الوقف السني العراقي يقود مشروعا طموحا لزواج السترة بالتعاون مع اخوان الأردن

غزة-دنيا الوطن

تتابع حلقات خبيرة في التيارات الإسلامية في كل من العراق وسورية والأردن وفلسطين باهتمام بالغ هذه الايام مشروعا طموحا قررته المؤسسات السنية الأساسية في العراق ووافقت عليه المؤسسات الرفيقة في البلدان المشار إليها تحت عنوان (زواج السترة).

وتهتم الشخصيات السنية الوقفية اهتماما بالغا بهذه القضية حيث تعمل وفقا للمنظور الشرعي باتجاه توفيق راسين بالحلال بهدف انقاذ عائلات باكملها فقدت معيلها سواء في العراق أو حتى في فلسطين خصوصا بعدما رفضت المئات من زوجات الشهداء في البلدين طلب المساعدة المادية في أي مكان ومن أي جهة.

وتقوم شخصيات اسلامية مهمة في بغداد وعمان هذه الايام بتيسير سبل الارتباط الشرعي والزواج بين مواطنين قادرين علي رعاية مصالح بعض الاسر العراقية المكلومة وكذلك الفلسطينية وبين زوجات وارامل وبنات بعض الشهداء في العراق وفلسطين خصوصا من اللائي تقطعت بهن السبل وفقدن المعيل بسبب ماكينة الحرب الامريكية والاسرائيلية.

ويفضل الاسلاميون في هذه البلدان ابقاء هذا الامر في ظل الاحداث لكن عمليات ممنهجة للتزويج الشرعي تجري حاليا في البلدان الثلاثة بقصد رعاية اسر الشهداء وتوفير الاقامة لهم وتغطيتهم اقتصاديا خصوصا في البلدان المستقرة.

وتقول مصادر القدس العربي في بغداد بان مؤسسات الوقف السني تسجل قوائم باسماء زوجات وبنات الشهداء الذين سقطوا في العمل العسكري من اللواتي يقبلن فكرة زواج السترة حيث يتم بعد الحصول علي موافقة الطرفين وايجاد العريس المناسب والمستعد تدبير شروط الاقامة والتنقل وعقد القران في دمشق علي الاغلب ثم توثيق العقود التي تنجز في المحاكم الشرعية سواء في عمان او في المدن الفلسطينية.

ويشترط المسؤولون عن هذا المشروع في من يقبل بالزواج لله تعالي توفر القدرة المالية والموافقة المكتوبة علي اعالة جميع افراد عائلة الشهيد العراقي او الفلسطيني وليس فقط جزء من العائلة، ويبدو ان عقود قران تحت عنوان (زواج السترة) ابرمت بالفعل في العواصم المعنية خصوصا في ظل الحالة المأساوية لعوائل بعض الشهداء في العراق وفلسطين.

وتتعاون مع الوقف السني العراقي في هذا الاتجاه شخصيات محسوبة علي جماعة الاخوان المسلمين في الاردن وكذلك جمعيات خيرية تتبع حركة حماس في الاراضي الفلسطينية، ويتم دائما تقديم عروض الزواج للأرامل او الفتيات الاكثر فقرا والاسوأ حالا والمستعدات لزواج السترة من ذوي شهداء وعوائل الذين سقطوا برصاص الجيش الاسرائيلي او الامريكي او حتي رصاص جيش المهدي في العراق، خصوصا وان فرقة في جيش المهدي تخصصت في تصفية وقتل العراقيين السنة الذين تزوجوا في الماضي من عراقيات شيعيات. ويبدو ان هذا البرنامج المتفق عليه يحقق في بروفاته الاولية نتائج ايجابية في قياسات التيارات الاخوانية حيث يتم احتواء بعض العائلات المحتاجة والتي تتألف من اطفال صغار فقدوا معيلهم بدون وجود عائلة ممتدة تؤمن الحماية. وتعتبر الجمعيات الخيرية التابعة للاخوان المسلمين في عمان وحركة حماس في غزة خبيرة جدا في مجال زواج السترة فهو اسلوب معتمد منذ عشرات السنين خصوصا في الساحات التي يقتل فيها المسلمون، وكانت مشاريع مماثلة قد انتهت بزواج اردنيين وفلسطينيين في الاردن من مسلمات بوسنيات او شيشانيات تقطعت بهن السبل وحصلن علي الحماية اللازمة.

ويقدم العريس في مثل هذه الاحوال ضمانات شفوية ومحدودة ويتمتع علي الاغلب بملاءة مالية فيما تيسر شخصيات مهمة في المجتمع ترتيبات الزواج من هذا النوع املا في سترة مئات العائلات.

ومن جهة موازية طور الاسلاميون في الاردن ولاول مرة في تاريخهم مشروعا خاصا ومثيرا للتثقيف الجنسي في صفوف الفتيات والنساء حيث عقدت اجتماعات وورش عمل تحت عنوان التثقيف الجنسي للمتدينات والمحجبات في اكثر من اطار ومكان برعاية مباشرة من جمعية العفاف الاسلامية التي تعتبر واحدة من اهم الجمعيات الاردنية المعنية بالزواج الشرعي.

وهذه هي المرة الاولي التي تطرح فيها مؤسسات الاخوان المسلمين ملف الثقافة الجنسية حيث تجتمع النساء للتكلم بصراحة عن الموضوع الاكثر حساسية في المجتمع الاردني المحافظ، وتستمع مختصات من المحجبات لشكاوي وملاحظات واستفسارات المشاركات في دورات التثقيف الجنسي وذلك في اطار البرنامج الخاص بمكافحة الامراض الجنسية ومرض الايدز وممارسات الجنس غير الصحية كما تقول الملحقات الاعلامية لهذا المشروع.

التعليقات