القدومي :الإعداد للمؤتمر القادم للجالية الفلسطينية في بريطانيا

غزة-دنيا الوطن

اختتم السيد فاروق القدومي "أبو لطف" وزير خارجية دولة فلسطين، رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية زيارة إلى المملكة المتحدة استمرت أربعة أيام التقى خلالها بأعضاء اللجنة البرلمانية البريطانية الداعمة لقضية فلسطين ومع ممثلي الجالية الفلسطينية والعديد من لجان التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني.

وتأتي هذه الزيارة إلى العاصمة البريطانية ولقاءاته مع الجالية الفلسطينية في إطار التحضير لمؤتمر الشتات الفلسطيني المزمع عقده في مدينة برشلونة الإسبانية خلال شهر مايو 2007.

لقد نظمت اللجنة البرلمانية البريطانية الداعمة لقضية فلسطين والتي تضم في عضويتها ممثلي الأحزاب السياسية البريطانية ندوة للأخ أبو لطف في مقر البرلمان البريطاني وألقى خلالها محاضرة تناولت مختلف التطورات السياسية على صعيد القضية الفلسطينية والمستجدات السياسية الراهنة في ضوء تفعيل مبادرة السلام العربية بكل بنودها إلى جانب التطورات الميدانية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية في ضوء الإجراءات السياسة العدوانية الإسرائيلية من حصار شامل واغتيالات واعتقالات؛ والتهرب من استحقاقات عملية التسوية السياسية بالرغم من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وأكد الأخ أبو لطف على ضرورة إطلاق سراح الصحفي البريطاني آلان جونستون وقال أن عمليات الخطف التي تتمّ ليست من عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني، معتبراً أن المستفيد الأول من عملية الخطف هو الاحتلال الإسرائيلي الذي يريد طمس حقيقة الجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي يومياً في قطاع غزة والضفة الغربية وضح النهار وصمت المجتمع الدولي.

وقد أجرى الأخ أبو لطف العديد من اللقاءات حضرها رئيس اتحاد الصحفيين البريطانيين جيرمي ديار ورئيس اتحاد نقابات العمال برنالد رجين حيث تمّ التأكيد على ضرورة البدء بحملة شاملة لمقاطعة إسرائيل، ومشيراً في هذا الصدد إلى الخطوة التي أقدم بها اتحاد الصحفيين البريطانيين، وإعداد برنامج موّحد للجان التضامن لدعم الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة من خلال دعم اقتصادي واجتماعي وسياسي.

وشدّد القدومي خلال لقاءاته على ضرورة التوصل إلى سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الأوسط، وقال أن المبادرة العربية للسلام تشكل حلاً مقبولاً لأزمة الشرق الأوسط إذا ما تمّ الاتفاق على تطبيقها بشكل كامل وتام دون اجتزاء أي بند منها، خاصة قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم والتي تشكل أساس الحل العادل، وبدونه لن تشهد المنطقة إلا مزيداً من الأزمات والصراعات.

وأوضح القدومي أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ اغتيال اسحق رابين رئيس الوزراء ترفض الدخول في مفاوضات الوضع النهائي وتتلاعب بكافة القرارات والخطط التي توضع لدعم عملية التسوية السلمية كخارطة الطريق والمبادرة العربية، ممّا يجعل الشعب الفلسطيني يستمر في المقاومة بكل أشكالها لإجبار إسرائيل لسحب قواتها العسكرية إلى ما قبل 04/06/1967.

وأكد الأخ أبو لطف أن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني تؤيد وتدعم موقف لجان التضامن البريطانية التي تدعو إلى مقاطعة الصحافة الإسرائيلية وصولاً إلى المقاطعة الاقتصادية الشاملة، ومذكراً بهذا الصدد إلى إعلان قادة الاتحاد الأوروبي عام 1999 بقبولهم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على أراضيها التي احتلت عام 1967، وتعهدهم بالاعتراف بها عند قيامها، ومطالبتهم في هذا الصدد الرئيس الشهيد ياسر عرفات بتأجيل إعلان قيام الدولة الفلسطينية لعام واحد، وتساءل الأخ أبو لطف: هل حان الوقت لتنفيذ هذا الوعد؟

كما عقد الأخ أبو لطف خلال زيارته إلى لندن جلسات عمل مع قيادة الجالية الفلسطينية في بريطانيا وجرى التشاور في كيفية تطوير عمل وأداء الجالية الفلسطينية خاصة في هذه الظروف الساخنة التي تمر بها القضية الفلسطينية ومحاولات إسرائيل التهرب من المفاوضات الجدية وإقرار حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وأشار إلى الدور الهام الذي يمكن أن تقوم به الجالية الفلسطينية في بريطانيا على صعيد التحضير لـ"مؤتمر الشتات الفلسطيني" المزمع عقده في برشلونة بإسبانيا خلال شهر أيار/ مايو 2007.

وقد تمّ الاتفاق خلال الاجتماع مع الجالية الفلسطينية في بريطانيا على أن يتولى القاضي "يوجين قطران" -فلسطيني الأصل، المعروف لدى الأوساط البريطانية والأوروبية-، رئاسة اللجنة التحضيرية الجديدة للإعداد للمؤتمر القادم للجالية الفلسطينية في بريطانيا والذي سيشارك فيه الفلسطينيون المقيمون في بريطانيا مع وضع انظمة تراعي احترام قوانين البلد المضيف.

وقام الأخ أبو لطف بزيارة المدرسة الفلسطينية الخاصة في لندن التي تسهم بدورٍ هامٍ في تنشئة الأجيال الفلسطينية على أسس سليمة، وقدّر عالياً الدور الذي يقوم به المشرفون على هذا المشروع وجهودهم الإيجابية وضرورة توفير وتقديم الدعم اللازم لتطوير هذا المشروع في المستقبل القريب.

والجدير بالذكر أن سفارة دولة فلسطين في بريطانيا قد قامت بدورٍ هام وإيجابي لإنجاح هذه الزيارة بتقديم كافة التسهيلات اللازمة.

التعليقات