اللجوء لإسرائيل وسيلة بدوية لإحراج القاهرة
غزة-دنيا الوطن
تجمع مئات من بدو سيناء محاولين اجتياز الحدود المصرية للدخول للأراضي التي تحتلها إسرائيل بعد مقتل اثنين من أبناء قبيلة بدوية برصاص شرطيين مصريين وهو ما اعتبره مراقبون محاولة من جانبهم لإحراج النظام المصري.
جاء هذا في الوقت الذي اعتبر فيه أحد شيوخ قبائل سيناء أن ما جرى للقتيلين "تهورا أمنيا" سيستغرق وقتا طويلا لعلاجه، خاصة في ظل وجود تعهد وجهاء القبائل الكبيرة في سيناء بتسليم السلطات المصرية كل من تريد استجوابه أو القبض عليه.
وقال أحد شيوخ قبائل سيناء لرويترز: "هناك عشرات المئات من أبناء قبيلتي السواركة والمنايعة وقبائل بدوية أخرى بسيناء يقفون منذ فجر الخميس 26-4-2007 أمام الأسلاك الشائكة التي تفصل بين مصر وإسرائيل في محاولة لدخول إسرائيل". بعد مقتل اثنين من أبناء قبيلة بدوية خلال مطاردة أمنية.
وأضاف أن البدو تجمعوا في منطقة قريبة من معبر كرم أبو سالم الذي يقع في منطقة حدودية بين مصر وقطاع غزة إلا أن جنودا إسرائيليين يتولون حراسة الحدود رفضوا دخول البدو إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
على الجانب الآخر، قال مصدر أمني بسيناء إن الشرطة المصرية تتابع تحركات البدو إلا أنها لم تقترب منهم أو تمنعهم لمنع حدوث مواجهات معهم خاصة أن عددا كبيرا منهم كان مسلحا. وأضاف أن الشرطة تقف على بعد كيلومترين من البدو في منطقة الماسورة.
ويرى مراقبون أن هدف البدو من وراء محاولة الدخول إلى الأراضي التي تحتلها إسرائيل هو إحراج النظام المصري، خاصة في هذه الأيام التي تتواكب مع ذكرى الاحتفالات بتحرير سيناء.
أحداث القصة
وبدأت الأحداث تتصاعد منذ الأربعاء 25-4-2007 إثر مقتل اثنين من أبناء قبيلة المنايعة التي تعيش بقرية المهدية في وسط سيناء بعد انقلاب شاحنتهما نتيجة إصابتها بالرصاص في تبادل لإطلاق النيران مع الشرطة.
وقالت السلطات: إن الشرطة كانت تجري حملات تمشيط في مناطق جبلية بوسط سيناء وحاولت إيقاف اثنين من أبناء القبيلة كانا يستقلان شاحنة صغيرة بدون لوحات معدنية عند حاجز أمني في القطاع الأوسط لسيناء إلا أنهما بادرا بإطلاق النيران على أفراد الشرطة التي ردت بإطلاق النار من جانبها، مما أدى لمقتل أحمد عبد الرحيم سالم وخليل سليمان حميد.
وقت طويل
وتعليقا على تلك الأحداث، قال أحد شيوخ قبائل السوالم الممتدة في شمال ووسط سيناء لـ إسلام أون لاين.نت: "حذرنا الشرطة أكثر من مرة بشأن ضرورة التعامل بحرص مع أبناء القبائل، وتعهدنا لهم بتسليم كل من تريد استجوابه أو حتى القبض عليه إذا كان مطلوبا وبطريقة ودية وسلمية".
ثم أردف قائلا: "لكن الذي حدث يوم الاحتفال بعيد سيناء (الأربعاء) كان تهورا من عناصر الأمن سوف يستغرق علاج آثاره السلبية وقتا طويلا".
وكشف المصدر الذي رفض الإعلان عن اسمه عن اتفاق ودي تم بين قيادات الأمن في وزارة الداخلية ووجهاء القبائل الكبيرة في سيناء عقب تفجيرات منتجع دهب الإرهابية العام الماضي، ويقضي هذا الاتفاق بأن تقدم الشرطة قائمة بأسماء كل من ترغب في استجوابهم أو تحوم حولهم شبهات أمنية ويقوم زعيم القبيلة بمهمة تسليم المتهمين بطريقة ودية.
وأوضح أن: "الاتفاق كان يضمن وقف العنف والانتقام بين بعض الشباب وأجهزة الأمن ويفتح صفحة جديدة من التفاهم بين الطرفين، بحيث يقوم الأمن بدوره بدون تجاوزات، لكن حادث قرية المهدية تم بعيدا عن الاتفاق، وبالتالي نتوقع أن يكون له آثار سلبية على المدى البعيد".
وحول طلب قبائل السواركة "اللجوء إلى إسرائيل" قال المصدر: "هناك انقسام داخل القبيلة، البعض يسعى إلى إحراج أجهزة الأمن وكشف تجاوزها وإخلالها بالاتفاق الودي السابق، وقسم آخر مقتنع بضرورة الجلوس والتفاهم مرة أخرى مع أجهزة الأمن ونقل المخطئين من الموقع".
وأشار المصدر القبلي إلى أن الشرطة ترفع عادة في الأعياد والمناسبات الرسمية والقومية حالة الاستعداد، وتكون في حالة توتر شديدة مما يترتب عليه حوادث من هذا النوع.
تحقيق وتحفظ
وعلى صعيد متصل انتدبت نيابة العريش الطب الشرعي لتشريح جثتي الشخصين اللذين لقيا مصرعهما في الحادث.
كما قررت النيابة التحفظ على السيارة واستدعاء قائد المجموعة الأمنية التي تعاملت مع القتيلين لسؤاله عن الحادث، فيما تسعى القيادات الأمنية والتنفيذية بمحافظة شمال سيناء لإقناع أهالي قرية القتيلين بضبط النفس بعد قيام بعضهم بحرق إطارات السيارات، الأمر الذي اضطر قوات الأمن لتطويق قرية المهدية بوسط سيناء بحسب وكالة رويترز.
وفي مارس عام 1999 نجحت مجموعة من البدو تنتمي لقبيلة العزازمة في الوصول للأراضي الفلسطينية المحتلة عبر صحراء النقب طالبين اللجوء السياسي من إسرائيل، وزعموا وقتها أنهم تعرضوا لقهر شديد لوجود خلاف مع أبناء قبيلة أخرى تسمى التياها قالوا إنها مقربة من رجال الشرطة المصرية.
وتقول الشرطة المصرية إن عددا من البدو ضالعون في قضايا تهريب السلاح والبشر من مصر إلى إسرائيل، وإن تنظيم التوحيد والجهاد الذي ضم مجموعة من البدو كان وراء تفجيرات سيناء التي جرت في 7-10 - 2004 في منتجع طابا القريب من الحدود مع إسرائيل ثم يوم 23 -7- 2005 في منتجع شرم الشيخ ثم في مدينة دهب يوم 24 إبريل العام الماضي.
تجمع مئات من بدو سيناء محاولين اجتياز الحدود المصرية للدخول للأراضي التي تحتلها إسرائيل بعد مقتل اثنين من أبناء قبيلة بدوية برصاص شرطيين مصريين وهو ما اعتبره مراقبون محاولة من جانبهم لإحراج النظام المصري.
جاء هذا في الوقت الذي اعتبر فيه أحد شيوخ قبائل سيناء أن ما جرى للقتيلين "تهورا أمنيا" سيستغرق وقتا طويلا لعلاجه، خاصة في ظل وجود تعهد وجهاء القبائل الكبيرة في سيناء بتسليم السلطات المصرية كل من تريد استجوابه أو القبض عليه.
وقال أحد شيوخ قبائل سيناء لرويترز: "هناك عشرات المئات من أبناء قبيلتي السواركة والمنايعة وقبائل بدوية أخرى بسيناء يقفون منذ فجر الخميس 26-4-2007 أمام الأسلاك الشائكة التي تفصل بين مصر وإسرائيل في محاولة لدخول إسرائيل". بعد مقتل اثنين من أبناء قبيلة بدوية خلال مطاردة أمنية.
وأضاف أن البدو تجمعوا في منطقة قريبة من معبر كرم أبو سالم الذي يقع في منطقة حدودية بين مصر وقطاع غزة إلا أن جنودا إسرائيليين يتولون حراسة الحدود رفضوا دخول البدو إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
على الجانب الآخر، قال مصدر أمني بسيناء إن الشرطة المصرية تتابع تحركات البدو إلا أنها لم تقترب منهم أو تمنعهم لمنع حدوث مواجهات معهم خاصة أن عددا كبيرا منهم كان مسلحا. وأضاف أن الشرطة تقف على بعد كيلومترين من البدو في منطقة الماسورة.
ويرى مراقبون أن هدف البدو من وراء محاولة الدخول إلى الأراضي التي تحتلها إسرائيل هو إحراج النظام المصري، خاصة في هذه الأيام التي تتواكب مع ذكرى الاحتفالات بتحرير سيناء.
أحداث القصة
وبدأت الأحداث تتصاعد منذ الأربعاء 25-4-2007 إثر مقتل اثنين من أبناء قبيلة المنايعة التي تعيش بقرية المهدية في وسط سيناء بعد انقلاب شاحنتهما نتيجة إصابتها بالرصاص في تبادل لإطلاق النيران مع الشرطة.
وقالت السلطات: إن الشرطة كانت تجري حملات تمشيط في مناطق جبلية بوسط سيناء وحاولت إيقاف اثنين من أبناء القبيلة كانا يستقلان شاحنة صغيرة بدون لوحات معدنية عند حاجز أمني في القطاع الأوسط لسيناء إلا أنهما بادرا بإطلاق النيران على أفراد الشرطة التي ردت بإطلاق النار من جانبها، مما أدى لمقتل أحمد عبد الرحيم سالم وخليل سليمان حميد.
وقت طويل
وتعليقا على تلك الأحداث، قال أحد شيوخ قبائل السوالم الممتدة في شمال ووسط سيناء لـ إسلام أون لاين.نت: "حذرنا الشرطة أكثر من مرة بشأن ضرورة التعامل بحرص مع أبناء القبائل، وتعهدنا لهم بتسليم كل من تريد استجوابه أو حتى القبض عليه إذا كان مطلوبا وبطريقة ودية وسلمية".
ثم أردف قائلا: "لكن الذي حدث يوم الاحتفال بعيد سيناء (الأربعاء) كان تهورا من عناصر الأمن سوف يستغرق علاج آثاره السلبية وقتا طويلا".
وكشف المصدر الذي رفض الإعلان عن اسمه عن اتفاق ودي تم بين قيادات الأمن في وزارة الداخلية ووجهاء القبائل الكبيرة في سيناء عقب تفجيرات منتجع دهب الإرهابية العام الماضي، ويقضي هذا الاتفاق بأن تقدم الشرطة قائمة بأسماء كل من ترغب في استجوابهم أو تحوم حولهم شبهات أمنية ويقوم زعيم القبيلة بمهمة تسليم المتهمين بطريقة ودية.
وأوضح أن: "الاتفاق كان يضمن وقف العنف والانتقام بين بعض الشباب وأجهزة الأمن ويفتح صفحة جديدة من التفاهم بين الطرفين، بحيث يقوم الأمن بدوره بدون تجاوزات، لكن حادث قرية المهدية تم بعيدا عن الاتفاق، وبالتالي نتوقع أن يكون له آثار سلبية على المدى البعيد".
وحول طلب قبائل السواركة "اللجوء إلى إسرائيل" قال المصدر: "هناك انقسام داخل القبيلة، البعض يسعى إلى إحراج أجهزة الأمن وكشف تجاوزها وإخلالها بالاتفاق الودي السابق، وقسم آخر مقتنع بضرورة الجلوس والتفاهم مرة أخرى مع أجهزة الأمن ونقل المخطئين من الموقع".
وأشار المصدر القبلي إلى أن الشرطة ترفع عادة في الأعياد والمناسبات الرسمية والقومية حالة الاستعداد، وتكون في حالة توتر شديدة مما يترتب عليه حوادث من هذا النوع.
تحقيق وتحفظ
وعلى صعيد متصل انتدبت نيابة العريش الطب الشرعي لتشريح جثتي الشخصين اللذين لقيا مصرعهما في الحادث.
كما قررت النيابة التحفظ على السيارة واستدعاء قائد المجموعة الأمنية التي تعاملت مع القتيلين لسؤاله عن الحادث، فيما تسعى القيادات الأمنية والتنفيذية بمحافظة شمال سيناء لإقناع أهالي قرية القتيلين بضبط النفس بعد قيام بعضهم بحرق إطارات السيارات، الأمر الذي اضطر قوات الأمن لتطويق قرية المهدية بوسط سيناء بحسب وكالة رويترز.
وفي مارس عام 1999 نجحت مجموعة من البدو تنتمي لقبيلة العزازمة في الوصول للأراضي الفلسطينية المحتلة عبر صحراء النقب طالبين اللجوء السياسي من إسرائيل، وزعموا وقتها أنهم تعرضوا لقهر شديد لوجود خلاف مع أبناء قبيلة أخرى تسمى التياها قالوا إنها مقربة من رجال الشرطة المصرية.
وتقول الشرطة المصرية إن عددا من البدو ضالعون في قضايا تهريب السلاح والبشر من مصر إلى إسرائيل، وإن تنظيم التوحيد والجهاد الذي ضم مجموعة من البدو كان وراء تفجيرات سيناء التي جرت في 7-10 - 2004 في منتجع طابا القريب من الحدود مع إسرائيل ثم يوم 23 -7- 2005 في منتجع شرم الشيخ ثم في مدينة دهب يوم 24 إبريل العام الماضي.

التعليقات