فتح تنظّم تشكيلاتها بمخيمات لبنان لتطويق جماعة فتح الإسلام المتشددة
غزة-دنيا الوطن
كشف عباس زكي، ممثل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان الخميس، أن فصائل المنظمة، وفي مقدمتها حركة فتح، تعيد ترتيب تشكيلاتها في مخيمات لبنان للتصدي لظاهرة تنظيم "فتح الإسلام" المتشدد، واضعاً تلك الجهود في سياق حماية السلم الأهلي اللبناني.
واعتبر زكي موضوع السلاح الفلسطيني الموجود خارج المخيمات "شأناً سيادياً لبنانياً" ورفض في الوقت عينه تحويل المخيمات إلى ملاجئ للمطلوبين.
ورفض ممثل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بلبنان في حديث لموقع CNN بالعربية اعتبار المخيمات الفلسطينية "ثغرة في جدار السلم الأهلي" مؤكداً عزم الفلسطينيين الموجودين في لبنان العيش بنفس الطريقة التي يعيشون فيها في سوريا والأردن.
وقال زكي: "هناك ما يسمى ’فتح الإسلام‘ ونحن بصدد محاولة محاصرتهم اجتماعياً وشعبياً بهدف إشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم على الساحة... لدينا وجودنا ونحن سننظم هذا الوجود وسنأخذ احتياطات خاصة."
ولفت زكي إلى أن طابع تلك التشكيلات سيبقى "مدنياً" إلا أن مصدراً عسكرياً في حركة فتح بلبنان رفض الكشف عن اسمه أكد أن جهود إعادة التشكيل تشمل أيضاً الكوادر العسكرية في الحركة بإمرة اللواء أبو طعّان.
وكانت قضية توقيف الأجهزة الأمنية اللبنانية لعناصر من تنظيم "فتح الإسلام" في 12 مارس/آذار الماضي بتهمة تفجير حافلتي ركاب في منطقة عين علق قبل ذلك التاريخ بشهر قد شرّعت الأبواب أمام التكهنات حول خلفية تلك المجموعة وحقيقة ارتباطاتها.
ففي حين اتهم وزير الداخلية اللبناني الاستخبارات السورية برعاية التنظيم رد السوريون بتأكيد أن المجموعة تنتمي إلى تنظيم القاعدة.
وقد وجد هذا الرأي على ما يبدو صداه لدى بعض الأوساط الأمريكية، نظراً للخلفية الفكرية للجماعة ولشخصية زعيمها شاكر العبسي ودوره في اغتيال الدبلوماسي الأمريكي لورنس فولي في الأردن عام 2002، غير أن ذلك لم يحل دون إبداء الأوساط الفلسطينية في لبنان خوفاً متزايداً من نتائج تلك القضية على الأوضاع المتردية أصلاً في المخيمات.
وكانت الأجهزة الأمنية اللبنانية قد أوقفت المجموعة المكونة من أربعة سوريين قيل أنهم يعملون بإمرة شاكر العبسي، القائد المعلن لتنظيم "فتح الإسلام"، والذي برز اسمه إلى العلن للمرة الأولى عام 2002 عندما تمت محاكمته غيابياً في الأردن بتهمة اغتيال الدبلوماسي الأمريكي لورنس فولي.
وقد قبض لاحقاً على العبسي في سوريا، حيث صدر بحقه حكماً بالسجن بتهمة محاولة إدخال أسلحة إلى الأردن لضرب أهداف إسرائيلية عام 2002، وأطلق سراحه بعد عامين ليعود فيظهر فجأة في معسكر تابع لتنظيم "فتح الانتفاضة" في بلدة حلوة اللبنانية الواقعة على الحدود السورية.
وقد غادر العبسي المعسكر مع عدد مع أنصاره بعد اشتباك مع عناصر من الجيش اللبناني ليستقر في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بشمال لبنان، وخاصة في مخيمي البداوي والنهر البارد، حيث أخذ من موقع مؤسسة "صامد" التابع لـ"فتح الانتفاضة" مركزاً له قبل أن تدّعي تلك الأخيرة أنه استولى عليه بالقوة.
وقد وجّه وزير الداخلية اللبناني حسن السبع إبان توقيف المجموعة اتهامات مباشرة إلى سوريا في هذا الإطار، محملاً إياها مسؤولية الوقوف خلف تلك الجماعة وتنظيمات أخرى مشابهة قائلاً إن "الجميع يعرف من هي الجهة التي تقف وراء ما يسمى ’فتح الإسلام‘ أو ’فتح الانتفاضة‘ التي هي جزء من الجهاز الاستخباراتي السوري."
إلا أن سوريا نفت صحة تلك المعلومات، حيث قال وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد إن ’فتح الإسلام‘ هو "أحد تنظيمات القاعدة التى تخطط لأعمال إرهابية فى سورية"، مشيرا إلى أن سورية أوقفت عددا من أعضاء هذا التنظيم ورئيسه شاكر العبسي في السابق.
وبرز في هذه القضية أيضاً تورط ثلاثة سعوديين على الأقل، قبض عليهم على ذمة القضية، حيث تردد أنهم أوقفوا في مطار بيروت الدولي وبينهم عبد الله بيشي، وهو مطلوب في السعودية، قيل إنه دخل لبنان من سوريا قادماً إليها عبر إيران.
غير أن المصادر الأمنية المتابعة عزت وجود السعوديين في هذه المجموعة إلى وقوعهم في شرك الخداع، حيث كانوا يرغبون بالذهاب إلى العراق وقد تم إيهامهم بذلك، غير أنهم اكتشفوا أن المجموعة ترغب بتنفيذ عمليات في لبنان مما دفعهم إلى محاولة المغادرة لتوقفهم القوى الأمنية اللبنانية في مطار بيروت.
ويقوم الجيش اللبناني حالياً بتطويق مخيم نهر البارد حيث تتمركز الجماعة التي هددت برد مزلزل في حال تعرضت مراكزها لهجوم من قبله.
يذكر أن بعض المخيمات الفلسطينية تشهد انتشاراً لتنظيمات متشددة أخرى اشتبكت مع الجيش اللبناني ومع حركة فتح في مناسبات عدة سابقة، وأبرزها تنظيم "جند الشام" المتمركز في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا الجنوبية.
على أن الجماعة المتشددة صاحبة الوجود الأقوى في المخيمات الفلسطينية خارج إطار التنظيمات المعروفة ضمن منظمة التحرير أو حركتا حماس والجهاد الإسلامي هي "عصبة الأنصار"، التي يقودها عبد الكريم السعدي المعروف بـ"أبو محجن"، والتي خاضت معارك عنيفة في السابق ضد أبرز القوى الفلسطينية، حركة فتح، لتثبيت وجودها في عين الحلوة.
وقد أشارت العديد من التقارير إلى ارتباط هذه الجماعة بجماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، خاصة أثناء حقبة قيادة أبو مصعب الزرقاوي للجماعة العراقية.
كشف عباس زكي، ممثل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان الخميس، أن فصائل المنظمة، وفي مقدمتها حركة فتح، تعيد ترتيب تشكيلاتها في مخيمات لبنان للتصدي لظاهرة تنظيم "فتح الإسلام" المتشدد، واضعاً تلك الجهود في سياق حماية السلم الأهلي اللبناني.
واعتبر زكي موضوع السلاح الفلسطيني الموجود خارج المخيمات "شأناً سيادياً لبنانياً" ورفض في الوقت عينه تحويل المخيمات إلى ملاجئ للمطلوبين.
ورفض ممثل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بلبنان في حديث لموقع CNN بالعربية اعتبار المخيمات الفلسطينية "ثغرة في جدار السلم الأهلي" مؤكداً عزم الفلسطينيين الموجودين في لبنان العيش بنفس الطريقة التي يعيشون فيها في سوريا والأردن.
وقال زكي: "هناك ما يسمى ’فتح الإسلام‘ ونحن بصدد محاولة محاصرتهم اجتماعياً وشعبياً بهدف إشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم على الساحة... لدينا وجودنا ونحن سننظم هذا الوجود وسنأخذ احتياطات خاصة."
ولفت زكي إلى أن طابع تلك التشكيلات سيبقى "مدنياً" إلا أن مصدراً عسكرياً في حركة فتح بلبنان رفض الكشف عن اسمه أكد أن جهود إعادة التشكيل تشمل أيضاً الكوادر العسكرية في الحركة بإمرة اللواء أبو طعّان.
وكانت قضية توقيف الأجهزة الأمنية اللبنانية لعناصر من تنظيم "فتح الإسلام" في 12 مارس/آذار الماضي بتهمة تفجير حافلتي ركاب في منطقة عين علق قبل ذلك التاريخ بشهر قد شرّعت الأبواب أمام التكهنات حول خلفية تلك المجموعة وحقيقة ارتباطاتها.
ففي حين اتهم وزير الداخلية اللبناني الاستخبارات السورية برعاية التنظيم رد السوريون بتأكيد أن المجموعة تنتمي إلى تنظيم القاعدة.
وقد وجد هذا الرأي على ما يبدو صداه لدى بعض الأوساط الأمريكية، نظراً للخلفية الفكرية للجماعة ولشخصية زعيمها شاكر العبسي ودوره في اغتيال الدبلوماسي الأمريكي لورنس فولي في الأردن عام 2002، غير أن ذلك لم يحل دون إبداء الأوساط الفلسطينية في لبنان خوفاً متزايداً من نتائج تلك القضية على الأوضاع المتردية أصلاً في المخيمات.
وكانت الأجهزة الأمنية اللبنانية قد أوقفت المجموعة المكونة من أربعة سوريين قيل أنهم يعملون بإمرة شاكر العبسي، القائد المعلن لتنظيم "فتح الإسلام"، والذي برز اسمه إلى العلن للمرة الأولى عام 2002 عندما تمت محاكمته غيابياً في الأردن بتهمة اغتيال الدبلوماسي الأمريكي لورنس فولي.
وقد قبض لاحقاً على العبسي في سوريا، حيث صدر بحقه حكماً بالسجن بتهمة محاولة إدخال أسلحة إلى الأردن لضرب أهداف إسرائيلية عام 2002، وأطلق سراحه بعد عامين ليعود فيظهر فجأة في معسكر تابع لتنظيم "فتح الانتفاضة" في بلدة حلوة اللبنانية الواقعة على الحدود السورية.
وقد غادر العبسي المعسكر مع عدد مع أنصاره بعد اشتباك مع عناصر من الجيش اللبناني ليستقر في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بشمال لبنان، وخاصة في مخيمي البداوي والنهر البارد، حيث أخذ من موقع مؤسسة "صامد" التابع لـ"فتح الانتفاضة" مركزاً له قبل أن تدّعي تلك الأخيرة أنه استولى عليه بالقوة.
وقد وجّه وزير الداخلية اللبناني حسن السبع إبان توقيف المجموعة اتهامات مباشرة إلى سوريا في هذا الإطار، محملاً إياها مسؤولية الوقوف خلف تلك الجماعة وتنظيمات أخرى مشابهة قائلاً إن "الجميع يعرف من هي الجهة التي تقف وراء ما يسمى ’فتح الإسلام‘ أو ’فتح الانتفاضة‘ التي هي جزء من الجهاز الاستخباراتي السوري."
إلا أن سوريا نفت صحة تلك المعلومات، حيث قال وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد إن ’فتح الإسلام‘ هو "أحد تنظيمات القاعدة التى تخطط لأعمال إرهابية فى سورية"، مشيرا إلى أن سورية أوقفت عددا من أعضاء هذا التنظيم ورئيسه شاكر العبسي في السابق.
وبرز في هذه القضية أيضاً تورط ثلاثة سعوديين على الأقل، قبض عليهم على ذمة القضية، حيث تردد أنهم أوقفوا في مطار بيروت الدولي وبينهم عبد الله بيشي، وهو مطلوب في السعودية، قيل إنه دخل لبنان من سوريا قادماً إليها عبر إيران.
غير أن المصادر الأمنية المتابعة عزت وجود السعوديين في هذه المجموعة إلى وقوعهم في شرك الخداع، حيث كانوا يرغبون بالذهاب إلى العراق وقد تم إيهامهم بذلك، غير أنهم اكتشفوا أن المجموعة ترغب بتنفيذ عمليات في لبنان مما دفعهم إلى محاولة المغادرة لتوقفهم القوى الأمنية اللبنانية في مطار بيروت.
ويقوم الجيش اللبناني حالياً بتطويق مخيم نهر البارد حيث تتمركز الجماعة التي هددت برد مزلزل في حال تعرضت مراكزها لهجوم من قبله.
يذكر أن بعض المخيمات الفلسطينية تشهد انتشاراً لتنظيمات متشددة أخرى اشتبكت مع الجيش اللبناني ومع حركة فتح في مناسبات عدة سابقة، وأبرزها تنظيم "جند الشام" المتمركز في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا الجنوبية.
على أن الجماعة المتشددة صاحبة الوجود الأقوى في المخيمات الفلسطينية خارج إطار التنظيمات المعروفة ضمن منظمة التحرير أو حركتا حماس والجهاد الإسلامي هي "عصبة الأنصار"، التي يقودها عبد الكريم السعدي المعروف بـ"أبو محجن"، والتي خاضت معارك عنيفة في السابق ضد أبرز القوى الفلسطينية، حركة فتح، لتثبيت وجودها في عين الحلوة.
وقد أشارت العديد من التقارير إلى ارتباط هذه الجماعة بجماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، خاصة أثناء حقبة قيادة أبو مصعب الزرقاوي للجماعة العراقية.

التعليقات