مصريون وسعوديون ويمنيون معتقلون في العراق: سلمونا لحكوماتنا

مصريون وسعوديون ويمنيون معتقلون في العراق: سلمونا لحكوماتنا
غزة-دنيا الوطن

توحي الجدران المحصنة لسجن قلعة سوسه (سوسي)، حسب التسمية الكردية، الذي يقع بين مدينة السليمانية ومنتجع دوكان السياحي في اقليم كردستان العراق، بطبيعة السجناء الذين يؤويهم هذا الحصن الذي تحتضنه سلسة جبال بيرة مكرون الشاهقة.

هذه القلعة بقيت، منذ ان بنيت في بداية الثمانينات من القرن الماضي، ترمز بجدرانها السميكة والقوية الى الخوف والرعب، حيث استخدمها النظام السابق قاعدة عسكرية يشن منها هجماته على القرى والمدن الكردية القريبة، ثم استخدمت ابان الحرب العراقية الايرانية كقفص (معتقل) للاسرى الايرانيين، لتتحول في ما بعد وخلال عمليات الانفال الى معتقل رهيب يضم عشرات المئات من الاكراد العراقيين، الذين تمت ابادة غالبيتهم خلف جدران هذه القلعة منذ 1988.

وتفرض بناية القلعة وجودها على المنطقة وتسترعي انتباه العابرين بسياراتهم، وهم يقطعون الطريق بين مركز مدينة السليمانية ومنتجع دوكان السياحي، على الرغم من بعدها عن هذا الطريق، بما لا يقل عن خمسة كيلو مترات، لتثير في نفوسهم الاسئلة والشكوك في آن واحد، فهي تحتل عمق المشهد الممتد هناك لتكون اول مجسم هندسي يقف قبالة سلسلة من الجبال، حاجبا عددا من القرى الصغيرة والمتناثرة في الوادي الاخضر، ومنها قرية سوسة نفسها، التي استمدت القلعة اسمها منها، فبرز الاسم كقلعة مخيفة وضاع اسم القرية الاصلية. وتمتد القلعة عرضيا فوق مساحة كبيرة وبنيت اركانها الاربعة على شكل دوائر تشبه الى حد كبير قلاع القرون الوسطى، لكنها اضخم منها بكثير. تربط بين هذه الاركان الدائرية جدران كونكريتية مسلحة بالحديد عريضة تطل منها بعض النوافذ العالية. ووراء بناية القلعة ترتفع قمم جبل بيرة مكرون الشاهقة، التي تحتفظ بالثلوج طوال أشهر السنة، تلك القمم التي تبدو وكأنها رماح مسننة مستلة بوجه من يتحداها ويتسلقها، حيث لم يشهد ان غامر بتسلقها اي شخص، حسب روايات السكان المحليين، بينما تبدو صخور الجبل التي تشكل مسقطا عموديا على سطح الارض باخاديدها، مثل سد قوي ومنيع وعصي على التسلق.

1609 سجناء بينهم أكثر من 200 عربي

* اختار نظام صدام حسين موقع القلعة بعناية ودراية ودراسة ذكية، إذ يحيط الخطر القاتل بكل من يحاول ان يقترب من القلعة او يهرب منها، وهذا ما حدث بالفعل، عندما هرب خمسة، ممن وصفتهم السلطات بـ«أخطر الارهابيين» العام الماضي، عن طريق ازالة مروحة تغيير الهواء في الحمامات، عندما كانت القلعة تحت الادارة الاميركية، وبقي هؤلاء السجناء وبعد نجاحهم في عملية الهروب يدورون في حلقة مفرغة لا يستطيعون فيها اختراق الجبل او تسلقه من جهة ولا الفرار عبر الشارع الرئيسي المحاصر بالقوات العسكرية من جهة ثانية، وبعد اربعة ايام من هروبهم لم يشربوا خلالها الماء ولم يتذوقوا الطعام عثر عليهم راعي اغنام محلي واخبر عن مكانهم لعدم تعاطفه او تعاطف السكان المحليين مع الارهابيين.

قلعة سوسة تحولت الى سجن كبير على ايدي القوات الاميركية عام 2004 لاعتقال أخطر عناصر تنظيم القاعدة وبقية الجماعات المسلحة، وعندما تركت القوات الاميركية هذا السجن للادارة العراقية، قبل اقل من ستة اشهر اخذت معها المعتقلين لتبدأ قلعة سوسة فصلا جديدا من تاريخها كسجن اتحادي يؤوي من تصدر بحقهم احكام قضائية تتعلق بجرائم الارهاب وتهم اخرى. ويضم هذا السجن اليوم 1609 سجناء، بينهم اكثر من 200 عربي غير عراقي، وبين هؤلاء 56 سجينا سعوديا احكامهم تتراوح ما بين السجن سبع اعوام والسجن مدى الحياة، بتهم تتعلق بتجاوز الحدود بصورة غير قانونية والانتماء الى الجماعات الارهابية، وهناك ممن سجن لاسباب تتعلق بجرائم القتل العادية والفساد الاداري، ولكن غالبية السجناء هنا ممن كانوا مع الجماعات الارهابية.

القلعة المحصنة محاطة ايضا باسلاك شائكة وحلقات من الحراس وكلاب الحراسة الشرسة، واقيمت على اركانها وسطوحها ابراج المراقبة التي يصوب من خلالها الحراس فوهات اسلحتهم القناصة باتجاه البوابات، خشية ان يتمكن احد السجناء من الهروب، ولكن كيف الهروب والى أين والتحصينات المنيعة يتلو واحدها الاخر.

عندما كان سجن قلعة سوسة تحت الادارة الاميركية تسللت منه رائحة ممارسات لاانسانية مع المعتقلين، فعندما اغلق سجن ابو غريب السيئ الصيت قبل اقل من عام كان الدكتور برهم صالح يستمع مع وزيرة حقوق الانسان وجدان سالم، لشكاوى بعض من كان في سجن قلعة سوسة وقصص تعرضهم للتعذيب على ايدي القوات الاميركية. ولان القلعة الحصينة بقيت موصدة الابواب بوجه الاعلام، بقيت تلك الحكايات تتناسل وتكبر من غير ان تجد من يرد عليها ويكذبها او حتى يبررها او يؤكدها.

«الشرق الاوسط» تمكنت من الحصول على الموافقات الرسمية لتجتاز ابواب القلعة الحصينة، ولتكون بذلك، وباعتراف مدير سجن قلعة سوسة العقيد مؤمن ابو بكر، اول وسيلة اعلامية تتجول بحرية وتصور بهدوء وتتحدث من غير رقيب مع سجناء سوسة. وقال ابو بكر ان القلعة «لم يدخلها من قبل اي صحافي ولا اية صحيفة او محطة تلفزيونية او اذاعية، سواء كانت محلية او عربية او غربية».

الاستقبال كان كريما من البوابات الاولى القريبة من الطريق العام وحتى قاعات السجناء، وقد تعمد مدير السجن وضباطه ان يتركونا نتجول بين اقسام السجن ونتحدث مع النزلاء بحريتنا باستثناء حراستنا عن بعد خشية علينا، اذ امضينا قرابة يوم كامل في سجن قلعة سوسة، هناك التقينا مع السجناء السعوديين وتحدثنا مع من رغب منهم في الحديث، كما التقينا بمصريين ويمني.

ورش وتحصينات

* عندما فتحت البوابة العريضة الاولى كان العقيد ابو بكر في انتظارنا، استقبلنا في فناء واسع يضم الورش التي انشئت حديثا من قبل الادارة الجديدة للسجن وبامكانيات متواضعة، هنا تقع ورشة الحدادة، التي يديرها السجين محمد المحكوم بالسجن 10 اعوام بتهمة مقاومته القوات الاميركية. ويصف مدير السجن عمل محمد بالمهارة والدقة. قليل من السجناء من يعترف بأنه ارتكب جريمة، والغالبية يؤكدون براءتهم، وقد جيء بهم الى هذا المكان ظلما، مثلما اكد ذلك ضابط شرطة سابق محكوم بالسجن 10 اعوام، وهو يدير قسم تنظيف وكي الملابس ملحقا بالسجن.

وفي السجن مستشفى صغير يتسع لاكثر من 12 شخصا، يعمل فيه طبيب ومعاون طبيب وصيدلي وطبيب اسنان منسبون من قبل مديرية صحة السليمانية، ويعمل مدير السجن على افتتاح مرسم ومكتبة.

باب زرقاء حديدية وقوية اخرى تستقبلنا تؤدي الى ساحة مكشوفة واسعة تفصل بين صفين من القاعات المزودة بباحات مكشوفة، لكل قاعة باحتها الخاصة بها لبقاء السجناء في الخارج لساعات طويلة، طالما كان الجو مشمسا.

يتكون السجن وحسب شرح العقيد ابو بكر من «37 قاعة، تتوزع على ستة قواطع (بلوكات) وهناك 20 منها كبيرة والقاعات الاخرى ذات مساحة اصغر، تتسع كل قاعة وحسب المواصفات الدولية لـ45 الى 50 سجينا، اضافة الى زنزانات للسجن الانفرادي تحتوي كل زنزانة على حمام وهذه مخصصة لعقوبة من يتجاوز على القوانين الامنية للسجن».

ويضيف مدير سجن قلعة سوسة قائلا: ان «هذا السجن فيدرالي تابع لوزارة العدل، يضم سجناء محكومين من جميع انحاء العراق وبمختلف القضايا، ويتوزع السجناء في قاعاته حسب المدة المحكومين فيها، فهناك قسم الاحكام الخفيفة، الذي يضم سجناء محكومين ما بين عام وحتى ستة اعوام، ثم قسم الاحكام المتوسطة، الذي يضم سجناء محكومين ما بين ستة اعوام وحتى 10 اعوام، ويضم قسم الاحكام الثقيلة سجناء محكومين بالسجن ما بين 10 اعوام ومدى الحياة».

ويقضي السجناء اوقاتهم في الرياضة، فهناك 10 ساحات خارجية يمارسون فيها رياضة كرة القدم، اضافة الى الالعاب الاخرى كالطاولة والشطرنج، وهناك جهاز تلفزيون مرتبط بستلايت لكل قاعة.. وقد شاهدنا اطباق الستلايت اللاقطة فوق كل قاعة. كما ان هناك ثلاثة اجهزة تبريد لكل قاعة، والتيار الكهربائي عكس كل مدن العراق متوفر 24 ساعة، بينما تجهز البيوت العراقية بالتيار الكهربائي ساعتين كل يوم.

وحسب مدير السجن، فانه تم تخصيص يومي الاحد والاثنين لزيارات عوائل السجناء، وهناك قاعات مخصصة للقاء السجناء بعوائلهم لاكثر من ساعة ونصف الساعة، ويؤكد العقيد ابو بكر ان «الهواتف ممنوعة في السجون حسب قوانين دائرة الاصلاح في وزارة العدل، لكن عندما تصل وجبة جديدة من السجناء يطلبون مني الاتصال بعوائلهم، التي لا تعرف عنهم اي شيء حسب ادعاءاتهم، عند ذاك اوفر لهم الاتصال بعوائلهم حتى لو من خلال هاتفي الجوال، ليعلموا عوائلهم عن اماكنهم». وتخصص ادارة السجن ثلاث وجبات طعام، اضافة الى 5 سجائر لكل سجين يوميا، او اكثر.

محاصصة طائفية

* عندما سألنا عددا من السجناء في ما اذا كانوا يتعرضون للضرب او للقسوة اكدوا بان معاملة الحراس والضباط جيدة معهم، باستثناء بعض السجناء السعوديين الذين شكوا من ان بعض الحراس يطلقون عليهم تسمية الارهابيين، «بينما نحن مجاهدون جئنا لمساعدة اخواننا السنة»، حسب تعليق احدهم. لكن مدير السجن يؤكد ان «هناك مشاكل بين السجناء انفسهم وخاصة بين السنة والشيعة، لهذا قمنا بعزل السجناء الشيعة عن السنة في قاعات خاصة، وحسب طلبهم، بعد ان استفحلت المشاكل والنقاشات في ما بينهما». وينوه العقيد ابو بكر قائلا: «اذا قام اي حارس بضرب اي سجين فانه يتعرض للعقوبة اذا ثبت اعتداؤه على السجين، اما اذا ثبت العكس فيتم وضع السجين في زنزانة انفرادية (المحجر)، والعقوبة تأتي حسب الذنب الذي يقترفه السجين، فهناك من يبقى اسبوعا او اسبوعين او شهرا، لكن ليس هناك سجناء في الزنزانات الانفرادية وهذه الزنزانات مخصصة للعقوبة فقط، وكذلك تتم معاقبة السجناء الذين يتشابكون بالايدي في ما بينهم».

ويعترف مدير السجن، الحاصل على شهادة بكالوريوس في علم النفس عام 1990، بان «بعض السجناء حاولوا الهرب خلال ادارتي للسجن واحبطنا المحاولة قبل ان تتم، خوفا على حياتهم، ذلك ان الحراس مبلغون باطلاق النار على اي سجين يحاول الهرب، ثم انه حتى لو هرب فعلا فسوف نقبض عليه بعد 24 ساعة، كون المنطقة محاصرة ولا يستطيع الحركة فيها»، مشيرا الى ان «السجين المحكوم عليه بالسجن المؤبد او مدى الحياة ليس لديه اي تفكير سوى الهرب من السجن، لهذا هناك باستمرار محاولات للهروب تفشل قبل ان تتم».

انا بريء

* «انا بريء» .. عبارة سمعناها من غالبية السجناء، بينما كنا نتجول في السجن، حيث التقينا بعدد من السجناء الذين كانوا يطلون جدرانه الخارجية، بينهم اثنان من المصريين، الاول اسمه مصطفى مصطفى البابلي والثاني مصطفى كامل، محكومان بالسجن لستة اعوام بتهمة تجاوز الحدود العراقية. ويؤكد البابلي ان اوراقه سليمة لكن «القوات الاميركية قبضت علينا ونحن في طريقنا لتجديد اقامتينا، واحالتنا الى المحكمة التي ارسلتنا الى السجن»، كما التقينا بسجين يمني لم يصرح باسمه ومحكوم بالسجن 20 عاما بتهمة انتمائه لجماعات ارهابية، لكنه يقول «تم القبض علي في الانبار حيث كنت هناك لترويج تجارة القات»، وطلب نقله الى قاعة اخرى فيها سجين يمني لانه يشعر بالغربة، وتم له ذلك بعد ان تحدث مباشرة مع مدير السجن.

ويحرس السجن ما يقرب من 540 شخصا بينهم 34 ضابطا، بالاضافة الى قسم الادارة، وغالبية الضباط تدربوا مع القوات الاميركية، التي كانت تدير هذا السجن، وحسب مدير السجن فان جميع الضباط والحرس هم من الاكراد الذين كانوا يخدمون في الأساييش (الامن) وتم نقلهم الى وزارة العدل ليديروا سجن قلعة سوسة.

السجناء السعوديون

* مدير السجن سمح لنا باللقاء مع السجناء السعوديين وتصويرهم حسب رغبتهم. غالبية من السجناء اكدوا انهم ابرياء وجيء بهم ظلما الى السجن مع ان وثائقهم المحفوظة في ادارة السجن، وحسب احد الضباط تذكر انهم متورطون في قضايا أمنية.

وحسب احاديثهم لـ«الشرق الأوسط» فإن المناطق التي تم القبض عليهم فيها ( الموصل، الانبار، تكريت، حصيبة (الحدود العراقية السورية) والحدود العراقية السعودية، التي اجتازوها من غير جوازات سفر او من غير الحصول على تأشيرات) هي مناطق ساخنة تنشط فيها الجماعات المسلحة.

وشدد السجناء السعوديون على ضرورة نقلهم الى السعودية، باستثناء واحد طلب نقله الى سجن غوانتانامو او اعادته الى القوات الاميركية لان الحراس العراقيين يضايقونه عندما يطلقون عليه صفة الارهابي. ولاحظنا ان غالبية السجناء السعوديين تتراوح اعمارهم ما بين الـ20 والـ24 عاما باستثناء سجين يبلغ عمره 35 عاما.

ويقول عبد الله حمود بن عبد العزيز، 22 عاما، من مكة المكرمة، «انا موجود في هذا السجن منذ شهرين ومحكوم علي بالسجن لمدة 15 عاما بتهمة تجاوز الحدود (احد الضباط همس في اذني قائلا انه محكوم بقضايا ارهابية، لكنه يدعي ان قضيته مجرد تجاوز الحدود)، واضاف عبد الله: «اتصلت بأهلي مرتين من سجن بادوش في الموصل ومرة واحدة من هذا السجن.. ولم يزرني اهلي فهم يخافون اذا قاموا بزيارتي قد يتعرضون لنفس ما تعرضت اليه انا، حيث ستقبض عليهم القوات الاميركية وتسجنهم». ويقترح عبد الله نقله الى غوانتانامو.

اما مرزوق كماش حامد العنزي من عرعر، فيقول «دخلت الى العراق عن طريق الاردن بواسطة سيارة مارسيدس رقمها 609 في 26-6-2005 وقد القت القوات الاميركية القبض علي عند مسافة 50 كيلومترا داخل الاراضي العراقية وحكم علي بالسجن 6 اعوام بتهمة تجاوز الحدود مع زميلي، الذي جاء الى العراق للعلاج بواسطة السحر، حيث ان هذا النوع من العلاج ممنوع في السعودية ومتوفر في العراق»، مشيرا الى انه مجرد سائق سيارة اجرة.

ويؤكد سعيد علي محمد المطرفي من عرعر، أنه دخل الاراضي العراقية في 10-11-2003 «لغرض بيع سيارتي وتم القبض علي بعد 3 ايام بتهمة تجاوز الحدود وتم الحكم علي بالسجن 15 عاما، حيث اخفى الاميركيون جواز سفري لدى ارسالي الى المحكمة واخفوا كل اوراقي الثبوتية بعد عامين من القبض علي». ويقول سالم صايل العنزي من الرياض «دخلت الى العراق عام 2003 لزيارة خالي في مدينة الفلوجة، وانا متزوج من امرأتين عراقيتين وكان دخولي بطريقة شرعية وحكمت علي المحكمة بالسجن 10 hu,hl، حيث قال لي القاضي ان جوازي لا يحمل تأشيرة دخول، والسعودي حسب علمي لا تطلب منه تأشيرة الا لدى زيارته لاميركا». وليد عبد الاله حمزة عبد الجواد من المدينة المنورة حكم عليه بالسجن 8 اعوام بتهمة تجاوز الحدود، ويقول: «حصلت على اطلاق سراح من محكمة التمييز، ولم يتم تنفيذ الحكم، اذ نقلتني القوات الاميركية من سجن بادوش في الموصل الى هذا السجن بدلا من اطلاق سراحي».

ويقول زاهر فايز محمد الشهري من الرياض، وهو محكوم بالسجن لمدة 20 عاما: «تم القبض علي في مدينة الموصل حيث كنت انوي زيارة النجف وكربلاء كوني شيعيا»، عندما اوضحت له ان النجف بعيدة جدا عن الموصل، قال لا اعرف ذلك.. و«قضت المحكمة علي بالسجن المؤبد بقضية ارهابية وانا بريء من هذه التهمة». ويؤكد زيد الريكان، المحكوم في قضية تجاوز حدود لمدة 15 عاما، ان «القوات الاميركية انتزعت اقوالي بالاكراه والقوة وحكم علي بالسجن 15 عاما، وهذا حكم جائر اذ لم يعطوني اية فرصة للدفاع عن نفسي»، موضحا ان هذه «القلعة هي ليست سجنا مدنيا، بل مكان اعتقال وليست سجنا». اما علي حمد علي الكربي، 20 عاما، من الرياض فهو محكوم عليه بالسجن المؤبد، يقول «انا بريء حيث القوا القبض علي عند الحدود العراقية السعودية، اذ جئت في زيارة للعراق من غير ان يكون معي اي جواز، واطالب بنقلي الى السعودية».

من جهته، يقول عبد المجيد فايد العنزي المحكوم بالسجن 20 عاما، انه القي القبض عليه عند الحدود العراقية السورية (حصيبة). ويضيف «انا راض بهذا الحكم ولكن اتمنى نقلي الى بلدي السعودية». ويوضح زاهر سالم محمد الشهري، وهو من الرياض، انه تم القبض عليه في مدينة الموصل في احدى المداهمات ومحكوم بالسجن 6 اعوام بتهمة تجاوز الحدود. وناشد «حكومتنا الرشيدة لتقديم يدها الحانية لابنائها في العراق لزيارتنا ونقلنا الى احد السجون في السعودية، فقد كنت قد التقيت اشخاصا ادعوا انهم في الاستخبارات السعودية وشرحنا لهم قضيتنا». اما بندر منصور حمد اليحيى من الرياض 21 عاما، فيقول «كنت طالبا في سورية والقي القبض علي في صلاح الدين (تكريت) وحكم علي بالسجن 15 عاما لتجاوز الحدود. أما السجين هادي العماش من الرياض، 35 عاما، فيقول انه القي القبض عليه في الرمادي ومحكوم بالسجن لمدة 20 عاما. وطالب العماش «بتسليمنا الى السعودية، ذلك اننا لا نعرف الوضع القانوني هنا، فنحن مجاهدون بينما يعتبرنا العراق مخربين والقوات الاميركية تنظر الينا كارهابيين وهناك من يعتبرنا اسرى حرب، ويجب تطبيق الفصل السابع من معاهدة جنيف». وتساءل قائلا: «لماذا يسجنوني 20 عاما بقضية الانتماء لجماعة ارهابية بينما القانون العراقي يحاكم من يجتاز الحدود بطريقة غير رسمية بالسجن لستة اشهر». ثامر عبد الله بليهد الخالدي من حفر الباطن، 24 عاما، محكوم بالسجن سبع اعوام بتهمة تجاوز الحدود بصورة غير رسمية، حيث تم القبض عليه في مدينة الناصرية «لزيارة قريب لي»، حسب قوله. واعتبر هذا السجين نفسه وزملاءه «ضحية للحكومة العراقية وسياساتها والسياسة الاميركية».

التعليقات