هنية:الحكومة أمام قرار وطني خلال شهر أو شهرين مالم يرفع الحصار

غزة-دنيا الوطن

أكد رئيس الوزراء إسماعيل هنية أن الحكومة الفلسطينية أمام قرار وطني خلال شهر أوشهرين مالم يتحمل المجتمع الدولي مسئولياته برفع الحصار عن شعبنا، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني وصل إلى درجة عالية من تحمل المعاناة على صعيد ممارسات الاحتلال التعسفية من جهة، والحصار الجائر المفروض عليه من جهة أخرى.

وأشارأن القرار الوطني سيكون محل إجماع وطني فلسطيني، بما يخدم مصلحة شعبنا، بما في ذلك ما يتعلق بآلية الرد على التهديدات الإسرائيلية لمدننا وقرانا الفلسطينية والتي كان آخرها التهديدات باجتياح قطاع غزة، لافتاً أن ثمانية إجتماعات عقدها مجلس الوزراء كان معظم ألوان الطيف السياسي يحضرها ويتم فيها طرح كل مالديهم على الطاولة لمناقشة جميع الأمور والخروج بقرار موحد محل إجماع وتوافق .

وأكد هنية أن ذلك يتطلب منا في الحكومة بذل جهد إستثنائي لتعويض القطاع الزراعي عن خسائره الفادحة ومحاولة تسويق المشاريع وإستصلاح الأراضي الزراعية وإعادة تشغيل الآبار، مؤكداً أن الحكومة ستعمل ما بوسعها لزيادة ميرانية وزارة الزراعة ، إلى جانب إيفاد المشاريع الزراعية للخارج لجلب الدعم والتمويل اللازم لها.

انفراج مالي

وتطرق هنية خلال اللقاء إلى الواقع المالي ومساعي الحكومة لرفع الحصار المالي عن الأموال المفروضة في القمة العربية وجهات الدعم المالي التي يجب أن تحول إلى الشعب الفلسطيني من الخارج، وكذلك الأموال المستحقة للفلسطينيين والمحتجزة لدى الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لديه تراكمات مالية كان يجب أن يتسلمها منذ العام الماضي تقدر بنحو مليار ونصف المليار دولار، إلى جانب ما سبقها من استحقاقات قبل الحكومة العاشرة.

وأضاف أن الحكومة أرسلت مع وزير المالية سلام فياض رسائل عديدة إلى المعنيين بدفع المستحقات للشعب الفلسطيني، بما فيهم السعوديين الذين إستضافوا قمة الرياض ورعايتهم الكريمة لإتفاق مكة، لافتاً أنه لا يمكن للاتفاق أن يصمد دون الالتزام بدفع الأموال التي تعتبر من مقومات صموده، منوهاً أن لدى السعوديين توجه إيجابي بتحويل 250مليون دولار، من شأنها أن تحل جزء كبير من مشكلة رواتب الموظفين ونأمل أن تصل في القريب العاجل، حسب قوله.

وأكد هنية أن لدى الحكومة توجه جاد وحثيث للالتزام بموعد محدد لصرف رواتب وتوحيد آلية الصرف والنسبة المحددة للجميع، وقال" إن قنوات الدعم بدأت تنفرج لدخول الأموال، بما في ذلك الموقف الأمريكي أصبح على وشك رفع يديه عن القيود المفروضة علينا، إلا أن التعنت الإسرائيلي ما زال على حاله ويضع العراقيل أمام ذلك الإنفراج".

فرض الأمن

وفيما يتعلق بالموضوع الأمني أكد هنية أن الحكومة مصممة على المضي في الخطة التي أقرتها لوزارة الداخلية لتنفيذها، لافتاً أن اجتماعه الأخير بوزراء الحكومة والذي حضره وزير الداخلية هاني القواسمي، جميعهم قدروا مضمون استقالته التي تقدم بها والتي رفضناها شكلاً، حيث أبدى الجميع دعمه لتحقيق الهدف من وراء الخطة التي ستبدأ من جنوب القطاع إلى شماله.

وأضاف هنية أنه بإنتظار عودة الرئيس عباس حتى يتم مناقشة موضوع الاستقالة والأسباب التي دعت إليها حتى يتم تذليل كافة العقبات، مؤكداً على ضرورة القضاء بشكل تام على مظاهر الفوضى والفلتان الأمني، بما لا يسمح بعودة الساحة الفلسطينية إلى مربع الاقتتال والمحافظة على الجبهة الداخلية موحدة في مواجهة الإحتلال وحماية المقاومة الفلسطينية .

التعليقات