الاردن:مصادرة شريط الجزيرة تمت بموافقة الامير حسن والسعودية في قلب المعركة

غزة-دنيا الوطن

تتفاعل قضية مصادرة السلطات الاردنية اشرطة فيديو تحتوي علي مقابلة اجرتها قناة الجزيرة الفضائية القطرية مع ولي العهد الاردني السابق الامير الحسن بن طلال.

وبحسب مصادر رسمية فان القرار اتخذ بموافقة الامير حسن وانطلق من اقتناع بان الجزيرة اجرت المقابلة وادارتها بشكل يسمح بتوظيفها سياسيا في خلافات قطر مع المملكة العربية السعودية.

وشغل الامير حسن منصب ولي العهد في الاردن منذ عام 1964 إلي أن نحاه أخوه الملك حسين عن هذا المنصب عام 1999 قبيل وفاته بأسابيع قليلة.

ونقلت صحيفة الغد الاردنية عن مصدر رسمي اردني طلب عدم ذكر اسمه قوله نعرف ان قرار مصادرة الاشرطة سيلحق ضررا اعلاميا بالاردن، لكن الثمن السياسي علي مصالح البلد كان سيكون اكبر لو سمح ببث المقابلة .

واضاف ان الدولة وازنت بين الخسارتين الاعلامية والسياسية وقررت ان تحمل عبء اتهام الاردن بعمل لا ينسجم مع حرية الاعلام اسهل علي مصالح البلد من التبعات السياسية لبث المقابلة .

ولم يتم الاطلاع علي فحوي المقابلة، لكن مصادر رسمية قالت ان فيها اسئلة استدرجت اجوبة تسيء الي مواقف السعودية ودول اخري في المنطقة وهذا ما يرفضه الاردن .

ومن جهته، انتقد نادي الصحافة الاجنبية في الاردن قرار الحكومة سحب الاشرطة. وقال النادي في بيان هذا يتناقض مع حرية الصحافة التي لطالما التزمت الحكومة الاردنية باحترامها .

ورأي البيان ان استخدام لغة الحوار هو افضل الطرق في معالجة مثل هذه الحالات .

ووصف مدير مكتب الجزيرة في عمان ياسر ابو هلالة مصادرة الأشرطة بأنه إجراء غير مسبوق، خصوصا وان المقابلة أجريت بموافقة المعنيين. وقال إن هذا يشكل اعتداء علي حرية الصحافة وملكية الافراد .

من جهة اخري، انتقدت صحيفة اردنية امس قناة الجزيرة بسبب اعادة نشرها تصريحات للملك عبد الله الثاني كانت قد نشرتها صحيفة هآرتس الاسرائيلية ونفاها الديوان الملكي الاردني في وقت لاحق.

وكتبت صحيفة الرأي الحكومية مقالا افتتاحيا تحت عنوان الجزيرة.. بين التضليل والتهويل جاء فيه ان فضائية الجزيرة اخذت علي عاتقها مهمة ترويج وتعميم المقولات الاسرائيلية والمفبركة منها علي وجه التحديد والتي عرف الجميع انها تطبخ في مطابخ المخابرات والاجهزة الجاسوسية الاسرائيلية .

من جانبها، نــددت صحيفة الدستور شبه الحكومية بتبني وسائل اعلام عربية تحمل حقدا متواصلا علي الاردن سيـــــاسة متسرعة في مواقفها لمعلومات مغلوطة منشورة في الصحافة الاسرائيلية لتتعامل معها وكأنها امر واقع وبدون تمحيص او حتي تساؤل وتستثمرها في حملات تعتمد علي مواقف مسبقة ومتواصلة من التشويه والاساءة للدور الاردني .

من جانبها شنت صحيفة الرأي الأردنية هجوماً عنيفاً علي قناة الجزيرة القطــــــرية واتهمتها بالترويج لوجــهات النظر الإسرائيلية وبـ إيقاع الفتنة بين أبناء الأمة العربية.

وجاءت هذه الاتهامات علي خلفية أنباء نقلتها القناة عن صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية جاء فيها أن الملك عبد الله الثاني وخلال لقائه الخميس الماضي برئيسة الكنيست الاسرائيلي داليا ايتسيك ابلغها ان ايران وحماس وحزب الله هم اعداء مشتركون لإسرائيل وللعرب.

وقد نفي الديوان الملكي الاردني ما نسبته الصحيفة الإسرائيلية للعاهل الاردني.

وقالت الرأي ، كبري الصحف الأردنية والمقربة من الحكومة، في مقال أخذت فضائية (الجزيرة) علي عاتقها مهمة ترويج وتعميم المقولات الإسرائيلية والمفبركة منها علي وجه التحديد والتي يعرف الجميع إنها تطبخ في مطابخ المخابرات والأجهزة الجاسوسية الإسرائيلية ويتم اختيار موضوعاتها وتوقيتها علي نحو مقصود ومبرمج وبالتأكيد يستطيع المرء ان يطالع الكتب والمذكرات التي أصدرها إسرائيليون محترفون خدموا في صفوف تلك الأجهزة ويكتشف بعضاً من رأس جبل الجليد الذي سمح به المراقب العسكري الاسرائيلي والذي ما يزال يشغل وظيفته الرقابية علي وسائل الإعلام الإسرائيلية كافة حتي بعد 59 سنة علي قيام الدولة العبرية .

واتهمت الصحيفة قناة الجزيرة بالتربص المبرمج لكل ما هو أردني، وذكّرت الصحيفة ببرامج عديدة بثتها القناة قالت إنها تعمدت فيها الإساءة لأنظمة وشعوب عربية عديدة في الكويت ومصر والسعودية وتونس بل والصومال وغيرها.

وانتقدت الصحيفة ما اسمته تعمد القناة نشر الأخبار المبنية دائما علي مجهول مشيرة إلي أنه دائما ما تكون الصحافة الإسرائيلية والمصادر الإسرائيلية والوجوه الإعلامية والبرلمانية والأمنية الإسرائيلية هي دائمة الحضور ودائمة الظهور في بث حي ومباشر من القدس .

وتساءلت الصحيفة عن عدم توجيه أي سؤال لمسؤول أردني للاستفسار منه عما نشرته الصحيفة الإسرائيلية، وعن سبب بث الخبر من دون التأكد من حقيقته.

يذكر ان هذه ليست هي المرة الأولي التي توجه فيها الصحافة الأردنية انتقادات لقناة (الجزيرة) القطرية.

ويتهم مسؤولون أردنيون القناة باستهداف الأردن من خلال البرامج التي تبثها، وسبق للأردن أن أغلق مكتب القناة في عمان عام 2002.

التعليقات