كشف النقاب عن عمليات تزوير لشراء عقارات عربية في القدس القديمة

غزة-دنيا الوطن

كشفت جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية، اليوم، النقاب عن عمليات تزوير كبيرة وخطيرة، تقوم بها جهات يهودية متطرفة لشراء عقارات عربية في القدس القديمة، حيث تعتمد عمليات الغش والاحتيال والتزوير، على تسجيل اراض في القدس باسماء عرب، ممن ليس لهم أرض أصلاً في القدس، ومن غير سكانها.

وأوضحت الجمعية أن هذه الجهات المتطرفة، تعرض أمامهم أوراق "طابو" تثبت أن أراض مسجلة بأسمائهم في القدس القديمة، وتعرض عليهم مبالغ كبيرة من الاموال لشرائها، حيث كشف النقاب عن هذه العمليات، التي قد تكون وراء شراء مساحات شاسعة وعقارات في القدس القديمة، من قبل الجهات اليهودية المتطرفة.

وكان مسن من سكان قرية قلنسوة في المثلث، توجه لجمعية الأقصى وأخبرها أن مجموعة من اليهود المتطرفين، أتوا إليه إلى بيته، وعرضوا عليه مبلغاً من المال، لبيع قطعة ارض في القدس القديمة، تبلغ مساحتها 2600 مترمربع مسجلة باسمه، وقد عرضوا عليه "الطابو" الذي يثبت ملكيته لقطعة الارض، علماً أنه لم يملك لو شبراً واحداً من الأرض في القدس.

وطلب المسن منهم "الطابو" واحتفظ به وسلّم نسخة منه للجمعية، والتي أرفقت صور "الطابو" بدون أسم المسن لطلبه ذلك (في الدائرة الحمراء).

وحذر الشيخ خالد مهنا، رئيس الدائرة الاعلامية في الحركة الإسلامية في أراضي الـ"48"، والناطق الإعلامي باسم جمعية الأقصى، من خطورة هذه الظاهرة وتداعياتها، والتي يبدو أنها ستتصاعد في الفترة القريبة، داعياً إلى المزيد من اليقظة والحذر.

واتهم مهنا ما يسمى ببلدية القدس بشكل خاص، والحكومة الإسرائيلية بالتواطؤ الكبير مع هذه الجماعات العنصرية، إذ لا يمكن لتلك الجماعات، التي تجوب شرق البلاد وغربها، حاملةً حقائب الدولارات المكدسة، أن تحصل على طابوهات في كل أرض وأرض، دون مساعدة الجهات المختصة.

ودعا في هذا الصدد أصحاب رؤوس الأموال والجمعيات في العالم العربي والإسلامي، أن يدعموا سكان القدس العرب وأن لا يركزوا الاهتمام فقط على ما يجري فحسب داخل المسجد الأقصى، وأن لا ينسوا كيف تبتلع الارض والعقارات والإنسان المقدسي.

وأضاف قائلاً:" نحن نتعامل مع جماعات مصعورة ومدعومة من السلطة المركزية وتعمل بالتنسيق معها، علماً أنها تعمل ليلاً ونهاراً، من أجل تهويد القدس بطرق احتيالية، للنيل من صمود أهلها"، موجهاً نداء للجميع ولكل من تحاول هذه الفئات الحديث معه إبلاغ الجمعية عن مثل هذه الحالات.

من جهته، وجه الشيخ كامل ريان، رئيس جمعية "الأقصى" نداء إلى مشايخ الأمة ومفتييها، للتعاون مع الأجسام الوطنية النزيهة العاملة في القدس، على مدار الساعة وأن لا يكتفوا باصدار الفتاوى فحسب، بل أن يعملوا جنباً إلى جنب مع الجهات الوطنية المدافعة عن القدس، لبلورة صيغة عملية للخروج من دائرة تزايد ظاهرة بيع العقارات والأراضي.

التعليقات