دولة العراق الإسلامية تعدم 20 شرطياً وتشكل حكومة وزير الحرب فيها زعيم القاعدة

غزة-دنيا الوطن

عرض تنظيم «دولة العراق الإسلامية»، الذي تهيمن عليه «القاعدة»، أمس شريطاً مصوراً يظهر «اعترافات» عشرين شرطياً عراقياً كان خطفهم، وعملية إعدامهم بالرصاص، وأكد التنظيم تشكيل «حكومة» اسندت «وزارة الحرب» فيها إلى زعيم تنظيم «القاعدة» في العراق، فيما قتل 12 عراقياً في عملية انتحارية.

وفيما حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، الذي وصل الى بغداد أمس وجال في الفلوجة، القادة العراقيين من أن تعهد الولايات المتحدة الأمن في العراق «ليس مفتوحاً بلا حدود» وحضهم على المصالحة، قُتل ثلاثة جنود أميركيين في عمليات شنها مسلحون على مواقعهم. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية مقتل اثنين من جنودها.

من جهة أخرى، أكد مستشار وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد في القاهرة ان المؤتمر الدولي حول العراق الذي سيعقد في شرم الشيخ الشهر المقبل «سيكلل بالنجاح شاركت فيه ايران أم لم تشارك».

وكان تنظيم «دولة العراق الإسلامية» أعلن السبت انه خطف عشرين جندياً وشرطياً، وهدد بقتلهم خلال يومين إذا لم تستجب مطالبه بـ «الافراج عن المعتقلات السنّيات».

وظهر في الشريط الذي عرض أمس بعض المخطوفين الشرطة وهم يعلنون اسماءهم ووظيفتهم في قوى الأمن، قبل عملية إعدامهم جميعاً برصاصات في الرأس.

يذكر أن التنظيم منح الحكومة العراقية مهلة 48 ساعة للافراج عن «اخواتنا المسلمات من أهل السنّة والجماعة في سجون وزارة الداخلية»، كما طالب «بتسليم كل منتسبي وزارة الداخلية الذين شاركوا في اغتصاب اختنا «صابرين الجنابي»، بالإضافة الى «تسليم كل المنتسبين الذين قاموا بقتل وتشريد أهلنا في تلعفر وشاركوا في اغتصاب اخواتنا هناك».

وكشفت «هيئة علماء المسلمين في العراق» في 18 شباط (فبراير) عملية اغتصاب الجنابي، وأثارت القضية جدلاً كبيراً في العراق، واتهم رئيس الوزراء نوري المالكي المرأة بالكذب لتشويه سمعة رجال الأمن.

وازدادت القضية تأزماً مع كشف عملية اغتصاب ثانية لمواطنة سنّية اخرى، متورط فيها أربعة جنود في بلدة تلعفر في محافظة نينوى (شمال) وجهت اليهم لجنة عسكرية التهمة قبل احالتهم على القضاء.

إلى ذلك، أعلنت مصادر أمنية مقتل 12 شخصاً واصابة 28 آخرين في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدفت مقصفاً يقصده طلاب جامعة بغداد في منطقة الجادرية (وسط) ظهر أمس. وقالت المصادر إن «12 شخصاً على الأقل قتلوا فيما اصيب حوالي 28 آخرين عندما انفجرت سيارة مفخخة يقودها انتحاري امام مقصف حسان». وأوضح عقيد في الشرطة ان «الانتحاري استهدف تجمعاً غالبيته من الطلاب».

من جهته، اعلن الجيش الاميركي أمس مقتل ثلاثة من جنوده الاربعاء في هجومين منفصلين ليرتفع بذلك الى 53 عدد الذين قتلوا في نيسان (ابريل) الجاري. وأوضح بيان عسكري ان «الجنديين قتلا وأصيب آخر بانفجار عبوة لدى مرور دوريتهم شمال بغداد». واضاف بيان آخر ان «جندياً قتل باطلاق نار من أسلحة خفيفة جنوب غربي بغداد» الأربعاء ايضاً.

وأجرى غيتس أمس محادثات مع القادة العسكريين الأميركيين خلال زيارة غير معلنة للعراق غداة سلسلة التفجيرات التي أسفرت عن مقتل نحو 200 شخص في بغداد. والتقى كبار القادة في قاعدة قرب الفلوجة التي كانت معقل التمرد السني. وقال في اسرائيل قبل وصوله الى بغداد «توقعنا من البداية ان يصعّد المتمردون أعمال العنف ليخلقوا انطباعاً لدى السكان بأن الخطة الأمنية قد فشلت». واضاف: «لكننا مصرّون على ان نثبت عدم صحة ذلك».

وفي ختام اللقاء، قال قائد القوات الجنرال ديفيد بترايوس رداً على سؤال عن تفجيرات الاربعاء «ان يوماً كهذا بإمكانه ان يحدث صدمة نفسية حقيقية». واضاف: «ان العدو مصمم على محاولة اشعال فتيل العنف الطائفي وافشال خطة أمن بغداد»، مشيراً الى ان «الخطة ستستغرق شهوراً كي تنجح».

في القاهرة، قال ساترفيلد إن المؤتمر المقرر عقده في الثالث والرابع من ايار (مايو) في شرم الشيخ «سيكون ناجحاً ونتائجه ايجابية حتى اذا غابت ايران عنه». وأعربت طهران عن تحفظات عن مشاركة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن في المؤتمر.

وأضاف ساترفيلد في ختام لقاء مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط «نأمل أسوة بالحكومتين العراقية والمصرية بأن تكلل الاجتماعات المقبلة في شرم الشيخ بالنجاح المنشود».

وتشارك في المؤتمر الدول الست المجاورة للعراق، أي ايران والاردن والكويت والسعودية وسورية وتركيا، اضافة الى البحرين ومصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والامم المتحدة والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن. والدول الاعضاء في مجموعة الثماني والاتحاد الأوروبي".

التعليقات