زكارنة:تلقينا وعداً من وزير المالية بعدم التفريق بين المدنيين والعسكريين في الصرف

غزة-دنيا الوطن

قال رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة، إن التزام الموظفين بالإضراب اليوم كان شاملاً، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، ويوجه رسالة محددة وواضحة إلى الرئاسة والحكومة والمسؤولين الفلسطينيين، بأن قطاع الموظفين يعاني من أزمة حقيقية وخانقة ولم يعودوا قادرين على احتمالها.

وهدد زكارنة في حديث لـ"وفا"، اليوم، بالعودة إلى الإضراب المفتوح إذا لم تقم الحكومة بإجراءات واضحة ومحددة، لحل أزمة الموظفين، مشيراً إلى أن إضراب اليوم، هو جزء من فعاليات تقوم النقابة بالإعداد لها.

وأوضح زكارنة أن النقابة لم تتلق حتى الآن أي تصورات عن طبيعة الوضع المالي والحلول المقترحة، وكل ما تلقته في لقائها مع وزير المالية د. سلام فياض، وعد بتقديم أجوبة محددة وواضحة وصريحة بعد انتهاء جولته في الخارج.

وأكد زكارنة، أن الإضراب غير موجه ضد أحد، مشدداً على أن قطاع الموظفين يعاني أزمة حقيقة، وهم لا يملكون المال الكافي للوصول إلى أماكن عملهم وتقديم الخدمة للجمهور، وقال إن النقابة على استعداد للقيام بفعاليات مشتركة مع الحكومة لكسر الحصار.

وأضاف زكارنة، هناك توجه بالعودة إلى الإضراب المفتوح في حال عجزت الحكومة عن تقديم حلول مقنعة، محذراً من شمول الإضراب جميع موظفي السلطة، ولن تستثنى منه القطاعات الحساسة مثل هيئة البترول.

واستغرب زكارنة موقف الحكومة التي تطالب الموظف بالوقوف معها، في حين تقوم وزاراتها بالإقصاء الوظيفي وحرمان الموظفين من حقوقهم في الدرجات التي حصلوا عليها بعد تسكينهم على هيكليات وزارتهم، والتي اقرها مجلس الوزراء مثلما حدث في وزارت الأوقاف والداخلية والصحة.

وشدد زكارنة على رفض النقابة المطلق لكل قرارات لجنة الشراكة التي تم تشكيلها بعد اتفاق مكة، ووصفها بأنها قرارات سياسية مست حقوق الموظفين، وأن التعينات التي تقوم بدراستها تتم وفق أجندتي حركتي حماس وفتح.

وطالب رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية، السيد الرئيس محمود عباس، بإلغاء كافة القرارات الصادرة عن لجنة الشراكة، مؤكداً أنها تخالف بشكل واضح وصريح المادة "9"، من القانون الأساسي والتي تنص على أن الوظيفة حق لكل أبناء الشعب الفلسطيني، وتتم وفق أسس ومعايير قانونية ومهنية، وان الوظائف الأولى في الوزارة المسماة بالسياسية هي حق للموظف الأكثر كفاءة وخبرة، وليست من حق الموظف الجديد الذي لا تنطبق عليه المواصفات المطلوبة في أغلب الأحيان.

وأشار زكارنة، إلى استثناء جهاز القضاء من الإضراب لخصوصيته واحترام استقلاليته، خاصة وان تجربة الإضراب السابق تشير إلى أهمية هذا الاستثناء، داعيا وزارة المالية لتوفير موازنة خاصة بالقضاء ، لتأمين استقلالية حقيقية له، معتبراً أن الاستقلالية الحقيقية ليس فقط في القرار بل أيضا في القضايا الإدارية والمالية.

ودعا زكارنة، إلى إيلاء القدس معاملة خاصة، وتوفير متطلبات العمل لقطاع التعليم فيها، مشيراً إلى ظاهرة التسرب من المدارس في أوساط الطلبة والمعلمين على حد سواء، مبينا أن احتياجات القدس والقضاء لا تتجاوز مليوني دولار شهرياً، ويمكن تأمينها من إيرادات وزارة المواصلات في ثلاثة أيام.

طالب زكارنة، وزير المالية بإيضاح جميع المخالفات التي قام بها وزير المالية السابق خاصة تلك المتعلقة بالاتفاقية التي تم التوقيع عليها مع النقابة، وشهد عليها رئيس ديوان الرئاسة د. رفيق الحسيني، وعضو المجلس التشريعي السيد قيس عبد الكريم "أبو ليلى".

وأوضح، أن وزير المالية السابق وقع الاتفاق دون أن يكون لديه موازنة كافية لذلك، ولم يتم الالتزام بصرف الراوتب، وبتسديد المستحقات المقرة في الاتفاق، سوى تسديد ( 10 % ) منها مع أن الاتفاقية تنص على وجوب تسديد الحكومة كافة مستحقات الموظفين المتأخرة، بحلول الخامس عشر من شهر أيار/مايو القادم، والالتزام بدفع رواتبهم بانتظام.

وبين زكارنة، أن تغيير الحكومة، لا يعفي الحكومة السابقة من هذه الالتزامات، معلناً أن النقابة رفعت قضيتين أمام القضاء وتم تسليمهما إلى محام، الأولى ضد وزيرالأوقاف بصفته لإلغاء هيكلية الوزارة وتشكيل هيكلية جديدة على أسس حزبية، والثانية ضد الحكومة لتحميلها فوائد التأخير على القروض البنكية للموظفين بعد 1/4/2006، مؤكداً أن من يتحمل مسؤولية تأخير الرواتب هو الحكومة وليس سواها وبالتالي عليها تحمل كل التبعات المترتبة على ذلك.

وطالب زكارنة، البنوك بأن لا تخصم لصالح القروض أكثر من 20% من الدفعات التي تصرف للموظفين المدنيين و10% من الدفعات التي تصرف للعسكريين.

كما طالب الجامعات والبلديات وشركتي الكهرباء والمياه، تأجيل تحصيل ما لديها من مستحقات على الموظفين لحين الانتظام فيصرف رواتبهم.

واعتبر زكارنة موقف حكومة الوحدة بالإيجابي، وقال إنها تجري الاتصالات مع النقابة، معتبراً أن تشكيل اللجنة الوزارية الرباعية لمتابعة هذا الأمر مع النقابات المختلفة والحكومة له أثر ايجابي، وتمنى على الحكومة وضع رواتب الموظفين على رأس جدول أعمالها، مشيراً إلى أن اللجنة الوزارية الرباعية ستتحاور مع الموظفين لتقديم حلول جديدة، لكن لن يكون تفاوضا جديدا ولن يكون هناك تعارض مع الاتفاقية السابقة بل سيجري العمل على تحسين تنفيذها .

وأوضح زكارنة أن وزير المالية سلام فياض تعهد في لقائه مع النقابة بعدم التمييز، ابتداءً من الأول من شهرأيار/مايو القادم، بين العسكريين والمدنيين في دفع الرواتب، وسيتم الدفع للجميع مدنيين وعسكريين بالتساوي، وثمن هذا الموقف المنسجم مع مطالب النقابة.

التعليقات