دراسة صحية: 61% من المواطنين الفلسطينيين يعانون من حالات الاكتئاب والإحباط

غزة-دنيا الوطن

كشفت دراسة صحية اليوم، أن أمراض السكري والقلب تعتلي سلم الأمراض التي يعاني منها المواطنين الفلسطينيين، وأن 61% منهم يعانون من الاكتئاب والإحباط.

وأشارت الدراسة التي نفذتها شركة الشرق الأدنى للاستشارات "نير ايست كونسلتينج"، إلى أن 12% من الأسر الفلسطينية لديها فرد يعاني من إعاقة، و2% من الأسر فيها أكثر من شخص يعاني من إعاقة.

وجاءت نتائج الدراسة من استطلاع أجرته الشركة في منتصف شباط -فبراير الماضي، على عينة عشوائية حجمها 800 فلسطيني من كلا الجنسين، موزعين على قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وكان هامش الخطأ في الاستطلاع 3.

45% +_ ومعدل ثقة مقداره 95%، وبلغ عدد الأفراد الذين تم جمع المعلومات عنهم 5479 فرداً من مختلف الفئات العمرية بما فيهم الأطفال، حيث كان متوسط عدد الأفراد في العائلة 6-8 فرد لكل عائلة.

وأرجعت الدراسة ارتفاع نسبة الذين يعانون من إعاقات، خاصة إعاقات جسدية أو فقدان أطراف أو أعضاء حسب الدراسة، إلى إصابة آلاف المواطنين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال انتفاضة الأقصى.

وأظهرت النتائج أن 29%من الأسر الفلسطينية لديها فرد يعاني من مرض مزمن، و 10% من الأسر فيها أكثر من فرد يعاني من مرض مزمن.

وحول الأمراض المزمنة الرئيسة التي يعاني منها الفلسطينيين، جاءت أمراض القلب و مرض السكري على رأس الأمراض و بنسبة 26% على التوالي، تلتهما في المرتبة الثانية أمراض أخرى مثل الزهايمر و الأمراض النفسية و أمراض النساء بنسبة 18%.

ويعاني 8% من الشلل، و 7% من أمراض التنفس و الربو، و 7% من أمراض العيون و السمع، و 4% من أمراض العظام و تقويمها و 3% من مرض الفشل الكلوي و 1% من مرض السرطان.

وتبعاً لعدد السكان في الأراضي الفلسطينية، و البالغ 3.

9 مليون فلسطيني حسب نتائج مركز الإحصاء الفلسطيني، و من خلال عملية نسبة و تناسب بين عدد السكان و عدد الذين يعانون من أمراض مزمنة، أظهرت الدراسة أن عدد الفلسطينيين الذين يعانون من مرض السكري يقدر بـ 93.959 شخصاً، وفي المقابل، فإن عدد المصابين بأمراض القلب يقدر ب 91.823 شخص ، و 29.184 شخصاً يعانون من أمراض سمع أو عيون.

وتشير التقديرات الأخرى إلى أن 28.472 يعانون من الشلل ، و 23.490 يعانون من أمراض التنفس والربو ، و 16.371 يعانون من أمراض العظام ، و12.812 يعانون من أمراض الكلى و الفشل الكلوي ،و7 ,118 مصابون بأمراض نفسية ، و 57.662 يعانون من أمراض أخرى .

وحول نسبة الفلسطينيين الذين يعانون من مرض مزمن أو إعاقة، كشفت الدراسة أن 43% من الأسر الفلسطينية لديها فرد واحد على الأقل يعاني من مرض مزمن أو إعاقة، مقابل 19% من الأسر فيها فرد واحد على الأقل يعاني من مرض مزمن أو إعاقة ، في حين 38% من الأسر الفلسطينية فقط من أفراد يعانون من أمراض المزمنة أو إعاقات .

وفي السياق ذاته، توضح النتائج أن 46% من أسر اللاجئين الفلسطينيين فيها فرد يعاني من مرض مزمن أو إعاقة، مقابل 40% من أسر غير اللاجئين.

و أظهرت النتائج أن 59% من الأسر الفلسطينية التي تقطن مخيمات اللجوء و 43% من الأسر التي تسكن في القرى و 39% من الأسر التي تعيش في المدن، لديهم شخص واحد على الأقل في الأسرة يعاني من مرض مزمن أو إعاقة.

وبينت الدراسة أن 50% من الأسر في قطاع غزة لديها شخص يعاني من إعاقة أو مرض مزمن، ما يعني أن نصف بيوت القطاع تكاد لا تخلو من أفراد يعانون من أمراض مزمنة أو من إعاقات، مقابل 40% من الأسر الفلسطينية في الضفة الغربية.

و تطرقت الدراسة إلى الوضع النفسي السائد في أوساط الفلسطينيين ، حيث أظهرت النتائج أن 61% من الفلسطينيين يعانون من الاكتئاب و الإحباط ، و 18% يعتبرون أنفسهم مكتئبين و غير مكتئبين ، مقابل 21% يعتبرون أنفسهم غير مكتئبين .

وتوضح النتائج تراجع شعور الفلسطينيين بالاكتئاب و تحسن نفسيتهم بشكل عام، بالمقارنة مع دراسة أجرتها الشرق الأدنى للاستشارات في شهر تشرين أول - أكتوبر الماضي، عندما وصلت نسبة الفلسطينيين الذي يعانون من الاكتئاب إلى 81% نتيجة لأحداث الاقتتال الداخلي حينها.

وبشكل عام، أكد 64% من المستطلعة آرائهم أن جميع أفراد أسرتهم لديهم تأمين صحي، مقابل 9% قالوا أن معظم أفراد الأسرة لديهم تأمين و 8% قالوا أن بعضهم مؤمن، في حين أشار 20% من المستطلعين أن لا أحد من أفراد أسرتهم لديه تأمين صحي.

والجدير ذكره، أن ارتفاع نسبة المواطنين الذين لديهم تأمين صحي لا تشير بالضرورة إلى أن نوعية الرعاية التي يتلقاها الشخص حامل التأمين جيدة أو إلى أن التأمين يغطي تكاليف العلاج كاملة أو جزء بسيط جداً منها.

وبالتالي فان ارتفاع هذه النسبة تفسر بأن غالبية الفلسطينيين يملكون تأمين حكومي أو تأمين من وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا".

وأشار 69% من المستطلعين الذين لديهم تأمين، إلى أن تأمينهم حكومي، و 7% إلى أن تأمينهم من وكالة الغوث.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن وزارة الصحة المصدر الرئيسي للرعاية الصحية التي تتلقاها الأسر الفلسطينية، حيث أجاب 46% أن وزارة الصحة هي المصدر الرئيسي، مقابل 28% اعتبروا أن المراكز الخاصة و 21% وكالة غوث و تشغيل اللاجئين هي المصدر الرئيسي للرعاية الصحية التي يتلقوها.

ويفسر اعتبار الفلسطينيين لوزارة الصحة على أنها المصدر الرئيسي للرعاية الصحية، أن غالبيتهم يعملون في وظائف حكومية، و بالتالي لديهم تأمين حكومي يغطي جزءاً من تكاليف العلاج الذي يتلقوه في المستشفيات و المراكز الطبية الحكومية.

وفي السياق ذاته، بينت النتائج أن 33% من المستطلعين يغطون تكاليف علاجهم من جيبهم الخاص، مقابل 30% يعتمدون على التأمين الحكومي و 10% على وكالة غوث و تشغيل اللاجئين لتغطية تكاليف علاجهم.

و أوضحت النتائج أن 11% لا يتلقون أي مساعدة لتغطية تكاليف علاجهم في المراكز الطبية.

ويواجه المواطن الفلسطيني صعوبات متعددة أمام تلقيه للرعاية الصحية ، مما يؤدي إلى تأخر تلقي الرعاية الصحية أو حتى تأجيلها إلى وقت آخر.

وحول المعيقات التي تقف أمام تلقي الرعاية الصحية ، أشار25% من المستطلعين أن الوضع المالي السيء لأسرتهم هو السبب الرئيسي في تأخر تلقيهم للرعاية الصحية، في حين شدد 23% من المستطلعة آرائهم أن " طوابير" المواطنين الذين ينتظرون في المراكز الصحية لتلقي العلاج هو السبب، مقابل 17% اعتبروا أن قلة الكفاءات و الخبرات الطبية في المراكز، و10% أكدوا أن بعد المراكز الطبية عن مكان سكناهم، هي أسباب رئيسية في تأخر تلقيهم للعناية الطبية.

وتفسر النسب السابقة، أن الظروف المالية الصعبة التي يمر فيها الفلسطينيون نتيجة للحصار المفروض على الحكومة، وعجز الحكومة عن دفع رواتب موظفيها لعدة أشهر متتالية، جعلهم يفكرون في توفير لقمة العيش لأفراد أسرهم، وتأجيل تلقي الرعاية الصحية، غير الطارئة خاصة.

وعرجت الدراسة على ماهية الرعاية الصحية التي تلقاها الفلسطينيون خلال السنة الماضية، حيث أوضحت النتائج أن 40% تلقوا هم أو أحد أفراد أسرتهم رعاية طبية خاصة للأمراض العادية و37% تلقوا تطعيم و 33% توجهوا لقسم الطوارئ في المستشفيات و 33% تلقى أطفالهم رعاية صحية طارئة.

في حين ، قال 32% تلقوا رعاية صحية لمتابعة مرض مزمن ، و 22% أجروا فحوصات ما قبل الولادة و 20% تلقوا رعاية من أجل تنظيم الأسرة و 19% رعاية أمومة و 13% طلبوا خدمة إسعاف و 4% تلقى أحد أفراد أسرتهم رعاية نتيجة للأمراض العقلية.

وحول نوعية الرعاية الصحية التي يتلقاها الفلسطينيين، طرحت "النير ايست" عدة أسئلة على المستطلعين حول وقت الانتظار في المركز الطبي، ووقت الاستشارة الطبية، وتوفر الأدوية، وقت دوام المركز الطبي و بعده عن مكان السكن، بعد المستشفى عن مكان السكن و تعامل موظفي المراكز الصحية مع المواطنين.

وخلصت الدراسة إلى أن 50% ينتظرون أقل من ساعة في المركز الطبي للحصول على العلاج، مقابل 32% ينتظرون من ساعة إلى ساعتين و 18% ينتظرون أكثر من ساعتين.

كما أشار إلى أن41% من المستطلعين أن جميع الأدوية متوفرة، مقابل 49% قالوا أن جزء من هذه الأدوية متوفرة و 10% قالوا أنها غير متوفرة بتاتاً.

في ذات السياق، أكد 68% من المستطلعين أن المركز الصحي يداوم أكثر من 8 ساعات و 78% قالوا أن المركز لا يبعد عن مكان سكنهم بأكثر من 3 كيلومترات، و أن المستشفى يبعد عنهم بأقل من 20 كيلو متراً و تبين النتائج السابقة أن غالبية الفلسطينيين يعتبرون الرعاية الصحية التي يتلقوها جيدة إلى حد ما.

وتكشف النتائج السابقة أن الفلسطينيين راضون إلى حد ما على الرعاية الصحية التي يتلقوها، و وصفوها ما بين جيدة و متوسطة.

و الملاحظ أن النقطة الرئيسية التي يعتبرها المستطلعون أقل من المطلوب هي وقت الاستشارة الطبية، حيث أن 32% يشيرون إلى أن وقت الاستشارة عند الطبيب تدوم أقل من عشرة دقائق.

التعليقات