الأمراض المزمنة تتفاقم بفلسطين وتزايد عدد المدخنين

غزة-دنيا الوطن

كشفت معطيات جديدة عن ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض مزمنة في مناطق السلطة الفلسطينية بمقدار 31.1% خلال العامين الماضيين، وعن انخفاض نسبة الأسر التي يتوفر لديها مصدر مياه شرب آمن بمقدار يزيد عن 8% خلال الفترة بين عامي2000 و2006.

ويستشف من معطيات نشرها المركز الفلسطيني للإحصاء أن معدلات الخصوبة في المناطق الفلسطينية بلغت خلال العامين الماضيين أربعة فارزة ستة مولودا لكل امرأة فيما بلغ معدل وفيات الرضع خمسة وعشرين فارزة ثلاثة لكل ألف ولادة حية.

أما في مجال التعليم فبلغت نسبة التسرب من التعليم للذكور حوالي 30% بينما بلغت نسبة التسرب للإناث حوالي 12%، وعزا معظم الذكور السبب الرئيسي لعدم استكمال التعليم لضعف التحصيل العلمي فيما كان السبب الرئيسي لتسرب الإناث عدم قدرة العائلة على تغطية تكاليف الدراسة.

وكشف السيد لؤي شبانة رئيس الجهاز المركزي للإحصاء أن هناك أسرة واحدة على الأقل من بين كل 10 أسر لا يتوفر لديها مصدر مياه شرب آمن، وأن%87.8 من الأسر يتوفر لديها مصدر مياه شرب آمن، مشيراً إلى أن النسبة الأعلى للأسر التي يتوفر لها هذا المصدر كانت في محافظة القدس%99.6))، وأدناها في محافظة دير البلح (68.5%).

وأكد شبانه أن المسح الفلسطيني لصحة الأسرة تم تنفيذه خلال شهري تشرين ثاني/نوفمبر وكانون أول/ديسمبر من العام 2006، بالتعاون مع المشروع العربي لصحة الأسرة في جامعة الدول العربية واليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان. معتبراً أن هذا المسح يكتسب أهمية خاصة كونه المسح الوطني الأول الذي يتناول المؤشرات الصحية والديمغرافية على مستوى المحافظة الواحدة.

وبينت نتائج المسح أن معدلات الخصوبة في الأراضي الفلسطينية، بلغت 4.6 مولوداً لكل امرأة في الأراضي الفلسطينية، بواقع 4.2 في الضفة الغربية و5.4 في قطاع غزة، وتشير النتائج إلى أن معدل وفيات الرضع بلغ 25.3 لكل ألف ولادة حية، بالمقابل بلغ معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 28.2 لكل ألف ولادة حية.

ولم يلاحظ المسح فروقات على هذه المعدلات بالمقارنة مع العام 2004، حيث بلغت معدلات الخصوبة 4.6، ومعدلات وفيات الرضع والأطفال على التوالي 24.2 و28.3 لكل ألف ولادة حية على مستوى الأراضي الفلسطينية.

وبيَن المسح أن واحداً من بين كل 10 أفراد يعاني من مرض مزمن واحد على الأقل، بارتفاع قدره 31.1% مقارنة بالعام 2004، بواقع 11.4% في الضفة الغربية و8.2% في قطاع غزة وترتفع هذه النسبة بين الذكور مقارنة بالإناث (12.2% و8.2%) على التوالي.

ولفتت النتائج إلى أن 18.3% من المواطنين الفلسطينيين من 10 سنوات فأكثر في الأراضي الفلسطينية يمارسون عادة التدخين بواقع 20.9% في الضفة الغربية و13.7% في قطاع غزة، ولم يلاحظ أية فروقات بالمقارنة مع العام 2004، حيث بلغت النسبة في حينه (18.1%). وتشير النتائج إلى أن أعلى نسبة للمدخنين سجلت في محافظة قلقيلية (23.1%) وأدناها في محافظة خانيونس (12.1%).

وأوضحت النتائج ارتفاع سوء التغذية المزمن بين الأطفال بنسبة 3.0% خلال العامين الماضيين، فقد بينت نتائج المسح إلى أن هناك 10 أطفال من بين كل 100 طفل تقل أعمارهم عن 5 سنوات يعانون من قصر القامة المزمن أو الحاد، بارتفاع قدره 3.0% مقارنه بالعام 2004.

وعن المعرفة بالأمراض المنقولة جنسيا، قد أظهرت النتائج أن 99.6% من الشباب في الفئة العمرية (15-19) سنة في الأراضي الفلسطينية قد سبق لهم وأن سمعوا عن مرض الإيدز، ولم تظهر فروقات على مستوى المنطقة، وبلغت نسبة الشباب (20-29) سنة الذين سبق لهم وان سمعوا عن المرض 99.7%. بالمقابل أظهرت النتائج أن 69.3% استطاعوا معرفة طريقتين صحيحتين للوقاية من مرض الإيدز (66.5% في الضفة الغربية و74.2% في قطاع غزة).

أما كبار السن (60 سنة فأكثر)، فأشار المسح، إلى أن 9.0% منهم يعيشون في مساكن بمفردهم، وأن 18.9% من كبار السن يرون أن ظروف سكنهم غير مناسبة وغير مريحة، وقال 12.1% من هؤلاء أن ضيق المكان هو السبب وراء عدم ارتياحهم في المساكن التي يقطنونها.

من جانب آخر بينت نتائج المسح، أن 13.6% من كبار السن يرون أن أبناءهم لا يرعونهم بشكل كامل، بواقع 12.6% في الضفة الغربية و15.4% في قطاع غزة، وأفاد 3.8% أن أبناءهم لا يعاملونهم باحترام، بواقع 3.6% في الضفة الغربية و4.3% في قطاع غزة.

وأظهرت النتائج أن 14.8% من كبار السن 60 سنة فأكثر في الأراضي الفلسطينية يعانون من إعاقة واحدة على الأقل، وأن 15.5% من كبار السن يمارسون عادة التدخين.
ذكر جهاز الإحصاء الفلسطيني المركزي، بان 18.3% من الأفراد 10 سنوات فأكثر في الأراضي الفلسطينية يمارسون عادة التدخين بواقع 20.9% في الضفة الغربية، و13.7% في قطاع غزة.
وبحسب البيان فلم يلاحظ أية فروقات بالمقارنة مع العام 2004، حيث بلغت النسبة في حينه 18.1%، وتشير النتائج إلى أن أعلى نسبة للمدخنين سجلت في محافظة قلقيلية 23.1%، وأدناها في محافظة خان يونس 12.1% .
ويعيش أكثر من 70% من الشعب الفلسطيني تحت ظروف الفقر، جراء الحصار المطبق على السلطة الوطنية، والذي فرضته إسرائيل والغرب عقب صعود حركة حماس لسم الحكم.
وتحذر منظمات دولية، من تدهور الأوضاع المعيشية في الأراضي الفلسطينية، حيث ذكرت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا"، أنها ستضطر إلى إيقاف مساعداتها وخدماتها للشعب الفلسطيني في حال لم يتم تقديم مساعدات مالية عاجلة لها لكي تتمكن من الاستمرار في أداء مهماتها وواجباتها.
ويرى الكثير من المدخنين بالأراضي الفلسطينية، بان السيجارة تخفف عنهم، في ظل الوضع المأساوي الذي يضرب الساحة الفلسطينية، وان اجمعوا على ضررها. ويقول الشاب احمد 25 عاما، في معرض رده عن سبب تدخينه في وقت لا يتمتع فيه بدخل شهري،" هي فقر وقلة كيف"، مشيرا في السياق ذاته، بان السيجارة أحيانا تخفف عنه بسبب ما تشهده بلاده من بلاء امني وفقري، على حد تعبيره.بدوره قال الموظف أبو إياد، بأنه يعاني منذ أكثر من عام وأسرته بسبب عدم انتظام الرواتب، موضحا بأنه خفف من التدخين إلى معدل 10 سجائر في اليوم، بسبب وضعه الاقتصادي، وأيضا بسبب ضررها.
إلى ذلك أشارت نتائج الإحصاء المركزي، إلى أن 17.0% من الشباب (15-29) سنة غير المتزوجين في الأراضي الفلسطينية يمارسون عادة التدخين، بواقع 28.1% بين الذكور، و1.0% بين الإناث.وتتفاوت هذه النسب بين الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل واضح، حيث بلغت 21.0% في الضفة الغربية مقابل 9.8% في قطاع غزة، ومن ناحية أخرى أفاد 13.2% من الشباب أنهم يقيمون حالتهم الصحية بأنها متوسطة إلى سيئه، بواقع 12.3% بين الذكور و14.2% بين الإناث.
وبينت النتائج، أن الشباب والشابات يرون أن متوسط العمر المناسب عند الزواج الأول للشاب 25 سنة، في حين أن العمر المفضل للزواج للفتاه 21 سنة، وكذلك رأى ما نسبته 78.2% من الشباب والشابات أن الطريقة المفضله لاختيار شريك المستقبل يجب أن تكون بشكل شخصي.

التعليقات