الفلسطينيون لحكومتهم: كفى وعود..هل سيرفع الحصار؟
غزة-دنيا الوطن
انتهت الهالة التي أحاطت بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وهدأت جميع الأصوات المرحبة والمعارضة لها، وجاء الآن وقت المطالب وتقييم الأداء. واتجهت العيون كلها الآن نحو السؤال الكبير: ماذا بعد؟. فالشارع الفلسطيني يضع تحركات حكومة الوحدة تحت المجهر ويمضي جل وقته مراقباً ومدققاً بكل تصريح يهب من الخارج..منتظراً الساعة التي يرفع فيها الحصار المفروض على السلطة الفلسطينية ورغم التصريحات حول قرب فك الحصار إلا أن هذا المواطن متوجساً وقلقاً لكثرة الوعود التي سمعها وذهبت ادراج الرياج دون تحقيق، فالرواتب ما زالت بالقطاره رهينة السلف المتقطعة، والفلتان الأمني ما زال بانتظار تطبيق الآليات والاستراتيجات التي تبحث على طاولة الحكومة الفلسطينية.
ولما سبق يضاف أن العملية السلمية شبه مشلوله رغم ما يعقد من لقاءات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن)، فلا أحد يراهن على قدرة هذه الاجتماعات على حلحة وتقريب الفجوات بين الطرفين بسبب ظروف وعوامل تعّم الساحتين، ومن المقرر أن يعقد اجتماعاً بين عباس وأولمرت الاسبوع المقبل، ولكن لا تعويل على نتائجه.
وذلك حسب العديد من المراقبين يعود إلى أن أولمرت يعاني من تدهور شعبيته والكثير من الملفات تعصف في ائتلافه الحكومي، وكذلك تطارده ملفات الفساد ونتائج التحقيقات في حرب لبنان. وفلسطينياً الملفات الداخلية ايضا دسمة، والساحة بحاجة لإعادة ترتيب الأوراق، فهناك ملف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت الذي تحول لعقبة أمام العملية السلمية، وتتخذه إسرائيل حجة لإبقاء مقاطعتها للسلطة وعدم التقدم نحو رفع الحصار.
أبو عمرو: لا يوجد شريك إسرائيلي للسلام
وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو الذي انهى جوله أوروبية قبل عدة ايام، صرح اليوم الثلاثاء بأنه لا يوجد شريك إسرائيلي حقيقي قادر على الدفع نحو تحقيق السلام، وقال الوزير أبو عمرو خلال استقباله الممثل الدنماركي لدى السلطة الوطنية الفلسطينية "روولف هاي لومب" أن "الدول العربية جاهزة وتمد يدها للسلام وكذلك الشعب الفلسطيني ولكن لا يوجد شريك اسرائيلي حقيقي، مشيرا الى أن الموقف الاسرائيلي والامريكي من الحكومة غير منطقي".
واستعرض الوزير الفلسطيني آخر التطورات السياسية بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وشرح لضيفه الدنماركي العديد من نقاط برنامج الحكومة الوطنية الفلسطينية والخطوات التي بدأت تتخذها على الارض لحفظ الامن والنظام في الاراضي الفلسطينية، وتأتي هذه الخطوة في محاولة لإقناع الاتحاد الأوروبي برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وأكد الوزير أبو عمرو أن برنامج حكومة الوحدة الوطنية يشكل عامل اجماع وطني فلسطيني شارك في صياغته معظم الاحزاب والقوى الفلسطينية وعدد من الشخصيات المستقلة، ويشكل تطورا حقيقيا في الساحة الفلسطينية، مشيرا الى التزام الحكومة الكامل بهذا البرنامج وبما ورد فيه من بنود هامة.
وأعرب الوزير أبو عمرو عن أمله في انهاء الحصار على الشعب الفلسطيني، وحث الدنمارك على الوقوف بشكل ايجابي مع هذه المتغيرات، وقال: "انه يجب التقاط التغير الذي حدث والتقدم الحاصل في هذه الحكومة واستئناف تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني الذي يسعى الى تحقيق الامن والسلام في المنطقة".
كما وضع الوزير السفير الدنماركي في صورة نتائج القمة العربية الاخيرة التي عقدت في الرياض والاجماع العربي على المبادرة العربية وتشكيل لجنة من وزراء الخارجية ستلتقي في القاهرة لبحث الاليات لتطبيق هذه المبادرة على الارض.
وأعرب أبو عمرو عن أمله في انهاء قضية الصحفي البريطاني المختطف قريبا وكذلك اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط في اطار صفقة مشرفة لتبادل الاسرى، معتبرا ان انتهاء هذه القضية من شأنه ان يفتح افقا جديدة. ودعا الوزير الفلسطيني الى موقف دنماركي ايجابي في الاتحاد الاوروبي على غرار الموقف النرويجي والفرنسي والنمساوي والسويدي، مشددا على أهمية الدور الدنماركي وضرورة تعزيز العلاقات الثنائية بين فلسطين والدنمارك".
خبير إسرائيلي يدعو تل ابيب للقبول بالمبادرة العربية
ومن ناحيته، قالل الخبير العسكري والامني الإسرائيلي الكبير شلومو غازيت أن القرارات التي تم الأخذ بها في قمة الرياض بمنزلة فرصة سياسية نادرة يجب على اسرائيل أن تقتنصها، وحسبما قال غازيت في مقال له نشر في صحيفة معاريف اليوم الثلاثاء فإن إسرائيل يجب أن تبارك نتائج قمة الرياض، وكذلك يشير الخبير إلى الفرق بين الموقف العربي - الإسرائيلي في الوقت الحالي، قائلا: " ففي حين يقول الجانب العربي تعالوا الى طاولة التفاوض، تطلب اسرائيل أن يُقوِّم الجانب العربي قرارات القمة قبل كل تفاوض كشرط اسرائيلي لبدء المحادثات.
ويتابع غازيت: "يجب على اسرائيل أن تبارك "أننا أحيينا" لا بسبب التناقض القطبي بين صيغة الخرطوم في 1967 وصيغة الرياض في 2007 فقط. يجب على اسرائيل أن تبارك ايضا لان احتمال اجراء تفاوض واحراز اتفاق سهل قدر المستطاع على اسرائيل أكبر بما لا يقبل المقارنة عندما يجلس حيالنا جانب عربي ضعيف، وعندما يوجد كل واحد من المشاركين في التفاوض في ضائقة شديدة ومستعد لزيادة مرونته والنكوص عن مواقفه المتشددة. هذه نافذة الفرص التي فُتحت. هذه ساعة مناسبة لا نعلم الى أي أمد ستدوم".
ويضيف: "لا يجب أن نأخذ بقول ذلك الذي قفز عن سطح مبنى "الامبير ستيت"، وعندما تجاوز الطابق الـ 44 قال "الى الآن كل شيء على ما يرام". يجب علينا أن نتوقع سلفا الخطر الذي يغشانا اذا ما انهارت نظم الحكم "المعتدلة" التي حولنا، واحتلت مكانها حركات اسلامية متطرفة تحركها اعتبارات عقائدية لا سياسية. لاسرائيل اليوم فرصة سياسية نادرة لا يجوز لنا أن نضيعها" على حد قوله.
انتهت الهالة التي أحاطت بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وهدأت جميع الأصوات المرحبة والمعارضة لها، وجاء الآن وقت المطالب وتقييم الأداء. واتجهت العيون كلها الآن نحو السؤال الكبير: ماذا بعد؟. فالشارع الفلسطيني يضع تحركات حكومة الوحدة تحت المجهر ويمضي جل وقته مراقباً ومدققاً بكل تصريح يهب من الخارج..منتظراً الساعة التي يرفع فيها الحصار المفروض على السلطة الفلسطينية ورغم التصريحات حول قرب فك الحصار إلا أن هذا المواطن متوجساً وقلقاً لكثرة الوعود التي سمعها وذهبت ادراج الرياج دون تحقيق، فالرواتب ما زالت بالقطاره رهينة السلف المتقطعة، والفلتان الأمني ما زال بانتظار تطبيق الآليات والاستراتيجات التي تبحث على طاولة الحكومة الفلسطينية.
ولما سبق يضاف أن العملية السلمية شبه مشلوله رغم ما يعقد من لقاءات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن)، فلا أحد يراهن على قدرة هذه الاجتماعات على حلحة وتقريب الفجوات بين الطرفين بسبب ظروف وعوامل تعّم الساحتين، ومن المقرر أن يعقد اجتماعاً بين عباس وأولمرت الاسبوع المقبل، ولكن لا تعويل على نتائجه.
وذلك حسب العديد من المراقبين يعود إلى أن أولمرت يعاني من تدهور شعبيته والكثير من الملفات تعصف في ائتلافه الحكومي، وكذلك تطارده ملفات الفساد ونتائج التحقيقات في حرب لبنان. وفلسطينياً الملفات الداخلية ايضا دسمة، والساحة بحاجة لإعادة ترتيب الأوراق، فهناك ملف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت الذي تحول لعقبة أمام العملية السلمية، وتتخذه إسرائيل حجة لإبقاء مقاطعتها للسلطة وعدم التقدم نحو رفع الحصار.
أبو عمرو: لا يوجد شريك إسرائيلي للسلام
وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو الذي انهى جوله أوروبية قبل عدة ايام، صرح اليوم الثلاثاء بأنه لا يوجد شريك إسرائيلي حقيقي قادر على الدفع نحو تحقيق السلام، وقال الوزير أبو عمرو خلال استقباله الممثل الدنماركي لدى السلطة الوطنية الفلسطينية "روولف هاي لومب" أن "الدول العربية جاهزة وتمد يدها للسلام وكذلك الشعب الفلسطيني ولكن لا يوجد شريك اسرائيلي حقيقي، مشيرا الى أن الموقف الاسرائيلي والامريكي من الحكومة غير منطقي".
واستعرض الوزير الفلسطيني آخر التطورات السياسية بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وشرح لضيفه الدنماركي العديد من نقاط برنامج الحكومة الوطنية الفلسطينية والخطوات التي بدأت تتخذها على الارض لحفظ الامن والنظام في الاراضي الفلسطينية، وتأتي هذه الخطوة في محاولة لإقناع الاتحاد الأوروبي برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وأكد الوزير أبو عمرو أن برنامج حكومة الوحدة الوطنية يشكل عامل اجماع وطني فلسطيني شارك في صياغته معظم الاحزاب والقوى الفلسطينية وعدد من الشخصيات المستقلة، ويشكل تطورا حقيقيا في الساحة الفلسطينية، مشيرا الى التزام الحكومة الكامل بهذا البرنامج وبما ورد فيه من بنود هامة.
وأعرب الوزير أبو عمرو عن أمله في انهاء الحصار على الشعب الفلسطيني، وحث الدنمارك على الوقوف بشكل ايجابي مع هذه المتغيرات، وقال: "انه يجب التقاط التغير الذي حدث والتقدم الحاصل في هذه الحكومة واستئناف تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني الذي يسعى الى تحقيق الامن والسلام في المنطقة".
كما وضع الوزير السفير الدنماركي في صورة نتائج القمة العربية الاخيرة التي عقدت في الرياض والاجماع العربي على المبادرة العربية وتشكيل لجنة من وزراء الخارجية ستلتقي في القاهرة لبحث الاليات لتطبيق هذه المبادرة على الارض.
وأعرب أبو عمرو عن أمله في انهاء قضية الصحفي البريطاني المختطف قريبا وكذلك اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط في اطار صفقة مشرفة لتبادل الاسرى، معتبرا ان انتهاء هذه القضية من شأنه ان يفتح افقا جديدة. ودعا الوزير الفلسطيني الى موقف دنماركي ايجابي في الاتحاد الاوروبي على غرار الموقف النرويجي والفرنسي والنمساوي والسويدي، مشددا على أهمية الدور الدنماركي وضرورة تعزيز العلاقات الثنائية بين فلسطين والدنمارك".
خبير إسرائيلي يدعو تل ابيب للقبول بالمبادرة العربية
ومن ناحيته، قالل الخبير العسكري والامني الإسرائيلي الكبير شلومو غازيت أن القرارات التي تم الأخذ بها في قمة الرياض بمنزلة فرصة سياسية نادرة يجب على اسرائيل أن تقتنصها، وحسبما قال غازيت في مقال له نشر في صحيفة معاريف اليوم الثلاثاء فإن إسرائيل يجب أن تبارك نتائج قمة الرياض، وكذلك يشير الخبير إلى الفرق بين الموقف العربي - الإسرائيلي في الوقت الحالي، قائلا: " ففي حين يقول الجانب العربي تعالوا الى طاولة التفاوض، تطلب اسرائيل أن يُقوِّم الجانب العربي قرارات القمة قبل كل تفاوض كشرط اسرائيلي لبدء المحادثات.
ويتابع غازيت: "يجب على اسرائيل أن تبارك "أننا أحيينا" لا بسبب التناقض القطبي بين صيغة الخرطوم في 1967 وصيغة الرياض في 2007 فقط. يجب على اسرائيل أن تبارك ايضا لان احتمال اجراء تفاوض واحراز اتفاق سهل قدر المستطاع على اسرائيل أكبر بما لا يقبل المقارنة عندما يجلس حيالنا جانب عربي ضعيف، وعندما يوجد كل واحد من المشاركين في التفاوض في ضائقة شديدة ومستعد لزيادة مرونته والنكوص عن مواقفه المتشددة. هذه نافذة الفرص التي فُتحت. هذه ساعة مناسبة لا نعلم الى أي أمد ستدوم".
ويضيف: "لا يجب أن نأخذ بقول ذلك الذي قفز عن سطح مبنى "الامبير ستيت"، وعندما تجاوز الطابق الـ 44 قال "الى الآن كل شيء على ما يرام". يجب علينا أن نتوقع سلفا الخطر الذي يغشانا اذا ما انهارت نظم الحكم "المعتدلة" التي حولنا، واحتلت مكانها حركات اسلامية متطرفة تحركها اعتبارات عقائدية لا سياسية. لاسرائيل اليوم فرصة سياسية نادرة لا يجوز لنا أن نضيعها" على حد قوله.

التعليقات