فتاة من غزة:سامحني يا اعز ناس

فتاة من غزة:سامحني يا اعز ناس
بسم الله الرحمن الرحيم

إلى الأخوة العزاء في دنيا الوطن أرجو مساعدتي بتوصيل الرسالة

انا فتاة من غزة عمري 30 سنة تعرفت الى شاب من ضفة الغربية منذ أكثر ثلاث شهور تبادلنا المشاعر الصادقة والطيبة وكان لي أخا وأبا وأما وصديقا وحبيبا وقف معي بكل مشاكلي وهمومي ساعدني من خروج من دائرة اليأس والظلام إلى دائرة أمل بالحياة ولكن القدر كان لي بالمرصاد ظهرت علي أعراض مرضية أخبرته بها وكان لي سندا قويا طلب مني أجراء الفحوصات وأعلمه بها عند ظهور النتيجة وبالفعل بعد مرور أسبوع وأجراء الفحوصات كانت النتيجة مؤلمة جدا وهو وجود سرطان الثدي وأن نسبة الشفاء قليلة جدا وما كان منه إلا أن تعلق بي اكثر من قبل وزاد اهتمامه بي وحتى انه اظهر مشاعره بكل صدق واصبح لا يخبئ عني أي شي ويخبرني بكل تفاصيل الحياة وأنا أيضا لم أخبئ عنه شي بالعكس أخبرته بأدق التفاصيل بحياتي وانه لا يعلم بمرضي سواه وطلبت منه أيضا عدم معرفة أحد من أهلي بما انا أعانيه لي لا اشعر بالشفقة والحرمان والضعف وعندما بدأت في علاج كان هو معي بكل وقت وبكل ساعة وخصوصا يوم جلسات علاجي ويسألني دائما أين وصلت وماذا يقول الطبيب وقبل أسبوع اخبرني الطبيب أنني أصبحت بحاجة إلى وحدات دم وان المرضى ليس سهل وممكن التعامل به بعلاج ولا بعملية ونسبة الشفاء منه قليلة جدا وقتها ضاقت بي دنيا وما فيها وأول شخص أخبرته هو وكان انه تمسك بي اكثر ولكن انا في داخلي أصبحت اشعر بالذنب اتجاه أنه تعلق بي وأنني لن استمر معه لأنه شخص حساس جدا عندما كان يسمعني ابي يبكي هو أيضا ويطلب عدم بكائي وأحيانا يصرخ بوجهي انه يجب أن أكون قوية وصبورة وان أتحمل مصاعب مهما حدث وأنه معي حتى الموت لدرجة انه لا يفرقنا سوى الموت أو السفر إلى أهلي ومن هنا جاءتني فكرة أن اخبره أنني مسافرة وأنني ممكن لا أعود وماذا كانت ردت فعله أنه طلب ألف ألف مرة الرجوع وبأسرع وقت من عند أهلي وعندما سألني لما سفر أخبرته أمي مريضة وتحتاجني عندها فما كان منه سوى الموافقة وتشجيع على سفر بشرط أن أعود وان أبقى معه على الاتصال وان ارجع بأسرع وقت ممكن وهذا الأمر جعلني اضعف كثيرا انه يثق بي ويعطيني آمان والحب والحنان الذي افقده منذ اكثر من عشر سنوات وخوصا بعد معرفتي بالمرض

فاخترعت قصة سفر وفي هذا اليوم استمرا معي بالاتصال إلى أن اكتشف أنني موجودة في البلد وأنني لم أغادر نهائيا فما كان منه سوء فهم الموضوع أنني اضحك عليه أنه طفل صغير بيدي وصرخ في وجهي وطلب مني عدم الاتصال به وعدم سؤال عنه مهما حصل وأن آنسي أنني اعرف ولكن والله والله ما كان هو هذا قصدي من قصة السفر كان أن ابتعد عنه تدريجيان لكي لا يتعلق بي وحاولت اعتذار منه كثير والاتصال به ولكن لا يريد معرفة شي ولا يريد محادثتي وهكذا خسرته أعز ما أملك أريد منكم مساعدتي وتوصيل رسالة له أنني ما كان قصدي أن اكذب عليه وألعب بمشاعره بقصة سفري انا لأن محطمة من كل شي رجعت الى وضعي اليأس والحرمان وانتظر الموت القريب فماذا افعل وكيف اعتذر منه ويسامحني فما وجدت سواكم وارجو ان يسامحني ويقبل اعتذاري ويعود يتصل بي سامحني يا اعز ناس واقرب ناس الى قلبي

التعليقات