إعلان هوية مطلقي النار على شرطة نابلس

غزة-دنيا الوطن

أكدت قيادات الأجهزة الأمنية في محافظة نابلس، اليوم، على تصميهما على مواصلة حملة الأمن والنظام في المدينة، مهما كانت الظروف، وأنها ستلاحق الجناة الذين هاجموا "دورية تموين " للشرطة في حي رفيديا بالمدينة، مما أدى إلى إصابة أحد أفراد الشرطة بجروح ما بين متوسطة وبالغة.

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقدوه في مقر محافظة نابلس، بالمدينة، بحضور عدد من ممثلي الفصائل والقوى والفعاليات الشعبية، وأعضاء المجلس التشريعي.

وبدأ المؤتمر بكلمة العميد خيري حسين قائد منطقة نابلس، الذي وصف الأشخاص الذين هاجموا أفراد الشرطة في رفيديا بأنهم مجرمون، وخارجون عن القانون، ومطلوبون للقضاء.

وقال: هنالك أطراف تضررت من فرض الأمن والنظام في نابلس، ولذلك شرعوا بوضع العقبات والسدود في محاولة، لإفشال هذه الحملة، والأجهزة الأمنية لن تسمح بذلك أبداً.

وأضاف: أفراد الأجهزة الأمنية واجهوا صعوبات وعقبات واستفزازات كثيرة منذ بدء الحملة الأمنية قبل حوالي شهر، وتعاملوا مع الأمور بعقلانية وصبر، ولكن الخطير بأن تقوم فئة مستفيدة من الفوضى بإطلاق النار على الشرطة، بهدف القتل.

وأوضح أن من أطلقوا النار على أفراد الشرطة بنابلس، معروفون للأجهزة الأمنية، وسيتم ملاحقتهم إلى حين إلقاء القبض عليهم، وتقديمهم للمحاكمة، وهم معين حجازي، ونشأت فريتخ، وفراس البزرة، إضافة إلى آخرين ممن قدموا العون لهم.

وحث العميد حسين الصحفيين ووسائل الإعلام على التروي في نقل الأحداث الداخلية، والتأكد من التفاصيل، لعدم إرباك الشارع الفلسطيني.

وبدوره، عبر العقيد يوسف عزريل مدير شرطة نابلس عن سخطه الشديد على ما جرى في نابلس، مشدداً على أن هؤلاء الجناة أطلقوا النار على ثلاثة من أفراد الشرطة من المكلفين بنقل التموين للأفراد والضباط الذين ينتشرون في شوارع المدينة لضبط الأمن.

وقال: إطلاق النار تركز على الجزء العلوي من الجسم، وأصيبت المركبة بـ18رصاصة، والجريمة قصد منها القتل مع سبق الإصرار والترصد، ولذلك لن نقعد مكتوفي الأيدي وسنلاحق هؤلاء القتلة والمجرمين، لأنه ثبت بأن ما عملوه هو مخطط له، نعم سنلاحقهم مهما كلف الثمن.

وأوضح أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم شديد مع ما جرى، ومع أي فلتان آخر، لأن القانون يجب أن يطبق في المدينة، والمواطن من حقه الشعور بالأمن والأمان.

وشدد على أن منفذي الهجوم على الشرطة هم من الفئة التي تضررت مصالحها نتيجة لنشاط الأجهزة الأمنية المكثف، وليس لأي أغراض وطنية أو غايات نبيلة، لأن "الخاوات" وأعمال العربدة ليست عملاً نضالياً، وأن الحملة الأمنية لن نتراجع عنها، وإن كنا يوم أمس نسير بإصرار 90%، فاليوم بإصرار150%، وغداً سنعمل بإصرار اكبر.

ورفض مدير الشرطة كل الإشاعات التي تحدثت عن وجود بعض الاستثناءات بما يتعلق بالسيارات غير القانونية، وقال: "لا توجد أية استثناءات ولن تكون، ولأننا حازمون في تنفيذ الحملة، نفذنا إجراءات عقابية بحق 15 من أفراد وضباط الأجهزة الأمنية سواء بالسجن، أو في النقل العقابي إلى محافظات أخرى".

وبدوره، قال العقيد أكرم الرجوب مدير الأمن الوقائي في نابلس: كل الأجهزة الأمنية مصممة على السير في حملة فرض الأمن والنظام، ونطمئن المواطنين لن تعيقنا الأجندات الشخصية لبعض الفئات ولن يعيقنا أعمال بعض المنتفعين.

وأكد أن أعمال الفوضى والعربدة والفلتان التي تنفذها بعض الفئات المنتفعة في نابلس، لن تقل خطورة عن إجراءات الاحتلال، لذلك الأجهزة الأمنية الفلسطينية لن تتهاون مع هذه الفئات.

وطالب العقيد الرجوب جميع الفصائل والقوى والفعاليات بدعم الأجهزة الأمنية في هذه الحملة، مشدداً لا أنه لا يوجد أي تنظيم أو أية جهة لديها مصلحة بتوفير أي غطاء للقتلة والخارجين عن القانون.

ورداً على سؤال بخصوص إمكانية جمع السلاح قال الرجوب: الحملة الأمنية تسير بحلقات متداخلة ولها مراحل عديدة، ومنها ضمنها جمع السلاح الذي يستخدم في عمليات السطو، وفي ترويع وقتل المواطنين، وبالغالب سيتم العمل على تطبيق ذلك خلال الأسبوعين القادمين.

وأضاف: نحن ندرك بأن جمع السلاح بحاجة إلى قرار سياسي وموقف سياسي، ولكن نحن سنفرق بين السلاح الشريف والمقاوم، وسلاح العربدة والقتل والابتزاز والسطو، والسلاح الذين يستغل للإضرار بمصالح المواطنين وفي تعريعهم وقتلهم سنلاحقه.

وبدوره، كشف العقيد جمال جبارة مدير جهاز المخابرات العامة في نابلس عن إجراءات عملية غير مرئية ستباشر فيها مختلف الأجهزة الأمنية خلال الساعات القليلة القادمة في المدينة، لغرض فرض النظام وملاحقة القتلة والمجرمين.

وتابع: ابتداء من اليوم سنعمل كمائن غير مرئية، ولنا إجراءات عديدة ومشددة، يراد من خلالها ضبط الأمور ووضع حد للفوضى، والدم هو آخر شيء نفكر به، إلا إذا فرض علينا من قبل الخارجين عن القانون.

وعبر العميد ركن أبو علي تركي قائد القوة "17" في نابلس عن غضبه الشديد على الاعتداء الذي تعرض عليه رجال الشرطة في نابلس.

وقال: رجل الأمن هو ابن فلسطين، ومطلوب من الجميع مساندته ودعمه في عمله، نعم مطلوب وقفة مع الذات، لأنه يكفي فوضى وفلتان.

وحث أبو علي تركي مواطني المدينة وفعاليات لتضافر الجهود مع أفراد وضباط الأمن لضمان تطبيق الأمن وسيادة القانون، لأن في ذلك مصلحة الجميع.

وبدوره، أشاد السيد ماجد كتانة مدير وزارة الإعلام بنابلس بالجهود الكبيرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية، مؤكداً على أن المواطنين يدعمون الحملة ويقدرون كثيراً هذه الجهود.

التعليقات