رسالة أبو لطف بمناسبة يوم الأرض
رسالة الأخ أبو لطف بمناسبة يوم الأرض
أيتها الأخوات... أيها الإخوة...
يسعدنا أن نلتقي بكم اليوم في ذكرى أليمة على نفوسنا حيث سقط العديد من أبناء شعبنا شهداء نتيجة جريمة اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل أرضنا المحتلة أرض الجليل الصامد، ويوم أن ثار المواطنون الفلسطينيون ثورتهم العارمة تحدوا فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تصدت لهم بالنار والحديد ولكنهم لم يأبهوا بالموت والاستشهاد بل ساروا في مواكب يعلنون حقهم في العيش في هذه الأرض أرض آبائهم وأجدادهم. في هذا العام سطّرت ثورة فلسطين ملحمة خالدة من ملاحم الصمود والتصدي.
ففي الواحد والعشرين من شهر مارس 1968 التحمت قوات الثورة الفلسطينية في معركة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي ليوم كامل اضطرت إسرائيل أن تسحب قواتها بعد أن فشلت في تحقيق أهدافها بتدمير قاعدة الارتكاز الفلسطينية على ضفاف نهر الأردن الخالد. وفي ذلك اليوم التحمت قواتنا مع إخوتنا مع أبطال الجيش الأردني بقيادة المغفور له اللواء مشهور حديثة، فكانت معركة خالدة سطرها المقاومون الفلسطينيون وجنود الجيش العربي ضدّ اعتداء إسرائيلي غاشم.
أيتها الأخوات... أيها الإخوة...
بالرغم من الأحداث المؤلمة التي مرت بها الثورة الفلسطينية من صدامات مع أشقائنا في الأنظمة العربية استطاعت ثورتنا أن تستغل وأن تعلن قيام دولة في المنفى حيث اُختير الشهيد ياسر عرفات رئيساً لهذه الدولة في الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني التي عقدت في الجزائر عام 1988.
بعد أن سطرت الثورة الفلسطيني ملحمة من ملاحمها التاريخية في لبنان الأبي، وصمدت المقاومة الفلسطينية مع أشقائنا اللبنانيين صموداً بطولياً أفشل محاولات إسرائيل بقيادة مجرم الحرب شارون من دخول بيروت، وهكذا استمر شعبنا في إنجازاته من خلال استمرار المقاومة.
انطلقت ثورتكم لتحقق أهداف شعبنا المكافح واستطاعت الإنجاز بعد الإنجاز بالرغم من دعم الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل بالمال والسلاح، واستمرت هذه الثورة المظفرة في تحقيق هذه الأهداف، فقد استطاعت طرد شارون وجيوشه المهزومة من قطاع غزة الباسل بعد أن طُرد ثمانية آلاف مستوطن ودُمرت 21 مستوطنة إسرائيلية وخرج خمسة آلاف جندي وستكون هذه إن شاء الله هي بداية تحرير الأرض من رجس الاحتلال البغيض.
ولكن محاولات الخداع والتهدئة التي تعمل من أجل تحقيقها إسرائيل والولايات المتحدة قد أقنعت البعض منّا أن التسوية السياسية ممكنة بدون ومقاومة ولكن إلى حين؛ وسوف يدرك أصحاب النوايا الحسنة أن إسرائيل لا يمكن الوثوق بها وأن الولايات المتحدة الأمريكية تستهدف ضرب المقاومة الفلسطينية وتصفية حملة البنادق، وهذا أمر خطير فعلينا أن ندرك أن الفرصة سانحة لنحقّق إنجازات سياسية بارزة بإجبار إسرائيل على الانسحاب دون ثمن، ولكن استمرار المقاومة مهما طالت هي طريق التحرير وإقامة الدولة المستقلة.
لقد مررنا بفترة مأساوية اتصفت بالفلتان الأمني أدى إلى استشهاد عشرات المواطنين ولم يكن هناك سبب جوهري لمثل هذه الاشتباكات الفلسطينية، بل وكانت فتنة بين الناس اغتنمها عملاء إسرائيل فأثاروا المزيد من الفرقة والتناحر باسم الدفاع عن سلطة محلية بصلاحيات محدودة مع تصديق اتهامات باطلة تصوّر للمتصارعين أنهم يخوضون معارك التحرير، وأن الانتخابات الأخيرة هي التي فرضت الحصار على المواطنين؛ علماً أن الحصار بدأته إسرائيل وعزّزته بعد الانتخابات الولايات المتحدة من خلال رفض التعامل مع حكومة فلسطينية منتخبة أفرزتها انتخابات ديمقراطية، كانت الإدارة الأمريكية تصرّ على هذه الانتخابات.
تلاحظون في المدة الأخيرة أن وزيرة الخارجية الأمريكية كانت تكثر اللقاءات مع السلطة الفلسطينية ومع إسرائيل وتبشّر بإنعاش المسار السلمي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وإسرائيل ترفض كل هذه المقولات وتحاصر القدس الشريف وتستمر في حفريات تحت المسجد الأقصى، ولا تقف عن ممارسة الإرهاب وسياسة القتل والاغتيال بدخول المدن الفلسطينية من آنٍ لأخر. يجب ألا ننخدع بهذه السياسة التي تعطي من طرف اللسان حلاوة وتروغ منّا كما يروغ الثعلب.
إن الهم الوحيد للولايات المتحدة أن لا يخرج جيش الاحتلال الأمريكي مهزوماً من العراق، وأمريكا ترى أن انسحابها من العراق يضر بأمن إسرائيل وتخشى أن تمر إسرائيل بعد الانسحاب في ضائقة أمنية تضطرها القيام بإجراء انسحابات أخرى من الأرض الفلسطينية. كما أنها تستعد لضرب إيران حتى لا تمتلك الأسرار الذرية مع أن برنامجها النووي كما أعلنت من أجل أغراض سلمية، وإسرائيل تمتلك منذ سنوات المئات من القنابل الذرية.
أيتها الأخوات... أيها الإخوة...
يجب ان نحرص على الوحدة الوطنية بين جميع القوى والفصائل الفلسطينية داخل الأرض المحتلة وخارجها، ولكن من خلال برنامج عمل سياسي متفق عليه يؤكد هذه الوحدة على أساس استمرار المقاومة لإجبار إسرائيل على تنفيذ ما تعهدت به من اتفاقات والتزامات تؤكد انسحابها من جميع الأراضي العربية المحتلة إلى حدود يونيو 1967 وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم تنفيذاً للقرار 194.
لقد قلنا مراراً وتكراراً أننا مع السلام العادل والدائم الذي يحقق لنا أهدافنا الوطنية بدولة ذات سيادة وعاصمتها القدس.
والله الموفق
أيتها الأخوات... أيها الإخوة...
يسعدنا أن نلتقي بكم اليوم في ذكرى أليمة على نفوسنا حيث سقط العديد من أبناء شعبنا شهداء نتيجة جريمة اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل أرضنا المحتلة أرض الجليل الصامد، ويوم أن ثار المواطنون الفلسطينيون ثورتهم العارمة تحدوا فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تصدت لهم بالنار والحديد ولكنهم لم يأبهوا بالموت والاستشهاد بل ساروا في مواكب يعلنون حقهم في العيش في هذه الأرض أرض آبائهم وأجدادهم. في هذا العام سطّرت ثورة فلسطين ملحمة خالدة من ملاحم الصمود والتصدي.
ففي الواحد والعشرين من شهر مارس 1968 التحمت قوات الثورة الفلسطينية في معركة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي ليوم كامل اضطرت إسرائيل أن تسحب قواتها بعد أن فشلت في تحقيق أهدافها بتدمير قاعدة الارتكاز الفلسطينية على ضفاف نهر الأردن الخالد. وفي ذلك اليوم التحمت قواتنا مع إخوتنا مع أبطال الجيش الأردني بقيادة المغفور له اللواء مشهور حديثة، فكانت معركة خالدة سطرها المقاومون الفلسطينيون وجنود الجيش العربي ضدّ اعتداء إسرائيلي غاشم.
أيتها الأخوات... أيها الإخوة...
بالرغم من الأحداث المؤلمة التي مرت بها الثورة الفلسطينية من صدامات مع أشقائنا في الأنظمة العربية استطاعت ثورتنا أن تستغل وأن تعلن قيام دولة في المنفى حيث اُختير الشهيد ياسر عرفات رئيساً لهذه الدولة في الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني التي عقدت في الجزائر عام 1988.
بعد أن سطرت الثورة الفلسطيني ملحمة من ملاحمها التاريخية في لبنان الأبي، وصمدت المقاومة الفلسطينية مع أشقائنا اللبنانيين صموداً بطولياً أفشل محاولات إسرائيل بقيادة مجرم الحرب شارون من دخول بيروت، وهكذا استمر شعبنا في إنجازاته من خلال استمرار المقاومة.
انطلقت ثورتكم لتحقق أهداف شعبنا المكافح واستطاعت الإنجاز بعد الإنجاز بالرغم من دعم الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل بالمال والسلاح، واستمرت هذه الثورة المظفرة في تحقيق هذه الأهداف، فقد استطاعت طرد شارون وجيوشه المهزومة من قطاع غزة الباسل بعد أن طُرد ثمانية آلاف مستوطن ودُمرت 21 مستوطنة إسرائيلية وخرج خمسة آلاف جندي وستكون هذه إن شاء الله هي بداية تحرير الأرض من رجس الاحتلال البغيض.
ولكن محاولات الخداع والتهدئة التي تعمل من أجل تحقيقها إسرائيل والولايات المتحدة قد أقنعت البعض منّا أن التسوية السياسية ممكنة بدون ومقاومة ولكن إلى حين؛ وسوف يدرك أصحاب النوايا الحسنة أن إسرائيل لا يمكن الوثوق بها وأن الولايات المتحدة الأمريكية تستهدف ضرب المقاومة الفلسطينية وتصفية حملة البنادق، وهذا أمر خطير فعلينا أن ندرك أن الفرصة سانحة لنحقّق إنجازات سياسية بارزة بإجبار إسرائيل على الانسحاب دون ثمن، ولكن استمرار المقاومة مهما طالت هي طريق التحرير وإقامة الدولة المستقلة.
لقد مررنا بفترة مأساوية اتصفت بالفلتان الأمني أدى إلى استشهاد عشرات المواطنين ولم يكن هناك سبب جوهري لمثل هذه الاشتباكات الفلسطينية، بل وكانت فتنة بين الناس اغتنمها عملاء إسرائيل فأثاروا المزيد من الفرقة والتناحر باسم الدفاع عن سلطة محلية بصلاحيات محدودة مع تصديق اتهامات باطلة تصوّر للمتصارعين أنهم يخوضون معارك التحرير، وأن الانتخابات الأخيرة هي التي فرضت الحصار على المواطنين؛ علماً أن الحصار بدأته إسرائيل وعزّزته بعد الانتخابات الولايات المتحدة من خلال رفض التعامل مع حكومة فلسطينية منتخبة أفرزتها انتخابات ديمقراطية، كانت الإدارة الأمريكية تصرّ على هذه الانتخابات.
تلاحظون في المدة الأخيرة أن وزيرة الخارجية الأمريكية كانت تكثر اللقاءات مع السلطة الفلسطينية ومع إسرائيل وتبشّر بإنعاش المسار السلمي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وإسرائيل ترفض كل هذه المقولات وتحاصر القدس الشريف وتستمر في حفريات تحت المسجد الأقصى، ولا تقف عن ممارسة الإرهاب وسياسة القتل والاغتيال بدخول المدن الفلسطينية من آنٍ لأخر. يجب ألا ننخدع بهذه السياسة التي تعطي من طرف اللسان حلاوة وتروغ منّا كما يروغ الثعلب.
إن الهم الوحيد للولايات المتحدة أن لا يخرج جيش الاحتلال الأمريكي مهزوماً من العراق، وأمريكا ترى أن انسحابها من العراق يضر بأمن إسرائيل وتخشى أن تمر إسرائيل بعد الانسحاب في ضائقة أمنية تضطرها القيام بإجراء انسحابات أخرى من الأرض الفلسطينية. كما أنها تستعد لضرب إيران حتى لا تمتلك الأسرار الذرية مع أن برنامجها النووي كما أعلنت من أجل أغراض سلمية، وإسرائيل تمتلك منذ سنوات المئات من القنابل الذرية.
أيتها الأخوات... أيها الإخوة...
يجب ان نحرص على الوحدة الوطنية بين جميع القوى والفصائل الفلسطينية داخل الأرض المحتلة وخارجها، ولكن من خلال برنامج عمل سياسي متفق عليه يؤكد هذه الوحدة على أساس استمرار المقاومة لإجبار إسرائيل على تنفيذ ما تعهدت به من اتفاقات والتزامات تؤكد انسحابها من جميع الأراضي العربية المحتلة إلى حدود يونيو 1967 وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم تنفيذاً للقرار 194.
لقد قلنا مراراً وتكراراً أننا مع السلام العادل والدائم الذي يحقق لنا أهدافنا الوطنية بدولة ذات سيادة وعاصمتها القدس.
والله الموفق

التعليقات