السفير الشوبكي : الجالية الفلسطينية بالسعودية تبرق الى خادم الحرمين الشريفين

الرياض -دنيا الوطن

صرح السفير الفلسطيني المعتمد بالسعودية الأستاذ جمال عبد اللطيف الشوبكي أن الجالية الفلسطينية قد رفعت برقية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس القـمة العربية التاسعة عشرة ، عبرت فيها إلى مقامه عن بالغ شكرها وتقديراً له عما بذله من جهد من أجل إنجاز إتفاق مكة التاريخي الذي قاد إلى حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية .

وناشدت الجالية الفلسطينية في برقيتـها خادم الحرمين الشريفين والقمة العربية التأكيد على مبادرة السلام العربية وإتخاذ الإجراءات والقرارات المناسبة لوضعها موضع التنفيذ ، وناشـدة القـمة أيضاً لإصدار قرارات من شأنها أن توحد التعامل مع أبناء الشعب الفلسطيني في الدول العربية المضيفة لهم بما في ذلك تحسين أحوالهم المعيشية والتعليمية والصحية وتوفير فرص العمل لهم في أماكن تواجدهم وهذا نص البرقية :

الى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ,

نحن أبناء الشعب الفلسطيني المقيمون في الأراضي المقدسة ودولة الإسلام والسلام التي إنطلقت منها مبادرة السلام العربية الأولى قبل ربع قرن والثانية منذ سنوات وهي الدولة التي تحمل لواء التضامن العربي والإسلامي منذ عهد المؤسس والى اليوم وبمناسبة رعاية المملكة العربية السعودية بقيادتكم الحكيمة لمؤتمر "قمة التضامن العربي" الذي تعول عليه أمتنا العربية كثيراً ونحن أبناء فلسطين خصوصاً سواء من يعيش منا في المملكة العربية السعودية أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في باقي أماكن الشتات .

نود أن نقدم الشكر لله أولاً ثم الى مقامكم السامي على مابذلتموه من جهد من أجل إنجاز إتفاق مكة الذي أدى الى إصلاح ذات البين وحقق الله على أياديكم البيضاء وقف نزف الدماء الفلسطينية وتم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساسه والتي رأت النور وبدأت تمارس أعمالها سعياً منها لفك الحصار الظالم الإقتصادي والسياسي المفروض على شعبنا الفلسطيني في الداخل وعلى قضيته الوطنية .

ومن هنا نبدأ مناشدتنا لمقامكم السامي ولأخوانكم أصحاب الجلالة والفخامة والسمو المجتمعون في هذه القمة المباركة أن تعملوا ما بوسعكم لتفعيل مبادرتكم الكريمة مبادرة السلام العربية ليتحقق السلام على أياديكم وأيادي الزعماء العرب وحتى تحقق هذه المبادرة أهدافها في إسترجاع الحقوق العربية المشروعة وإنهاء الإحتلال ويستقر الأمن والسلام في منطقتنا العربية الملتهبة .

وإننا بإسم أبناء شعبنا نناشدكم ياخادم الحرمين الشريفين وأشقاءكم من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو أن يجري التأكيد على كافة بنود مبادرة السلام العربية كما أقرتها القمم السابقة وأن يجري إتخاذ القرارات التي من شأنها أن تضعها موضع التنفيذ من خلال الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام تمثل فيه كافة الأطراف الدولية الفاعلة وأن لا ينفرد فيه طرف على حساب الأطراف الأخرى لأن التجربة السابقة لعملية السلام قد أثبتت فشل سياسة الإقصاء والإستفراد وتجزئة الحل أو تقسيمه الى مراحل مؤقتة لانهاية لها .

ومن يرغب في السلام الحقيقي والقائم على العدل لابد أن يدخل في مفاوضات سلام مباشرة برعاية دولية كاملة من قبل كافة الأطراف والقوى الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة وعلى أساس مبادرة السلام العربية والمشتملة على جميع الآراء والأفكار والجهود الدولية وقرارات الشرعية الدولية التي عنيت بالصراع العربي الإسرائيلي وبالقضية الفلسطينية منذ بدايتها وإلى اليوم .

وذلك بهدف التوصل الى حل نهائي شامل والى إتفاق سلام نهائي كامل يضع حداً لدوامة العنف التي تعصف بمنطقتنا العربية منذ مايزيد على نصف قرن وينهي الإحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية ويؤدي الى ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية والقومية في وطنه فلسطين وفي مقدمتها حقه في العودة الى وطنه وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف .

ونحن وإذ نثمن جهودكم المباركة والى أن يتم تنفيذ مبادرة السلام العربية وإلتزام الطرف الآخر بإستحقاقات السلام فإننا نناشدكم أيضاً ياخادم الحرمين الشريفين بأن تتبنى القمة الحالية المعقودة برئاستكم وإدارتكم الحكيمة مبادرة عربية جديدة تتضمن تحسين أحوال الفلسطينيين المعيشية والتعليمية والصحية وتوفير فرص العمل لهم في أماكن تواجدهم وخصوصاً في الدول العربية التي تستضيفهم للقضاء على الفقر والجهل والمرض .

حتى يتمكنوا شأنهم شأن أشقائهم العرب من مواصلة تطورهم الى حين عودتهم الى ديارهم وبناء دولة فلسطين المستقلة وهذا يتطلب صندوقاً قومياً عربياً تسهم فيه الدول العربية والدول الصديقة لتنفيذ البرامج المؤدية إلى تحقيق شروط الحياة الإنسانية الكريمة لهم .

كما نناشد قمتكم الموقرة أيضاً بأن تصدر قراراً عربياً فاعلاً لتوحيد التعامل مع أبناء فلسطين على إختلاف الوثائق والجوازات التي إضطرتهم الظروف الى حملها على أساس واحد وموحَد لتأكيد الهوية ولتعزيز اللحمة الوطنية فيما بينهم والتأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني الى أن يتمكن من ممارسة حقه في تقرير المصير وبناء دولته المستقلة وهذا يحتاج الى توفير كافة أشكال الدعم السياسي والمادي لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية خصوصاً وأن نصف أبناء الشعب الفلسطيني يعيش خارج مناطق السلطة الوطنية وموزعون على أكثر من ستين مخيماً فلسطينياً في دول الجوار العربية بالإضافة الى أماكن شتات أخرى .

إن دوركم ياخادم الحرمين الشريفين وأشقائكم من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة كان ومازال محل تقدير وإحترام الشعب الفلسطيني وقيادته .

وفي الختام لايسعنا إلا أن نرفع لمقامكم السامي ومن خلالكم الى أشقائكم أصحاب الجلالة والفخامة والسمو أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان بالجميل والمحبة الخالصة لشخصكم الكريم وإخوانكم القادة العرب داعين المولى أن يوفقكم ويسدد على الخير خطاكم والله يحفظكم .

أبناء الجالية الفلسطينية في المملكة العربية السعودية

بواسطة سفارة دولة فلسطين بالمملكة

الرياض – 05/03/1428 هـ الموافق 24/03/2007 م

التعليقات