استطلاع رأي : 44.7% لفتح و33.5% لحماس و62.3% جاهزون للسلام

رام الله-دنيا الوطن
أجرى فريق "المركز المستقل للمسوح والدراسات- جهات" استطلاعاً للرأي العام لصالح "مركز تحالف السلام الفلسطيني" حول مواقف الفلسطينيين حيال جملة من قضايا الخريطة السياسية الراهنة و تصوراتهم المحددة بخصوص آفاق حل عقد الصراع الفلسطيني الاسرائيلي كالقدس،اللاجئين والحدود. كما فحص الفريق، من خلال الاستطلاع آراء الناس في عثرات الواقع الفلسطيني و سبل تخطّيها.

بينت نتائج الاستطلاع الذي جرى تنفيذه بين 16-20/3/2007 ان 3.8% من الفلسطينيين في الضفة والقطاع يرون ان الوضع الوطني العام جيدا،فيما يقيم زهاء 82.1%الوضع الذي تعيشه الاراضي الفلسطينية بالسيئ والسيئ جدا.وقد وزّع هؤلاء مسؤولية سوء الاوضاع على الذات:9.6%، الاحتلال:20.7% والجهات الاقليمية والدولية: 5.8%،فيما وجد 63.9%منهم ان الجهات الثلاثة آنفة الذكر تتحمل مجتمعة مسؤولية هذا السوء.

داخليا،يحمّل اكثر من ربع الفلسطينيين(25.5%)الحكومة مسؤولية تدهور الاوضاع في الاراضي الفلسطينية،فيما يجد 17.2%منهم ان المسؤولية تقع على عاتق مؤسسة الرئاسة.

الامان الاجتماعي سيئ بدرجة 26.7% ومفقود بالنسبة ل 57%من المواطنين في الاراضي الفلسطينية .والامان الاقتصادي لا يختلف عن نظيره الاجتماعي بمعدل 40.6%سيئ و43.1% مفقود.وتبلغ هذه النسب مداها الاقصى في قطاع غزة اذ افاد69.3%من المبحوثين هناك انهم يفتقدون الامن والامان الاجتماعي و61.4%يفتقدون الامن والامان الاقتصادي.

حمل الاستطلاع الذي اجري على عينة تمثيلية قوامها 1008 اشخاص، حمل الى افراد العينة عددا من الاقتراحات تتعلق بسبل الخروج من المأزق الذي تعيشه الاراضي الفلسطينية فتنوعت اجابات المبحوثين بتنوع الاقتراحات،اذ افاد 43.8%بأنهم يرون في الوفاق الوطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية سبيلا الى ذلك،ورأى 22.7% في اجراء الانتخابات المبكرة مخرجا،فيما دعم 15.3%منهم فكرة تشكيل حكومة من الأكفاء المستقلين.

9.6%وجدوا ان تفعيل العملية السياسية واستئناف المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية سيريح المجتمع من المأزق و4.6% اعتقدوا ان وجود قوات دولية فاعلة على الاراضي الفلسطينية سيساهم في الحل. ولم ترق ل4%من المواطنين خيارات استمارة الاستبيان، فاقترحوا جملة من الخيارات والحلول تم ادراجها اثناء تحليل البيانات ضمن بند "اخرى".

28.9% يرون ان التجربة اليمقراطية في فلسطين ناجحة،يقابلهم عدد مماثل تقريبا 27.3%يجدون انّها فاشلة.ولكن أكثرهم 43.8% وصفوها بالمتعثرة.

اكثر من نصف المبحوثين 54.5% ايدوا دعوة الرئيس محمود عباس الى اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة؛ وعارضها 31.4%.

في حال اجراء انتخابات تشريعية مبكرة فان حركة فتح ستحظى بالنصيب الاوفر من الاصوات بواقع 31.4%؛تليها حركة حماس 17.5%،ثمّ المستقلون 9.7%؛يليهم مرشحو اليسار 3.4%.ولم يقرر بعد15.4%الوجهة التي ستؤول اليها اصواتهم،فيما جزم 22.6% بانهم لن يشاركوا في هكذا انتخابات.

فيما يتعلق بانتخابات رئاسية محتملة فان نتائج الاستطلاع بينت ان مرشح حركة فتح سينال 35.4%من اصوات المقترعين،يليه مرشح حركة حماس بواقع 15.7%.المرشحون المستقلون سيحصدون 10.7% واليساريون 2.7%.14% لم يقرروا بعد و21.1% قالوا انهم لن يشاركوا.

واستنتج خالد درويش، مدير مركز "جهات"، ان الارقام الواردة اعلاه ستكون واقعية في حال مقاطعة حركة حماس الانتخابات واستنكاف جمهورها عن المشاركة فيها.فبالنظر الى جدول تقاطع معطيات الاستجابة لدعوة الرئيس الى اجراء انتخابات مبكرة مع نتائج السؤال المتعلق بثقة المقترعين بالقوى المرشّحة نجد ان 6.6%فقط ممّن ايّدوا دعوة الرئيس سيصوّتون لمرشحي حركة حماس،في حين ان 40.7%ممّن لا يؤيدون دعوة الرئيس يمنحون ثقتهم لمرشحي حماس؛ و32.5%من هؤلاء سيقاطعوا الانتخابات المبكرة في حال اجراؤها.

وأضاف أنه وبافتراض ان حركة حماس قررت خوض الانتخابات المحتملة،وباقصاء نسبتي "لم اقرر بعد"و"لن اشارك" فان خريطة الثقة بمرشحي القوى للانتخابات المحتملة ستكون على النحو التالي:

حركة فتح: 44.7%،حركة حماس: 33.5%،المستقلون: 16.5% ومرشحو اليسار: 4.7%.

أما بالنسبة للانتخابات الرئاسية المبكرة،وبافتراض مشاركة حركة حماس فيها فان مشح حركة فتح سينال 49.7%من الاصوات المحتسبة فعليا،فيما سيحظى مرشح حركة حماس على 30.1%من هذه الاصوات. وسيكون نصيب المستقلين 15.5% ولمرشح اليسار 4.7% من الاصوات.

12.8% من المبحوثين يعتقدون ان الانتخابات المبكرة ستجري،في حال اجراؤها بهدوء، و60% يرون ان المشاكل والمنغصات ستشوبها، وتكهن 25.7%منهم بفشلها.

الحل السياسي للقضية الفلسطينية بالنسبة ل21.5% يبدو في الوقت الراهن مستحيلا،ويبدو مستبعدا بالنسبة ل35.5%،في حين افاد 31.4% ان فرص الحل متوفرة.

وحدّدالمؤمنون باستحالة الحل و المشككون في فرصه،حددوا الجهات المسؤولة عن تعطيله على النحو التالي:

الجانب السرائيلي: 36.2%

الوضع الفلسطيني الداخلي: 12.3%

الظروف الاقليمية والدولية: 4.2%

كل ما سبق: 47.3%

49.3%من مبحوثي استطلاع مركز "جهات" يوافقون على حلّ سياسي يقوم على اساس دولتين و38% يعارضون ذلك،ولم يحدد 12.7%منهم رأيا في هذا الخصوص.

كيف ينظر الفلسطينيون الى "الخط الاخضر"؟ 44.3%مع ازالته،وهذه النسبة تحمل في طياتها،ربما، اكثر من مدلول،خاصة اذا قورنت بالاجابة على السؤال التالي والمتعلقة بالموقف من مسألة اللاجئين،اذ افاد 31.6%من المستطلعين بانههم مع حق عودة اللاجئين الى مسقط رأسهم. وبالتالي، فان 12.6%( الفرق الناتج عن طرح 31.6% من 44.3%)ممن ينادون بازالة "الخط الاخضر" هم مع ازالته لصالح كيان فلسطيني_اسرائيلي مشترك،او لرغبات لوجستية تتعلق بسهولة التنقل والعمل.

اكثر من خمس الفلسطينيين 21.5% لا يملكون رأيا محددا ازاء وجود "الخط الاخضر"،ولكن 15.2%منهم يقرّون به حدودا للدولة الفلسطينية العتيدة و16.9% يوافقون على تعديل مساره لصالح امكانية تبادل اراضي.

31.6%من افراد عينة الاستطلاع يطالبون بعودة اللاجئين الى مسقط رأسهم، و22.2% بعودتهم الى اراضي الدولة الفلسطينية، بينما اكتفى21.1% منهم بالمطالبة بالتعويض على خساراتهم وتوطينهم في اماكن تواجدهم.

51% ينظرون الى مدينة القدس باعتبارها مدينة مشتركة للفلسطينيين والاسرائيليين(اما عاصمة موحدة ومفتوحة للشعبين:23.6% أو عاصمتان لدولتين:27.4%)، وثمّة 30.9% من المبحوثين لا يمانعون في وضع المدينة المقدسة تحت اشراف دولي.اضافة الى ذلك هناك 16% يطالبون بتحرير القدس وترسيمها عاصمة موحدة وابدية لفلسطين.

الدولة الفلسطينية،في حال قيامها ينبغي ان تكون بالنسبة ل75.6% دولة مستقلة تماما.ولكنها بالنسبة ل18.3% يجب ان ترتبط بعلاقات خاصة مع دول الجوار:5.2% مع الاردن، 4.9% مع مصر و11.9% مع اسرائيل.

31.6% يفضّلونها دولة وطنية عامة، 17.6% دولة اسلامية،21.7% يرتأونها دولة عربية اولا و27.3% يرونها دولة تحمل كلّ السمات المذكورة: (وطنية-عربية-اسلامية).

اكثر من ثلث المستطلعين 35.4% رفضوا خيارات استمارة الاستطلاع بخصوص المقترحات التي يمكن ان تمثّل قاعدة لحلّ الصراع الفلسطيني الاسرائيلي فتم ادراج اقتراحاتهم المتنوعة في خيار"آخر".في هذا السياق رأى 26.3%من المبحوثين ان "مشروع السلام العربي" هو الانسب،و 15.2%يرون ان "خارطة الطريق" هي الطريق الى الحل،واعتبر 6%ان "وثيقة جنيف"قاعدة صالحة لهذا الحل. في حين افاد 15.7% بان كلا من "مشروع السلام العربي" و"خارطة الطريق" و"وثيقة جنيف" يصلح لأن يكون اساسا لحل الصراع.

62.3% من افراد العينة يعتقدون ان الفلسطينيين جاهزون الآن، تماما، أوالى حد ما، للسلام، و تنخفض هذه النسبة الى 25.1% فيما يتعلق برأي الفلسطينيين في جاهزية الاسرائيليين للسلام.

على الرغم من سوء الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وافتقار المواطن للأمن والأمان بكل اشكاله الا ان 59.2% من الفلسطينيين متفائلون.

التعليقات