مشروع مسودة البيان الختامي لقمة الرياض

غزة-دنيا الوطن

أكد مشروع مسودة البيان الختامي لقمة الرياض العربية التاسعة عشرة، فيما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية والصراع العربي- الإسرائيلي، أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط، يجب أن يتم عبر مفاوضات مباشرة بين الأطراف، على أساس المرجعيات المتفق عليها في قرارات الشرعية الدولية، ومؤتمر مدريد، ومبدأ الأرض مقابل السلام وعدم جواز احتلال الأراضي بالقوة ومبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق.

ويؤكد مشروع القرار، الذي نشرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية على رفض الدول العربية للحلول الجزئية والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، والتي تقوم بها إسرائيل أو تعتزم القيام بها في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، وكذلك الطرح الإسرائيلي الخاص بإنشاء دولة فلسطينية بحدود مؤقتة، إذ تحاول من خلالها استباق نتائج المفاوضات على قضايا الحل النهائي، ورسم حدود نهائية لإسرائيل من جانب واحد تلبي أطماعها التوسعية وتجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.

ويدعو مشروع القرار مجلس الأمن الدولي، للنظر في تسوية الصراع العربي- الإسرائيلي من خلال إقرار آليات فعالة ومحددة، لاستئناف سريع للمفاوضات المباشرة بين الأطراف، مع إشراف كامل للمجلس على هذه المفاوضات، وتحديد إطار زمني لانتهائها، والاتفاق على الضمانات الدولية الخاصة بالتنفيذ.

ويشيد مشروع القرار باتفاق مكة المكرمة، الذي تم برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والجهد العربي المتكامل لتحقيق الوفاق الفلسطيني، وتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على رفع الحصار الظالم عن شعبنا الفلسطيني.

ويطالب مشروع القرار المجتمع الدولي بضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني إزاء ما ترتكبه سلطات الاحتلال الإسرائيلية، من انتهاكات واعتداءات وعقوبات جماعية، وإدانة "إرهاب" الدولة، الذي تمارسه ضد الشعب الفلسطيني، والعمل على إلزام إسرائيل، باحترام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

وتتضمن مشاريع القرارات تقديم دعم إضافي من الدول العربية لصندوقي الأقصى وانتفاضة القدس، بـ (150) مليون دولار تسددها الدول، وفقاً لنسب مساهماتها في ميزانية الأمانة العامة للجامعة العربية، وذلك لدعم موارد الصندوقين وتمكينهما من مواصلة مهامهما في الأراضي المحتلة، ولمواجهة حملة التهويد، التي تتعرض لها مدينة القدس الشرقية، والأخطار التي تهدد المسجد الأقصى.

وتشتمل مشروعات القرارات، على اقتراح بتشكيل مجموعة عمل من الدول العربية الأعضاء في لجنة التراث العالمي بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" "الكويت وتونس والمغرب"، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، لمتابعة تطورات المحاولات الإسرائيلية، لإدراج موقع القدس على القائمة الإسرائيلية التمهيدية في قائمة التراث العالمي، وذلك حتى انعقاد اللجنة في نيوزيلندا في 23 حزيران-يونيو المقبل.

وحول الإرهاب الدولي وسبل مكافحته يدعو مشروع القرار إلى ضرورة تفعيل الآلية التنفيذية للاتفاقية العربية لمكافحة "الإرهاب" وضرورة تعزيز التعاون بين الجامعة العربية والمنظمات الإقليمية والدولية في مجال مكافحة "الإرهاب" ودعم جهود الأمم المتحدة في مجال مكافحته.

ويدعو مشروع القرار إلى مواصلة المساعي العربية لاستصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بتشكيل فريق عمل لدراسة سبل تنفيذ توصيات المؤتمر الدولي لمكافحة "الإرهاب"، الذي عقد في الرياض في شهر شباط-فبراير 2005م ومقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، المتعلق بإنشاء مركز دولي لمكافحة "الإرهاب" لتقوية التعاون الدولي في هذا المجال المهم.

وفيما يتعلق ببلورة الموقف العربي الموحد لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، يدعو مشروع القرار بهذا الصدد إلى عقد اجتماع استثنائي لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، لدراسة تقييم الجهود العربية لإخلاء المنطقة، من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى.

ويدعو مشروع القرار مجلس الجامعة، إلى أن يأخذ بعين الاعتبار في دراسته تقييم السياسة العربية المتبعة خلال العقود الماضية وجوانب النجاح وأسباب الفشل وتحديد ما إذا كانت هذه السياسة تصلح اليوم في ظل الأوضاع الدولية القائمة وهل تستمر الدول العربية في المطالبة بإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

كما يدعو مشروع القرار إلى اقتراح آلية عملية لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل واقتراح البدائل المناسبة، التي يمكن للدول العربية التحرك في إطارها في حال عدم اتخاذ المجتمع الدولي أي خطوات مناسبة، استجابة للمبادرة العربية ووضع تصور عربي لكيفية التعامل مع الموقف في ضوء التوجه الإسرائيلي، نحو كسر سياسة الغموض النووي، التي اتبعتها في السنوات السابقة.

ويتضمن مشروع القرار اقتراحاً بتعليق أعمال اللجنة الفنية المعنية بإعداد مشروع معاهدة لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها السلاح النووي لحين إعادة تقييم السياسة العربية في ضوء المتغيرات الدولية والأوضاع الدولية القائمة.

وفيما يتعلق بدعم حوار الحضارات يدعو مشروع القرار الأمانة العامة للجامعة العربية إلى رصد ومتابعة المبادرات التي تصدر عن شخصيات ومؤسسات إقليمية ودولية، بهدف دعم حوار الحضارات وإرساء قيم التسامح والانفتاح.

ويتضمن مشروع القرار اقتراحاً بتكليف المجالس الوزارية العربية المختصة، وأيضاً المنظمات العربية المتخصصة ومكاتب وبعثات الجامعة العربية في الخارج، ووضع خطط وبرامج عمل، تهدف إلى التعريف بالحضارة العربية، وما قدمته من إثراءات مهمة للإنسانية وتكريس مفاهيم الحوار، والانفتاح في التعامل مع الآخر، وذلك بالاعتماد على وسائل وتقنيات الاتصال الحديثة.

التعليقات