هيئة البترول: 100 محطة وقود غير مرخصة في الضفة تهدد حياة المواطنين

غزة-دنيا الوطن

أكد المهندس محمد عزة من الهيئة العامة للبترول، أنه لا يزال حتى اليوم قرابة 100 محطة وقود غير مرخصة في مختلف أرجاء الضفة الغربية، فيما يبلغ عدد المحطات المرخصة 150 محطة تخضع لرقابة الهيئة المباشرة.

وقال عزة خلال مشاركته في ورشة عمل للجنة الطاقة والمصادر الطبيعية في التشريعي عقدت في مقري المجلس برام الله وغزة، أن هذه المحطات غير المرخصة تعتبر نقاط توزيع للمحروقات والغاز تهدد السلامة العامة ويجب التعاون بين مختلف الجهات ذات الاختصاص من أجل إجبارها على اتباع الشروط القانونية أو إغلاقها.

وجاءت الورشة التي حملت عنوان "السلامة العامة والمهنية في محطات الوقود"، في إطار المتابعات التي تجريها لجنة الطاقة والمصادر الطبيعية في المجلس لحادث انفجار محطة الوقود في مدينة البيرة الذي حدث في الثامن من شهر شباط/فراير الماضي، وأودى بحياة ثمانية مواطنين فيما أصيب العشرات بجراح، بعد اشتعال المحطة وانهيارها بشكل كامل في حي أم الشرايط.

وقال عزة، إن المتطلبات التي تفرضها جهات الاختصاص وهي وزارات الداخلية والحكم المحلي والعمل والنقل والمواصلات والصحة وسلطة جودة البيئة، تخلق نوعا من التضارب في اللوائح الإدارية التي تطلبها كل وزارة من أجل الحصول على التراخيص، ويكون لكل وزارة مطلب قد يتضارب مع مطلب الوزارة الأخرى.

ورأى عزة، أن الحادث المؤسف الذي وقع في محطة المحروقات بالبيرة دق الجرس وأصبح من غير الممكن أن تقول كل جهة أو وزارة أن الوزارة الأخرى تعيق عملها، لذا يتطلب إصدار تراخيص موحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

في هذا السياق، أكد سامي حمدان ممثل الدفاع المدني في الورشة أن السلامة العامة هي من واولويات عمل الدفاع المدني خصوصا محطات الوقود التي تعتبر الأكثر احتمالا لمثل هذه الحوادث.

أضاف أن إجراءات السلامة العامة الموجودة على الأرض غير مرضية، بسبب ضعف إمكانيات الدفاع المدني، وفي هذا الإطار قام الدفاع المدني عقب حاث انفجار محطة الوقود بإعادة دراسة كل محطات الوقود، ويقوم بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص من اجل إجبارها على أتباع إجراءات السلامة العامة.

وعن السيارات التي تقوم بنقل الغاز، أكد حمدان أنها لا تحصل على ترخيص من وزارة النقل والمواصلات قبل قيامها باستيفاء كافة شروط السلامة المطلوبة، مشيرا إلى الحاجة إلى إعادة دراسة أماكن وجود محطات الغاز ومراكز التوزيع، من أجل إبعادها عن المناطق السكنية.

ورأى جبريل التلباني من وزارة النقل والمواصلات، أن الخلل الموجود في محطات الوقود ناتج عن عدم توحيد إجراءات التراخيص بين الضفة الغربية وقطاع غزة الذي لا يزال يعتمد فيه القانون البريطاني الصادر عام 1928 في هذا الشأن.

وطالب التلباني بضرورة تأهيل سائقين مختصين في قيادة صهاريج المحروقات ومركبات توزيع الغاز، يدركون جيدا إجراءات السلامة العامة، وقادرين على التعامل معها في حال حصول أي حادث في هذا المجال.

واتهم كارم نشوان من مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في غزة، الجهات المختصة بالتباطؤ في اتخاذ إجراءات السلامة المطلوبة من أجل حماية المواطنين من الأخطار الناجمة عن محطات الوقود، وقال إن بعض الوزراء تفرض فقط رسوم مادية بسيطة يستطيع كل من يقوم بدفعها الحصول على ترخيص.

التعليقات