رؤساء البلديات يهددون باستقالتهم الجماعية اذا استمر تجاهل المسؤليين لمطالبهم

غزة-دنيا الوطن

ناشد رؤساء بلديات قطاع غزة السلطة الوطنية رئاسة وحكومة بإنقاذ البلديات من خطر الانهيار وصرف سلفة عاجلة لموظفي الهيئات المحلية الفلسطينية أسوة بموظفي الحكومة وضرورة صرف موازنات طارئة للبلديات لتتمكن من المحافظة على رسالتها وأداء الحد الأدنى لتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين وأكدوا خلال مؤتمر صحافي نظمه الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية وذالك في مقر وكالة رامتان بغزة على ضرورة أن تعمل السلطة الوطنية على صرف حصة البلديات من الرسوم على الطرق والمركبات والإسراع في صرف المبالغ المقررة للبلديات في الموازنة العامة حسب المادة 22 الفقرة ج من قانون الهيئات المحلية وكذالك صرف المبالغ المستقطعة والمستحقة للبلديات لدى وزارة المالية من المواطنين .

ولوح رؤساء البلديات المنتخبون والمكلفون خلال المؤتمر بتقديم استقالتهم جماعيا بلا استثناء في حال استمر تجاهل المسؤليين لمطالبهم في إنقاذ الوضع البلدي وإخراج البلديات من دائرة الأزمة المالية الطاحنة التي وصلت إلى طريق مسدود وأوشكت على انهيار العمل البلدي برمته .

وقال رئيس الاتحاد رئيس بلدية غزة د. ماجد أبو رمضان أن البلديات تعانى من انهيار وقد توشك على وقف خدماتها بسبب عدم صرف رواتب موظفيها أسوة بموظفي الحكومة، وذلك نتيجة للظرف الحالي وللحرب المعلنة على شعبنا الفلسطيني، والحصار الجائر وتوقف مناحي وأنشطة الحياة الاقتصادية، فقد عجز المواطن الفلسطيني عن سداد المستحقات عليه للهيئات المحلية، وبالتالي عجزت هذه الهيئات عن سداد رواتب موظفيها، وقد قام موظفو البلديات وعمالها بكل شجاعة وبطولة بالاستمرار في عملهم وتقديم الخدمات التي يعجز الغير ويرفض القيام بها وتقديمها، وأشار إلى أن البلديات بحاجة إلى المصاريف التشغيلية وحذر أبو رمضان من خطورة تفاقم المشكلة في ظل تصاعد حدة الأزمة المالية وعدم مساعدة موظفيها اللذين بدءوا بتصعيد خطواتهم الاحتجاجية وتهديدهم بوقف أعمالهم الخدماتية للمواطنين، وأكد أبو رمضان على أهمية الدور الذي يلعبه موظف البلدية في المجتمع وأنه لا يقل أهمية عن موظفي الحكومة بل أنه يعتبر الوجه الحضاري وهو السلطة المحلية التي تساعد عن حمل الأعباء عن السلطة المركزية مشيرا إلى أن رؤساء البلديات يشعرون بتجاهل ملف البلديات لدى الجهات السياسية العليا للشعب الفلسطيني مع أنها من المفترض أن تجد أهمية كبرى لاحتكاكها مع المواطن الفلسطيني .

وطالب الدكتور ابورمضان القمة العربية المزمع انعقادها في الرياض بضرورة تقديم مساعدة عاجلة لإنقاذ البلديات من الانهيار

واعتبر أبو رمضان أن اعتماد المجتمع الفلسطيني على الدعم الخارجي بصورة أساسية، وانحسار الموارد، وتدهور الأوضاع السياسية، وتعمّد الاحتلال الإسرائيلي تدمير مقومات السلطة الفلسطينية ومحاصرتها سياسياً واقتصادياً، وغيرها من الأسباب الوجيهة، انعكست بصورة مباشرة على المجتمع الفلسطيني وأدّت إلى تقويض اقتصادياته النامية، ما خلّف آثاراً سلبية على عمل الهيئات المحلية ودورها في أداء واجباتها وخدماتها للمواطنين، مُشيراً إلى أن الظروف بالغة الصعوبة التي يواجهها الشعب الفلسطيني أنهكت كاهل القطاعات والمؤسسات وآليات التنمية الفلسطينية، وفي مقدمتها المجالس البلدية والقروية التي تعمل في تماسٍ مباشر مع المواطنين، وتقدم الخدمات الأساسية لهم.

ومن بين العوامل الأخرى المؤثرة في عمل المجالس المحلية، قال أبو رمضان: إن عدم تلقي البلديات الدعم الكافي من قبل السلطة الفلسطينية، واقتطاع السلطة لأموال بعض العوائد الضريبية، كضريبة السير على الطرق وتحويل أموال هذه الضرائب بدل استحقاقات ومديونيات على المجالس، إضافة إلى عدم تمكن المواطنين من دفع المستحقات المالية المترتبة عليهم من أثمان كهرباء ومياه وضرائب، جميعها عوامل أدت إلى شلّ عمل المجالس المحلية وناشد مؤسستي الرئاسة والحكومة لإنهاء أزمة الرواتب بأسرع وقت ممكن للحفاظ على الاستقرار وأمن الموظف البلدي الذي يسوده شعور اليأس والإحباط كلما شاهد موظفي السلطة يتقاضون رواتبهم، واعتبر الدكتور ابورمضان أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية انجاز سياسي هام مناشدا العالم برفع الحصار ووقف معاناة الشعب الفلسطيني الغير محتملة واستئناف الدعم الدولي ومساعدته والتعامل الايجابي مع حكومة الوحدة مشيرا إلى أن البلديات جميعها في خندق حكومة الوحدة الوطنية في مواجهة الحصار ويجب على الحكومة أن تقف بجانب البلديات وموظفيها .

التعليقات