معاريف : حان الوقت لـ إبادة حماس
معاريف : لم يجف الحبر عن اتفاق مكة وإقامة حكومة الوحدة في السلطة حتى وقعت عملية اطلاق النار برعاية حماس، وذلك لنزع الشك حول وجهة الأمور في السلطة.
في الجانب الإسرائيلي تنشأ شروخ بشأن إمكانية الحوار مع حماس. الصحافي ألوف بن من "هآرتس" عرض ستة أسباب للحديث مع حماس، ايتان هابر يكتب في "يديعوت احرونوت" لانه في نهاية المطاف سيتعين علينا الحديث مع حماس، وفي ظل انعدام عامود فقري إيديولوجي للحكومة الحالية، وفي وضعها اليائس لخلق جدول أعمال سياسي بكل ثمن، وطرح المبادرة السعودية كخيار سياسي محتمل، فان الحرب ضد حماس لا تبدو في اللحظة على جدول الأعمال.
المشكلة ليست التفكير في إمكانية الحديث مع حماس. المشكلة أعمق بكثير: تكرار أخطاء الماضي لاوسلو، والعودة الى القرص السياسي للتسعينيات، والتي ثبتت كفشل ذريع.
تميزت التسعينيات بشعار استبدال القرص السياسي الشهير إلى "السلام يتم مع الأعداء". هذا الشعار القديم لليسار صحيح بشكل مبدئي بل أثبت نفسه في اتفاقات السلام المستقرة لإسرائيل مع مصر والأردن، ولكن، وهذه لكن مبدئية وهامة، بشرط واحد: السلام يتم مع أعداء مستعدون للسلام وليس مع إرهابيين هدفهم إبادة دولة اسرائيل.
اتفاقات اوسلو كانت سابقة خطيرة لإعطاء شرعية لمنظمة فتح ورئيسها الراحل ياسر عرفات، في خلاف تام مع الموقف الرسمي لإسرائيل على مدى كل السنين. اعادة عرفات الى الحياة السياسية من منفاه في تونس كانت سابقة تاريخية خطيرة للاعتراف بالتنظيمات الفلسطينية كمحاورين.
الخدش العميق الذي خلقته مسيرة اوسلو في الوعي الاسرائيلي كان التفكير بانه يمكن تحويل معارض كبير الى حائز على جائزة نوبل للسلام، وأن منظمات العنف ستتحول الى كيانات سياسية معتدلة مع قيام سياقات سياسية.
منذ حرب يوم الغفران ودولة إسرائيل لا تتعرض لتهديد حقيقي من الدول المجاورة ذات السيادة. وحتى سوريا تمتنع عن فتح جبهة اخرى في حرب لبنان الثانية. الساحة الشرق أوسطية غيرت وجهها، ومنذ عهد حرب لبنان واسرائيل تتصدى لجبهات منظمات برعاية ايرانية: حزب الله وحماس. هاتان الحركتان تتمتعان باستقرار مثير للانطباع في قيادتهما: حسن نصرالله يعمل كأمين عام لحزب الله ابتداء من العام 1992، الشيخ ياسين، المؤسس والزعيم الروحي لحركة حماس، وقف على رأس الحركة بين سنوات 1987 حتى تصفيته بيد اسرائيل في العام 2004؛ خالد مشعل يعمل كرئيس للذراع السياسي لحماس ابتداء من العام 1996. على اسرائيل أن تضع لنفسها هدفا استراتيجيا في الدفع الى الانهيار بهذه الكيانات ، بدل التلعثم والتردد أمام العالم الذي رفض الاعتراف بحزب الله كمنظمة "ارهابية" ، وحيال الشروخ الناشئة الان في اوروبا بشأن العزل الاقتصادي لحماس.
حان الوقت لاعلان حرب الابادة على حماس. وهي لن ينزع سلاحها ولن تتخلى عن "الارهاب" . صواريخ حماس لن تصدأ. درس حرب لبنان الثانية يجب أن يستخلص، وتطبيق الاستنتاجات في غزة. في الفصح القريب ستمر خمس سنوات على حملة السور الواقي. الحملة الشجاعة لشارون، في أعقاب موجة العمليات الفتاكة لانتفاضة الاقصى. هذه الحملة وليس اي مسيرة سياسية، حققت الهدوء في الضفة الغربية وستكون هناك حاجة لتكرارها حيال تسلح حماس في القطاع.
حان الوقت لتغيير القرص. يبدو أنه مع ضعف قيادة اسرائيل الحالية، فانه من أجل تغيير القرص سيتعين علينا قبل ذلك تغيير القيادة.
بقلم: تسيبي حوتوبلي - د. في القانون
في الجانب الإسرائيلي تنشأ شروخ بشأن إمكانية الحوار مع حماس. الصحافي ألوف بن من "هآرتس" عرض ستة أسباب للحديث مع حماس، ايتان هابر يكتب في "يديعوت احرونوت" لانه في نهاية المطاف سيتعين علينا الحديث مع حماس، وفي ظل انعدام عامود فقري إيديولوجي للحكومة الحالية، وفي وضعها اليائس لخلق جدول أعمال سياسي بكل ثمن، وطرح المبادرة السعودية كخيار سياسي محتمل، فان الحرب ضد حماس لا تبدو في اللحظة على جدول الأعمال.
المشكلة ليست التفكير في إمكانية الحديث مع حماس. المشكلة أعمق بكثير: تكرار أخطاء الماضي لاوسلو، والعودة الى القرص السياسي للتسعينيات، والتي ثبتت كفشل ذريع.
تميزت التسعينيات بشعار استبدال القرص السياسي الشهير إلى "السلام يتم مع الأعداء". هذا الشعار القديم لليسار صحيح بشكل مبدئي بل أثبت نفسه في اتفاقات السلام المستقرة لإسرائيل مع مصر والأردن، ولكن، وهذه لكن مبدئية وهامة، بشرط واحد: السلام يتم مع أعداء مستعدون للسلام وليس مع إرهابيين هدفهم إبادة دولة اسرائيل.
اتفاقات اوسلو كانت سابقة خطيرة لإعطاء شرعية لمنظمة فتح ورئيسها الراحل ياسر عرفات، في خلاف تام مع الموقف الرسمي لإسرائيل على مدى كل السنين. اعادة عرفات الى الحياة السياسية من منفاه في تونس كانت سابقة تاريخية خطيرة للاعتراف بالتنظيمات الفلسطينية كمحاورين.
الخدش العميق الذي خلقته مسيرة اوسلو في الوعي الاسرائيلي كان التفكير بانه يمكن تحويل معارض كبير الى حائز على جائزة نوبل للسلام، وأن منظمات العنف ستتحول الى كيانات سياسية معتدلة مع قيام سياقات سياسية.
منذ حرب يوم الغفران ودولة إسرائيل لا تتعرض لتهديد حقيقي من الدول المجاورة ذات السيادة. وحتى سوريا تمتنع عن فتح جبهة اخرى في حرب لبنان الثانية. الساحة الشرق أوسطية غيرت وجهها، ومنذ عهد حرب لبنان واسرائيل تتصدى لجبهات منظمات برعاية ايرانية: حزب الله وحماس. هاتان الحركتان تتمتعان باستقرار مثير للانطباع في قيادتهما: حسن نصرالله يعمل كأمين عام لحزب الله ابتداء من العام 1992، الشيخ ياسين، المؤسس والزعيم الروحي لحركة حماس، وقف على رأس الحركة بين سنوات 1987 حتى تصفيته بيد اسرائيل في العام 2004؛ خالد مشعل يعمل كرئيس للذراع السياسي لحماس ابتداء من العام 1996. على اسرائيل أن تضع لنفسها هدفا استراتيجيا في الدفع الى الانهيار بهذه الكيانات ، بدل التلعثم والتردد أمام العالم الذي رفض الاعتراف بحزب الله كمنظمة "ارهابية" ، وحيال الشروخ الناشئة الان في اوروبا بشأن العزل الاقتصادي لحماس.
حان الوقت لاعلان حرب الابادة على حماس. وهي لن ينزع سلاحها ولن تتخلى عن "الارهاب" . صواريخ حماس لن تصدأ. درس حرب لبنان الثانية يجب أن يستخلص، وتطبيق الاستنتاجات في غزة. في الفصح القريب ستمر خمس سنوات على حملة السور الواقي. الحملة الشجاعة لشارون، في أعقاب موجة العمليات الفتاكة لانتفاضة الاقصى. هذه الحملة وليس اي مسيرة سياسية، حققت الهدوء في الضفة الغربية وستكون هناك حاجة لتكرارها حيال تسلح حماس في القطاع.
حان الوقت لتغيير القرص. يبدو أنه مع ضعف قيادة اسرائيل الحالية، فانه من أجل تغيير القرص سيتعين علينا قبل ذلك تغيير القيادة.
بقلم: تسيبي حوتوبلي - د. في القانون

التعليقات