اسرائيل تستعد للحرب مع ايران بمناورة ضخمة :هجوم بالصواريخ على حيفا وغارات على تل أبيب وقصف بصواريخ القسام

اسرائيل تستعد للحرب مع ايران بمناورة ضخمة :هجوم بالصواريخ على حيفا وغارات على تل أبيب وقصف بصواريخ القسام
غزة-دنيا الوطن

تبدأ إسرائيل اليوم الثلاثاء مناورة داخلية ضخمة باسم "نقطة تحول" تعد الأكبر في تاريخها؛ حيث تغطي جميع أنحاء الدولة العبرية، بهدف اختبار مدى استعداد الجبهة الداخلية لمواجهة هجمات بأسلحة غير تقليدية، وتطبيق الدروس المستفادة من حرب 2006 على لبنان بحسب ما ذكر الجيش الإسرائيلي.

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشيه يعالون إنه لا مفر من المواجهة مع النظام الإيراني .
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن يعالون قوله في محاضرة ألقاها في المركز الإسرائيلي للتأهيل والإدارة في تل أبيب امس الثلاثاء إن العالم الغربي برمته يمتنع عن مواجهة إيران وهذا، لأسفي، يقرب المواجهة العسكرية . وجاءت تصريحات يعالون فيما بدأت في اسرائيل امس الثلاثاء مناورات غير مسبوقة لاختبار القدرات الدفاعية والرد علي هجمات واسعة النطاق وهجمات صاروخية علي كافة الجبهات.
وتنص التدريبات علي سيناريو التعرض لهجمات صواريخ مزودة برؤوس كيميائية تشنها سورية علي تل ابيب وقذائف صاروخية فلسطينية علي محطة كهربائية في عسقلان وهجوم علي مدرسة ومطاردة انتحاري. وستتدرب المستشفيات علي استقبال خمسة الاف ضحية، بحسب ما افاد جهاز الاسعاف الاسرائيلي نجمة داود الحمراء .
كما يشمل السيناريو تظاهرات في باحة الاقصي في القدس الشرقية وتظاهرات لعرب اسرائيليين في يافا اضافة الي هجمات صاروخية علي مطار بن غوريون بتل ابيب تشل حركة الملاحة فيه.
وتعقد المناورة الإسرائيلية بمشاركة كل أذرع الدفاع المدني، كنجمة داود الحمراء، وخدمات الإطفاء، إضافة إلى الشرطة وأجهزة أمنية مختلفة، فضلا عن وزارات حكومية معنية كالصحة والبيئة والداخلية، وسلطات البلدية. بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويصل عدد المشاركين في المناورة إلى نحو 5000 شرطي و1000 جندي إضافة إلى 140 عربة إسعاف، ومئات الأطباء والممرضين والمسعفين ورجال الإطفاء. وتستمر المناورة لمدة يومين في 132 مدينة، فيما وصفته السلطات بأكبر المناورات من نوعها منذ قيام الدولة العبرية في 1948.

وتشرف قيادة الجبهة الداخلية، التابعة للجيش، على المناورة التي أطلق عليها اسم "نقطة تحول" في دلالة على أنها تمثّل محطة فاصلة عن المرحلة السابقة التي اتسمت بالإخفاق في حرب يوليو الماضي على لبنان.

وتجرى المناورات، التي ستكلف الخزينة الإسرائيلية نحو مليوني شيكل (400 ألف دولار)، في ظل المواجهة التي خاضها قائد الجبهة الداخلية الجنرال إسحاق جرشون مع مراقب الدولة ميخائيل لندنشتراوس على خلفية اعتزام الأخير نشر تقرير حول إخفاقات قيادة الجبهة الداخلية خلال حرب الصيف.

درس الصيف

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له: "إن هدف المناورات هو إعداد الخدمات المختلفة والمؤسسات العاملة في البيئة المدنية لمختلف سيناريوهات الطوارئ، فيما يتم تطبيق الدروس المستفادة من النزاع في لبنان صيف 2006".

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن هدف هذه المناورات هو الوقوف على استعداد الجبهة الداخلية لسيناريوهات طارئة متعددة، بدءًا بـ"هجمات إرهابية" تقليدية وغير تقليدية، مرورًا بهجوم صاروخي من الحجم الصغير كالكاتيوشا والقسام، وانتهاءً بسقوط صواريخ بالستية تحمل رءوسًا تفجيرية مختلفة على تجمعات سكنية، وكذلك على منشآت إستراتيجية كمحطات الطاقة.

كما تشمل سيناريوهات المناورة هجوما بصواريخ تقليدية على مستشفى حيفا، واختراق طائرة بدون طيار تابعة لحزب الله المجال الجوي الإسرائيلي، وغارة بصاروخ يحمل رأسا كيماويا على تل أبيب، وغارات بالصواريخ على محطة للطاقة ومطار بن جوريون الدولي، وتفجيرات انتحارية في مدارس.

الأولى منذ 1990

المناورة التي بدأت بالفعل تشهد إطلاقا لصفارات الإنذار في غالبية المناطق الإسرائيلية لمدة دقيقة ونصف الدقيقة للمرة الأولى في حالة من هذا النوع. وتم تشغيل صفارات الإنذار على هذا النطاق لآخر مرة أثناء حرب الخليج في 1991، عندما أطلق العراق 39 صاروخا من طراز "سكود" على إسرائيل.

وتم استثناء المنطقة الشمالية والحدود مع قطاع غزة من إطلاق الصفارات نظرًا لحساسية الوضع فيهما بسبب حالات الخوف والهلع التي عاشوها خلال الحرب الأخيرة، ويعيشونها حاليًا مع السقوط المتواصل لصواريخ "القسام" التي تطلقها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة.

وإضافة إلى صفارات الإنذار التي ستدوي في أنحاء إسرائيل، أعلنت السلطات أن ثمة أصوات انفجارات ستسمع بشكل متقطع على مدار اليوم، محذرة في الوقت نفسه من احتمال وقوع اختناقات مرورية بسبب فعاليات المناورة.

التعليقات