وزير الداخلية الجديد: لا أحد فوق القانون .. لا عائلة ولا مسؤول ولا وزير

غزة-دنيا الوطن

تعهد وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي بمحاربة الفلتان الأمني واعادة هيكلة الأجهزة الأمنية على أسس وطنية. وقال القواسمي خلال مراسيم تسلم منصبه الجديد من سلفه سعيد صيام صباح امس في مقر وزارة الداخلية في غزة «أقول لكل أبناء الشعب إنه لا يوجد أحد فوق القانون كان من كان.. لا عائلة ولا مسؤول ولا وزير ولا رئيس، فجميعنا تحت القانون وأمام النظام». وأضاف «نحن نعلم النوايا الصادقة لعطاء الشعب ودعم العائلات والفصائل وكافة فئات الشعب التي تتعطش لاستقرار الأمن في الوطن ومحاربة الفلتان». وتابع القول: «نحن في مرحلة جديدة ومطمئنة في حياة الشعب الفلسطيني، فنحن نتحدث في فترة وفاق واتفاق وطني، وسنخوض هذه التجربة ونعمل بكل قدرتنا من أجل خدمة الوطن وسيادة الأمن ومحاربة الفلتان». وأشار الى أن العديد من الجهات عرضت عليه المساعدة لقيامه بمهام منصبه على اكمل وجه، محذراً من أن مهمته ستكون صعبة جدا في حال لم تتوحد كل الطاقات من اجل انجاحها. وقال «مهمة وزارة الداخلية مغرم وليست مغنم، وهي منصب تكليف وأمانة وليست تشريف، والمهمة صعبة، لذلك نطالب الأهالي في الضفة وغزة بأن يكونوا عونا لنا في ذلك». واضاف «نحن في بداية الطريق، وعلى الجميع أن يتركونا نتلمس دقائق الأمور ونضع أيدينا على المفاصل الهامة التي تمهد لنا خطوات هامة على بداية الطريق، ولسنا بصدد تجاذبات سياسية، وكافة الأمور سوف تدرس بالكامل».

من ناحيته قال صيام في كلمته الجوابية «مررنا بظروف صعبة، ولكن الوزير الجديد يمر بظروف أكثر سهولة في ظل مشاركة كافة ألوان العمل السياسي داخل الشعب الفلسطيني، فوزارة الداخلية الجديدة ملزمة بتذليل كل العقبات التي وقفت في طريق الوزارة السابقة، والاستفادة من التجربة التي مرت بها من أجل تقديم معالجة للملف الأمني واستقرار أمن الوطن».

ودعا صيام جميع الفصائل لأن تكون على قدر مسؤولية الوقوف إلى جانب وزير الداخلية، وأن ترتقي في عملها منذ هذه اللحظة وأن تكون يد عون لسيادة الأمن في البلد. وناشد الأجهزة الأمنية مساعدة الوزير الجديد للنجاح في منصبه، قائلا «محددات وسر نجاح وزير الداخلية الجديد لها علاقة بطبيعة الحالة السياسية التي تسود الشارع، وحالة الوفاق وتشكيل حكومة الوحدة، وتأييد كافة النخب السياسية والمستقلة، وهذا يعني أن هامشا من الخلاف القائم قد تضائل كثيراً، وبالتالي تكون مهمة الوزير الجديد سهلة». الى ذلك أعلن الدكتور صلاح البردويل الناطق الإعلامي باسم كتلة حماس البرلمانية، أنها انتخبت صيام رئيساً لها. وقال البردويل إن الكتلة أعادت انتخاب هيئتها الإدارية من جديد، مبيناً أن صيام فاز برئاسة الكتلة بدل خليل الحية الرئيس السابق. وأضاف في تصريح لـ«الشرق الاوسط» «جرت انتخابات ديمقراطية داخل الكتلة وفاز برئاستها صيام، في حين احتفظ يحيى موسى في موقعه كنائب لرئيس الكتلة، وكذلك احتفظ النائب مشير المصري بموقعه كأمين للسر وسالم سلامة كأمين لصندوق الكتلة».

وكان صيام قد دافع عن تجربته كوزير للداخلية، متهما اطرافا كثيرة بمحاولة إفشاله والحيلولة دون نجاحه. وفي مقابلة مع فضائية «الاقصى»، التابعة لحماس نفى صيام ان يكون قد اصدر امراً باطلاق النار على أي وطني فلسطيني. وقال «انا صبرت صبرا كبيرا تعجز الجبال عن حمله، ولكن في النهاية كان لا بد من الحسم... انا لم الاحق اي وطني، لاحقت اللصوص والمجرمين فقط». واضاف «أن اطرافاً عملت من داخل الاجهزة الامية على افشالي، ولدي اثباتات ووثائق تثبت ذلك. وان هذه الجهات همست واوعزت للاجهزة لافشالي، ولم يساعدوني، والان ليس وقت المحاسبة ولكن لاحقاً سنفتح هذا الملف».

وانتقد صيام تعيين وزير للداخلية غير حزبي، قائلا «انا كنت ضد شرط ان يكون وزير الداخلية غير منتم لفتح او لحماس، ومع ذلك فانا سأسلمه وزارة افضل مما استلمت، انا استلمت وزارة وبدأت العمل فيها من الصفر، بينما هو سيأتي الى ظروف عمل افضل وهيكلية شبه مكتملة وسيعمل في ظل توافق سياسي وانا جاهز لاكون جندي لمساعدة الوزير الجديد».

التعليقات