مسؤولو مخابرات أميركيون: تنظيم القاعدة فرع العراق لا خطر منه
كارين دييونغ ووالتر بينكوس *
تنظيم القاعدة في العراق هو ألد أعداء الولايات المتحدة في ذلك البلد. ولكن على خلاف تنظيم القاعدة الذي يقوده بن لادن في باكستان، فان مسؤولي الاستخبارات الأميركية وخبراء خارجيين يعتقدون أن الفرع العراقي لا يشكل خطرا كبيرا على الأمن داخل الولايات المتحدة.
وبينما يواصل الكونغرس الديمقراطي الضغط من أجل انسحاب عسكري، حذر الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني مرارا وتكرارا من أن بن لادن يعتزم تحويل للعراق الى عاصمة للخلافة الاسلامية ومنطلق لشن هجمات على الولايات المتحدة. غير ان كثيرا من الخبراء يرون ان احتمال ان يشن مثل هذا الهجوم من العراق تقلص الى حد كبير خلال العام الماضي، ذلك أن القاعدة في العراق عانى من تغيرات دراماتيكية. فبعد أن كان يعتقد انه يضم آلافا من «المقاتلين الأجانب» فانه الآن تنظيم عراقي الى حد كبير يحتمل ان يركز اهدافه على الصراع ضد الأغلبية الشيعية في العراق، وفقا لما قاله مسؤولون استخباراتيون أميركيون.
ويقدر مسؤول في مجال مكافحة الارهاب، ان العراقيين يشكلون ما يصل الى 90 في المائة من مقاتلي تنظيم القاعدة في العراق الذين يبلغ عددهم عدة آلاف.
وقدر وزير الدفاع روبرت غيتس الأسبوع الماضي عدد الأجانب الذين يصلون الى العراق في الوقت الحالي للانضمام الى التمرد السني الذي يقوده القاعدة بحوالي «عدة عشرات شهريا» من سورية المجاورة ومعظمهم من المتطوعين للقيام بعمليات تفجير انتحارية.
وقبل ما يزيد على السنة قليلا ظهر تنظيم القاعدة في العراق مسنودا الى الجدار، وان مساعيه لتجنيد الجماعات القومية والعلمانية السنية العراقية تقوضت بسبب تكتيكاته العنيفة ضد المدنيين والتعاليم الأصولية لمؤسسه الأردني ابو مصعب الزرقاوي. وكانت محاولته في يناير(كانون الثاني) 2006 لتوحيد الجماعات المتمردة الأخرى تحت راية مجلس الشورى فاشلة الى حد كبير. وبينما شنت الميليشيات الشيعية، بعد تفجير مرقد الامامين العسكريين في سامراء في فبراير (شباط) من العام الماضي، أعمالا انتقامية، بدا أن بعض جماعات التمرد السنية غيرت موقفها من التحالف مع القاعدة. وعلى الرغم من ان بعض الخبراء يشيرون الى نجاح الولايات المتحدة في تجنيد بعض زعماء العشائر السنية الى جانب الحكومة في الأشهر الأخيرة، فان قوات العشائر لم تحقق انجازات كثيرة ضد التمرد حتى الآن.
وتقول الحكومة العراقية وخبراء مستقلون، إن القاعدة في العراق وحلفاءه من المتمردين، مهتمون بما يجري داخل العراق لا بما يريده اسامة بن لادن من تكوين امبراطورية إسلامية.
ويعود تأسيس هذا التنظيم المتطرف إلى الغزو الأميركي للعراق، حسبما قال بروس هوفمان الخبير في الإرهاب والأستاذ في جامعة جورج تاون «ليس هناك جهاديون محليون في العراق قبل أن نذهب إلى هناك. والآن يوجد منهم...لكنه من غير المؤكد إن كان هناك تهديد حقيقي يشكله خارج حدود العراق. فهناك الكثير من القتال فيما بين أعضائه خلال السنوات السابقة».
وأشار مايك ماك كونيل، مدير الاستخبارات الوطنية، في شهادته أمام الكونغرس الشهر الماضي، إلى عدم صحة الفكرة القائلة إن القاعدة يعتبر مستقبلة في العراق، على الرغم من كل خطب بن لادن النارية. وأضاف ماك كونيل: «أنا لن أذهب إلى حد القول إن تنظيم القاعدة يؤمن بذلك حقا. انه يريد أن ينشئ قاعدته وهدفها يمكن أن يكون أفغانستان».
وحسب «تقدير الاستخبارات الوطنية» الذي صدر في يناير (كانون الثاني) الماضي، فإن «أي انسحاب سريع من العراق» للقوات الأميركية، يمكنه أن يؤدي إلى تدخل الدول المجاورة ومحاولة من القاعدة في العراق إلى «استخدام جزء من البلد» ـ خصوصا محافظة الأنبار ـ للتخطيط لهجمات متزايدة داخل وخارج العراق.
وقال بول بيلار، ضابط الاستخبارات السابق في سي آي ايه: «على الأكثر ستكون للجهاد الحالي في العراق تأثيرات مستقبلا، مثلما هو الحال مع أفغانستان في مراحل الجهاد الأولى هناك، إذ ظل تأثيره باقيا في السنوات اللاحقة من حيث التحفيز والمهارات والفرص التي تقدمها شبكات الانترنت لجيل جديد من الجهاديين. وهذا لا يعني أن انسحاب الولايات المتحدة سيجعل القاعدة يحاول القيام بهجمات ضد الولايات المتحدة».
* «واشنطن بوست»
تنظيم القاعدة في العراق هو ألد أعداء الولايات المتحدة في ذلك البلد. ولكن على خلاف تنظيم القاعدة الذي يقوده بن لادن في باكستان، فان مسؤولي الاستخبارات الأميركية وخبراء خارجيين يعتقدون أن الفرع العراقي لا يشكل خطرا كبيرا على الأمن داخل الولايات المتحدة.
وبينما يواصل الكونغرس الديمقراطي الضغط من أجل انسحاب عسكري، حذر الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني مرارا وتكرارا من أن بن لادن يعتزم تحويل للعراق الى عاصمة للخلافة الاسلامية ومنطلق لشن هجمات على الولايات المتحدة. غير ان كثيرا من الخبراء يرون ان احتمال ان يشن مثل هذا الهجوم من العراق تقلص الى حد كبير خلال العام الماضي، ذلك أن القاعدة في العراق عانى من تغيرات دراماتيكية. فبعد أن كان يعتقد انه يضم آلافا من «المقاتلين الأجانب» فانه الآن تنظيم عراقي الى حد كبير يحتمل ان يركز اهدافه على الصراع ضد الأغلبية الشيعية في العراق، وفقا لما قاله مسؤولون استخباراتيون أميركيون.
ويقدر مسؤول في مجال مكافحة الارهاب، ان العراقيين يشكلون ما يصل الى 90 في المائة من مقاتلي تنظيم القاعدة في العراق الذين يبلغ عددهم عدة آلاف.
وقدر وزير الدفاع روبرت غيتس الأسبوع الماضي عدد الأجانب الذين يصلون الى العراق في الوقت الحالي للانضمام الى التمرد السني الذي يقوده القاعدة بحوالي «عدة عشرات شهريا» من سورية المجاورة ومعظمهم من المتطوعين للقيام بعمليات تفجير انتحارية.
وقبل ما يزيد على السنة قليلا ظهر تنظيم القاعدة في العراق مسنودا الى الجدار، وان مساعيه لتجنيد الجماعات القومية والعلمانية السنية العراقية تقوضت بسبب تكتيكاته العنيفة ضد المدنيين والتعاليم الأصولية لمؤسسه الأردني ابو مصعب الزرقاوي. وكانت محاولته في يناير(كانون الثاني) 2006 لتوحيد الجماعات المتمردة الأخرى تحت راية مجلس الشورى فاشلة الى حد كبير. وبينما شنت الميليشيات الشيعية، بعد تفجير مرقد الامامين العسكريين في سامراء في فبراير (شباط) من العام الماضي، أعمالا انتقامية، بدا أن بعض جماعات التمرد السنية غيرت موقفها من التحالف مع القاعدة. وعلى الرغم من ان بعض الخبراء يشيرون الى نجاح الولايات المتحدة في تجنيد بعض زعماء العشائر السنية الى جانب الحكومة في الأشهر الأخيرة، فان قوات العشائر لم تحقق انجازات كثيرة ضد التمرد حتى الآن.
وتقول الحكومة العراقية وخبراء مستقلون، إن القاعدة في العراق وحلفاءه من المتمردين، مهتمون بما يجري داخل العراق لا بما يريده اسامة بن لادن من تكوين امبراطورية إسلامية.
ويعود تأسيس هذا التنظيم المتطرف إلى الغزو الأميركي للعراق، حسبما قال بروس هوفمان الخبير في الإرهاب والأستاذ في جامعة جورج تاون «ليس هناك جهاديون محليون في العراق قبل أن نذهب إلى هناك. والآن يوجد منهم...لكنه من غير المؤكد إن كان هناك تهديد حقيقي يشكله خارج حدود العراق. فهناك الكثير من القتال فيما بين أعضائه خلال السنوات السابقة».
وأشار مايك ماك كونيل، مدير الاستخبارات الوطنية، في شهادته أمام الكونغرس الشهر الماضي، إلى عدم صحة الفكرة القائلة إن القاعدة يعتبر مستقبلة في العراق، على الرغم من كل خطب بن لادن النارية. وأضاف ماك كونيل: «أنا لن أذهب إلى حد القول إن تنظيم القاعدة يؤمن بذلك حقا. انه يريد أن ينشئ قاعدته وهدفها يمكن أن يكون أفغانستان».
وحسب «تقدير الاستخبارات الوطنية» الذي صدر في يناير (كانون الثاني) الماضي، فإن «أي انسحاب سريع من العراق» للقوات الأميركية، يمكنه أن يؤدي إلى تدخل الدول المجاورة ومحاولة من القاعدة في العراق إلى «استخدام جزء من البلد» ـ خصوصا محافظة الأنبار ـ للتخطيط لهجمات متزايدة داخل وخارج العراق.
وقال بول بيلار، ضابط الاستخبارات السابق في سي آي ايه: «على الأكثر ستكون للجهاد الحالي في العراق تأثيرات مستقبلا، مثلما هو الحال مع أفغانستان في مراحل الجهاد الأولى هناك، إذ ظل تأثيره باقيا في السنوات اللاحقة من حيث التحفيز والمهارات والفرص التي تقدمها شبكات الانترنت لجيل جديد من الجهاديين. وهذا لا يعني أن انسحاب الولايات المتحدة سيجعل القاعدة يحاول القيام بهجمات ضد الولايات المتحدة».
* «واشنطن بوست»

التعليقات