المجلس التشريعي يمنح حكومة الوحدة الثقة بأغلبية 83 صوتا ومعارضة 3 نواب
غزة-دنيا الوطن
نالت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء إسماعيل هنية على الثقة من المجلس التشريعي بتأييد 83 نائبا ومعارضة ثلاثة نواب ".
وحصلت الحكومة على تأييد 26 نائبا في الضفة الغربية وتأييد 56 نائبا في قطاع غزة وبمعارضة نائب في غزة وهو جميل المجدلاوي واثنين في الضفة وهما حسن خريشة وخالدة جرار ولم يمتنع أحد عن التصويت ".
وعليه فتكون الحكومة الحادية عشر نالت الثقة بالأغلبية حيث من المتوقع أن يؤدي الوزراء الجدد القسم الدستوري أمام الرئيس عباس مساء اليوم أو غدا للبدء فورا في تأدية مهامها المناطة بها".
وكان المجلس التشريعي الفلسطيني بدأ ظهر اليوم جلسته لنيل الثقة لحكومة الوحدة الوطنية في مقريه بمدينة غزة ورام الله بحضور 86 نائبا وغياب 44 نائب بينهم 41 نائب مختطف ومعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي وذلك من أصل 132 نائب في المجلس التشريعي".
وبدأ المجلس جلسته بكلمة لرئيس المجلس التشريعي بالإنابة الدكتور أحمد بحر في مقر قاعة رشاد الشوا بمدينة غزة وبمشاركة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وسفراء الدول المعتمدين في الأراضي الفلسطيني وقادة الفصائل والعلماء والشخصيات الوطنية ".
التأكيد على الالتزام بالاتفاقيات والمبادرة العربية
وألقى الرئيس محمود عباس كلمته أمام أعضاء المجلس التشريعي أكد فيها على وحدة الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية ومرجعيته ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية مشددا على الموقف الفلسطيني الموحد المنطلق من الالتزام بالبرنامج الوطني وبالاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير استنادا للمبادرة العربية التي تشكل عناصرها برنامج سلام حقيقي ومتكامل مؤكدا على أن شعبنا ينبذ العنف بكل أشكاله والاعتداءات وغيرها من الممارسات التي تجري يوميا ضد شعبنا الفلسطيني مشددا على أن القدس ستبقى عنوان أي حل في المنطقة ".
وعبر الرئيس عن ترحيبه وتقديره بالموقف العربي والدولي الداعم للحكومة الجديدة متأملا أن يتحول هذا الترحيب إلى خطوات ملموسة لإنهاء الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني مشيرا أن جدول أعمال الحكومة الجديدة سيكون في مقدمته إنهاء الفلتان الأمني والفوضى الداخلية وفرض الأمن وسيادة القانون وصيانة التهدئة بشكل تام واستئناف مسيرة الإصلاح والتنمية والتغلب على البطالة واتساع الفقر والانهيار الاجتماعي وهجرة الكفاءات ورؤوس الأموال التي تزايدت معدلاتها في الفترة الأخيرة".
نرفض تعديل المبادرة العربية ومستعدون للسلام بدون شروط
وأوضح الرئيس أن شعبنا يتطلع بعد هذا الإنجاز الوطني إلى القمة العربية القادمة التي ستعقد في السعودية بان تبادر الدول العربية لدعم هذه المسيرة والمساهمة الفعالة في إنهاء الحصار وتعزيز صمود شعبنا ومؤسساته الوطنية من اجل وضع المبادر ة العربية موضع التطبيق والتعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق رؤية الرئيس الأمريكي بحل الدولتين وقيام الحل والسلام الدائم والعادل ".
وعبر الرئيس عباس عن رفضه لتعديل المبادرة العربية مؤكدا على ضرورة تبنيها في القمة المرتقبة كما هي متوجها في نفس الوقت للشعب الإسرائيلي وحكومته وأحزابه بالقول أن القيادة الفلسطينية مستعدة للسير في طريق السلام العادل عبر المفاوضات بين إسرائيل وقيادة المنظمة بدون قيود أو شروط مؤكدا أن طريق الاستيطان وبناء الجدار العنصري وحصار القدس لا يوصل إلى السلام قائلا :" نمد يدنا من جديد لتحقيق سلام الحرية والمساواة سلام يعطي الأجيال القادمة أمل عظيم في التعايش وينهي عهود المعاناة بحيث يكون مبني على العدل والحق".
قضية الأسرى تحتل أولوية وطنية
وأكد الرئيس في خطابه أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال تحتل الأولوية الوطنية مؤكدا على العمل الدءوب للإفراج عن القادة والمناضلين بمن فيهم رئيس المجلس التشريعي والنواب والوزراء وأعضاء المجالس البلدية بالإضافة إلى إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي ضمن صفقة تبادل أسرى يتم فيها الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال من خلال المساعي المصرية الحميدة في هذا المجال ".
وشدد على الالتزام الوطني اتجاه القضايا الوطنية والدفاع عنها وحماية الفلسطينيين في العراق من الاعتداءات التي يتعرضون لها بالإضافة إلى تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها لضمان مشاركة وطنية فاعلة مؤكدا على أن المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات".
وعبر عن شكره لجميع الأشقاء في البلدان العربية والإسلامية والأوروبية الذين أيدوا ودعموا وشاركوا في هذا التوافق الفلسطيني ودعم حكومة الوحدة الوطنية بما يسهل لنا الانطلاق لمستقبل أفضل".
بحر: حكومة الوحدة نقطة تحول بارزة في تاريخ العمل السياسي
وأفتتح الجلسة الدكتور احمد بحر القائم بإعمال رئيس المجلس التشريعي بالإنابة حيث أكد أن الانجاز الكبير الذي حققه الشعب الفلسطيني بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، كفيل بإخراجه من دوامه العنف و الاقتتال التي وقع فيها خلال الآونة الأخيرة ، كما انه كفيل بخلخله الحصار المفروض عليه منذ ما يقارب السنة.
وقال بحر " أننا نشعر اليوم بالفخر العظيم و السعادة الكبيرة بعد الانجاز الكبير الذي حققناه بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تستند لاتفاق مكة للوفاق الوطني الذي أخرج الشعب الفلسطيني من مستنقع الفتنة و الاقتتال الى مرحلة جديدة من الوحدة التي ستمهد لبداية مرحلة العمل الجاد لاستعادة الحقوق المسلوبة".
وشدد بحر على أن إعلان حكومة الوحدة يمثل نقطة تحول بارزة في تاريخ العمل السياسي الفلسطيني وبداية لمرحلة من الشراكة الكاملة بين كافة مكونات الشعب الفلسطيني الوطنية و الإسلامية .
ودعا بحر كافة الدول العربية و الإسلامية ودول العالم اجمع احترام إرادة الشعب الفلسطيني بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، وذلك بالتعاون مع حكومته الجديدة ، عدم الرضوخ للضغوط الأمريكية و الإسرائيلية الداعية لإبقاء الحصار على الشعب الفلسطيني .
ووجه بحر شكره إلى كل من ساعد الشعب الفلسطيني في لم شمله و تعزيز وحدته وخاصة المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية و المملكة الأردنية الهاشمية.
وتلا رئيس الوزراء إسماعيل هنية برنامج حكومته وطلب منحها الثقة بناءا عليه وستتم مناقشة منح الثقة بعد نصف ساعة من خطاب هنية لتبدأ مداولات ومناقشات النواب ليتم بعد ذلك التصويت لمنح الثقة وذكر هنية أسماء وزراء حكومته وهم على النحو التالي:-
* رئيس الوزراء إسماعيل عبد السلام هنية.
* نائب رئيس الوزراء ووزير دولة عزام نجيب مصطفي الأحمد.
* وزير المالية سلام خالد عبد الله فياض.
* وزير الخارجية زياد محمود حسين أبو عمرو.
* وزير الداخلية هاني طلب عبد الرحمن القواسمة.
* وزير النقل والمواصلات سعدي محمود سليمان الكرنز.
* وزير شؤون الأسرى سليمان محمود أبو سنينة.
* وزير التربية والتعليم ناصر الدين محمود احمد الشاعر .
* وزير التخطيط سمير عبد الله صالح أبو عيشة .
* وزير الزراعية محمد رمضان محمد الأغا.
* وزير الحكم المحلي محمد إبراهيم موسى البرغوثي.
* وزير الشباب والرياضة باسم نعيم محمد نعيم.
* وزير الاقتصاد زياد شكري عبد ربه الظاظا.
* وزير الإعلام مصطفي كامل مصطفي البرغوثي.
* وزير العدل على محمد على مصلح سرطاوي.
* وزير الشؤون الاجتماعية صالح محمد سليم زيدان.
* وزير الثقافة بسام احمد الصالحي .
* وزير العمل محمود عثمان راغب العالول.
* وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يوسف محمود حامد المنسي.
* وزير الأشغال سميح حسين عبد قراقرة.
* وزير السياحة خلود فرنسيس خليل دعيبس.
* وزير المرأة أمل محمد الشيخ صيام.
* وزير الصحة رضوان سليمان سعيد الأخرس.
* وزير الأوقاف حسين مطاوع حسين الترتروري.
* وزير دولة وصفي عزات حسين قبها.
هنية:حريصون على وحدة شعبنا والوصول لتوافق وقواسم مشتركة
وأكد هنية "أن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ولدت بعد جهود مضنية بذلها الحريصون على وحدة الشعب الفلسطيني الذين وصلوا الليل والنهار للتوصل إلى توافق في الرؤى والقواسم المشتركة التي تجمع الكل الفلسطيني تحت مظلة واحدة".
وأضاف هنية " لقد جائت هذه الحكومة كثمرة للروح الايجابية و الثقة المتبادلة بين قيادات الشعب الفلسطيني وخصوصا الرئيس محمود عباس الذي عكس حرصا كبيرا من اجل حماية اتفاق مكة والعمل على إقناع كافة الإطراف لاحترامه واحترام الإرادة الفلسطينية ".
وأشار هنية إلى أن " حكومة الوحدة تمثل تتويجا لمسلسل طويل من الحوارات الفلسطينية التي سبقت اتفاق مكة ، وكان لجمهورية مصر العربية الدور الأبرز في رعايتها حيث سجلت الفصائل في القاهرة أول اتفاق شامل فيما بينها في شهر مارس 2005 ".
واعتبر هنية " أن حكومة الوحدة كانت من أبرز نتائج اتفاق مكة إلى جانب وقف الاقتتال بين الأشقاء الفلسطينيين ، وهي تضمن تدشين مرحلة جديدة من حياة الشعب الفلسطيني وطي صفحة مؤلمة مررنا بها جميعا في الآونة الأخيرة".
ووجه هنية في كلمته رسالة إلى الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكد فيها أن إطلاق سراح الأسرى سيكون على سلم أولويات حكومة الوحدة ، قائلا " لقد عملنا وسنعمل كل ما في وسعنا من اجل إطلاق سراح آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية وعلى رأسهم الوزراء و النواب المختطفين لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي".
مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة إنهاء الاحتلال
وعاهد هنية اللاجئين من أبناء الشعب الفلسطيني بالعمل الجاد على إعادتهم إلى مدنهم وديارهم ، متوجها برسالة خاصة لأبناء الشعب الفلسطيني القاطنين في العراق ، و مناشدا القيادة العراقية و المرجعيات الدينية بضرورة التدخل العاجل من اجل حمايتهم ووقف حملات القتل و الاختطاف التي يتعرضون لها.
واستعرض هنيه خلال كلمته بنود برنامج حكومة الوحدة الوطنية على كافة الأصعدة ، حيث أعتبر " أن مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة يتوقف على إنهاء الاحتلال الإسرائيلية" ، منوها الى أن الحكومة ستعمل مع الأشقاء العرب و دول العالم من اجل إنهاء الاحتلال.
كما أكد هنية على التزام الحكومة بحماية المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وصون حقوقه والحفاظ على مكتسباته من خلال العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الحقوق الفلسطينية، ورفض الدولة ذات الحدود المؤقتة، والتمسك بحق اللاجئين في العودة إلى أراضيهم".
كما تعهد هنية " بالعمل الدؤوب من اجل تحرير الأسرى الأبطال من سجون الاحتلال، ومواجهة إجراءات الاحتلال على الأرض من اغتيالات واعتقالات واجتياحات، مشيرا إلى أن الحكومة ستولي أهمية خاصة لمدينة القدس لمواجهة السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالقدس أرضا وشعباً ومقدسات، فضلا عن ترسيخ العلاقة مع الدول العربية والإسلامية والتعاون مع المحيط الإقليمي والدولي على أساس الاحترام المتبادل.
كما أكد هنية على أن السلام والاستقرار في المنطقة رهن بإنهاء كل إشكال الاحتلال وإزالة جدار الفصل العنصري والمستوطنات ووقف تهويد القدس وسياسة الضم وإعادة الحقوق لأصحابها الفلسطينيين.
وشدد هنية خلال استعراضه لبنود البرنامج الحكومي " على أن لحكومة ستعمل من خلال التوافق الوطني على تثبيت التهدئة وتوسيعها لتصبح شاملة ومتبادلة ومتزامنة، مقابل التزام إسرائيل بوقف إجراءاتها الاحتلالية على الأرض".
كما أكد هنية على ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني " بأن إدارة المفاوضات هي من صلاحيات منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية على قاعدة التمسك بالأهداف الوطنية وتحقيقها" ، مشيرا إلى انه سيتم عرض أي اتفاق مصيري على المجلس التشريعي للمصادقة عليه أو إجراء استفتاء عام للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج كما ورد في وثيقة الوفاق الوطني".
الأولوية ضبط الأوضاع الأمنية وتشكيل مجلس أمن قومي
كما أشار هنية إلى نية الحكومة دعم كل الجهود المبذولة وتشجيع كل الأطراف ذات الصلة من اجل الإسراع في إنهاء قضية الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليت في إطار صفقة مشرفة لتبادل الأسرى.
وعلى الصعيد الأمني، قال هنية إلى أن أهم الأولويات هو ضبط الأوضاع الأمنية وان الحكومة سوف تعتمد في برنامجها على تشكيل مجلس أعلى للأمن القومي يمثل المرجعية لكل الأجهزة الأمنية والإطار الناظم لعملها وتحديد سياساتها.
وأضاف " أن الحكومة ستعمل على إعادة بناء هيكلية الأجهزة الأمنية على أسس مهنية والعمل على توفير احتياجاتها والتخفيف من ظلال الحزبية وإبعادها عن التجاذبات والصراعات السياسية وترسيخ ولائها للوطن أولا وأخيرا، والتزام تنفيذ قرارات قيادتها السياسية أياً كانت" ، إضافة إلى وضع خطة أمنية شاملة لإنهاء كل مظاهر الفوضى والانفلات الأمني والتعديات وحماية الدماء والأعراض والأموال والممتلكات العامة والخاصة وضبط السلاح وتوفير الأمن للمواطن.
كما تعهدت الحكومة بترسيخ الوحدة الوطنية وحماية السلم الأهلي و ترسيخ مبدأ المواطنة و احترام التعددية السياسية و توفير الحياة الكريمة للمواطن و الاهتمام بقطاع العمال والمزارعين والصياديين والشباب والمرأة.
العمل على إنهاء الحصار والارتقاء بالاقتصاد الوطني
وعلى الصعيد الاقتصادي تعهد هنية برنامجها بالعمل على إنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وإعطاء الأولوية للارتقاء بالاقتصاد الوطني وتشجيع القطاعات الاقتصادية والتجارية مع العالم العربي والإسلامي وحماية المستهلك وتشجيع القطاع الخاص وإنهاء الاحتكار واحترام مبادئ الاقتصاد الحر.
وفيما يتعلق بالإصلاح قال هنية أن الحكومة ستتنبنى إستراتيجية الإصلاح، ووعد بانجازات حقيقية على الأرض في دوائر الإصلاح المالي والإداري والتعاون مع المجلس التشريعي في إقرار القوانين التي تعزز الإصلاح وتحارب الفساد والاستجابة للاحتياجات الملحة للمواطن في مختلف المجالات وتعزيز قيم النزاهة والشفافية ومحاربة الفساد والترفع عن استغلال المال العام.
و فيما يتعلق بعلاقات الحكومة الدولية فقد تعهد هنية بإقامة علاقات سليمة ومتينة مع مختلف دول العالم، والمؤسسات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والدولية بما يساعد في تعزيز السلم والاستقرار العالمي.
ودعا هنية الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر في مواقفها غير العادلة تجاه القضية الفلسطينية وإلى احترام خيار الشعب الفلسطيني الذي تجسد في حكومة الوحدة الوطنية.
وفي نهاية كلمته عبر هنية عن تصميمه وحكومته على تحقيق انجازات ملموسة للشعب الفلسطيني خلال الفترة القريبة القادمة ، معبرا عن أمله في أن تكون درة هذه الانجازات تحقيق الأمن و الأمان و الرفاهية و إزالة الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على الأرض و الشعب الفلسطينيين.
نالت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء إسماعيل هنية على الثقة من المجلس التشريعي بتأييد 83 نائبا ومعارضة ثلاثة نواب ".
وحصلت الحكومة على تأييد 26 نائبا في الضفة الغربية وتأييد 56 نائبا في قطاع غزة وبمعارضة نائب في غزة وهو جميل المجدلاوي واثنين في الضفة وهما حسن خريشة وخالدة جرار ولم يمتنع أحد عن التصويت ".
وعليه فتكون الحكومة الحادية عشر نالت الثقة بالأغلبية حيث من المتوقع أن يؤدي الوزراء الجدد القسم الدستوري أمام الرئيس عباس مساء اليوم أو غدا للبدء فورا في تأدية مهامها المناطة بها".
وكان المجلس التشريعي الفلسطيني بدأ ظهر اليوم جلسته لنيل الثقة لحكومة الوحدة الوطنية في مقريه بمدينة غزة ورام الله بحضور 86 نائبا وغياب 44 نائب بينهم 41 نائب مختطف ومعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي وذلك من أصل 132 نائب في المجلس التشريعي".
وبدأ المجلس جلسته بكلمة لرئيس المجلس التشريعي بالإنابة الدكتور أحمد بحر في مقر قاعة رشاد الشوا بمدينة غزة وبمشاركة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وسفراء الدول المعتمدين في الأراضي الفلسطيني وقادة الفصائل والعلماء والشخصيات الوطنية ".
التأكيد على الالتزام بالاتفاقيات والمبادرة العربية
وألقى الرئيس محمود عباس كلمته أمام أعضاء المجلس التشريعي أكد فيها على وحدة الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية ومرجعيته ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية مشددا على الموقف الفلسطيني الموحد المنطلق من الالتزام بالبرنامج الوطني وبالاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير استنادا للمبادرة العربية التي تشكل عناصرها برنامج سلام حقيقي ومتكامل مؤكدا على أن شعبنا ينبذ العنف بكل أشكاله والاعتداءات وغيرها من الممارسات التي تجري يوميا ضد شعبنا الفلسطيني مشددا على أن القدس ستبقى عنوان أي حل في المنطقة ".
وعبر الرئيس عن ترحيبه وتقديره بالموقف العربي والدولي الداعم للحكومة الجديدة متأملا أن يتحول هذا الترحيب إلى خطوات ملموسة لإنهاء الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني مشيرا أن جدول أعمال الحكومة الجديدة سيكون في مقدمته إنهاء الفلتان الأمني والفوضى الداخلية وفرض الأمن وسيادة القانون وصيانة التهدئة بشكل تام واستئناف مسيرة الإصلاح والتنمية والتغلب على البطالة واتساع الفقر والانهيار الاجتماعي وهجرة الكفاءات ورؤوس الأموال التي تزايدت معدلاتها في الفترة الأخيرة".
نرفض تعديل المبادرة العربية ومستعدون للسلام بدون شروط
وأوضح الرئيس أن شعبنا يتطلع بعد هذا الإنجاز الوطني إلى القمة العربية القادمة التي ستعقد في السعودية بان تبادر الدول العربية لدعم هذه المسيرة والمساهمة الفعالة في إنهاء الحصار وتعزيز صمود شعبنا ومؤسساته الوطنية من اجل وضع المبادر ة العربية موضع التطبيق والتعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق رؤية الرئيس الأمريكي بحل الدولتين وقيام الحل والسلام الدائم والعادل ".
وعبر الرئيس عباس عن رفضه لتعديل المبادرة العربية مؤكدا على ضرورة تبنيها في القمة المرتقبة كما هي متوجها في نفس الوقت للشعب الإسرائيلي وحكومته وأحزابه بالقول أن القيادة الفلسطينية مستعدة للسير في طريق السلام العادل عبر المفاوضات بين إسرائيل وقيادة المنظمة بدون قيود أو شروط مؤكدا أن طريق الاستيطان وبناء الجدار العنصري وحصار القدس لا يوصل إلى السلام قائلا :" نمد يدنا من جديد لتحقيق سلام الحرية والمساواة سلام يعطي الأجيال القادمة أمل عظيم في التعايش وينهي عهود المعاناة بحيث يكون مبني على العدل والحق".
قضية الأسرى تحتل أولوية وطنية
وأكد الرئيس في خطابه أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال تحتل الأولوية الوطنية مؤكدا على العمل الدءوب للإفراج عن القادة والمناضلين بمن فيهم رئيس المجلس التشريعي والنواب والوزراء وأعضاء المجالس البلدية بالإضافة إلى إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي ضمن صفقة تبادل أسرى يتم فيها الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال من خلال المساعي المصرية الحميدة في هذا المجال ".
وشدد على الالتزام الوطني اتجاه القضايا الوطنية والدفاع عنها وحماية الفلسطينيين في العراق من الاعتداءات التي يتعرضون لها بالإضافة إلى تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها لضمان مشاركة وطنية فاعلة مؤكدا على أن المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات".
وعبر عن شكره لجميع الأشقاء في البلدان العربية والإسلامية والأوروبية الذين أيدوا ودعموا وشاركوا في هذا التوافق الفلسطيني ودعم حكومة الوحدة الوطنية بما يسهل لنا الانطلاق لمستقبل أفضل".
بحر: حكومة الوحدة نقطة تحول بارزة في تاريخ العمل السياسي
وأفتتح الجلسة الدكتور احمد بحر القائم بإعمال رئيس المجلس التشريعي بالإنابة حيث أكد أن الانجاز الكبير الذي حققه الشعب الفلسطيني بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، كفيل بإخراجه من دوامه العنف و الاقتتال التي وقع فيها خلال الآونة الأخيرة ، كما انه كفيل بخلخله الحصار المفروض عليه منذ ما يقارب السنة.
وقال بحر " أننا نشعر اليوم بالفخر العظيم و السعادة الكبيرة بعد الانجاز الكبير الذي حققناه بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تستند لاتفاق مكة للوفاق الوطني الذي أخرج الشعب الفلسطيني من مستنقع الفتنة و الاقتتال الى مرحلة جديدة من الوحدة التي ستمهد لبداية مرحلة العمل الجاد لاستعادة الحقوق المسلوبة".
وشدد بحر على أن إعلان حكومة الوحدة يمثل نقطة تحول بارزة في تاريخ العمل السياسي الفلسطيني وبداية لمرحلة من الشراكة الكاملة بين كافة مكونات الشعب الفلسطيني الوطنية و الإسلامية .
ودعا بحر كافة الدول العربية و الإسلامية ودول العالم اجمع احترام إرادة الشعب الفلسطيني بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، وذلك بالتعاون مع حكومته الجديدة ، عدم الرضوخ للضغوط الأمريكية و الإسرائيلية الداعية لإبقاء الحصار على الشعب الفلسطيني .
ووجه بحر شكره إلى كل من ساعد الشعب الفلسطيني في لم شمله و تعزيز وحدته وخاصة المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية و المملكة الأردنية الهاشمية.
وتلا رئيس الوزراء إسماعيل هنية برنامج حكومته وطلب منحها الثقة بناءا عليه وستتم مناقشة منح الثقة بعد نصف ساعة من خطاب هنية لتبدأ مداولات ومناقشات النواب ليتم بعد ذلك التصويت لمنح الثقة وذكر هنية أسماء وزراء حكومته وهم على النحو التالي:-
* رئيس الوزراء إسماعيل عبد السلام هنية.
* نائب رئيس الوزراء ووزير دولة عزام نجيب مصطفي الأحمد.
* وزير المالية سلام خالد عبد الله فياض.
* وزير الخارجية زياد محمود حسين أبو عمرو.
* وزير الداخلية هاني طلب عبد الرحمن القواسمة.
* وزير النقل والمواصلات سعدي محمود سليمان الكرنز.
* وزير شؤون الأسرى سليمان محمود أبو سنينة.
* وزير التربية والتعليم ناصر الدين محمود احمد الشاعر .
* وزير التخطيط سمير عبد الله صالح أبو عيشة .
* وزير الزراعية محمد رمضان محمد الأغا.
* وزير الحكم المحلي محمد إبراهيم موسى البرغوثي.
* وزير الشباب والرياضة باسم نعيم محمد نعيم.
* وزير الاقتصاد زياد شكري عبد ربه الظاظا.
* وزير الإعلام مصطفي كامل مصطفي البرغوثي.
* وزير العدل على محمد على مصلح سرطاوي.
* وزير الشؤون الاجتماعية صالح محمد سليم زيدان.
* وزير الثقافة بسام احمد الصالحي .
* وزير العمل محمود عثمان راغب العالول.
* وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يوسف محمود حامد المنسي.
* وزير الأشغال سميح حسين عبد قراقرة.
* وزير السياحة خلود فرنسيس خليل دعيبس.
* وزير المرأة أمل محمد الشيخ صيام.
* وزير الصحة رضوان سليمان سعيد الأخرس.
* وزير الأوقاف حسين مطاوع حسين الترتروري.
* وزير دولة وصفي عزات حسين قبها.
هنية:حريصون على وحدة شعبنا والوصول لتوافق وقواسم مشتركة
وأكد هنية "أن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ولدت بعد جهود مضنية بذلها الحريصون على وحدة الشعب الفلسطيني الذين وصلوا الليل والنهار للتوصل إلى توافق في الرؤى والقواسم المشتركة التي تجمع الكل الفلسطيني تحت مظلة واحدة".
وأضاف هنية " لقد جائت هذه الحكومة كثمرة للروح الايجابية و الثقة المتبادلة بين قيادات الشعب الفلسطيني وخصوصا الرئيس محمود عباس الذي عكس حرصا كبيرا من اجل حماية اتفاق مكة والعمل على إقناع كافة الإطراف لاحترامه واحترام الإرادة الفلسطينية ".
وأشار هنية إلى أن " حكومة الوحدة تمثل تتويجا لمسلسل طويل من الحوارات الفلسطينية التي سبقت اتفاق مكة ، وكان لجمهورية مصر العربية الدور الأبرز في رعايتها حيث سجلت الفصائل في القاهرة أول اتفاق شامل فيما بينها في شهر مارس 2005 ".
واعتبر هنية " أن حكومة الوحدة كانت من أبرز نتائج اتفاق مكة إلى جانب وقف الاقتتال بين الأشقاء الفلسطينيين ، وهي تضمن تدشين مرحلة جديدة من حياة الشعب الفلسطيني وطي صفحة مؤلمة مررنا بها جميعا في الآونة الأخيرة".
ووجه هنية في كلمته رسالة إلى الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكد فيها أن إطلاق سراح الأسرى سيكون على سلم أولويات حكومة الوحدة ، قائلا " لقد عملنا وسنعمل كل ما في وسعنا من اجل إطلاق سراح آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية وعلى رأسهم الوزراء و النواب المختطفين لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي".
مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة إنهاء الاحتلال
وعاهد هنية اللاجئين من أبناء الشعب الفلسطيني بالعمل الجاد على إعادتهم إلى مدنهم وديارهم ، متوجها برسالة خاصة لأبناء الشعب الفلسطيني القاطنين في العراق ، و مناشدا القيادة العراقية و المرجعيات الدينية بضرورة التدخل العاجل من اجل حمايتهم ووقف حملات القتل و الاختطاف التي يتعرضون لها.
واستعرض هنيه خلال كلمته بنود برنامج حكومة الوحدة الوطنية على كافة الأصعدة ، حيث أعتبر " أن مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة يتوقف على إنهاء الاحتلال الإسرائيلية" ، منوها الى أن الحكومة ستعمل مع الأشقاء العرب و دول العالم من اجل إنهاء الاحتلال.
كما أكد هنية على التزام الحكومة بحماية المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وصون حقوقه والحفاظ على مكتسباته من خلال العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الحقوق الفلسطينية، ورفض الدولة ذات الحدود المؤقتة، والتمسك بحق اللاجئين في العودة إلى أراضيهم".
كما تعهد هنية " بالعمل الدؤوب من اجل تحرير الأسرى الأبطال من سجون الاحتلال، ومواجهة إجراءات الاحتلال على الأرض من اغتيالات واعتقالات واجتياحات، مشيرا إلى أن الحكومة ستولي أهمية خاصة لمدينة القدس لمواجهة السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالقدس أرضا وشعباً ومقدسات، فضلا عن ترسيخ العلاقة مع الدول العربية والإسلامية والتعاون مع المحيط الإقليمي والدولي على أساس الاحترام المتبادل.
كما أكد هنية على أن السلام والاستقرار في المنطقة رهن بإنهاء كل إشكال الاحتلال وإزالة جدار الفصل العنصري والمستوطنات ووقف تهويد القدس وسياسة الضم وإعادة الحقوق لأصحابها الفلسطينيين.
وشدد هنية خلال استعراضه لبنود البرنامج الحكومي " على أن لحكومة ستعمل من خلال التوافق الوطني على تثبيت التهدئة وتوسيعها لتصبح شاملة ومتبادلة ومتزامنة، مقابل التزام إسرائيل بوقف إجراءاتها الاحتلالية على الأرض".
كما أكد هنية على ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني " بأن إدارة المفاوضات هي من صلاحيات منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية على قاعدة التمسك بالأهداف الوطنية وتحقيقها" ، مشيرا إلى انه سيتم عرض أي اتفاق مصيري على المجلس التشريعي للمصادقة عليه أو إجراء استفتاء عام للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج كما ورد في وثيقة الوفاق الوطني".
الأولوية ضبط الأوضاع الأمنية وتشكيل مجلس أمن قومي
كما أشار هنية إلى نية الحكومة دعم كل الجهود المبذولة وتشجيع كل الأطراف ذات الصلة من اجل الإسراع في إنهاء قضية الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليت في إطار صفقة مشرفة لتبادل الأسرى.
وعلى الصعيد الأمني، قال هنية إلى أن أهم الأولويات هو ضبط الأوضاع الأمنية وان الحكومة سوف تعتمد في برنامجها على تشكيل مجلس أعلى للأمن القومي يمثل المرجعية لكل الأجهزة الأمنية والإطار الناظم لعملها وتحديد سياساتها.
وأضاف " أن الحكومة ستعمل على إعادة بناء هيكلية الأجهزة الأمنية على أسس مهنية والعمل على توفير احتياجاتها والتخفيف من ظلال الحزبية وإبعادها عن التجاذبات والصراعات السياسية وترسيخ ولائها للوطن أولا وأخيرا، والتزام تنفيذ قرارات قيادتها السياسية أياً كانت" ، إضافة إلى وضع خطة أمنية شاملة لإنهاء كل مظاهر الفوضى والانفلات الأمني والتعديات وحماية الدماء والأعراض والأموال والممتلكات العامة والخاصة وضبط السلاح وتوفير الأمن للمواطن.
كما تعهدت الحكومة بترسيخ الوحدة الوطنية وحماية السلم الأهلي و ترسيخ مبدأ المواطنة و احترام التعددية السياسية و توفير الحياة الكريمة للمواطن و الاهتمام بقطاع العمال والمزارعين والصياديين والشباب والمرأة.
العمل على إنهاء الحصار والارتقاء بالاقتصاد الوطني
وعلى الصعيد الاقتصادي تعهد هنية برنامجها بالعمل على إنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وإعطاء الأولوية للارتقاء بالاقتصاد الوطني وتشجيع القطاعات الاقتصادية والتجارية مع العالم العربي والإسلامي وحماية المستهلك وتشجيع القطاع الخاص وإنهاء الاحتكار واحترام مبادئ الاقتصاد الحر.
وفيما يتعلق بالإصلاح قال هنية أن الحكومة ستتنبنى إستراتيجية الإصلاح، ووعد بانجازات حقيقية على الأرض في دوائر الإصلاح المالي والإداري والتعاون مع المجلس التشريعي في إقرار القوانين التي تعزز الإصلاح وتحارب الفساد والاستجابة للاحتياجات الملحة للمواطن في مختلف المجالات وتعزيز قيم النزاهة والشفافية ومحاربة الفساد والترفع عن استغلال المال العام.
و فيما يتعلق بعلاقات الحكومة الدولية فقد تعهد هنية بإقامة علاقات سليمة ومتينة مع مختلف دول العالم، والمؤسسات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والدولية بما يساعد في تعزيز السلم والاستقرار العالمي.
ودعا هنية الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر في مواقفها غير العادلة تجاه القضية الفلسطينية وإلى احترام خيار الشعب الفلسطيني الذي تجسد في حكومة الوحدة الوطنية.
وفي نهاية كلمته عبر هنية عن تصميمه وحكومته على تحقيق انجازات ملموسة للشعب الفلسطيني خلال الفترة القريبة القادمة ، معبرا عن أمله في أن تكون درة هذه الانجازات تحقيق الأمن و الأمان و الرفاهية و إزالة الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على الأرض و الشعب الفلسطينيين.

التعليقات