1400 تعويذة تشكل جزءا مهما من التراث الشعبي الفلسطيني

غزة-دنيا الوطن

تشكل التعويذات جزءا مهما من تراث الشعب الفلسطيني.. هذا ما تشير اليه 1400 تعويذة مختلفة يضمها متحف المقتنيات التراثية والفنية في جامعة بيرزيت على بعد 12 كيلومترا الى الشمال من رام الله بالضفة الغربية المحتلة.

وقال جميل ضراغمة احد القائمين على هذا المتحف، امس «ان هذه التعويذات كانت حصيلة جهد سنوات طويلة للدكتور توفيق كنعان والتي اهداها الى جامعة بيرزيت ليتم الحفاظ عليها وتوثيقها ضمن مقتنيات التراث الفلسطيني». واضاف «ان هذه التعويذات تشمل أتباع الديانات الثلاث الاسلامية والمسيحية واليهودية». وفي قاعة المتحف التي لا تتجاوز مساحتها 400 متر مربع اختصار للذاكرة الفلسطينية على مدى عقود مضت من التعويذات الى ألبسة التراث للرجال والنساء والأدوات الفخارية والأواني التي استخدمت في صناعة القهوة العربية الى السيوف القديمة.

وقال ضراغمة «لدينا مائة ثوب تراثي فلسطيني يمثل مختلف المناطق الفلسطينية؛ اذ تختلف ألوان التطريز من منطقة الى اخرى اضافة الى ادوات كانت تلبس في الماضي ولم تعد تلبس الآن، وقد تم توفير الجو المناسب من حيث الحرارة والرطوبة من اجل الحفاظ عليها». وأضاف «انه من وقت الى آخر يتم تغيير معروضات المتحف الذي لا يتسع لعرض مختلف مقتنياته مرة واحدة وما هو معروض يمثل عشرة في المائة فقط مما لدينا».

وقال ضراغمة «لقد بدأنا بعمل قاعدة بيانات محوسبة عن هذه المواد التراثية لتكون مرجعا للطلبة والباحثين سيتم الانتهاء منها قريبا». وأوضح ضراغمة انه يتم الحصول على مقتنيات المتحف من تبرعات المواطنين مما لديهم من مواد تراثية.

ويعود تاريخ التعويذات في المعرض الى أواخر القرن التاسع عشر وبجانب كل تعويذة اسمها واستخدامها. ولم تترك هذه التعويذات مرضا نفسيا او عضويا إلا قدمت له حلا سواء كانت هذه التعويذة عبارة عن خرزة او كتابات توضع في قلادة او اسفل الوسادة او قطعة معدنية من الذهب او الفضة او النحاس والتي اتخذت في كثير من الأحيان شكل الجزء المصاب سواء القدم او العين او الرجل وغيرها لتشفي هذا الجزء المصاب. ولم تقتصر التعويذات على معالجة البشر، بل شملت أيضا الحيوانات وأبرزها كانت القلائد لحيوانات كالبقر والخيول لوقايتها من شر الحسد.

التعليقات