فرنسا تتوسط بين المخابرات المغربية والجزائرية

غزة-دنيا الوطن

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن وفدا أمنيا مغربيا مهما وصل الليلة الماضية إلى فرنسا، من أجل الوقوف على جهود الوساطة التي عرضتها باريس بين المغرب والجزائر، بغرض رفع درجة التنسيق بينهما وتحريك التعاون بين الأجهزة الأمنية بين البلدين لمواجهة الخطر الذي أصبحت تعرفه منطقة المغرب العربي.

وتوجه الوفد الأمني المغربي، المكون من مسؤولين في مديرية الدراسات والمستندات المعروفة باسم (دجيد) ومديرية مراقبة التراب الوطني (ديستي)، الى باريس بناء على دعوة وجهتها فرنسا إلى الأجهزة الأمنية في كل من المغرب والجزائر، بعد أن خلصت تقارير أمنية فرنسية إلى أن عددا من الأحداث التي تعرفها المنطقة المغاربية، سببها ضعف التنسيق الأمني بين البلدين، وايضا تأخر تبادل المعلومات التي من شأنها إفشال عمليات إرهابية أصبحت تهدد المنطقة والمصالح الغربية.

وعلم من مصدر مطلع أن الوفد الأمني المغربي لن يلتقي نظيره الجزائري في باريس خلال هذه الزيارة، وإنما ستكون هناك ترتيبات استثنائية لعقد لقاءات مشتركة بين المسؤولين الأمنيين في البلدين في وقت آخر، وفي ظروف اخرى غير تلك التي تمر بها المنطقة حاليا، خاصة بعد إعلان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي توحد ثلاث جماعات إسلامية في المغرب العربي في اطار تنظيم القاعدة، وتعيين أول مغربي في مجلس شورى التنظيم، الذي يضم 16 عضوا.

على صعيد آخر، فتحت السلطات الأمنية المغربية تحقيقا كبيرا يخص وجود معسكر للتدريب على استعمال الأسلحة وصنع المتفجرات في الجنوب المغربي، وهو ما تم التوصل إليه من خلال التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة مع عدد من المعتقلين، على خلفية حادث تفجير مقهى الانترنت بحي سيدي مومن الهامشي في الدار البيضاء، وكمية المواد المتفجرة التي ضبطت في حي مولاي رشيد بالدار البيضاء.

وبناء على المعلومات، التي تم التوصل إليها خلال التحقيقات مع عدد من المعتقلين، عقب الأحداث الأخيرة، رجحت السلطات أن تكون المتفجرات قد استقدمت من مكان داخل المغرب، بعد تهريبها من إحدى دول الجوار، وأن البحث جار مع بعض المعتقلين، الذين لهم صلة بالحادث، من أجل تحديد مصدرها وطريقة إدخالها إلى المغرب.

وفي سياق الاعتقالات، التي باشرتها المصالح الأمنية المختلفة، اعتقل الليلة قبل الماضية بمدينة تطوان شخصان على علاقة بحادث التفجير، وأحيلا إلى إدارة مراقبة التراب الوطني من أجل التحقيق معهم، فيما لا يزال البحث جاريا عن ستة آخرين نشرت قائمة باسمائهم.

التعليقات