خالد شيخ يعترف بـ 31 عملية ويقارن بن لادن بجورج واشنطن: ذبحت بيدي دانيال بيرل

خالد شيخ يعترف بـ 31 عملية ويقارن بن لادن بجورج واشنطن: ذبحت بيدي دانيال بيرل
غزة-دنيا الوطن

أقر خالد شيخ محمد، للمرة الأولى علناً، بأنه فعلاً «العقل المدبّر» لهجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 وانه مسؤول عنها «من الألف إلى الياء»، وانه قائد العمليات لكافة «العمليات الخارجية» لتنظيم «القاعدة». ويُعتقد بان أقواله التي أقر بأنها ليست نتيجة إكراه، ستساعد الإدارة الأميركية في سعيها إلى تصنيفه «مقاتلاً عدواً» ومحاكمته عسكرياً لاحقاً. كما أن اعترافاته تطرح تساؤلات عن المسؤولية القانونية لأسامة بن لادن نفسه، في حال اعتقاله، عن هجمات 11 أيلول وغيرها من العمليات التي استهدفت المصالح الأميركية حول العالم.

وعدد محمد، الباكستاني المولد والكويتي النشأة، أمام لجنة تُحدد وضعه كـ «مقاتل عدو» للولايات المتحدة في معسكرات غوانتانامو، لائحة بـ 31 عملية قال إنه أشرف عليها في كافة أنحاء العالم، وبدأت بمحاولة التفجير الأولى لبرجي مركز التجارة في نيويورك العام 1993 التي نفّذها ابن اخته رمزي يوسف. وحذفت الرقابة الأميركية لائحة واحدة من العمليات الـ 31 التي تتوزع بين ضرب منشآت نووية وناطحات سحاب في أميركا، إلى تفجير مطار هيثرو و «بيغ بن» في لندن، إلى مهاجمة إيلات في إسرائيل، وتفجير سفارات وملاه في إنحاء العالم.

وكشف خالد شيخ للمرة الأولى أيضاً إنه هو من «قطع بيدي اليمنى الطاهرة رأس الأميركي اليهودي دانيال بيرل» الصحافي الأميركي الذي قُتل في باكستان العام 2002. وأخّرت السلطات الأميركية نشر هذا الجزء من اعترافاته التي أدلى بها السبت الماضي، إلى حين إبلاغ عائلة صحافي «وول ستريت جورنال» القتيل. وقال خالد شيخ في المحضر الموزّع لاعترافاته: «لأولئك الذين يودون التأكد، هناك صور لي على الانترنت أحمل رأسه»، لكنه قال إن قتله «ليس عملية للقاعدة» بل لجماعة باكستانية. وزعم خالد شيخ أن الصحافي القتيل كان يتعامل مع الاستخبارات الأميركية (سي. آي. ايه.) والاسرائيلية (موساد) ويسعى في باكستان إلى تحديد الدور الذي لعبه البريطاني ريتشارد ريد، صاحب «الحذاء المفخخ» الذي حاول به تفجير طائرة خلال رحلة من فرنسا إلى أميركا العام 2002، عندما زار إسرائيل لرصد أهداف تسعى «القاعدة» إلى ضربها.

وقارن خالد شيخ وضع بن لادن بوضع جورج واشنطن خلال سعي الأميركيين إلى الاستقلال من الحكم البريطاني. وقال انه البريطانيين كانوا سيعتبرون واشنطن «مقاتلاً عدواً» لو استطاعوا اعتقاله.

ودعا الأميركيين إلى الإفراج عن بعض سجناء غوانتانامو، قائلاً أن بعضهم جاء الى أفغانستان وليس له علاقة بـ «القاعدة» أو «طالبان». وقال ساخراً أن بعض المعتقلين في القاعدة الكوبية بزعم أنهم «مقاتلون أعداء» إنما هم في الحقيقة «جواسيس» للأميركيين كانوا يحاولون الوصول الى أسامة بن لادن لقتله. ومعروف أن ثلاثة أشخاص على الأقل من بين الموقوفين في غوانتانامو، يزعمون أن «القاعدة» اعتقلتهم وعذّبتهم للإعتراف بأنهم «عملاء لأميركا». أحد هؤلاء يدعى عبدالرحيم جنكو (كردي سوري من مواليد القامشلي عام 1978) كان يعيش في الإمارات، وذهب إلى أفغانستان لـ «الجهاد» وتدرب في معسكر «الفاروق» عام 2000 وتطوع «لعمليات استشهادية». وعندما طلب إجازة من المعسكر 18 يوماً، اشتبهت «القاعدة» به على أنه «جاسوس» وعذّبته تعذيباً شديداً (حتى فقد القدرة على تحريك يده اليمنى) حتى أقر بأنه «جاسوس». ويقول الأميركيون في محضر الأدلة ضده أن أحد معارفه يقول انه «ربما عميل لدولة أجنبية». وهناك «جاسوس» آخر هو العراقي أركان محمد غافل الكريم الذي تزعم أميركا أنه «عراقي مرتبط بالقاعدة» وكان يعيش في بيت ضيافة لهذا التنظيم قرب كابول، وانه قاتل الى جانب «طالبان» ضد قوات تحالف الشمال عام 1999. لكن العراقي يقول إنه فر من جيش صدام حسين عام 1994 وهرب الى كردستان ثم إلى ايران حيث عمل في شكل غير شرعي في مصنع أحذية، وعندما دهم رجال الهجرة الايرانيون المصنع فر إلى منطقة الحدود مع أفغانستان. لكن الأمن الإيراني اعتقله مع مجموعة من المهاجرين الأفغان، فقرر عندئذ أن يقول للإيرانيين انه أفغاني، فرحّلوه إلى افغانستان في 1999. ويقول الكريم إن عرباً مرتبطين بـ «طالبان» اعتقلوه في 15 شباط (فبراير) 2000 لأنه اعتقدوا انه «جاسوس أميركي»، وإن الذي وشى به هو عبدالرحيم جنكو الذي استدان منه مالاً لشراء أحذية. واستدعى الكريم فعلاً في غوانتانامو شاهدين هما «عبدالظاهر» وجنكو وشهد كلاهما بأنهما تعرّفا على الكريم في كابول وان «طالبان» تعتقلهما للإشتباه في أنهما «جواسيس للأميركيين». وليست هناك معلومات واضحة عن «الجاسوس» المزعوم «عبدالظاهر".

التعليقات