السيدة أسماء الأسد في الدوحة: يجب عدم تغييب الأفراد وراء الأرقام

السيدة أسماء الأسد في الدوحة: يجب عدم تغييب الأفراد وراء الأرقام
غزة-دنيا الوطن

حضور عدد من الورشات ومجموعة من اللقاءات كانت ابرز محطات مشاركة السيدة أسماء الأسد في مجريات اليوم الثاني من المؤتمر الاقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم اليونسكو لدعم محو الأمية في العالم تحت عنوان تحديات الأمية في المنطقة العربية إقامة الشراكات وتعزيز النهج الابداعية. حيث التقت سيادتها سمو الشيخة موزة والسيدات الأول والأمين العام لمنظمة اليونسكو السيد كوتشيرو ماتسورا في جلسة خاصة لمناقشة التحديات التي تواجه محو الأمية وسبل تبادل الخبرات الناجمة عن تجارب البلدان المختلفة حيث رأت السيدة أسماء أن محو الأمية هو الخطوة الأولى في التعلم مشيرة إلى ضرورة تصميم برامج لمحو الأمية ملائمة لظروف كل بلد واشارت إلى توجه سورية لمحو الأمية من خلال الخطة الخمسية العاشرة حيث ضاعفت الحكومة قيمة الانفاق الحكومي على القطاع التعليمي. وتخلل جلسات العمل لقاءات ثنائية بين السيدة أسماء وعدد من المشاركين في المؤتمر كان ابرزها لقاء مع السيد ماتسورا حيث دار الحديث عن غنى الثقافة والتراث في سورية وفرص تعاون سورية مع المنظمة في تحديث المتاحف وعن كون دمشق عاصمة للثقافة العربية في العام 2008 كما تطرق الحديث إلى المشاريع المشتركة بين اليونسكو وسورية في مجال تدريب المعلمين على طرائق التدريس. كما حضرت السيدة أسماء جلسة نقاش تحت عنوان الأمية والاكتفاء الذاتي الاقتصادي التي ركزت على ضرورة ربط برامج التمويل الصغير وبرامج محو الأمية حيث رأت السيدة أسماء أن العالم يجب أن يستثمر في شيئين: الأول منح الناس حق الاختيار والثاني هو زيادة عدد الخيارات المتاحة لهم. واشارت إلى أنه في التعامل مع ظاهرة محو الأمية يجب عدم تغييب الأفراد وراء الأرقام فوراء كل رقم ونسبة يختبئ فرد فاعل بالمجتمع له طموحاته وأحلامه إذ إن كون المرء أميا لا يعني أنه جاهل بل إنه ذو امكانات كامنة تنتظر تحريرها وتقع هذه المسؤولية على عاتق الدولة والمجتمع الأهلي. يشار إلى أن حجم المبلغ المرصود لوزارة التربية في الخطة الخمسية العاشرة بلغ 50 مليون دولار. ويذكر أن سورية صدقت على معاهدة اليونسكو لمنع تهريب الآثار.

ومقاربة سورية للمفاهيم الجديدة فى محو الامية والتعلم والتعاون بين الحكومة والمجتمع الاهلى فى هذا المجال كانت أبرز محاور الكلمة التى القتها السيدة أسماء الاسد فى المؤتمر الاقليمى لمنظمة الامم المتحدة للثقافة والعلوم الاونسكو لدعم محو الامية فى العالم الذى عقد اليوم فى الدوحة تحت عنوان تحديات الامية فى المنطقة العربية00 اقامة الشراكات وتعزيز النهوج الابداعية.

أمام الحضور الذى ضم سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند راعية المؤتمر والامين العام لمنظمة الاونسكو وعدد من السيدات الاول اعتبرت السيدة أسماء أن الامية هى أحد المحددات الرئيسية بين الذين يملكون والذين لا يملكون بين الصحة والمرض وبين الجمود والحركة مشيرة الى ان محو الامية هو تحد عالمى من الضرورى مواجهته والى أن الاختباء خلف الاحصاءات والتعامل مع العموميات خطأ فادح.

وأكدت السيدة أسماء الاسد ضرورة تزويد الجيل الشاب بالادوات التى تمكنه من مواكبة تحديات عصر المعلومات وعرضت للاشكال الجديدة من محو الامية التى تتنوع من محو الامية التقنية ومحو الامية فى حقل المعلومات وأكدت ان التركيز على محو الامية فى مجال التحليل والاستنتاج ضرورى مع الكم الهائل من المعلومات التى تنهال على المتلقى من وسائل الاعلام مشيرة الىأن عدم توفر القدرة على التحليل تجعل المشاهد هدفا سهلا لمعطيات تفرضها عليه المصادر الاخبارية والاعلانية دون ان يكون قادرا على فهم الدوافع والخلفيات.

وأكدت ان سورية تعمل على احداث تطوير شامل فى قطاع التعليم بمختلف مراحله مع التركيز على ما يتعلق بالمناهج واساليب التعليم اخذة بالاعتبار دور الحكومة ودور المجتمع المدنى معا من خلال المشاركة المباشرة وتوزيع الادوار ما يتطلب تطويرا لمواقف وقدرات جديدة لدى الافراد وفى المجتمع ككل بطريقة تمكنه من لعب دوره الايجابى والطبيعى فى بناء المستقبل.

ويسعى الموءتمر الذى يستمر حتى الرابع عشر من الشهر الجارى الى وضع التعليم ومحو الامية فى صدارة أولويات برامج عمل الحكومات الوطنية والشركاء الدوليين ومساعدة البلدان على التصدى لتحديات محو الامية وبالتالى الاسهام فى التنمية البشرية وخفض معدلات الفقر وسيتم تسليط الضوء على الموضوعات ذات الصلة بالتعليم والمعرفة ومناقشة افضل وانجح

الممارسات التى يتم تنفيذها لدعم محو الامية فى دول المنطقة عبر محاور مختلفة منها محو الامية عبر وسائل الاعلام ومحو الامية عند الام والطفل والتعليم المشترك للاجيال واجراءات محو الامية فى حالات الازمات وما بعد النزاعات.

التعليقات