«فتح الإسلام» انشقاق عن المنشقين وقائدها كان نائباً لمساعد الزرقاوي
غزة-دنيا الوطن
حققت الاجهزة القضائية والامنية اللبنانية اختراقاً بارزاً في جدار مسلسل الجرائم والاغتيالات والتفجيرات المتنقلة والمستمرة منذ عامين ونيف في لبنان. وتمثل ذلك في كشف مجموعة ارهابية قوامها ثلاثة سوريين وثلاثة فلسطينيين وسعودي اعترفوا بعد القبض عليهم بارتكاب اعمال ارهابية على الاراضي اللبنانية بينها التفجيران اللذان استهدفا حافلتي ركاب في بلدة عين علق (المتن المشالي) في 13 فبراير (شباط) الماضي، وتنفيذ تفجيرات والتخطيط لاغتيال شخصيات لبنانية والقيام بعمليات تستهدف القوات الدولية (يونيفيل) في جنوب لبنان باعتبارها «قوات صليبية يجب الانتقام منها».
ووفق مصادر امنية وقضائية لبنانية فان التحقيقات التي تجريها القوى الامنية ومخابرات الجيش مع اثنين من الموقوفين ـ هما السوري حسام صيام الملقب بـ «ابي محمد السوري» والسعودي محمد صالح سالم ـ من جماعة «فتح الاسلام» التي قدمت من سورية ولجأت الى مخيمات فلسطينية في شمال لبنان واحتلت مراكز لتنظيمات فلسطينية، اعترفا بأن مسؤولين في دولة اقليمية ارسلوهما مع حوالي سبعين عنصراً آخر الى لبنان للقيام بأعمال ارهابية واغتيال حوالي 36 شخصية سياسية لبنانية ومهاجمة القوات الدولية في الجنوب. وبعد تحريات اجريت على اسماء ذكرها الموقوفان تم صباح امس توقيف السوري مصطفى سيور داخل غرفة يقطنها في محلة الأشرفية في بيروت. وضبطت بحوزته كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة. وقد اعترف بزرع متفجرات وارتكاب مجزرة تفجير الحافلتين في بلدة عين علق (قضاء المتن الشمالي) التي اسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص وجرح 23.
وعلى الفور حصلت مداهمات أسفرت عن توقيف ثلاثة فلسطينيين شركاء في هذه الاعمال. وأحيل الموقوفون الى قاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر الذي استجوبهم مطولا. وقد كرروا اعترافاتهم أمامه.
وكانت هذه التطورات موضوع اجتماعات قضائية وأمنية متلاحقة، سواء في مكتب النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا او في المحكمة العسكرية. كما جرى اطلاع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزيري الدفاع والداخلية الياس المر (الموجود في الخارج) وحسن السبع على هذه المستجدات البالغة الاهمية والخطورة والتي ستكون لها تداعيات سياسية لاسيما ان المجموعة اعترفت بان بعض عناصرها كانوا في العراق واستدعوا من هناك وأرسلوا الى لبنان «بطلب من جهات اقليمية نافذة لتنفيذ مهمات امنية خطيرة على الاراضي اللبنانية».
وإذ اشارت المصادر الامنية الى ان اعترافات افراد الشبكة «موثقة في محاضر تحقيق» ذكرت معلومات صحافية ان اثنين من افراد الشبكة تواريا في مخيم نهر البارد (شمال مدينة طرابلس) وان المعتقلين يحملون أوراقا ثبوتية مزورة، وان اثنين منهم من مخيم اليرموك الفلسطيني في سورية.
وفي المعلومات ايضا ان الموقوفين اعترفوا ببعض الامكنة التي تم فيها تخزين متفجرات من بينها منزل السوري مصطفى سيور، وان المجموعة اتخذت مقرا لها في محلة كرم الزيتون في الأشرفية ببيروت.
والظهور الأول لـ«فتح الاسلام» كان بعد الاشتباك المسلح الذي وقع في مخيم البداوي الفلسطيني في شمال لبنان اواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بين عناصر من «الكفاح المسلح» الفلسطيني وجماعة منشقة عن حركة فتح ـ الانتفاضة، أدى الى مقتل شخص وجرح اثنين بينهم محمد صالح السالم، الذي قيل انه كان ينتمي الى عصبة الأنصار، وانتقل مع عائلته الى مخيم البداوي. وكان الاشتباك الاشارة الاولى حول هذه المجموعة. وقد ترددت حينها معلومات مفادها بأن المجموعة التي اشتبكت مع القوة الامنية الفلسطينية تابعة لجند الشام. وأفيد بأن 13 مسلحا أصوليا فروا من المخيم بعد الاشتباك الى مخيم نهر البارد بينهم باكستانيون، كانوا قدموا الى المخيم باسم جماعة أهل الدعوة، ومصري وعراقيان وسوري وفلسطيني والباقون لبنانيون.
وافاد تقرير امني لبناني حصلت عليه «الشرق الأوسط» بأن المسؤول في فتح ـ الانتفاضة ابو خالد العملة اصدر فور الحادثة اوامره الى مسؤول المنظمة في مخيم البداوي خليل ديب الملقب بابو ياسر بترحيل اي عضو يحمل الجنسية السورية بعدما تبلغ ان السلطات اللبنانية تسلمت عنصرين من الجماعة قبض عليهما بعد الاشتباك وهما حسام محمد صيام المعروف بأبو محمد السوري، والسعودي محمد صالح سالم،.
وقد قبض الأمن السوري على العملة لاحقا. بعدها أعلنت مجموعة موجودة في مواقع فتح ـ الانتفاضة في مخيم نهر البارد البيان الرقم واحد الذي تقول فيه انها انفصلت عن المنظمة تخت اسم فتح الاسلام. وقد قدر التقرير عدد عناصر المجموعة بـ300 عنصر مسلحين تسليحا جيدا وحديثا بينهم نساء مسلحات ايضا هن زوجات وقريبات المسلحين الذين قدموا الى المنطقة مع عائلاتهم.
ويسيطر المسلحون في المخيم على ثلاثة مواقع هي:
ـ موقع صامد القريب من شاطئ البحر ومساحته نحو 1000 متر مربع. وهو محاط بسواتر من الاسمنت المسلح وله ثلاثة مداخل. وداخل هذا الموقع بناء مساحته نحو 500 متر مربع مؤلف من طابقين يضم الاول مكاتب. وفي الموقع 3 سيارات عسكرية تحمل رشاشات متوسطة واحد من طراز (دوشكا) الروسي الصنع، والثاني عيار 500 ملم الاميركي الصنع والثالث رباعي الفوهات، اضافة الى مستودع للاسلحة تمت السيطرة عليه من قبل المجموعة.
ـ بناية اللجنة الشعبية وهي على المدخل الرئيسي للمخيم لجهة الشمال. ويوجد فيها سيارة تحمل رشاشا رباعي الفوهات.
ـ مكتب فتح ـ الانتفاضة في الشارع الرئيسي للمخيم.
وقائد فتح الاسلام شاكر العبسي هو طيار فلسطيني ـ اردني انشق عن حركة فتح عام 1983 بعد خروج ياسر عرفات من بيروت، ليظهر اخيرا في العراق، حيث كان نائبا لابراهيم صالح قبلاوي الذي قتل مع ابو مصعب الزرقاوي. وكان العبسي مسؤولا عن ترحيل العناصر من لبنان وسورية الى العراق بعد تجميعهم في معسكرات خاصة. والعبسي محكوم عليه بالاعدام في الاردن. وكان موقوفا في سورية قبل ان يطلق سراحه ويعود الى لبنان، حيث اقنع ابو خالد العملة باستعمال اسم الحركة وتزويده بالعناصر في مواقعها في لبنان ومده بالرواتب اللازمة. فوافق العملة لحاجته الماسة الى المال بعد التململ داخل عناصره من عدم دفع الرواتب.
حققت الاجهزة القضائية والامنية اللبنانية اختراقاً بارزاً في جدار مسلسل الجرائم والاغتيالات والتفجيرات المتنقلة والمستمرة منذ عامين ونيف في لبنان. وتمثل ذلك في كشف مجموعة ارهابية قوامها ثلاثة سوريين وثلاثة فلسطينيين وسعودي اعترفوا بعد القبض عليهم بارتكاب اعمال ارهابية على الاراضي اللبنانية بينها التفجيران اللذان استهدفا حافلتي ركاب في بلدة عين علق (المتن المشالي) في 13 فبراير (شباط) الماضي، وتنفيذ تفجيرات والتخطيط لاغتيال شخصيات لبنانية والقيام بعمليات تستهدف القوات الدولية (يونيفيل) في جنوب لبنان باعتبارها «قوات صليبية يجب الانتقام منها».
ووفق مصادر امنية وقضائية لبنانية فان التحقيقات التي تجريها القوى الامنية ومخابرات الجيش مع اثنين من الموقوفين ـ هما السوري حسام صيام الملقب بـ «ابي محمد السوري» والسعودي محمد صالح سالم ـ من جماعة «فتح الاسلام» التي قدمت من سورية ولجأت الى مخيمات فلسطينية في شمال لبنان واحتلت مراكز لتنظيمات فلسطينية، اعترفا بأن مسؤولين في دولة اقليمية ارسلوهما مع حوالي سبعين عنصراً آخر الى لبنان للقيام بأعمال ارهابية واغتيال حوالي 36 شخصية سياسية لبنانية ومهاجمة القوات الدولية في الجنوب. وبعد تحريات اجريت على اسماء ذكرها الموقوفان تم صباح امس توقيف السوري مصطفى سيور داخل غرفة يقطنها في محلة الأشرفية في بيروت. وضبطت بحوزته كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة. وقد اعترف بزرع متفجرات وارتكاب مجزرة تفجير الحافلتين في بلدة عين علق (قضاء المتن الشمالي) التي اسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص وجرح 23.
وعلى الفور حصلت مداهمات أسفرت عن توقيف ثلاثة فلسطينيين شركاء في هذه الاعمال. وأحيل الموقوفون الى قاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر الذي استجوبهم مطولا. وقد كرروا اعترافاتهم أمامه.
وكانت هذه التطورات موضوع اجتماعات قضائية وأمنية متلاحقة، سواء في مكتب النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا او في المحكمة العسكرية. كما جرى اطلاع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزيري الدفاع والداخلية الياس المر (الموجود في الخارج) وحسن السبع على هذه المستجدات البالغة الاهمية والخطورة والتي ستكون لها تداعيات سياسية لاسيما ان المجموعة اعترفت بان بعض عناصرها كانوا في العراق واستدعوا من هناك وأرسلوا الى لبنان «بطلب من جهات اقليمية نافذة لتنفيذ مهمات امنية خطيرة على الاراضي اللبنانية».
وإذ اشارت المصادر الامنية الى ان اعترافات افراد الشبكة «موثقة في محاضر تحقيق» ذكرت معلومات صحافية ان اثنين من افراد الشبكة تواريا في مخيم نهر البارد (شمال مدينة طرابلس) وان المعتقلين يحملون أوراقا ثبوتية مزورة، وان اثنين منهم من مخيم اليرموك الفلسطيني في سورية.
وفي المعلومات ايضا ان الموقوفين اعترفوا ببعض الامكنة التي تم فيها تخزين متفجرات من بينها منزل السوري مصطفى سيور، وان المجموعة اتخذت مقرا لها في محلة كرم الزيتون في الأشرفية ببيروت.
والظهور الأول لـ«فتح الاسلام» كان بعد الاشتباك المسلح الذي وقع في مخيم البداوي الفلسطيني في شمال لبنان اواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بين عناصر من «الكفاح المسلح» الفلسطيني وجماعة منشقة عن حركة فتح ـ الانتفاضة، أدى الى مقتل شخص وجرح اثنين بينهم محمد صالح السالم، الذي قيل انه كان ينتمي الى عصبة الأنصار، وانتقل مع عائلته الى مخيم البداوي. وكان الاشتباك الاشارة الاولى حول هذه المجموعة. وقد ترددت حينها معلومات مفادها بأن المجموعة التي اشتبكت مع القوة الامنية الفلسطينية تابعة لجند الشام. وأفيد بأن 13 مسلحا أصوليا فروا من المخيم بعد الاشتباك الى مخيم نهر البارد بينهم باكستانيون، كانوا قدموا الى المخيم باسم جماعة أهل الدعوة، ومصري وعراقيان وسوري وفلسطيني والباقون لبنانيون.
وافاد تقرير امني لبناني حصلت عليه «الشرق الأوسط» بأن المسؤول في فتح ـ الانتفاضة ابو خالد العملة اصدر فور الحادثة اوامره الى مسؤول المنظمة في مخيم البداوي خليل ديب الملقب بابو ياسر بترحيل اي عضو يحمل الجنسية السورية بعدما تبلغ ان السلطات اللبنانية تسلمت عنصرين من الجماعة قبض عليهما بعد الاشتباك وهما حسام محمد صيام المعروف بأبو محمد السوري، والسعودي محمد صالح سالم،.
وقد قبض الأمن السوري على العملة لاحقا. بعدها أعلنت مجموعة موجودة في مواقع فتح ـ الانتفاضة في مخيم نهر البارد البيان الرقم واحد الذي تقول فيه انها انفصلت عن المنظمة تخت اسم فتح الاسلام. وقد قدر التقرير عدد عناصر المجموعة بـ300 عنصر مسلحين تسليحا جيدا وحديثا بينهم نساء مسلحات ايضا هن زوجات وقريبات المسلحين الذين قدموا الى المنطقة مع عائلاتهم.
ويسيطر المسلحون في المخيم على ثلاثة مواقع هي:
ـ موقع صامد القريب من شاطئ البحر ومساحته نحو 1000 متر مربع. وهو محاط بسواتر من الاسمنت المسلح وله ثلاثة مداخل. وداخل هذا الموقع بناء مساحته نحو 500 متر مربع مؤلف من طابقين يضم الاول مكاتب. وفي الموقع 3 سيارات عسكرية تحمل رشاشات متوسطة واحد من طراز (دوشكا) الروسي الصنع، والثاني عيار 500 ملم الاميركي الصنع والثالث رباعي الفوهات، اضافة الى مستودع للاسلحة تمت السيطرة عليه من قبل المجموعة.
ـ بناية اللجنة الشعبية وهي على المدخل الرئيسي للمخيم لجهة الشمال. ويوجد فيها سيارة تحمل رشاشا رباعي الفوهات.
ـ مكتب فتح ـ الانتفاضة في الشارع الرئيسي للمخيم.
وقائد فتح الاسلام شاكر العبسي هو طيار فلسطيني ـ اردني انشق عن حركة فتح عام 1983 بعد خروج ياسر عرفات من بيروت، ليظهر اخيرا في العراق، حيث كان نائبا لابراهيم صالح قبلاوي الذي قتل مع ابو مصعب الزرقاوي. وكان العبسي مسؤولا عن ترحيل العناصر من لبنان وسورية الى العراق بعد تجميعهم في معسكرات خاصة. والعبسي محكوم عليه بالاعدام في الاردن. وكان موقوفا في سورية قبل ان يطلق سراحه ويعود الى لبنان، حيث اقنع ابو خالد العملة باستعمال اسم الحركة وتزويده بالعناصر في مواقعها في لبنان ومده بالرواتب اللازمة. فوافق العملة لحاجته الماسة الى المال بعد التململ داخل عناصره من عدم دفع الرواتب.

التعليقات