خليلزاد يكشف تفاصيل مؤتمر بغداد: كان لنا حديث مع الإيرانيين وآخر أطول مع السوريين
غزة-دنيا الوطن
قالت ايران أمس انها تؤيد أي جهود لكبح العنف في العراق ووصفت الاجتماع الدولي الذي عقد في بغداد اول من امس والتقى خلاله مسؤولون أميركيون وايرانيون بأنه «خطوة أولى مهمة». وقال محمد علي حسيني، المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، «نساند أي جهود تسهم في إبعاد العراق عن المشاكل الراهنة.. وإنقاذ الامن في العراق. وستكون ايران اول من يساند هذه الخطة»، حسبما افادت به وكالة رويترز. الى ذلك كشف السفير الأميركي في بغداد زلماي خليلزاد لصحافيين اميركيين، في مؤتمر صحافي من بغداد، تفاصيل اللقاء وما دار فيه. وحسب النص، الذي نشرته وزارة الخارجية الاميركية، قال خليلزاد: «التقينا وحيينا الوفدين السوري والايراني.. وكان لدينا حديث قصير مع كل واحد منهما. ذكرت قضية التدخل، وقضية الأسلحة التي تدخل البلد، والأشخاص الذين يأتون عبر الحدود، وقضية الاموال والتدريب ودعم الميليشيات ودعم الجماعات المسلحة غير الشرعية الأخرى. كما كان هناك تبادل للرأي في ما يتعلق بالأشخاص الذين نحتجزهم. وطرح الايرانيون قضية الدبلوماسيين. وكان ردنا ان أولئك الأشخاص الذين نحتجزهم لم يعلن عن كونهم دبلوماسيين من جانب العراقيين أو من جانبنا». واضاف خليلزاد، «كان هناك تبادل للحديث احيانا بشكل صريح وأحيانا أخرى بشكل ينطوي على المزاح». وبسؤاله عما اذا كان يعتقد ان الايرانيين يمكن التعامل معهم، واقامة علاقات مستقبلية معهم، اجاب خليلزاد «لديهم مصالح مشتركة معنا في اطار اقامة عراق ناجح وقد عبروا بوضوح عن انهم يريدون عراقا ديمقراطيا، وانهم يريدون مصالحة وطنية، ويعارضون العنف والارهاب. وتلك كلها كلمات طيبة وموضع ترحيب، ولكن يتعين علينا الانتظار ورؤية ما يحدث على الأرض، وما اذا كانوا سيوقفون شحن الأسلحة وارسال الأشخاص عبر الحدود، وما اذا كانوا سيوقفون دعم الميليشيات والدعم المالي، وسنرى ما يحدث في ما يتعلق بتصريحاتهم. ولهذه اعتقد انه على المرء ان يكون حذرا من المبالغة بتأثير ما حدث، ولكن ما حدث هو في رأيي لا يمكن التغاضي عنه.. كان لقاء جيدا».
وبالنسبة للوفد السوري وطبيعة المحادثات معه، اجاب خليلزاد، «كان لدينا حديث مماثل مع السوريين، حديث اطول الى حد ما مما مع الايرانيين بدقيقتين ربما. وقد جرى التعبير عن الاهتمام نفسه من قبلهم كما من قبل الايرانيين، والرغبة في التواصل، وانهم مستعدون للتواصل ثنائيا وعلى نحو متعدد أيضا، وان هناك، حسب منظورهم، مجال مصالح مشتركة في ما يتعلق بمساعدة العراق على الاستقرار.. وتجسير الاقتراحات لتضييق الخلافات بين الأطراف المختلفة».
وتابع خليلزاد: «مرة اخرى نحن نعرف ان اشخاصا يخترقون الحدود من سورية الى العراق، وبينهم ارهابيون اجانب يفجرون انفسهم ويقتلون كثيرا من العراقيين ومن قوات التحالف، وان بعض جماعات المتمردين تعمل انطلاقا من سورية. وسيتعين علينا رؤية كيف ان ما جرى اليوم والخطوات اللاحقة ستؤثر على العلاقة بين العراق وسورية وحركة الأشخاص ودعم المتمردين من سورية الى العراق». وعن رد السوريين على الانتقادات والاتهامات الاميركية، قال السفير الاميركي: «انهم لم يردوا بصورة مباشرة بشأن القضايا التي طرحتها في تصريحي، ولكن في تصريحهم عبروا عن دعم العراق، والدعوة الى المصالحة واقامة علاقات أفضل. وكان هناك تعبير مماثل، بل وفي بعض الأحيان عرض لصيغ تؤدي الى تضييق هوة الخلافات بين الأطراف المختلفة، كتعبير عن الرغبة في الاتصالات الثنائية، وكذلك المتعددة الأطراف مع الولايات المتحدة بشأن العراق».
وبسؤاله عن تفاصيل أكثر حول لقائه مع الايرانيين والسوريين، قال خليلزاد: جرى اللقاء الأول أثناء انتظارنا لرئيس الوزراء العراقي (نوري المالكي)، أي بصيغة أخرى، لإجراء لقاء رسمي بيننا وبين الإيرانيين، ثم بسبب النقاش الذي دار مع مستشار الأمن القومي موفق الربيعي أثناء سيري معه، ثم دعا السفير الإيراني فالتفت الاخير وسار باتجاهنا، وقام الربيعي بإجراء التقديم، فتصافحنا وقلنا بضع كلمات مرحة ثم استمررنا في المشي معا باتجاه أعضاء فريقه والآخرين، الذين كانوا موجودين في الساحة، ثم حدث اللقاء الثاني في الطابق الأعلى حيث جرت المناقشات بما يخص محتوى التنظيم بمجموعات صغيرة مع بدء الناس بالتجمع، وتحديد الوفود كي تعمل على حل الخلافات في الرؤية لبناء الجسور. وكانت مناقشاتنا هناك بما يخص القضايا، ثم قبل المغادرة تكلمنا حول الخطوات اللاحقة.
وبالنسبة للسوريين، قال خليلزاد: «جرت المناقشات معهم مرتين أو ثلاثا، وهذه جرت أيضا بعد تقسيم المجموعات في الطوابق العليا، بعد افتتاح المؤتمر بخطاب رئيس الوزراء العراقي، حيث تحرك المؤتمر إلى الطوابق العليا وأخذ الطريق الرسمي، في شكل حلقات دراسية حيث يجلس المشاركون حول طاولة واحدة وتجري المناقشات عبرها مع بيانات افتتاح وتدخل ومناقشات لقضايا مختلفة».
وعن القضايا التي تمت مناقشتها، قال خليلزاد: «القضايا كانت نوعين أحدهما يتعلق بمجموعة العمل: هل يجب تشكيل مجموعة العمل الآن؟ وهل يجب أن يكون أعضاؤها بمستوى وزراء؟ عضوية الجماعات العاملة والتفويض، ثم السؤال حول الاجتماع المقبل، هل يجب أن تكون فقط للدول الجارة، وهل يجب أن تكون في بغداد، أم هل يجب أن تكون مصر ضمن الفريق العامل أو هل يجب إضافة الدول الدائمة العضوية الخمس في مجلس الأمن الدولي، أم إضافة الثماني الكبار (الدول الصناعية الكبرى) ثم دور الدول غير المجاورة للعراق؟ هذا النقاش كان حول الأسلوب أو طريقة للعمل. أما بالنسبة لما هو متعلق بالقضايا الجوهرية، فجرى نقاش حول دور الدول الجارة وماذا يمكن للجيران أن يقوموا به لدعم هذه القضية أو تلك، ومن هو المتضرر وما هو سبب هذا التضرر؟ أو ماذا حدث في العراق وخلاف العراقيين مع بعض الأوصاف التي تطلقها بعض بلدان الجوار. لذلك كانت هناك نوعية واسعة من القضايا من حيث تحديد الخطوات اللاحقة، ومن حيث وصف الوضع الحالي بما يخص الإيرانيين، الذين هم في حوزتنا، فجرى نقاش قصير بيننا وبين الإيرانيين.
وتابع خليلزاد: أثار رئيس الجانب الإيراني موضوع الانسحاب الأميركي من العراق. ونحن أشرنا إلى أننا موجودون في العراق، بناء على طلب من الحكومة العراقية، التي آلت إلى تجديد التفويض من الأمم المتحدة كي تبقى القوات الحليفة في العراق. لكن لا أحد آخر طلب بوضع جدول زمني للانسحاب من العراق، حتى الإيرانيون لم يطالبوا بانسحاب مباشر. أما بالنسبة لوضع جدول زمني للانسحاب من العراق، فقال إنه لا يرغب بوضع جدول زمني للانسحاب مباشرة. وأظن أن ذلك كان تضمينا مثلما فهمت.
وبسؤاله عما طرحه الوفد السعودي، قال خليلزاد: تحدث الوفد السعودي حول القضايا التي هي موضع نقاش بالنسبة للجان العمل، فعلى سبيل المثال قال رئيس الوفد السعودي، إنهم لا يمتلكون قضية بما يتعلق بالطاقة واللاجئين. فعلى سبيل المثال نحن كنا نتكلم عن تلك اللجان الثلاث حول الكهرباء، لكن كانت هناك قضيتا الأمن والحدود، وهما القضيتان اللتان جذبتا الوفد السعودي للمشاركة فيهما، الذي عبر عن رغبته في مساعدة العراق بحلها والحاجة إلى العمل الوزاري المشترك وبعض القرارات التي يريدها بعض الناس أن تتخذ الآن أو يحققها الوزراء بأنفسهم.
وعما اذا كانت هناك اطراف أخرى مع الإيرانيين والسوريين تسمح للعنف والناس بعبور حدودهم، اجاب خليلزاد: «لا، ليس بالصيغة الرسمية التي طرحتها الولايات المتحدة، لكنني أظن أن قضية قدوم رجال عبر الحدود من البلدان المجاورة لإثارة العنف، مع الأموال والأسلحة والتدريب، قد أثارها العراقيون أنفسهم. لكن الطريقة التي نظم فيها المؤتمر سمح بحدوث عدد من المداخلات. وما أعنيه بالمداخلات هو أنها مجرد عروض كانت مكتوبة مسبقا وهذا ما يجعلها أشبه بالبيانات المعدة سلفا.
الى ذلك كانت حصيلة المؤتمر المباشرة الاتفاق من حيث المبدأ على تشكيل لجان تعمل على أمن الحدود واستيراد الوقود وموضوع اللاجئين ولعقد مؤتمر اقليمي آخر على مستوى وزراء الخارجية في أبريل(نيسان) المقبل.وسيكون أعضاء اللجان من الخبراء التقنيين فقط وينتمون إلى البلدان الستة المجاورة للعراق. مع ذلك فإن العراقيين والأميركيين قالوا إن أيا من المشاركين يستطيعون أن يطلبوا من أي بلد أو منظمة عالمية المشاركة كمستشارين، وإعطاء فرصة أخرى للأميركيين والإيرانيين كي يجلسوا معا بشكل غير رسمي.
وإذا لم يكن هناك أي إعلانات مباشرة عن خطوات ملموسة لحل مشاكل العراق، فإن الاجتماع يبدو كأنه قد تمكن من تجنب تعميق التوترات بين البلدان المشاركة، وكان تصويت ثقة بسيادة العراق. ولم يتم مس المشاكل الأوسع للمنطقة والتي تصاعدت مع تصاعد العنف في العراق، وتورط اللاعبين السنة والشيعة ذوي الاواصر الخاصة بدول الجوار. وتشمل هذه القضايا التي تم تجنب الخوض فيها مخاوف السنة من تصاعد قوة الشيعة في العراق وإيران، والتحقيق الدولي باحتمال التورط السوري في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، والمخاوف من برنامج إيران النووي.
* «نيويورك تايمز»
قالت ايران أمس انها تؤيد أي جهود لكبح العنف في العراق ووصفت الاجتماع الدولي الذي عقد في بغداد اول من امس والتقى خلاله مسؤولون أميركيون وايرانيون بأنه «خطوة أولى مهمة». وقال محمد علي حسيني، المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، «نساند أي جهود تسهم في إبعاد العراق عن المشاكل الراهنة.. وإنقاذ الامن في العراق. وستكون ايران اول من يساند هذه الخطة»، حسبما افادت به وكالة رويترز. الى ذلك كشف السفير الأميركي في بغداد زلماي خليلزاد لصحافيين اميركيين، في مؤتمر صحافي من بغداد، تفاصيل اللقاء وما دار فيه. وحسب النص، الذي نشرته وزارة الخارجية الاميركية، قال خليلزاد: «التقينا وحيينا الوفدين السوري والايراني.. وكان لدينا حديث قصير مع كل واحد منهما. ذكرت قضية التدخل، وقضية الأسلحة التي تدخل البلد، والأشخاص الذين يأتون عبر الحدود، وقضية الاموال والتدريب ودعم الميليشيات ودعم الجماعات المسلحة غير الشرعية الأخرى. كما كان هناك تبادل للرأي في ما يتعلق بالأشخاص الذين نحتجزهم. وطرح الايرانيون قضية الدبلوماسيين. وكان ردنا ان أولئك الأشخاص الذين نحتجزهم لم يعلن عن كونهم دبلوماسيين من جانب العراقيين أو من جانبنا». واضاف خليلزاد، «كان هناك تبادل للحديث احيانا بشكل صريح وأحيانا أخرى بشكل ينطوي على المزاح». وبسؤاله عما اذا كان يعتقد ان الايرانيين يمكن التعامل معهم، واقامة علاقات مستقبلية معهم، اجاب خليلزاد «لديهم مصالح مشتركة معنا في اطار اقامة عراق ناجح وقد عبروا بوضوح عن انهم يريدون عراقا ديمقراطيا، وانهم يريدون مصالحة وطنية، ويعارضون العنف والارهاب. وتلك كلها كلمات طيبة وموضع ترحيب، ولكن يتعين علينا الانتظار ورؤية ما يحدث على الأرض، وما اذا كانوا سيوقفون شحن الأسلحة وارسال الأشخاص عبر الحدود، وما اذا كانوا سيوقفون دعم الميليشيات والدعم المالي، وسنرى ما يحدث في ما يتعلق بتصريحاتهم. ولهذه اعتقد انه على المرء ان يكون حذرا من المبالغة بتأثير ما حدث، ولكن ما حدث هو في رأيي لا يمكن التغاضي عنه.. كان لقاء جيدا».
وبالنسبة للوفد السوري وطبيعة المحادثات معه، اجاب خليلزاد، «كان لدينا حديث مماثل مع السوريين، حديث اطول الى حد ما مما مع الايرانيين بدقيقتين ربما. وقد جرى التعبير عن الاهتمام نفسه من قبلهم كما من قبل الايرانيين، والرغبة في التواصل، وانهم مستعدون للتواصل ثنائيا وعلى نحو متعدد أيضا، وان هناك، حسب منظورهم، مجال مصالح مشتركة في ما يتعلق بمساعدة العراق على الاستقرار.. وتجسير الاقتراحات لتضييق الخلافات بين الأطراف المختلفة».
وتابع خليلزاد: «مرة اخرى نحن نعرف ان اشخاصا يخترقون الحدود من سورية الى العراق، وبينهم ارهابيون اجانب يفجرون انفسهم ويقتلون كثيرا من العراقيين ومن قوات التحالف، وان بعض جماعات المتمردين تعمل انطلاقا من سورية. وسيتعين علينا رؤية كيف ان ما جرى اليوم والخطوات اللاحقة ستؤثر على العلاقة بين العراق وسورية وحركة الأشخاص ودعم المتمردين من سورية الى العراق». وعن رد السوريين على الانتقادات والاتهامات الاميركية، قال السفير الاميركي: «انهم لم يردوا بصورة مباشرة بشأن القضايا التي طرحتها في تصريحي، ولكن في تصريحهم عبروا عن دعم العراق، والدعوة الى المصالحة واقامة علاقات أفضل. وكان هناك تعبير مماثل، بل وفي بعض الأحيان عرض لصيغ تؤدي الى تضييق هوة الخلافات بين الأطراف المختلفة، كتعبير عن الرغبة في الاتصالات الثنائية، وكذلك المتعددة الأطراف مع الولايات المتحدة بشأن العراق».
وبسؤاله عن تفاصيل أكثر حول لقائه مع الايرانيين والسوريين، قال خليلزاد: جرى اللقاء الأول أثناء انتظارنا لرئيس الوزراء العراقي (نوري المالكي)، أي بصيغة أخرى، لإجراء لقاء رسمي بيننا وبين الإيرانيين، ثم بسبب النقاش الذي دار مع مستشار الأمن القومي موفق الربيعي أثناء سيري معه، ثم دعا السفير الإيراني فالتفت الاخير وسار باتجاهنا، وقام الربيعي بإجراء التقديم، فتصافحنا وقلنا بضع كلمات مرحة ثم استمررنا في المشي معا باتجاه أعضاء فريقه والآخرين، الذين كانوا موجودين في الساحة، ثم حدث اللقاء الثاني في الطابق الأعلى حيث جرت المناقشات بما يخص محتوى التنظيم بمجموعات صغيرة مع بدء الناس بالتجمع، وتحديد الوفود كي تعمل على حل الخلافات في الرؤية لبناء الجسور. وكانت مناقشاتنا هناك بما يخص القضايا، ثم قبل المغادرة تكلمنا حول الخطوات اللاحقة.
وبالنسبة للسوريين، قال خليلزاد: «جرت المناقشات معهم مرتين أو ثلاثا، وهذه جرت أيضا بعد تقسيم المجموعات في الطوابق العليا، بعد افتتاح المؤتمر بخطاب رئيس الوزراء العراقي، حيث تحرك المؤتمر إلى الطوابق العليا وأخذ الطريق الرسمي، في شكل حلقات دراسية حيث يجلس المشاركون حول طاولة واحدة وتجري المناقشات عبرها مع بيانات افتتاح وتدخل ومناقشات لقضايا مختلفة».
وعن القضايا التي تمت مناقشتها، قال خليلزاد: «القضايا كانت نوعين أحدهما يتعلق بمجموعة العمل: هل يجب تشكيل مجموعة العمل الآن؟ وهل يجب أن يكون أعضاؤها بمستوى وزراء؟ عضوية الجماعات العاملة والتفويض، ثم السؤال حول الاجتماع المقبل، هل يجب أن تكون فقط للدول الجارة، وهل يجب أن تكون في بغداد، أم هل يجب أن تكون مصر ضمن الفريق العامل أو هل يجب إضافة الدول الدائمة العضوية الخمس في مجلس الأمن الدولي، أم إضافة الثماني الكبار (الدول الصناعية الكبرى) ثم دور الدول غير المجاورة للعراق؟ هذا النقاش كان حول الأسلوب أو طريقة للعمل. أما بالنسبة لما هو متعلق بالقضايا الجوهرية، فجرى نقاش حول دور الدول الجارة وماذا يمكن للجيران أن يقوموا به لدعم هذه القضية أو تلك، ومن هو المتضرر وما هو سبب هذا التضرر؟ أو ماذا حدث في العراق وخلاف العراقيين مع بعض الأوصاف التي تطلقها بعض بلدان الجوار. لذلك كانت هناك نوعية واسعة من القضايا من حيث تحديد الخطوات اللاحقة، ومن حيث وصف الوضع الحالي بما يخص الإيرانيين، الذين هم في حوزتنا، فجرى نقاش قصير بيننا وبين الإيرانيين.
وتابع خليلزاد: أثار رئيس الجانب الإيراني موضوع الانسحاب الأميركي من العراق. ونحن أشرنا إلى أننا موجودون في العراق، بناء على طلب من الحكومة العراقية، التي آلت إلى تجديد التفويض من الأمم المتحدة كي تبقى القوات الحليفة في العراق. لكن لا أحد آخر طلب بوضع جدول زمني للانسحاب من العراق، حتى الإيرانيون لم يطالبوا بانسحاب مباشر. أما بالنسبة لوضع جدول زمني للانسحاب من العراق، فقال إنه لا يرغب بوضع جدول زمني للانسحاب مباشرة. وأظن أن ذلك كان تضمينا مثلما فهمت.
وبسؤاله عما طرحه الوفد السعودي، قال خليلزاد: تحدث الوفد السعودي حول القضايا التي هي موضع نقاش بالنسبة للجان العمل، فعلى سبيل المثال قال رئيس الوفد السعودي، إنهم لا يمتلكون قضية بما يتعلق بالطاقة واللاجئين. فعلى سبيل المثال نحن كنا نتكلم عن تلك اللجان الثلاث حول الكهرباء، لكن كانت هناك قضيتا الأمن والحدود، وهما القضيتان اللتان جذبتا الوفد السعودي للمشاركة فيهما، الذي عبر عن رغبته في مساعدة العراق بحلها والحاجة إلى العمل الوزاري المشترك وبعض القرارات التي يريدها بعض الناس أن تتخذ الآن أو يحققها الوزراء بأنفسهم.
وعما اذا كانت هناك اطراف أخرى مع الإيرانيين والسوريين تسمح للعنف والناس بعبور حدودهم، اجاب خليلزاد: «لا، ليس بالصيغة الرسمية التي طرحتها الولايات المتحدة، لكنني أظن أن قضية قدوم رجال عبر الحدود من البلدان المجاورة لإثارة العنف، مع الأموال والأسلحة والتدريب، قد أثارها العراقيون أنفسهم. لكن الطريقة التي نظم فيها المؤتمر سمح بحدوث عدد من المداخلات. وما أعنيه بالمداخلات هو أنها مجرد عروض كانت مكتوبة مسبقا وهذا ما يجعلها أشبه بالبيانات المعدة سلفا.
الى ذلك كانت حصيلة المؤتمر المباشرة الاتفاق من حيث المبدأ على تشكيل لجان تعمل على أمن الحدود واستيراد الوقود وموضوع اللاجئين ولعقد مؤتمر اقليمي آخر على مستوى وزراء الخارجية في أبريل(نيسان) المقبل.وسيكون أعضاء اللجان من الخبراء التقنيين فقط وينتمون إلى البلدان الستة المجاورة للعراق. مع ذلك فإن العراقيين والأميركيين قالوا إن أيا من المشاركين يستطيعون أن يطلبوا من أي بلد أو منظمة عالمية المشاركة كمستشارين، وإعطاء فرصة أخرى للأميركيين والإيرانيين كي يجلسوا معا بشكل غير رسمي.
وإذا لم يكن هناك أي إعلانات مباشرة عن خطوات ملموسة لحل مشاكل العراق، فإن الاجتماع يبدو كأنه قد تمكن من تجنب تعميق التوترات بين البلدان المشاركة، وكان تصويت ثقة بسيادة العراق. ولم يتم مس المشاكل الأوسع للمنطقة والتي تصاعدت مع تصاعد العنف في العراق، وتورط اللاعبين السنة والشيعة ذوي الاواصر الخاصة بدول الجوار. وتشمل هذه القضايا التي تم تجنب الخوض فيها مخاوف السنة من تصاعد قوة الشيعة في العراق وإيران، والتحقيق الدولي باحتمال التورط السوري في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، والمخاوف من برنامج إيران النووي.
* «نيويورك تايمز»

التعليقات