الحايك :لماذا تمنع النيابة العامة بغزة عشرات رجال الأعمال والتجار من السفر

غزة-دنيا الوطن
أثارت قضية منع عدد من رجال الأعمال وأصحاب الشركات من مغادرة قطاع غزة عبر معبر رفح، وحجز جوازات سفرهم بسبب عدم التزامهم بتسديد فواتير ضريبية وأقساط شهرية بقيم مالية زهيدة مستحقة الدفع، استياءً شديداً في أوساط هذه الشريحة.

واعتبر علي الحايك رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية في قطاع غزة أن ما تعرض له العديد من الصناعيين ورجال الأعمال مؤخراً في معبر رفح بحجز جوازات سفرهم واشعارهم بأن هناك أوامر لالقاء القبض عليهم ومنعهم من السفر، شكل اساءة كبيرة لهذه الفئة، خاصة وأن منعهم من السفر جاء على خلفية مطالبة الغالبية منهم بسداد مبالغ مالية، لـم تتعد قيمتها مئات الشواقل.

وأوضح الحايك في حديث لـ "الأيام" ان غالبية من منعوا من مغادرة القطاع وتم حجز جوازات سفرهم في الـمعبر بعد أن وصلوا بعناء كبير الى صالة الخروج، لـم يكونوا على علـم مسبق بتورطهم في أي مخالفة مالية.

ونوه الى أنه بحث أمس، وعدد من الـمسؤولين في النيابة العامة هذه القضية من أجل تسوية أوضاع الـممنوعين من السفر، والاطلاع على كشوف الأسماء الـمتوفرة لدى النيابة وادارة الـمعبر من أجل منح الـممنوعين فرصة لتسوية أوضاعهم، وعدم الـمس بارتباطاتهم الخارجية، لافتاً الى أنه تم منع العشرات من الصناعيين ورجال الأعمال وأصحاب الشركات من السفر خلال الأشهر الأربعة الـماضية.

من جهته، أوضح الـمستشار أحمد الـمغني النائب العام ان النيابة تلقت من الأجهزة الأمنية ذات العلاقة كشوفاً بأسماء 2465 شخصاً، من بينهم عدد كبير من التجار والصناعيين الذين طالبتهم النيابة أكثر من مرة بتسوية أوضاعهم إلا أنهم لـم يستجيبوا، ولـم يقوموا بمراجعة ضريبة الدخل لسداد فواتيرهم الضريبية.

وبيّن أن النيابة وجدت نفسها مضطرة الى ارسال كشوف بأسمائهم لادارة معبر رفح من أجل اجبارهم على الدفع، منوهاً الى أن نحو 70 منهم قاموا مؤخراً بتسوية أوضاعهم وتم اسقاط أسمائهم من قائمة الـممنوعين من السفر.

ولـم يخفِ الـمغني حقيقة ان عدداً ممن تم منعهم من السفر منعوا على خلفية ما ترتب عليهم من مستحقات مالية بسيطة، إلا أنه كان من بينهم أيضاً من لـم يسدد مبالغ مالية كبيرة، مؤكداً أنه لا بد من تسديد قيمة هذه الـمستحقات غير الـمدفوعة، سواء كانت كبيرة أو بسيطة، فهي في الحالتين تعد مخالفة مهما كبرت قيمة هذه الـمستحقات أو صغرت.

وقال التاجر أيمن حمادة إنه تم حجز جواز سفره على معبر رفح الأسبوع الـماضي أثناء عودته من مصر، وذلك بسبب عدم قيام شركته بتسديد فاتورة فحص مخبري لـمدى صلاحية السلع الغذائية التي يسوقها، قيمتها 185 شيكلاً.

وأعرب حمادة عن استنكاره لوضع اسمه على قائمة الـممنوعين من السفر، معتبراً ان هذا الأمر أساء الى سمعته، وأنه لـم يكن يعلـم سبب منعه إلا عندما قامت إدارة الـمحاسبة في شركته بمراجعة هذا الأمر لدى الجهات الـمختصة.

أما سامي شحيبر، أحد مالكي شركة لنقل البضائع، فبين أنه تم منعه من السفر وإدراج اسمه ضمن قائمة الـممنوعين من مغادرة القطاع عبر معبر رفح بسبب إعادة شيك مصرفي صدر عنه بقيمة ثلاثة آلاف شيكل كدفعة لضريبة الدخل.

وأوضح أنه تم تسديد هذه القيمة فيما بعد، إلا أن اسمه ما زال ضمن قائمة الـممنوعين وكذلك ضمن قائمة الـمطلوب إلقاء القبض عليهم.

من جهته، أشار أحد رجال الأعمال إلى أنه منع من السفر بسبب عدم تسديده قسطاً شهرياً قيمته 300 دولار لإحدى مؤسسات الإقراض الـمحلية، موضحاً أنه تمكن الأسبوع الـماضي من استعادة جواز سفره بعد احتجازه لأكثر من ستة أشهر.

وطالب رجل أعمال، فضل عدم ذكر اسمه، النيابة العامة والأجهزة الـمسؤولة عن إصدار أوامر الاعتقال والـمنع من السفر أن يتحروا الدقة في تحديد قوائم أسماء الـممنوعين ممن تسببوا بإهدار الـمال العام وسوء الإدارة، بدلاً من وضع أسماء تجار وصناعيين ما زالت لهم مستحقات مالية على مؤسسات السلطة تقدر بمئات آلاف الشواقل.

ودعا الجهات الـمسؤولة في السلطة إلى متابعة ما يقترفه البعض من التجار من مخالفات مالية قد تنجم عن تأخر سداد فاتورة أو شيك بقيمة مالية بسيطة، وفق إجراءات رسمية تكفل الحد الأدنى من الحفاظ على مكانة هذه الشريحة.

وأكدت إدارة إحدى مؤسسات الإقراض أنها أرسلت قائمة بأسماء عدد كبير من الـمقترضين لديها إلى النيابة العامة، موضحة أن العديد من هؤلاء أجبروا على الالتزام بسداد مستحقات الأقساط الشهرية الـمترتبة عليهم، بعد منعهم من السفر

التعليقات