البنك الدولي:حكومة حماس مسؤولة عن التضخم وتوظيف عشرة آلاف حمساوي
غزة-دنيا الوطن
رغم المحنة الشديدة التي تواجهها حكومة «حماس» في توفير رواتب موظفيها منذ تسلمها الحكم قبل عام الا انها عمدت الى زيادة عدد هؤلاء الموظفين بعشرة آلاف موظف جديد غالبيتهم العظمى من مؤيدي الحركة.
وكانت فاتورة الرواتب الشهرية لموظفي الحكومة قبل تشكيل حكومة «حماس» 120 مليون دولار في الشهر وهو مبلغ كبير ويفوق المبلغ الذي حدده خبراء البنك الدولي لها بـ40 مليون دولار شهرياً. ومع التعيينات الجديدة ارتفعت هذه الفاتورة لتصل اليوم إلى 1.181 بليون دولار سنويا وفق القائم بأعمال وزير المالية الدكتور سمير أبو عيشة الذي يقول أن فاتورة الرواتب للعام 2005 الذي سبق تشكيل حكومته بلغت 1.1 بليون دولار.
وفي تقرير له صدر أول من أمس وضع البنك الدولي حكومة «حماس» في الخانة ذاتها التي كان وضع فيها الحكومات السابقة، وهي خانة تضخيم القطاع العام من دون وجود أساس اقتصادي يبرر ذلك.
وكانت الدول المانحة والمؤسسات الدولية وجهت انتقادات مماثلة إلى حكومة احمد قريع السابقة لحكومة «حماس» على خلفية تعيين أعداد كبيرة من الموظفين من دون وجود توقعات بزيادة في إيرادات السلطة.
ويذكر أن حركة حماس كانت هاجمت حكومة قريع واتهمتها بالفساد وتوظيف المئات من أبناء الشعب الفلسطيني حيث اتخذت حكومة حماس في أول اجتماعاتها بإيقاف هذه التعيينات بالإضافة إلى أن المجلس التشريعي التي تسيطر عليه حركة حماس اتخذ أيضا قرارا في أول اجتماعاته بإيقاف قرارات سارية للمجلس التشريعي السابق".
ولكن حركة حماس لجأت منذ تشكيلها الحكومة إلى سياسة توظيف حزبية، ألحقت بموجبها الآلاف من أعضائها وأنصارها في الجهاز الحكومي خصوصاً في المواقع المتقدمة منه. وأثارت هذه السياسية غضب ليس فقط خصوم الحركة، الذين وجدوا فيها مادة للهجوم عليها والتشكيك في صدقية برامجها «الإصلاحية»، بل وأيضا المراقبين المستقلين.
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن الدكتور علي الجرباوي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الذي كان من اشد المدافعين عن حق «حماس» في تشكيل الحكومة وفق برنامجها الخاص بعد فوزها الساحق في الانتخابات التشريعية قوله :«لقد كررت حماس خلال عام من وجودها في الحكم تجربة حركة فتح، وذهبت شعاراتها حول التغيير والإصلاح في مهب الريح». وأضاف الجرباوي: «كان الجمهور يتوقع من الحكومة الجديدة ان تختار موظفيها، خصوصاً في المواقع العليا، وفق الكفاءة، وضمن وسائل الشفافية المعروفة من اعلان عن الوظائف العامة وتشكيل لجان للمقابلة والاختيار، لكن اياً من هذا لم يحصل، وجرى اختيار الموظفين على اساس حزبي».
وتثير سياسية التوظيف التي تتبعها حكومة «حماس» استياء واسعا في الشارع الفلسطيني الذي لم ير فيها بديلا عن الحكومة السابقة.
ويعترف القائم بأعمال وزير المالية الدكتور سمير أبو عيشة أن حكومته عينت العام الماضي عشرة آلاف موظف جديد. ويقول: «لقد وظفنا 5500 موظف في أجهزة الأمن و3500 في التربية والتعليم والصحة و1000 موظف في باقي الوزارات». ويدافع ابو عيشة عن هذه السياسة قائلا: «تعيين العدد المذكور في أجهزة الأمن جاء استجابة لمطالب المجتمع الدولي الذي يطالبنا بدمج المسلحين في أجهزة الأمن، اما موظفو التربية والتعليم والصحة فقد جاؤوا وفق الزيادة السنوية للعاملين في هذين القطاعين، وفي باقي الوزارات لم نعين سوى ألف موظف».
ويذكر أن العناصر التي يتحدث عنها أبو عيشة بتوظيفهم في أجهزة الأمن جميعهم من حركة حماس وكتائب القسام التابعة للحركة حيث شكلوا مليشيا سميت بالقوة التنفيذية ومارست القتل والتخريب والتدمير في المجتمع الفلسطيني".
من جانبه يقول عزام الأحمد رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي: «من هو الساذج الذي يقتنع أن حماس أنشأت القوة التنفيذية تلبية لمطلب دولي؟».
ومع انضمام فصائل أخرى إلى الحكومة الجديدة الجاري تشكيلها يُتوقع أن يواصل عدد موظفي القطاع العام تضخمه جراء التعيينات السياسية التي يلجأ لها ممثلو هذه الفصائل في الوزارات التي يتسلمونها. وعلق احد الموظفين الظرفاء على هذه السياسة قائلا: «اذا واصلت الفصائل زج أعضائها في الجهاز الحكومي فإننا سنصل قريبا إلى وضع تعجز فيه موازنة الاتحاد الأوروبي عن تغطية رواتبنا».
وتواجه الحكومة محنة حقيقية في توفير رواتب الموظفين الذين تلقوا خلال العام المنصرم ما لا يزيد عن 55 في المئة فقط من رواتبهم.
ورغم التوصل إلى اتفاق وطني لتشكيل حكومة وحدة تجمع «فتح» و «حماس» ومعظم الفصائل الأخرى الا انه لا يلوح في الأفق ما يبشر برفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل والإدارة الأميركية على الحكومة إلى أن تعترف علانية بإسرائيل.
وكان عدد موظفي السلطة 165 ألفا عندما شكلت حركة «حماس» حكومتها في آذار (مارس) العام الماضي الا انه ارتفع في غضون عام إلى ما يزيد عن 175 الفا.
واعتبر البنك الدولي أزمة السلطة في توفير رواتب موظفيها «أزمة وجود». وجاء في تقرير البنك ان «السلطة الفلسطينية تواجه أزمة مالية قد تهدد وجودها».
وجدد البنك دعوته السلطة إلى تقليص فاتورة رواتب الموظفين الشهرية إلى 80 مليون دولار.وجاء هذا التقرير نتاج أشهر عدة من التحليل والنقاشات مع السلطة الفلسطينية والدول المانحة لها.
وقدم البنك مجموعة من النصائح العاجلة للسلطة في مقدمها تجميد التوظيف، ووضع خطة إستراتيجية لتخفيض الأجور إلى نحو 80 مليون دولار شهريا، وتنفيذ خطط التقاعد الطوعي.
ودعا أيضا إلى «الإلغاء التدريجي لدعم المنتجات النفطية، والقضاء الفوري على الزيادات السنوية على الرواتب، وفرض حظر على جميع الزيادات المستقبلية، وفرض تجميد التوظيف للسنتين المقبلتين، باستثناء استبدال من يتقاعد او يستقيل من جهازي التعليم والصحة».
وطالب أيضا بخفض عدد العاملين في الأجهزة الأمنية إلى العدد المنصوص عليه في اتفاق «أوسلو» وفرض قيود صارمة على الأجر الإضافي باستثناء الخدمات الأساسية حيث تكون الأرواح والممتلكات في خطر.
رغم المحنة الشديدة التي تواجهها حكومة «حماس» في توفير رواتب موظفيها منذ تسلمها الحكم قبل عام الا انها عمدت الى زيادة عدد هؤلاء الموظفين بعشرة آلاف موظف جديد غالبيتهم العظمى من مؤيدي الحركة.
وكانت فاتورة الرواتب الشهرية لموظفي الحكومة قبل تشكيل حكومة «حماس» 120 مليون دولار في الشهر وهو مبلغ كبير ويفوق المبلغ الذي حدده خبراء البنك الدولي لها بـ40 مليون دولار شهرياً. ومع التعيينات الجديدة ارتفعت هذه الفاتورة لتصل اليوم إلى 1.181 بليون دولار سنويا وفق القائم بأعمال وزير المالية الدكتور سمير أبو عيشة الذي يقول أن فاتورة الرواتب للعام 2005 الذي سبق تشكيل حكومته بلغت 1.1 بليون دولار.
وفي تقرير له صدر أول من أمس وضع البنك الدولي حكومة «حماس» في الخانة ذاتها التي كان وضع فيها الحكومات السابقة، وهي خانة تضخيم القطاع العام من دون وجود أساس اقتصادي يبرر ذلك.
وكانت الدول المانحة والمؤسسات الدولية وجهت انتقادات مماثلة إلى حكومة احمد قريع السابقة لحكومة «حماس» على خلفية تعيين أعداد كبيرة من الموظفين من دون وجود توقعات بزيادة في إيرادات السلطة.
ويذكر أن حركة حماس كانت هاجمت حكومة قريع واتهمتها بالفساد وتوظيف المئات من أبناء الشعب الفلسطيني حيث اتخذت حكومة حماس في أول اجتماعاتها بإيقاف هذه التعيينات بالإضافة إلى أن المجلس التشريعي التي تسيطر عليه حركة حماس اتخذ أيضا قرارا في أول اجتماعاته بإيقاف قرارات سارية للمجلس التشريعي السابق".
ولكن حركة حماس لجأت منذ تشكيلها الحكومة إلى سياسة توظيف حزبية، ألحقت بموجبها الآلاف من أعضائها وأنصارها في الجهاز الحكومي خصوصاً في المواقع المتقدمة منه. وأثارت هذه السياسية غضب ليس فقط خصوم الحركة، الذين وجدوا فيها مادة للهجوم عليها والتشكيك في صدقية برامجها «الإصلاحية»، بل وأيضا المراقبين المستقلين.
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن الدكتور علي الجرباوي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الذي كان من اشد المدافعين عن حق «حماس» في تشكيل الحكومة وفق برنامجها الخاص بعد فوزها الساحق في الانتخابات التشريعية قوله :«لقد كررت حماس خلال عام من وجودها في الحكم تجربة حركة فتح، وذهبت شعاراتها حول التغيير والإصلاح في مهب الريح». وأضاف الجرباوي: «كان الجمهور يتوقع من الحكومة الجديدة ان تختار موظفيها، خصوصاً في المواقع العليا، وفق الكفاءة، وضمن وسائل الشفافية المعروفة من اعلان عن الوظائف العامة وتشكيل لجان للمقابلة والاختيار، لكن اياً من هذا لم يحصل، وجرى اختيار الموظفين على اساس حزبي».
وتثير سياسية التوظيف التي تتبعها حكومة «حماس» استياء واسعا في الشارع الفلسطيني الذي لم ير فيها بديلا عن الحكومة السابقة.
ويعترف القائم بأعمال وزير المالية الدكتور سمير أبو عيشة أن حكومته عينت العام الماضي عشرة آلاف موظف جديد. ويقول: «لقد وظفنا 5500 موظف في أجهزة الأمن و3500 في التربية والتعليم والصحة و1000 موظف في باقي الوزارات». ويدافع ابو عيشة عن هذه السياسة قائلا: «تعيين العدد المذكور في أجهزة الأمن جاء استجابة لمطالب المجتمع الدولي الذي يطالبنا بدمج المسلحين في أجهزة الأمن، اما موظفو التربية والتعليم والصحة فقد جاؤوا وفق الزيادة السنوية للعاملين في هذين القطاعين، وفي باقي الوزارات لم نعين سوى ألف موظف».
ويذكر أن العناصر التي يتحدث عنها أبو عيشة بتوظيفهم في أجهزة الأمن جميعهم من حركة حماس وكتائب القسام التابعة للحركة حيث شكلوا مليشيا سميت بالقوة التنفيذية ومارست القتل والتخريب والتدمير في المجتمع الفلسطيني".
من جانبه يقول عزام الأحمد رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي: «من هو الساذج الذي يقتنع أن حماس أنشأت القوة التنفيذية تلبية لمطلب دولي؟».
ومع انضمام فصائل أخرى إلى الحكومة الجديدة الجاري تشكيلها يُتوقع أن يواصل عدد موظفي القطاع العام تضخمه جراء التعيينات السياسية التي يلجأ لها ممثلو هذه الفصائل في الوزارات التي يتسلمونها. وعلق احد الموظفين الظرفاء على هذه السياسة قائلا: «اذا واصلت الفصائل زج أعضائها في الجهاز الحكومي فإننا سنصل قريبا إلى وضع تعجز فيه موازنة الاتحاد الأوروبي عن تغطية رواتبنا».
وتواجه الحكومة محنة حقيقية في توفير رواتب الموظفين الذين تلقوا خلال العام المنصرم ما لا يزيد عن 55 في المئة فقط من رواتبهم.
ورغم التوصل إلى اتفاق وطني لتشكيل حكومة وحدة تجمع «فتح» و «حماس» ومعظم الفصائل الأخرى الا انه لا يلوح في الأفق ما يبشر برفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل والإدارة الأميركية على الحكومة إلى أن تعترف علانية بإسرائيل.
وكان عدد موظفي السلطة 165 ألفا عندما شكلت حركة «حماس» حكومتها في آذار (مارس) العام الماضي الا انه ارتفع في غضون عام إلى ما يزيد عن 175 الفا.
واعتبر البنك الدولي أزمة السلطة في توفير رواتب موظفيها «أزمة وجود». وجاء في تقرير البنك ان «السلطة الفلسطينية تواجه أزمة مالية قد تهدد وجودها».
وجدد البنك دعوته السلطة إلى تقليص فاتورة رواتب الموظفين الشهرية إلى 80 مليون دولار.وجاء هذا التقرير نتاج أشهر عدة من التحليل والنقاشات مع السلطة الفلسطينية والدول المانحة لها.
وقدم البنك مجموعة من النصائح العاجلة للسلطة في مقدمها تجميد التوظيف، ووضع خطة إستراتيجية لتخفيض الأجور إلى نحو 80 مليون دولار شهريا، وتنفيذ خطط التقاعد الطوعي.
ودعا أيضا إلى «الإلغاء التدريجي لدعم المنتجات النفطية، والقضاء الفوري على الزيادات السنوية على الرواتب، وفرض حظر على جميع الزيادات المستقبلية، وفرض تجميد التوظيف للسنتين المقبلتين، باستثناء استبدال من يتقاعد او يستقيل من جهازي التعليم والصحة».
وطالب أيضا بخفض عدد العاملين في الأجهزة الأمنية إلى العدد المنصوص عليه في اتفاق «أوسلو» وفرض قيود صارمة على الأجر الإضافي باستثناء الخدمات الأساسية حيث تكون الأرواح والممتلكات في خطر.

التعليقات