الطيبي :ابو مازن هو الرئيس العربي الوحيد الذي من ورائه تحالف وطني اسلامي

الطيبي :ابو مازن هو الرئيس العربي الوحيد الذي من ورائه تحالف وطني اسلامي
غزة-دنيا الوطن

الدكتور احمد الطيبي هو سياسي بارز ومثقف عربي ملتزم ومتميز يعيش الحدث ويحسن قراءته حتى قبل وقوعه .تحليلاته معمقة فهو من يغوص في اعماق الحدث الفلسطيني والاسرائيلي علاقاته واسعه في العالم العربي وللحديث معه اهمية خاصة.

اعتبر الدكتور أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، والعضو في الكنيست الإسرائيلي، وأحد أبرز السياسيين العاملين في صفوف فلسطينيين 48،أن أهمية اتفاق مكة تكمن في حقنه للدم الفلسطيني، وفي زيادة احتمالات رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، داعيا جميع الفصائل الفلسطينية إلى لعب دورها الإيجابي في هذا المجال. وأشار الطيبي إلى أزمة قيادة غير مسبوقة يشهدها المجتمع الإسرائيلي محذرا من أنه عندما تكون القيادة في أزمة فإنها قد تتخذ خطوات مجنونة، وتوقف عند الخيارات المتاحة أمام رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت للخروج من الأزمة. كما شرح الطيبي واقع الخارطة السياسية الداخلية والتأثيرات المتوقعة لنتائج لجنة فينوغراد على هذه الخارطة. وانتقد الطيبي الحفريات الإسرائيلية في القدس، محذرا من مخاطرها، وشكك في إسهام تعيين وزير عربي ، في تغيير سياسات الحكومة المجحفة ضد فلسطينيي 48.

اتفاق مكة: حقن الدم الفلسطيني ولم يرفع الحصار حتى الآن

أنه في البداية كان الهدف من إقامة حكومة وحدة فلسطينية، على الأقل من قبل الرئاسة الفلسطينية، رفع الحصار المفروض على الحكومة والشعب والفلسطيني. وأن هذا كان أيضا موقف رئيس الحكومة اسماعيل هنية، مشيرا إلى أنه التقى الاثنين سوية خلال في زيارة له مع الكتلة النيابية التي ينتمي اليها إلى غزة، حيث قال له هنية "هدفنا تشكيل حكومة تكون كفيلة برفع الحصار ، وأن مشكلته الشخصية ليست مشكلة".

ويضيف الطيبي أنه" جراء تلك الفترة السوداء في حياة الشعب الفلسطيني، فترة الاقتتال الداخلي، والتي تهين الذات الفلسطينية، وتشكل فصلا مربكا ومخجلا في تاريخ النضال الفلسطيني، أصبح الهم الأول وقف هذا الاقتتال"، ولذلك فهو يرى أن "اتفاق مكة حتى هذه اللحظة أوقف الاقتتال ولم يرفع الحصار، وفلسطينيا بالنسبة للشارع الفلسطيني، وقف الاقتتال هو سبب كاف لإقامة حكومة الوحدة".

وحول فرص تسويق اتفاق مكة أمام المجتمع الدولي ، اشار الطيبي إلى أن " ابو مازن يقوم الآن بجهود حثيثة أمام المجتمع الدولي وكل عواصم العالم للمطالبة بالموافقة على اتفاق مكة ورفع الحصار". وإذ أكد أنه حتى ألآن يوجد هناك رفض من قبل الإدارة الأميركية وإسرائيل تلحقها الرباعية، لفت إلى أن هناك دول أوروبية موقفها أكثر تطورا مثل فرنسا ايطاليا اسبانيا السويد النروج، وهناك دول مواقفها أقل تقدما مثل المانيا وبريطانيا. السؤال المطروح، بحسب بالطيبي، هو كم ستصمد حكومة الوحدة الفلسطينية، هل ستبقى، هل ستُسقط، هل ستواجه العراقيل؟ وفي هذا المجال اعتبر الطيبي أن " مسؤولية الجميع تتطلب ابقاء هذه الحكومة التي تشكل مرآة حقيقية لتركيبة النسيج السياسي الفلسطيني. ولذلك على كل الفصائل أن تدخل هذه الحكومة، وأن لا تقتصر على حماس وفتح وحزب الشعب، بل أتمنى على الجبهة الشعبية أن تدخلها أيضا".

إلى جانب ذلك، توقف الطيبي عند ما أسماه " بعض المفارقات الطيبة"، مشيرا إلى أن أبو مازن هو الرئيس العربي الوحيد الذي يقف من خلفه تحالف وطني اسلامي، بشكل ديمقراطي؛ وأن اسماعيل هنية، هو أول رئيس حكومة وحدة فلسطينية.

وحول الموقف الإسرائيلي من اتفاق مكة، ودخولها على خط اللاتفاق الداخلي الفلسطيني لتعطيله، قال الطيبي أن " إسرائيل ليست راضية عن هذا الاتفاق اطلاقا. فعندما كان الاقتتال دائرا كانت تقول هذا شأن فلسطيني داخلي لا نريد التدخل فيه، وعندما اتفقوا تقول أنها ضده وأن هذا ضربة لإسرائيل"، ووصف السلوك الإسرائيلي بأنه " صلف ووقاحة إسرائيلية، وهو سلوك يريد للوضع الداخلي الفلسطيني أن يبقى متأزما ، كي تبقى امكانية أن يكون هناك شريك فلسطيني حقيقي في عملية التسوية، امكانية بعيدة".

وأضاف الطيبي أنه " ما من شك في أن عوامل النجاح قائمة في هذه الحكومة وكذلك عوامل الفشل، لكن يجب تغليب عوامل النجاح على عوامل الفشل، وأنا لاحظت ولمست حكمة وحنكة سياسية ليست قليلة لدى الاخ خالد مشعل خلال الاسابيع الأخيرة ، قبيل وخلال اتفاق مكة، أدت إلى التوصل الى اتفاق مكة، وهذا أمر يعود إلى المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق رأس الهرم في حزب السلطة الأكبر الذي هو حماس. والطرفان، فتح وحماس تنازلا، وهكذا كان يجب أن يكون".

وتطرق الطيبي إلى الموقف الأميركي أيضا فأشار إلى أن الولايات المتحدة غير راضية، كاشفا عن أنها " تعاملت ببرودة مع الرئيس محمود عباس منذ التوقيع على الاتفاق ، وحاولت منع لقاء أبو مازن مع خالد مشعل في دمشق ومنع الزيارة نفسها الى سوريا وأبو مازن رفض ذلك". وأضاف الطيبي أن " رايس طلبت من أبو مازن أن لا يسافر إلى دمشق وهو رفض وحسنا فعل".

وأشار الطيبي إلى أن " رايس، وخلال اللقاء الثلاثي، أولمرت رايس أبو مازن، كان لقاء اثنين ضد واحد. لذلك أنا كنت من الذين يعتقدون بعدم جدوى عقد مثل هذا اللقاء ولكن أما وقد عقد هذا اللقاء، فإن أبو مازن كان كلامه حاسما وردوده كانت واضحة ومجابهة لأولمرت ، إذ قال له أن اتفاق مكة هو شان فلسطيني داخلي وانك يا اولمرت قدمت الكثير من الوعود ولكنك لم تفي بأي منها ولو بإزالة حاجز عسكري". كما أن الولايات المتحدة، ضغطت أيضا على الأوروبيين، بحسب الطيبي، كي لا يقبلوا ويوافقوا على الاتفاق وهي ما زالت تضغط على بعض العرب في هذه المجال .

وحول آفاق اتفاق مكة، قال الطيبي " لا اعتقد أننا أمام طريق مسدود ، اعتقد أن الاتفاق حقن الدم الفلسطيني وانجز النقطة الأولى في جدول الأعمال الفلسطيني في هذه المرحلة، والموضوع الثاني لم يرفع الحصار ولكني اعتقد أن معطيات إمكانية رفع الحصار اليوم أفضل مما كانت عليه قبل الاتفاق وخاصة أن السلطة الفلسطينية والرئيس أبو مازن وفتح تضع كل ثقلها أمام المجتمع الدولي للعمل من اجل رفع هذا الحصار وان السعودية أيضا بوزنها الدولي هي راعية هذا الاتفاق وهي تحاول تسويقه أمام الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي . وفي مواجهة السعودية تقف إسرائيل التي تسوق العكس".

وبالنسبة للإجراءات الإسرائيلية المتوقعة لعرقلة تنفيذ الاتفاق، رأى الطيبي أنه " تتمثل في الضغط لاستمرار الحصار المالي والحصار الميداني وهو ما أبقت عليه إسرائيل" . وسأل " هل سيرفع العرب الحصار المالي عن الحكومة الفلسطينية؟ أصلاَ ثمة قرار من وزراء الخارجية العرب برفع الحصار لكن لم يتم تنفيذه ولذلك أنا أقول أن الطريق ليست مسدودة وان القضية تدريجية وقابلة للاختراق".

وحول امكانية رفع الحصار عن الفلسطينيين، يعتقد الطيبي أن " المستقبل القريب لن يشهد رفعا للحصار، لكن اعتقد انه بجهد فلسطيني وعربي وبعض القوى الدولية التي تفهمت اتفاق مكة ممكن تغيير واقع الحصار ليس دفعة واحدة وانما على مراحل وطبعا هذه يتطلب عدم ارتكاب الأخطاء الفلسطينية الداخلية .فنحن لا نريد أن نرى ثلاث أربع مسلحين مع خمس بنادق كلاشينكوف، يغيرون الاجندة الوطنية الفلسطينية وأجندة المنطقة لذلك يجب الحذر من الأخطاء الداخلية التي قد تستغل" .

وتعليقا على اللقاء المرتقب بين أولمرت وأبو مازن، يوم الأحد، قال الطيبي أنه ربما يهدف إلى تغيير الأجواء السلبية التي كانت قائمة، رغم تأكيده على أنه "مع كل أسف هذه اللقاءات حتى ألان بالرغم من أنها جزء طبيعي من عملية الاتصال وجس النبض للمفاوضات ولقاءات القمة، لم ينجم عنها أي شيء ملموس حتى الآن"

أسابيع حرجة للخارطة الحزبية الإسرائيلية

وبالانتقال إلى الوضع الداخلي الإسرائيلي، قدم الطيبي شرحا تفصيليا للواقع الداخلي الإسرائيلي، فشّرح الخارطة السياسية والحزبية الداخلية، كما توقف بدقة عند واقع وأزمة القيادة في إسرائيل والسبل المتاحة أمام تلك القيادة للخروج من مأزقها.

على صعيد الخارطة الحزبية، قال الطيبي أنه خلال الأسابيع القادمة إسرائيليا، ستكون الخارطة الحزبية حساسة جدا. فهناك لجنة فينوغراد التي ستصدر تقريرها الاول خلال أسبوعين، وفيها يتقرر مصير اولمرت السياسي بمعنى إذا حملته مسؤولية فلن تغفر له الصحافة وسيضطر إلى إخلاء منصبه إلى أن يرحل .وهناك إمكانية أن تُحمل عمير بيرتس وحده من دون اولمرت المسؤولية وهناك إمكانية أن يسقط الاثنان وهناك إمكانية أن لا يرحلا كما فعلت لجنة اغرنات في الماضي بتبرئتها القيادة السياسية وتحميلها المسئولية للقيادة العسكرية فقط.وهناك من يقول ان هذا هو الاتجاه.

ويضيف الطيبي أن كل إمكانية يترتب عليها وضع معين . ولكن المسألة الأساس هي ماذا سيكون مصير رئيس الوزراء لانه يتوقف على هذا الأمر مصير الحكومة. فإذا اضطر اولمرت إلى الاستقالة سيكون السيناريو إما الذهاب إلى الانتخابات أو تشكيل حكومة أخرى من داخل هذه الكنيست . وهذه الكنيست غير معنية، بحسب الطيبي، بالذهاب إلى انتخابات باستثناء حزب الليكود لان الاستطلاعات تدفعه نحو الأعلى .ولذلك في حالة الإطاحة باولمرت أو استقالته، وإذا اتفقت قيادة حزب كاديما وبالتحديد" تسيفي ليفني وشاؤول موفاز مئير شيطرت وافي ديختر " على من يخلف منهم اولمرت، والحديث يدورعن ليفني، عندها تتشكل حكومة بديلة برئاسة ليفني واستمرار هذه الكنيست بتركيبة حكومية جديدة.

لكن إذا لم تتفق قيادة كاديما، فسيفرط هذا الحزب، كما يعتقد الطيبي، وعندها يمكن لنتنياهو أن يأخذ عشر إلى أحدى عشر عضوا من كاديما ويصبح رئيس الوزراء مع انه معني بالانتخابات .وهذا ما سيظهر في الأسابيع القادمة.

أما في حال إدانة عمير بيرتس بمفرده، ومن دون إدانة اولمرت، هذا السيناريو يُشكل حلم اولرت، وفق كلام الطيبي، لأنه يريد الإطاحة ببيرس منذ فترة وهذا يشكل مخرجا له ولبعض قيادات حزب العمل المعارضة لبيرتس .فاولمرت معني بايهود باراك وزيرا للدفاع وهو معني بأي شخص آخر غير بيرتس.

أزمة قيادة غير مسبوقة

يرى الطيبي أن السياسة الإسرائيلية الآن تمر بحالة من انعدام الثقة المطلقة بين الشارع والقيادة، أساسها أزمة قيادة حادة غير مسبوقة منذ العام 1948 حتى اليوم، فأكثر من 80 في المائة من الجمهور الإسرائيلي لا يثقون بوزير الدفاع، ويريدون الإطاحة به، وهذا أمر غير مسبوق، لأن وزير الأمن في إسرائيل، هو المنصب الأكثر قدسية في إسرائيل والأكثر رونقا واحتراما.

أما الآن، يضيف الطيبي، في هذه الحكومة حصل العكس وهذا يعود إلى الحرب مع لبنان ، ما يقارب الثمانين في المائة فاقدين الثقة باولمرت، ما أصاب رئيس الورزاء ورئيس الدولة والوزراء من قضايا أخلاقية وجنائية، يساهم في تعميق الأزمة الداخلية في إسرائيل.

ويستدل الطيبي على عمق أزمة القيادة في إسرائيل، من حقيقة أن" نجوم اليوم هم فاشلوا الأمس"، فنتنياهو في الليكود وباراك في حزب العمل، أصبحوا المسيح المنتظر وأصبحوا الأمل بعد أن كانوا فاقدي الأمل في المرات السابقة وعاقبهم الجمهور. وهذه المعادلة تمثل، بحسب الطيبي واقع الأزمة المستشرية في القيادة الإسرائيلية. وحذر الطيبي من أنه عندما تكون القيادة في أزمة فإنها قد تتخذ خطوات مجنونة.

وبالنسبة لأولمرت، يعتقد الطيبي أن " أولمرت لم يرتق إلى درجة القادة الإسرائيليين، وكي نكون واقعيين فهو بالصدفة أصبح رئيسا للوزراء نظرا للغياب المباغت لشارون، وهو لم يُعطى فرصة وهو السبب في ذلك، فهو دخل فجأة الحرب التي هدمته وهدمت صورته مع أنه سياسيا مناور وذكي، ولكنه فاقد للبعد الحزبي التقليدي فكاديما ليست حزبا بالمعنى التقليدي؛ وهو الذي أدخل نفسه في ورطة الحرب، الجيش جره وهو انجر، لذلك هو يدفع ثمن خطأ اوخطيئة كبيرة، لدخوله الحرب في عدوان تموز. لذلك أولمرت ومساعدوه يبحثون عن طريقة لنشله أمام الرأي العام الإسرائيلي. هناك عدة امكانيات لذلك".

هذه الامكانيات بحسب الطيبي هي كالتالي:

الامكانية الأولى تتعلق بإعادة الهيبة المجروحة للجيش الإسرائيلي والدليل عليها بعض التصريحات لبنيامين بن اليعيزر وبعض قيادات الجيش حول دخولهم في حرب قريبة مع المقاومة ومع حزب الله. هم يقولون أن السلوك الإسرائيلي والأداء الإسرائيلي في هذه الحرب سيكون مختلفا وسيكون أكثر بطشا وأكثر اتقانا.

الامكانية الثانية، سوريا، هذه امكانية نظرية ويوجد حولها الكثير من اللغط في إسرائيل.



الامكانية الثالثة هي يحلم بها كل قائد إسرائيلي بعد الحرب، وهي رأس السيد حسن نصرالله، فهم زرعوا في الجمهور الإسرائيلي كراهية متنامية له، وإن لم يزرعوها فهي موجودة نظرا لنتائج الحرب وكيف جرت الحرب، لما يفهمه الإسرائيليون من أن هذا الرجل ألحق بهم نوع من الهزيمة. ولذلك إذا قُدر للإسرائيليين أن يغتالوا حسن نصرالله فلن يتوانوا عن ذلك اطلاقا واسلوب الاغتيالات معروف ويمكن النظر إلى الساحة الفلسطينية وإلى الساحة اللبنانية أيضا. وهذا وارد تماما.

الامكانية الرابعة، إعادة جلعاد شليط من دون ثمن، اي بواسطة عملية عسكرية.

ولفت الطيبي إلى أنه ثمة طرح آخر من قبل بعض مساعدي أولمرت لنشله، وهو أنه بدل الحرب على سوريا، اللجوء إلى السلام معها، بمعنى اللقاء مع الرئيس بشار الأسد أو بدء مفاوضات مع سوريا، فبعض من حول أولمرت، يضيف الطيبي، يتحدثون عن ذلك ولكن أولمرت حتى هذه اللحظة لا يستطيع أن يقوم بذلك لسبب واحد يتعلق بجورج بوش شخصيا، والفيتو المطلق الذي يضعه. وبحسب الطيبي، هناك العديد ممن يحيطون بأولمرت يقولون له أنك لن تستطيع أن تتقدم كثيرا على المسار الفلسطيني، ولكن على المسار السوري يمكن بدء المفاوضات وعقد لقاء، وهذا الأمر يُغطي على كل فضائح وخطايا هذه الحكومة ويعطي أفقا سياسيا وفجأة يصبح للحكومة أجندة غير موجودة اليوم، خاصة وأن هذه الحكومة فاقدة للأجندة السياسية والاجتماعية".


لا مبرر للحفريات الإسرائيلية في القدس

تعليقا على الحفريات الإسرائيلية في القدس، قال الطيبي أنه لا مبرر لها، فهي أولا تلحق ضررا بموروث تراثي إسلامي أموي تحديدا؛ وثانيا إسرائيل هي دولة محتلة لا يحق لها تغيير الواقع في منطقة القدس وتحديدا في الأماكن المقدسة .وهذا سبب الاعتراض الأول، بغض النظر ما إذا كانت الحفريات بعيدة عن الأقصى أو قريبة منه فإسرائيل هي دولة محتلة وطبقا للقانون الدولي ليست هي مصدر السلطة ولا صاحبة السيادة وهي تقوم بذلك بادعاء أنها صاحبة السيادة. فالأوقاف الإسلامية هي صاحبة الشان وإسرائيل تتخطاها.

وأكد الطيبي على ضرورة تجنيد الرأي العام باتجاه إدانة إسرائيل،مشيرا إلى أنه حتى بعض علماء الآثار في إسرائيل مثل الدكتور "مئير بن دوف" الذي كان رئيس سابقا لسلطة الآثار الإسرائيلية، يقول أن هذه الحفريات غير مبررة وضارة ويجب أن تتوقف عدا عن كونها تؤجج مشاعر المسلين ونحن ونعرف حساسية هذه المكان .إذا لماذا هذا اللعب بالنار؟.

وانتقد الطيبي إسرائيل التي تتدعي السماح بحرية العبادة بينما هي اكثر الدول مسا بحرية العبادة، فهي تمنع المصلين دون سن الأربعين من الصلاة في المسجد الأقصى وهي تمنع الفلسطينيين من الضفة وغزة من المجيء إلى المسجد الأقصى ومن يصل في نهاية المطاف هم فلسطينيو ال48 على الرغم من الحواجز الكثيرة والإجراءات غير المسبوقة التي تتخذها الشرطة الإسرائيلية.

تعيين وزير ليس قضية الأقلية العربية

حول تعيين غالب مجادلة، وزيرا في الحكومة الإسرائيلية من قبل حزب العمل، قال الطيبي أن تعيين الوزير ليست قضية الأقلية العربية بل هي قضية داخلية في حزب العمل ،عملية شد وتجاذبات داخلية حيث رأى عمير بيرتس انه يريد بعض أصوات العرب المنتسبين إلى حزب العمل فاتخذ هذه الخطوة. لذلك فقرار تعيين مجادلة ليست قرار الجماهير العربية.

وسأل الطيبي في هذا المجال، هل سيؤثر هذا التعيين على سياسة الحكومة الإسرائيلية تجاه الأقلية العربية واتجاه المساواة ومحاربة التمييز؟ فشكك في ذلك، وأشار إلى أنه " حتى الوزير الُمعين نفسه يتعرض للتصرفات العنصرية فقد طلب اليمين الإسرائيلي أن يمر بفحص أمني لان وزارة العلوم التي سيتولاها تتضمن قضايا حساسة . إذا هذه قضية ليست جوهرية ولا تؤثر بالسياسات" .

*صحيفة المستقبل اللبنانية

التعليقات