فلسطيني :ابلغت عن المقاومة ثم هربت فهل انا عميل اسرائيلي

فلسطيني :ابلغت عن المقاومة ثم هربت فهل انا عميل اسرائيلي
فكرت مرارا و تكرارا, و كتبت و محوت, ما كتبته فكرت و نطرت و بصرت و ارتعشت اناملي, لما ساكتب

و الان قررت ان اكتب..

هده قصتي ليست من لهو الخيال او الجري و راء عائد مهما كان و انما وخز الضمير و صحوة الوجدان.

بدات قصتي عندما كنت اعمل في احدى المستعمرات الاسرائيلية كعامل بناء و كلي امل في الكسب المشروع و ستر عائلتي و نفسي من الحاجة و العوز.و في احد الايام على احد حواجز الادلال طلب مني المجند مراجعة الضابط المسؤول حالا و فورا في نفس المستوطنة و لما فعلت مجبرا لا بطلا

الضابط ..اجلس يا ...انت عارف انت هنا ليه؟

انا..لا يا سيدي فانا كل اوراقي شرعية و لا علاقة لي باحد

الضابط--اهدئ ..تشرب شاي..و مد سيجارة لي قائلا خدها

اخدتها و في دهني مليون سؤال و سؤال عن ما يريده مني او يخبئه لي هدا الضابط..

صمت برهة من الزمن و هو يراجع بعض الاوراق و التفت الي قائلا

الضابط..اسمع ولا عندنا ادلة عليك بتكوين خلية تخريبية و تزويدها بالمعلومات عن المستوطنة للاعداد لعملية انتحارية فيها

انا..والله يا خواجة انا ما خصني في حدا و من شغلي للبيت و من البيت لشغلي

الضابط..اخرس ولا كلب و صفعني على وجهي قائلا لي اعترف احسن لك و الا انت عارف شو بصيرلك و تركني و خرج

في هده الاثناء غرقت في بحر متلاطم الامواج من التفكير و الحيرة و الريبة من مصيري المجهول لحد الان..وطال تفكيري عائلتي و ما سيلحق بهم من جوع و حاجة و العداب و الوانه على ايدي جلادي..والطاهر انهم تاكدوا من ضعفي واستسلامي,فدخل الضابط علي ثانية قائلا

شو فكرت في كلامنا؟ فاجبته الي بدك ياه يا سيدي..بس انا و الله بريئ و ما خصني باي شيئ..

فرد علي قائلا احنا الي بنقرر هدا الشيئ و ليس انت.

و هنا دخل في لب الموضوع و هو اعطائي جهاز محمول و مراقبة احد قادة الاجنحة العسكرية لاحدى الفصائل المسلحة و الابلاغ عن تحركاته في منطقة محددة من المدينة لااكثر..فقبلت دون تردد و لا اعتراض او تفكير هربا بنفسي من التهلكة و العداب..

و في اثناء عودتي الى مدينتي راودتني فكرة الاعتراف لهدا القائد او الامن و لكن...هل يصدقونني؟ هل انجو من هدا ضابط المخابرات و هل و هل....

وبالفعل رجعت الى مدينتي و تمترست في مقهى في نفس الشارع اراقب و ارقب تحركات هدا المناضل البطل.. و كان قد ابلغت عنه مرتين لا اكثر و انا اتقطع للان على فعلي هدا و احمد الله انه لم يصب باذى لحد يومنا هدا..حيث وعدت من قبل الوغد بمكافئة مالية حرام علي ادا قبضتها منه ليومنا هدا..اما انا فقد غادرت البلد الى دولة مجاورة حيث اعمل و اعيل اسرتي من عرق جبيني و ارجو الله ان يمد بي العمر لانتقم من هدا الضابط و غيره.

التعليقات