في ذكرى ميلاده الخمسين .. بن لادن ما زال أخطر المطلوبين وشوكة في جنب واشنطن
غزة-دنيا الوطن
لو أن الأمور سارت على هوى الرئيس جورج بوش، لكان أسامة بن لادن قد سقط «حيا أو ميتا» قبل خمس سنوات مع انهيار حكم طالبان في أفغانستان. لكن أكثر الارهابيين المطلوبين في العالم، سيحتفل غدا بحسب كافة الاحتمالات بذكرى ميلاده الخمسين كرجل حر.
فبرغم حملة مطاردة هائلة منذ أن اعتقد أنه فر إلى منطقة الجبال المتاخمة للحدود مع باكستان أواخر عام 2001، ناهيك بالطبع عن مكافأة سخية أعلنت عنها واشنطن قدرها 25 مليون دولار لقاء رأسه، فإن زعيم شبكة تنظيم «القاعدة» لا يزال طليقا، وإذا ما صدق كبير قادة طالبان العسكريين الملا داد الله، فإن بن لادن ما زال حيا. وقال داد الله في مقابلة مؤخرا مع القناة الرابعة بالتلفزيون البريطاني، «إننا نعرف انه ما زال حيا. انه لم يستشهد بعد». وثمة مؤشرات على أن داد الله، ربما كان على صواب فيما قال. ولا بد أن السلطات الاميركية، أخفقت رغم جهودها في اصطياده جثة أو أسيرا تبث صوره للعالم، قبل أن يقدم للمحاكمة، كما فعلت مع صدام حسين في العراق. تعلم بن لادن الابن الـ17 لمقاول سعودي شهير، الافلات من الأسر حتى قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 ضد الولايات المتحدة، وما تلا ذلك من هجوم عسكري ضد حكومة طالبان، التي كانت تسبغ عليه حمايتها. في عام 1998، دعا بن لادن المسلمين في كافة أنحاء العالم لقتل مواطني الولايات المتحدة، ذلك البلد الذي ساعد في وضعه على الطريق الذي يسير عليه الآن.
فقد تلقى بن لادن دعما أميركيا بوصفه أحد منظمي المقاومة المسلحة ضد السوفيات إبان احتلالهم لافغانستان في الفترة 1979 ـ 1988. في نهاية الثمانينات انبثقت «القاعدة» من بين شبكة بن لادن، وراحت تنشر الخلايا الارهابية التي قامت بالعديد من الهجمات المدمرة ضد الولايات المتحدة وأهداف أخرى في مختلف أنحاء العالم. بدوره لم يسلم بن لادن من محاولات اصطياده، لكنه نجا من محاولة اغتيال في العاصمة السودانية الخرطوم، ومن هجوم صاروخي اميركي في أفغانستان عام 1998. وأطاح غزو افغانستان من قبل قوات التحالف، التي قادتها الولايات المتحدة عام 2001 نظام حركة طالبان، التي رفضت تسليم بن لادن للولايات المتحدة لاستجوابه بشأن هجمات الطائرات المخطوفة على نيويورك وواشنطن.
ومن المعتقد على نطاق واسع، أن بن لادن وعددا كبيرا من مقاتليه انسحبوا آنذاك إلى مواقع حصينة في جبال تورا بورا القريبة من الحدود الباكستانية، قبل أن تخف حدة المطاردة.
بعدها اعتقل عدد معتبر من كبار أعضاء «القاعدة»، لكن ولاءهم لزعيمهم أثناء استجوابهم لم يتزعزع، وظل بن لادن حرا طليقا.
وتروج تكهنات الآن، أن بن لادن يختبئ في منطقة القبائل النائية في باكستان، حيث ذكرت وكالات استخباراتية اميركية أن «القاعدة» لم تعد بناء نفسها فحسب، بل أيضا تدير عمليات في مناطق أخرى من العالم.
وتنفي كل من القيادة الافغانية والباكستانية وجود بن لادن في أراضيها، لكنها عجزت عن إثبات ذلك، فيما يروي بعض المسؤولين الأميركيين قصة أخرى. فقد نقلت شبكة تلفزيون «ايه.بي.سي» الأميركية عن مسؤولين لم تكشف عن هويتهم أن وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.أي.إيه) تقوم بتحريك عناصر بشرية إضافية، ومعدات إلى باكستان بغية العثور على بن لادن ونائبه ايمن الظواهري. وقال احدهم للشبكة التلفزيونية «إن القول بأن المطاردة قد خفت لا أساس له من الصحة»، وأضاف «إننا نكثف جهودنا هناك». ويقول بعض المطلعين على شؤون الـ«سي.آي.ايه» إن ضباطا من الوكالة تلقوا تدريبات شبه عسكرية قد أمروا بدخول منطقة الحدود الباكستانية مع أفغانستان. وفي المقابل تنفي باكستان وجود أي شكل من أشكال التوغل الأجنبي في أراضيها. وفي حين أن مكانه لا يزال غير معروف فإن دور بن لادن في تنظيم «القاعدة» بات كذلك أيضا. ويعرب بعض الخبراء الغربيين عن اعتقادهم بأنه صار بالأحرى شخصية رمزية لخلايا القاعدة، أكثر من كونه منظما مباشرا للهجمات. بيد انه إذا ثبت انه لا يزال حيا حقا، فإن ثمة شيئا يصبح مؤكدا وهو: انه بعد سنوات من عمليات القوات الخاصة ومهام التجسس، وطلعات التجسس الجوي وإنفاق مليارات الدولارات، فإن بن لادن يبقي شوكة في جنب القوة العظمى الوحيدة في العالم، وهي الولايات المتحدة.
لو أن الأمور سارت على هوى الرئيس جورج بوش، لكان أسامة بن لادن قد سقط «حيا أو ميتا» قبل خمس سنوات مع انهيار حكم طالبان في أفغانستان. لكن أكثر الارهابيين المطلوبين في العالم، سيحتفل غدا بحسب كافة الاحتمالات بذكرى ميلاده الخمسين كرجل حر.
فبرغم حملة مطاردة هائلة منذ أن اعتقد أنه فر إلى منطقة الجبال المتاخمة للحدود مع باكستان أواخر عام 2001، ناهيك بالطبع عن مكافأة سخية أعلنت عنها واشنطن قدرها 25 مليون دولار لقاء رأسه، فإن زعيم شبكة تنظيم «القاعدة» لا يزال طليقا، وإذا ما صدق كبير قادة طالبان العسكريين الملا داد الله، فإن بن لادن ما زال حيا. وقال داد الله في مقابلة مؤخرا مع القناة الرابعة بالتلفزيون البريطاني، «إننا نعرف انه ما زال حيا. انه لم يستشهد بعد». وثمة مؤشرات على أن داد الله، ربما كان على صواب فيما قال. ولا بد أن السلطات الاميركية، أخفقت رغم جهودها في اصطياده جثة أو أسيرا تبث صوره للعالم، قبل أن يقدم للمحاكمة، كما فعلت مع صدام حسين في العراق. تعلم بن لادن الابن الـ17 لمقاول سعودي شهير، الافلات من الأسر حتى قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 ضد الولايات المتحدة، وما تلا ذلك من هجوم عسكري ضد حكومة طالبان، التي كانت تسبغ عليه حمايتها. في عام 1998، دعا بن لادن المسلمين في كافة أنحاء العالم لقتل مواطني الولايات المتحدة، ذلك البلد الذي ساعد في وضعه على الطريق الذي يسير عليه الآن.
فقد تلقى بن لادن دعما أميركيا بوصفه أحد منظمي المقاومة المسلحة ضد السوفيات إبان احتلالهم لافغانستان في الفترة 1979 ـ 1988. في نهاية الثمانينات انبثقت «القاعدة» من بين شبكة بن لادن، وراحت تنشر الخلايا الارهابية التي قامت بالعديد من الهجمات المدمرة ضد الولايات المتحدة وأهداف أخرى في مختلف أنحاء العالم. بدوره لم يسلم بن لادن من محاولات اصطياده، لكنه نجا من محاولة اغتيال في العاصمة السودانية الخرطوم، ومن هجوم صاروخي اميركي في أفغانستان عام 1998. وأطاح غزو افغانستان من قبل قوات التحالف، التي قادتها الولايات المتحدة عام 2001 نظام حركة طالبان، التي رفضت تسليم بن لادن للولايات المتحدة لاستجوابه بشأن هجمات الطائرات المخطوفة على نيويورك وواشنطن.
ومن المعتقد على نطاق واسع، أن بن لادن وعددا كبيرا من مقاتليه انسحبوا آنذاك إلى مواقع حصينة في جبال تورا بورا القريبة من الحدود الباكستانية، قبل أن تخف حدة المطاردة.
بعدها اعتقل عدد معتبر من كبار أعضاء «القاعدة»، لكن ولاءهم لزعيمهم أثناء استجوابهم لم يتزعزع، وظل بن لادن حرا طليقا.
وتروج تكهنات الآن، أن بن لادن يختبئ في منطقة القبائل النائية في باكستان، حيث ذكرت وكالات استخباراتية اميركية أن «القاعدة» لم تعد بناء نفسها فحسب، بل أيضا تدير عمليات في مناطق أخرى من العالم.
وتنفي كل من القيادة الافغانية والباكستانية وجود بن لادن في أراضيها، لكنها عجزت عن إثبات ذلك، فيما يروي بعض المسؤولين الأميركيين قصة أخرى. فقد نقلت شبكة تلفزيون «ايه.بي.سي» الأميركية عن مسؤولين لم تكشف عن هويتهم أن وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.أي.إيه) تقوم بتحريك عناصر بشرية إضافية، ومعدات إلى باكستان بغية العثور على بن لادن ونائبه ايمن الظواهري. وقال احدهم للشبكة التلفزيونية «إن القول بأن المطاردة قد خفت لا أساس له من الصحة»، وأضاف «إننا نكثف جهودنا هناك». ويقول بعض المطلعين على شؤون الـ«سي.آي.ايه» إن ضباطا من الوكالة تلقوا تدريبات شبه عسكرية قد أمروا بدخول منطقة الحدود الباكستانية مع أفغانستان. وفي المقابل تنفي باكستان وجود أي شكل من أشكال التوغل الأجنبي في أراضيها. وفي حين أن مكانه لا يزال غير معروف فإن دور بن لادن في تنظيم «القاعدة» بات كذلك أيضا. ويعرب بعض الخبراء الغربيين عن اعتقادهم بأنه صار بالأحرى شخصية رمزية لخلايا القاعدة، أكثر من كونه منظما مباشرا للهجمات. بيد انه إذا ثبت انه لا يزال حيا حقا، فإن ثمة شيئا يصبح مؤكدا وهو: انه بعد سنوات من عمليات القوات الخاصة ومهام التجسس، وطلعات التجسس الجوي وإنفاق مليارات الدولارات، فإن بن لادن يبقي شوكة في جنب القوة العظمى الوحيدة في العالم، وهي الولايات المتحدة.

التعليقات