أساقفة ألمان حجاج يشبهون معاناة الفلسطينيين بمعاناة اليهود و أقوالهم تثير عاصفة استنكار محمومة في ألمانيا وإسرائيل
غزة-دنيا الوطن
على هامش زيارة لأساقفة من قيادات الكنيسة الكاثوليكيه الألمانية في فلسطين وإسرائيل سحب الأسقف الألماني "غريغور ماريا هانكه" مقارنة جدلية للحال التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال الإسرائيلي بظروف عيش اليهود بالجتيو اليهودي في وارسو تحت الحكم النازي أثناء الحرب العالمية الثانية. ونقلت صحيفة "فزت دويتشه تسايتونغ" عن الأسقف هانكه الذي يرافق 27 قائد كنسيا كاثوليكيا أنه قال عشية زيارة "ياد فاشيم" في القدس: " صباحا رأينا في ياد فاشيم صور العذابات اللاإنسانية التي تكبدها اليهود في معسكرات الاعتقال وجيتوهات وارسو, وفي المساء سنرى جيتو فلسطيني في رام الله. إنه أمر يبعث على الغثيان". ونقل عن أسقف أوغسبورغ "فالتر ميكسا" قوله "الفلسطينيون يعيشون في وضع يشبه الجيتو و بظروف تكاد تحمل ملامح العنصرية".
وسرعان ما أطبقت على الأسقفين الزائرين كماشة الرقابة الذاتية الألمانية مع الحصار الفكري الذي تفرضه إسرائيل على الأوروبيين في نطاق معالجة الماضي والحديث عنه.
فقد عبير السفير الإسرائيلي في برلين عن" سخطه واستيائه" من المقارنة التي اعتبرها "ديماغوجية". واعتبر أن من يقارن وضع الفلسطينيين بوضع اليهود تحت النازية يظهر أنه نسي كل شيئ ولم يتعلم البته من الماضي وبذلك يفقد اهليته الأخلاقيه".
واتهم المؤتمر اليهودي في ألمانيا الأسقف هانكه بالتفوه بأقوال تنم عن العداء للسامية وقال نائب رئيس المؤتمر اليهودي ديتر غراومان "من يحظي بأصدقاء كالأسقف هانكه سيكون قادر على الاستغناء عن كل الأعداء. فمن يساوي بين وضع الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي ووضع اليهود تحت الحكم النازي يظهر انه لم يتعلم شيئا من التاريخ".
ويظهر اليهود بوجه عام حساسية من أي مقارنة بين معاناتهم ومعاناة اي من الشعوب وتعتبر المقارنة بين عذابا تهم وعذابات الشعوب الاخرى من المحرمات التي تمس بخصوصية ما جري لهم أثناء الحرب العالمية الثانية. وينتقد كتاب ومثقفون هذه الرقابة على معالجة التاريخ ولكن نادرا ان يتجرأ أحد على الإحتجاج على التزمت الأوروبي في التعامل مع الماضي والتعبير عنه بحريه. وتسابق الساسة الألمان في شجب أقوال الاسقف الذي انفطر قلبه امام الاضطهاد الذي يعانيه الفلسطينيون.
وطالب حزب الخضر الالماني الاسقف بالإعتذار عن اقواله فيما اعتبر مسؤول العلاقات الخارجية بالحزب الاشتراكي الألماني المشارك في الائتلاف الحاكم "جيرت فايس كيرشن" أن اقوال الاسقفين الكاثوليكيين مستهجنة وتخلط بين النتائج والأسباب. وقال فايس كيرشن لوكالة Ddp
:" من المؤسف أن الأسقفين عاجزان عن تبيان الأسباب التي أجبرت إسرائيل على بناء الجدار للحيلولة دون استمرار وضع تمكن فيه الإرهاب من الوصول إلى عمقها دون عوائق أو قيود".
واستاءت حركة فتح من قيام السياسي الألماني بتبرير الجدار العنصري الذي يفصل بين البشر على أساس العرق ويصادر أرض شعب لحماية شعب آخر ويفرق بين العائلات. وقال جمال نزال "نستغرب ان يقوم واحد من ابناء الشعوب التي عانت ويلات الجدران وما تجلبه من عذاب لا إنساني بتبرير إقامتها في أي مكان. ونعتبر أنه شيء مؤسف أن يتجاهل السيد فايسكيرشن مشاعر الفلسطينيين ويحملهم مسؤولية الجدار في مغالطة سياسية تخالف القانون الدولي كما تماشى معه حكم محكمة العدل الدوليه في 9 اب 2004. وقال جمال نزال إن تحميل الضحية مسؤلية الجريمة هي ثقافة مرفوضة. ونحن إذ نرفض المقارنات بين سياقات سياسية مختلفة ندعو السيد فايس كيرشن لرؤية الجدار للمرة الأولي وليمتلك ساعتئذ الصراحة الكافية للتعبير عن صدمته من رؤية المنشاة اللاإنسانية الأكبر في الشرق الأوسط.
وعن أهمية الجدار لوقف ما اسماه المسؤول الالماني بالإرهاب قال جمال نزال "إن توقف التفجيرات داخل إسرائيل مرتبط بقرار فلسطيني ملزم منذ سنوات ومكرس بالبند 3 من وثيقة الوفاق الوطني التي تدعو لتركيز المقاومة في الأراضي المحتلة عام 67" . ونذكر بأن محكمة العدل الدولية تعتبره غير شرعي وهي الحقيقة التي تجاهلها فايسكيرشن لاعتبارات سياسية تتعلق بالممالأة للجاني على حساب الضحية.
ودعت فتح ألمانيا إلى السماح بنشوء ثقافة تسمح للبشر الألمان بالتعاطف مع معاناة الفلسطينيين منقطعة النظير من دون تسليط سيف الرقابة الذاتية على كل من يجرؤ على انتقاد سياسة إسرائيل الفظيعة تجاه المدنيين في فلسطين. وأضاف "ما قيمة الديمقراطية وحرية الفكر والتعبير إذا لم يستطع طالب ثانوية ألماني ان يرفض سياسة إسرائيل القائمة على حرمان الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير و هي تقوم بسجنهم وقتلهم وحشرهم في أقفاص على شكل مدن مقفله؟".
على هامش زيارة لأساقفة من قيادات الكنيسة الكاثوليكيه الألمانية في فلسطين وإسرائيل سحب الأسقف الألماني "غريغور ماريا هانكه" مقارنة جدلية للحال التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال الإسرائيلي بظروف عيش اليهود بالجتيو اليهودي في وارسو تحت الحكم النازي أثناء الحرب العالمية الثانية. ونقلت صحيفة "فزت دويتشه تسايتونغ" عن الأسقف هانكه الذي يرافق 27 قائد كنسيا كاثوليكيا أنه قال عشية زيارة "ياد فاشيم" في القدس: " صباحا رأينا في ياد فاشيم صور العذابات اللاإنسانية التي تكبدها اليهود في معسكرات الاعتقال وجيتوهات وارسو, وفي المساء سنرى جيتو فلسطيني في رام الله. إنه أمر يبعث على الغثيان". ونقل عن أسقف أوغسبورغ "فالتر ميكسا" قوله "الفلسطينيون يعيشون في وضع يشبه الجيتو و بظروف تكاد تحمل ملامح العنصرية".
وسرعان ما أطبقت على الأسقفين الزائرين كماشة الرقابة الذاتية الألمانية مع الحصار الفكري الذي تفرضه إسرائيل على الأوروبيين في نطاق معالجة الماضي والحديث عنه.
فقد عبير السفير الإسرائيلي في برلين عن" سخطه واستيائه" من المقارنة التي اعتبرها "ديماغوجية". واعتبر أن من يقارن وضع الفلسطينيين بوضع اليهود تحت النازية يظهر أنه نسي كل شيئ ولم يتعلم البته من الماضي وبذلك يفقد اهليته الأخلاقيه".
واتهم المؤتمر اليهودي في ألمانيا الأسقف هانكه بالتفوه بأقوال تنم عن العداء للسامية وقال نائب رئيس المؤتمر اليهودي ديتر غراومان "من يحظي بأصدقاء كالأسقف هانكه سيكون قادر على الاستغناء عن كل الأعداء. فمن يساوي بين وضع الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي ووضع اليهود تحت الحكم النازي يظهر انه لم يتعلم شيئا من التاريخ".
ويظهر اليهود بوجه عام حساسية من أي مقارنة بين معاناتهم ومعاناة اي من الشعوب وتعتبر المقارنة بين عذابا تهم وعذابات الشعوب الاخرى من المحرمات التي تمس بخصوصية ما جري لهم أثناء الحرب العالمية الثانية. وينتقد كتاب ومثقفون هذه الرقابة على معالجة التاريخ ولكن نادرا ان يتجرأ أحد على الإحتجاج على التزمت الأوروبي في التعامل مع الماضي والتعبير عنه بحريه. وتسابق الساسة الألمان في شجب أقوال الاسقف الذي انفطر قلبه امام الاضطهاد الذي يعانيه الفلسطينيون.
وطالب حزب الخضر الالماني الاسقف بالإعتذار عن اقواله فيما اعتبر مسؤول العلاقات الخارجية بالحزب الاشتراكي الألماني المشارك في الائتلاف الحاكم "جيرت فايس كيرشن" أن اقوال الاسقفين الكاثوليكيين مستهجنة وتخلط بين النتائج والأسباب. وقال فايس كيرشن لوكالة Ddp
:" من المؤسف أن الأسقفين عاجزان عن تبيان الأسباب التي أجبرت إسرائيل على بناء الجدار للحيلولة دون استمرار وضع تمكن فيه الإرهاب من الوصول إلى عمقها دون عوائق أو قيود".
واستاءت حركة فتح من قيام السياسي الألماني بتبرير الجدار العنصري الذي يفصل بين البشر على أساس العرق ويصادر أرض شعب لحماية شعب آخر ويفرق بين العائلات. وقال جمال نزال "نستغرب ان يقوم واحد من ابناء الشعوب التي عانت ويلات الجدران وما تجلبه من عذاب لا إنساني بتبرير إقامتها في أي مكان. ونعتبر أنه شيء مؤسف أن يتجاهل السيد فايسكيرشن مشاعر الفلسطينيين ويحملهم مسؤولية الجدار في مغالطة سياسية تخالف القانون الدولي كما تماشى معه حكم محكمة العدل الدوليه في 9 اب 2004. وقال جمال نزال إن تحميل الضحية مسؤلية الجريمة هي ثقافة مرفوضة. ونحن إذ نرفض المقارنات بين سياقات سياسية مختلفة ندعو السيد فايس كيرشن لرؤية الجدار للمرة الأولي وليمتلك ساعتئذ الصراحة الكافية للتعبير عن صدمته من رؤية المنشاة اللاإنسانية الأكبر في الشرق الأوسط.
وعن أهمية الجدار لوقف ما اسماه المسؤول الالماني بالإرهاب قال جمال نزال "إن توقف التفجيرات داخل إسرائيل مرتبط بقرار فلسطيني ملزم منذ سنوات ومكرس بالبند 3 من وثيقة الوفاق الوطني التي تدعو لتركيز المقاومة في الأراضي المحتلة عام 67" . ونذكر بأن محكمة العدل الدولية تعتبره غير شرعي وهي الحقيقة التي تجاهلها فايسكيرشن لاعتبارات سياسية تتعلق بالممالأة للجاني على حساب الضحية.
ودعت فتح ألمانيا إلى السماح بنشوء ثقافة تسمح للبشر الألمان بالتعاطف مع معاناة الفلسطينيين منقطعة النظير من دون تسليط سيف الرقابة الذاتية على كل من يجرؤ على انتقاد سياسة إسرائيل الفظيعة تجاه المدنيين في فلسطين. وأضاف "ما قيمة الديمقراطية وحرية الفكر والتعبير إذا لم يستطع طالب ثانوية ألماني ان يرفض سياسة إسرائيل القائمة على حرمان الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير و هي تقوم بسجنهم وقتلهم وحشرهم في أقفاص على شكل مدن مقفله؟".

التعليقات