اتصالات بين الأردن وحماس لترتيب زيارة مشعل

غزة-دنيا الوطن

أكدت مصادر دبلوماسية عربية في العاصمة الأردنية عمان طلبت عدم الإشارة إليها بأن بلدا خليجيا يقود بشكل صامت وبعيدا عن الأضواء جهود سياسية ودبلوماسية لإزالة الإختلافات والإحتقانات السياسية بين الحكومة الأردنية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إذ تجري أيضا الترتيبات لأن يقوم رئيس المكتب السياسي في الحركة خالد مشعل (يحمل جواز سفر أردني) بزيارة رسمية للعاصمة الأردنية قبل القمة العربية المقبلة المقرر انعقادها في العاصمة السعودية الرياض أواخر الشهر المقبل، إلا ان العوائق السياسية "متناهية الصغر" –كما تقول المصادر- التي تحول دون إنجاز المصالحة مع حماس تكمن في الوضع القانوني لمشعل الذي يعتبر أردنيا لكنه يقود تنظيما غير أردني وهو مالا تجيزه القوانين الأردنية التي كانت سببا في ابعاد قادة من حماس في العام 1999 حينما جرى تخييرهم بين العيش في الأردن كمواطنين أردنيين أو العمل من الخارج كمسؤولين في الحركة الإسلامية الفلسطينية التي حظر نشاطها السياسي والإعلامي في الأردن تماما في العام ذاته.

وشهد العامين الماضيين سلسلة من الخطوات الإيجابية بين عمان وحماس تمثل في تهنئة أرسلها مشعل لثلاث من رؤساء الحكومات التي تشكلت وهم على التوالي فيصل الفايز وعدنان بدران ومعروف البخيت، حيث رد هذا الأخير بإيفاد الممثل الدبلوماسي الأردني في غزة لتهنئة حماس بانتصارها في الإنتخابات التشريعية، كما قامت الحكومة الأردنية بإجابة طلب مشعل تجديد جواز سفره عبر السفارة الأردنية في العاصمة القطرية الدوحة، إلا ان عمان وعلة نحو مفاجئ وقبيل زيارة كان يعتزم وزير الخارحية الفلسطيني القيام بها الى الأردن أعلنت عن ضبط شبكة ارهابية تتكون من أفراد من حماس نالوا الأسلحة والتدريب في العاصمة السورية دمشق، وهو مانفته بالمطلق دمشق وحماس، إلا ان وفدا أمنيا فلسطينيا برئاسة رئيس السلطة محمود عباس كان قد استمع الى شرح من المسؤولين الأمنيين الأردنيين حول تفاصيل مخطط حماس، وهو ماقال الرئيس عباس بشأنه أنه (ذهل) لتفاصيله التي سمعها في العاصمة الأردنية.

وتأتي الأنباء عن الوساطة الخليجية بين عمان وحماس في ظل الطلاق الذي وقع في الأيام الأخيرة بين الحركة الإسلامية الأردنية (حزب جبهة العمل الإسلامي) وحركة حماس التي كانت منضوية أردنيا تحت مظلة الحركة الأردنية إلا ان خلافات حادة وعميقة طفت الى السطح في الشهور الأخيرة بسبب وصول حماس الى الحكم على أساس اتفاق سلمي مع اسرائيل تناهضه الحركة الإسلامية الأردنية، إلا ان القشة التي قصمت ظهر البعير هي الإنحياز والإندفاع غير المسبوق من قادة في حركة حماس تجاه إيران التي ألهبت مشاعر الحركة الإسلامية الأردنية بموقفها المؤيد والمبتهج بشنق الرئيس العراقي السابق صدام حسين في اليوم قبل الأخير من العام الماضي، إذ طلبت الحركة الأردنية من حماس ادانة واستنكار الموقف الإيراني من اعدام صدام إلا ان حماس تجاهلت هذا الطلب بسبب العلاقة الوثيقة مع طهران.

التعليقات