المزينات السعوديات يفضلن العمل الحر.. وينافسن اللبنانيات في الأجر الشهري
غزة-دنيا الوطن
دخلت المزينة «الكوافيرة» السعودية، المهتمة بتصفيف الشعر والماكياج، سوق الجمال بقوة، بعد أن كان غيرها من العربيات يستأثرن بهذا القطاع. عدد منهن تلقين دورات تدريبية في هذا المجال خارج السعودية، فأصبحن منافسات لا يستهان بهن لللبنانيات والمغربيات والمصريات، وهذا ما تؤكده صالونات التجميل في المدن السعودية الكبرى، ولغة الأرقام. من تختار اللبنانية لقص شعرها، مثلا، عليها دفع 200 ريال مقابل هذه الخدمة، بينما تكلف المغربية نحو 150 ريالا، والأخريات لا يتجاوزن 100 ريال. أما الكوافيرة السعودية، فعادة ما تكون متخصصة في الماكياج وأسعار عملها تبدأ من 250 ريالا وصولا إلى ماكياج العروس الذي يتكلف 1500 ريال.
وتؤكد معظم صاحبات الصالونات عن مدى رضا وإقبال الزبونة للمزينة السعودية، خاصة العروس، كما تقول منّة رضوان، صاحبة صالون منّة سنتر، من باب أن بنت البلد أعلم من غيرها بعادات بلدها، وما تحبه بنات جلدتها من غيرها، وتضيف رضوان «كما ان السعوديات لديهن مواهب كثيرة، وكل ما يحتجنه هو دعمهن معنويا وماديا وتدريبهن على آخر ما توصلت إليه الموضة في مجالات قص وتصفيف الشعر وصبغه، وموضة الماكياج والعناية بالأظافر وغيرها، وعادة ما تكون النتيجة مرضية للغاية».
وتشير رضوان الى أن «العاملات اللاتي يعملن معي سافرن إلى أوروبا وبيروت للتدريب والاطلاع على عالم الموضة وآخر مستجداتها». ولم تكتف رضوان كغيرها من الصالونات الخمس نجوم في جدة، بإرسال موظفاتها للخارج، بل تعمل، بالتعاون مع مدربات تجميل وخبيرات شعر عالميات، على تدريب موظفاتها في جدة بانتظام، ومن بين هذه الشركات العالمية «لوريال». لكن ليست كل الموهوبات أو العاملات في هذا المجال يتلقين نفس المعاملة والتسهيلات، الأمر الذي يجعل البعض منهن يتخلى عن هذه المهنة، بسبب متاعبها الكثير ومردوديتها الضعيفة، مثل «س. ر» التي تعمل في صالون عادي، تقول انه قائم عليها «وعلى زميلة ثانية من دون أي تقدير أو دعم مادي أو تدريب لتطوير ذاتنا». هذا الوضع جعلها تفكر جديا، خوض العمل الخاص، تقول: «لا تتوفر لدينا أية حقوق في عملنا الحالي، لأنه ليس هناك عقد عمل يربط بيننا وبين الصالون، الذي هو في الأساس، حسب المصرح له، مشغل نسائي، وبالتالي فحسب مسمانا الوظيفي نعمل في مجال الخياطة».
وتؤكد ريما أكبر، مزينة شعر بأحد الصالونات الواقعة في حي السليمانية، هذا الرأي بقولها: «إلى جانب كل هذا، فإن الراتب الشهري قليل لا يتجاوز 3 آلاف ريال، الأمر الذي لا يعكس متاعب عملنا من الساعة 11 صباحا حتى الـ 11 ليلا في مواسم الأفراح، وبحكم ان الصالون مصرح له باسم مشغل نسائي، فنحن لا نتمتع بتأمين اجتماعي أو طبي أو أي تدريب أو تطوير، بالرغم من أن عملنا يتطلب التطوير والتجدد دائما».
وهذا ما شجع ريما أكبر على حمل أدواتها التجميلية برفقة صديقتها مها. ع، المتخصصة في ماكياج السهرة والعروس، والتوجه إلى بيوت الزبونات وتزيينهن في عقر دارهن، تقول مها (27 عاما): «عملت في الصالون أكثر من عشر سنوات، ولم أجد من يقدرني من المسؤولات فيه، فاضطررت بعد أن كسبت ثقة الزبونات أن اعمل بمفردي وانطلق بحقيبتي إلى كل مكان وإلى أي مدينة». اللافت أن الكوافيرة الرحالة (كوافيرة الشنطة)، باتت ظاهرة جديدة في السعودية، وتجد إقبالا لا يستهان به من قِبل النساء، لما توفره لهن من خصوصية وراحة، كما انها تحقق دخلا أكبر للكوافيرة. تضيف مها: «في مواسم الأفراح يتجاوز دخلي في اليوم الواحد الخمسة آلاف ريال، خاصة إذا سافرت بحقيبتي وأدواتي إلى مدن أخرى مثل الطائف والباحة ورابغ، واستطعت من خلال هذه الحقيبة أن أمتلك بيتا في سنة واحدة».
بحسبة بسيطة، فإن الدخل الشهري لكوافيرة الشنطة يقارب 100 ألف ريال إذا كان دخلها اليومي 3 آلاف ريال، وهذا أعلى من راتب وزير، أي في السنة الواحدة فإن دخلها يقارب 3 ملايين ريال.
تعلق رضوان حول مسألة الرواتب: «يختلف راتب كل فتاة عن الأخرى في الصالونات تبعا لخبرتها وسمعتها وعملها. وعادة في الصالونات الراقية يتراوح بين ستة آلاف ريال حتى العشرة آلاف ريال، إضافة إلى التأمينات والبدلات، لأنه من المهم توفير الراحة والأمان الوظيفي للعاملات، خاصة مَن كانت منهن نشيطة وذات سمعة طيبة بين الزبونات، ففي هذه الحالة نحاول تدليلها وإرضاءها بشتى الطرق».
دخلت المزينة «الكوافيرة» السعودية، المهتمة بتصفيف الشعر والماكياج، سوق الجمال بقوة، بعد أن كان غيرها من العربيات يستأثرن بهذا القطاع. عدد منهن تلقين دورات تدريبية في هذا المجال خارج السعودية، فأصبحن منافسات لا يستهان بهن لللبنانيات والمغربيات والمصريات، وهذا ما تؤكده صالونات التجميل في المدن السعودية الكبرى، ولغة الأرقام. من تختار اللبنانية لقص شعرها، مثلا، عليها دفع 200 ريال مقابل هذه الخدمة، بينما تكلف المغربية نحو 150 ريالا، والأخريات لا يتجاوزن 100 ريال. أما الكوافيرة السعودية، فعادة ما تكون متخصصة في الماكياج وأسعار عملها تبدأ من 250 ريالا وصولا إلى ماكياج العروس الذي يتكلف 1500 ريال.
وتؤكد معظم صاحبات الصالونات عن مدى رضا وإقبال الزبونة للمزينة السعودية، خاصة العروس، كما تقول منّة رضوان، صاحبة صالون منّة سنتر، من باب أن بنت البلد أعلم من غيرها بعادات بلدها، وما تحبه بنات جلدتها من غيرها، وتضيف رضوان «كما ان السعوديات لديهن مواهب كثيرة، وكل ما يحتجنه هو دعمهن معنويا وماديا وتدريبهن على آخر ما توصلت إليه الموضة في مجالات قص وتصفيف الشعر وصبغه، وموضة الماكياج والعناية بالأظافر وغيرها، وعادة ما تكون النتيجة مرضية للغاية».
وتشير رضوان الى أن «العاملات اللاتي يعملن معي سافرن إلى أوروبا وبيروت للتدريب والاطلاع على عالم الموضة وآخر مستجداتها». ولم تكتف رضوان كغيرها من الصالونات الخمس نجوم في جدة، بإرسال موظفاتها للخارج، بل تعمل، بالتعاون مع مدربات تجميل وخبيرات شعر عالميات، على تدريب موظفاتها في جدة بانتظام، ومن بين هذه الشركات العالمية «لوريال». لكن ليست كل الموهوبات أو العاملات في هذا المجال يتلقين نفس المعاملة والتسهيلات، الأمر الذي يجعل البعض منهن يتخلى عن هذه المهنة، بسبب متاعبها الكثير ومردوديتها الضعيفة، مثل «س. ر» التي تعمل في صالون عادي، تقول انه قائم عليها «وعلى زميلة ثانية من دون أي تقدير أو دعم مادي أو تدريب لتطوير ذاتنا». هذا الوضع جعلها تفكر جديا، خوض العمل الخاص، تقول: «لا تتوفر لدينا أية حقوق في عملنا الحالي، لأنه ليس هناك عقد عمل يربط بيننا وبين الصالون، الذي هو في الأساس، حسب المصرح له، مشغل نسائي، وبالتالي فحسب مسمانا الوظيفي نعمل في مجال الخياطة».
وتؤكد ريما أكبر، مزينة شعر بأحد الصالونات الواقعة في حي السليمانية، هذا الرأي بقولها: «إلى جانب كل هذا، فإن الراتب الشهري قليل لا يتجاوز 3 آلاف ريال، الأمر الذي لا يعكس متاعب عملنا من الساعة 11 صباحا حتى الـ 11 ليلا في مواسم الأفراح، وبحكم ان الصالون مصرح له باسم مشغل نسائي، فنحن لا نتمتع بتأمين اجتماعي أو طبي أو أي تدريب أو تطوير، بالرغم من أن عملنا يتطلب التطوير والتجدد دائما».
وهذا ما شجع ريما أكبر على حمل أدواتها التجميلية برفقة صديقتها مها. ع، المتخصصة في ماكياج السهرة والعروس، والتوجه إلى بيوت الزبونات وتزيينهن في عقر دارهن، تقول مها (27 عاما): «عملت في الصالون أكثر من عشر سنوات، ولم أجد من يقدرني من المسؤولات فيه، فاضطررت بعد أن كسبت ثقة الزبونات أن اعمل بمفردي وانطلق بحقيبتي إلى كل مكان وإلى أي مدينة». اللافت أن الكوافيرة الرحالة (كوافيرة الشنطة)، باتت ظاهرة جديدة في السعودية، وتجد إقبالا لا يستهان به من قِبل النساء، لما توفره لهن من خصوصية وراحة، كما انها تحقق دخلا أكبر للكوافيرة. تضيف مها: «في مواسم الأفراح يتجاوز دخلي في اليوم الواحد الخمسة آلاف ريال، خاصة إذا سافرت بحقيبتي وأدواتي إلى مدن أخرى مثل الطائف والباحة ورابغ، واستطعت من خلال هذه الحقيبة أن أمتلك بيتا في سنة واحدة».
بحسبة بسيطة، فإن الدخل الشهري لكوافيرة الشنطة يقارب 100 ألف ريال إذا كان دخلها اليومي 3 آلاف ريال، وهذا أعلى من راتب وزير، أي في السنة الواحدة فإن دخلها يقارب 3 ملايين ريال.
تعلق رضوان حول مسألة الرواتب: «يختلف راتب كل فتاة عن الأخرى في الصالونات تبعا لخبرتها وسمعتها وعملها. وعادة في الصالونات الراقية يتراوح بين ستة آلاف ريال حتى العشرة آلاف ريال، إضافة إلى التأمينات والبدلات، لأنه من المهم توفير الراحة والأمان الوظيفي للعاملات، خاصة مَن كانت منهن نشيطة وذات سمعة طيبة بين الزبونات، ففي هذه الحالة نحاول تدليلها وإرضاءها بشتى الطرق».

التعليقات