رصد 600 موقع إلكتروني تدعم التطرف والإرهاب

غزة-دنيا الوطن

كشف باحث سعودي عن وجود أكثر من 600 موقع على الشبكة العنكبوتية، ما بين منتديات ومجموعات باللغة العربية تستغل التقنية لتدعم التطرف والإرهاب ونشر الافكار المضللة المخالفة لشريعة الله، والتي يزورها عدد كبير من رواد الفكر المتطرف.

وأكد الدكتور صالح الفريح وكيل كلية الدعوة وأصول الدين للدراسات العليا بجامعة أم القرى، خلال ندوة انطلقت أمس في جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية في الرياض بعنوان «تقنية المعلومات والعلوم الشرعية والعربية»، أن هذه الاحصائية قامت بها بعض الجهات المسئولة، لترصد المواقع والمنتديات التي تدعم الإرهاب، وتنشر الافكار المضللة.

بين الفريح أن كثيرا من المواقع الإلكترونية ساهمت بشكل مقصود أو غير مقصود في نشر الانحراف الفكري والتطرف الديني، إضافة إلى دعمها لكثير من الأفكار التي تخل بالواقع الديني في البلدان الاسلامية، مشددا على ضرورة توظيف التقنية الرقمية في الدعوة إلى الله، مع التركيز على المهنية المتميزة من الجانب الدعوي والتقني.

إلى ذلك أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور محمد السالم مدير جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية، أن هذه ندوة ستتبعها عدة ندوات مشابهة لها، داخل البلاد وخارجها، بهدف تسخير التقنية لخدمة علوم الشريعة وعلوم اللغة العربية، ومن ثم تهذيب هذه التقنية لخدمة لغة القرآن الكريم، وسنة النبي المطهرة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في الندوة أكثر من 38 خبيراً من كافة أنحاء العالم الإسلامي والعربي، موضحا أن هناك اهتماما كبيرا من قبل الشركات العالمية لخدمة هذه العلوم، بسبب وجود أكثر من 1.4 مليار مسلم حول العالم، مبينا أن الندوة أقامت من ضمن برامجها عدد من الدورات التي اشترك فيها 100 طالب وأستاذ، وفاق عددا الطالبات فيها 2300 طالبة من مختلف مناطق السعودية.في غضون ذلك أكد محمد عبد الله العابدين عضو اللجنة العلمية لمراجعة المصحف الكريم بالمدينة المنورة، في ورقته أثناء الندوة على ضرورة بناء محرك بحث خاص بالقرآن الكريم، يمنح نتائج دقيقة، ويكون لبنة لمحرك بحث شامل للغة العربية. وأرجع اقتراحه إلى أن محركات البحث الخاصة باللغة العربية لم تأسس على مرتكزات ثابتة، معتبرا أن هذا ما يجعلها تتخبط في المعلومات التي تقدمها، مطالبا بتوفير نسخة إلكترونية من المصحف الشريف بالرسم العثماني مهيئا للتعامل مع الحاسب الآلي، ويمكن البحث من خلاله في صفحات القرآن الكريم.

وذكر العابدين أن من أهداف المشروع هو حصر الجذور اللغوية القرآنية بدون زيادة أو نقص، إضافة إلى تفادي الملاحظات المتوافرة في البرامج ومحركات البحث الإلكترونية الأخرى، فمن أهم ما اشتركت فيه جميع المحركات التي تتعامل مع القرآن، هو لجوؤها إلى إنشاء مصحف بالرسم الإملائي الحديث، ليستطيع البرنامج التعرف عليه، وهذا لا يجوز لكثير من جماهير العلماء قديما وحديثا.

التعليقات