مصادر: مساعد وزير الدفاع الإيراني السابق لا يزال في أوروبا

غزة-دنيا الوطن

أكد مصدر عسكري ايراني كان من ضمن الطاقم القيادي للحرس الثوري في لبنان منذ اواخر الثمانينات من القرن الماضي، بأن مساعد وزير الدفاع الايراني السابق العميد علي رضا عسكري «بخير» وانه يحظى بعناية فائقة في احدى دول شمال اوروبا حيث يقضي عدة ساعات في اليوم مع جمع من الخبراء العسكريين لاستكمال عدد من الملفات الساخنة كان للحرس الثوري الدور الاساسي فيها، من تفجير مقر المارينز في بيروت ونسف السفارة الاميركية ومعسكر الجنود الفرنسيين اوائل الثمانينات من القرن الماضي الى قضايا امنية وإرهابية استهدفت بعض دول المنطقة وعمليات تصفية قادة المعارضة الايرانية في الخارج.

وكشف المصدر لـ«الشرق الاوسط» ان عسكري الذي تولي قيادة وحدات الحرس الثوري في لبنان بعد احمد كنعاني (القائم بالاعمال فيما بعد في تونس والسفير السابق في مدغشقر) وحسين مصلح، يعرف كثيراً من الاسرار وهو قضى سنتين في لبنان فضلاً عن تردده على السودان وسورية وباكستان وافغانستان.

الى ذلك، فان العميد عسكري رغم مسؤولياته الحساسة في الحرس الثوري ووزارة الدفاع ظل بعيداً عن الاضواء بناءً على ارادته. وكان عسكري يتمتع بمكانة رفيعة عند زملائه الضباط المحسوبين على الوحدات التي كان يتولى قيادتها وبناءً على العقيد «س م» الذي قضى عدة اشهر في جبهات الحرب جنباً الى جنب العميد عسكري فان الاخير كان من اكثر قادة الحرس الثوري شجاعة وتدبيراً. وحول ملابسات اختفاء العميد عسكري من تركيا وخبر لجوئه الى الولايات المتحدة، علمت «الشرق الاوسط» بان مساعد وزير الدفاع السابق مستشار وزارة الدفاع ذهب الى دمشق على رأس وفد عسكري وخبراء من منظمة الصناعات الدفاعية لاجراء محادثات مع مسؤولي وزارة الدفاع السوري حول انشاء مجمعات لانتاج المعدات العسكرية في سورية.

ولم يكن السفر الى اسطنبول من ضمن برنامج زيارة عسكري غير انه توجه الى اسطنبول للاجتماع بتاجر سلاح اوروبي معروف، علماً ان التاجر المذكور اجل زيارته لمدة 24 ساعة عند وصول عسكري الى اسطنبول خلال مكالمة هاتفية اجراها مع عسكري على حد قول دبلوماسي ايراني في اسطنبول.

من جهتها، تكتمت الولايات المتحدة حول الموضوع. وقال ناطق باسم الخارجية الاميركية لـ«الشرق الاوسط» انه لا يستطيع التعليق على الموضوع.

وواصلت الحكومة الايرانية تكتمها حول تفاصيل اختفاء عسكري. وصرح قائد الشرطة الايراني اسماعيل احمدي مقدم أمس بأن اجهزة استخبارات غربية قد تكون اختطفت عسكري. ونسبت «وكالة انباء العمال الايرانية» الى احمدي مقدم قوله ان عسكري كان في زيارة خاصة واختفى بعد وصوله الى تركيا قادما من دمشق. وقال أحمدي مقدم: «من الممكن ان يكون نائب وزير الدفاع السابق عسكري قد اختطف على ايدي اجهزة مخابرات غربية بسبب خبراته السابقة في وزارة الدفاع». وأضاف: «فقد بعد ثلاثة ايام من اقامته في تركيا. وتظهر تحقيقات الشرطة انه لم يغادر تركيا». ولفت الى انه لا يوجد ما يشير الى ان عسكري توفي أو نقل الى المستشفى.

وقالت صحيفة «ميليت» التركية نقلاً عن مسؤولين لم تكشف عنهم ان الاستخبارات والشرطة التركية اكتشفت ان عسكري يعارض الحكومة الايرانية وان لديه معلومات بشأن خططها النووية. وقال مسؤول في وزارة الخارجية التركية طلب عدم نشر اسمه ان الوزارة تتابع القضية بناء على طلب من ايران لكنها لا تعتبرها غير عادية. وقال المسؤول: «بالنسبة لنا هو شخص ايراني عادي مفقود». واضاف: «بعد ان تأتي (وزارة الداخلية) بحل سننقل النتائج الى الايرانيين من خلال نفس الاجراءات الدبلوماسية».

التعليقات