التنفيذية تجتمع برئاسة الرئيس عباس في رام الله:تشكيل لجنة دائمة لمتابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق

التنفيذية تجتمع برئاسة الرئيس عباس في رام الله:تشكيل لجنة دائمة لمتابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق
رام الله-دنيا الوطن

عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الأخ الرئيس أبو مازن، اجتماعاً في رام الله بتاريخ 3-3-2007، وبحثت التطورات الراهنة على الصعيدين الوطني والدولي وتوصلت إلى ما يلي:

1- تدين اللجنة التنفيذية استمرار أعمال التوسع الاستيطاني في أرجاء الضفة الغربية، والهادفة إلى تسمين المستوطنات القائمة وإعطاء الشرعية للبؤر الاستيطانية العشوائية، وتمزيق الضفة الغربية إلى قسمين كبيرين، وعدة كانتونات مشرذمة ومطوقة، بهدف منع قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة كهدف إستراتيجي واضح المعالم للاحتلال الإسرائيلي، ولجميع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وبما يشمل القدس وبقية الأراضي الفلسطينية.

وتستهجن اللجنة التنفيذية الصمت والتجاهل الذي تواجه به أوساط عدة دولياً، هذا النهج الإسرائيلي الذي يجري تطبيقه على الأرض عبر البناء الاستيطاني وشبكات الطرق، وجدار الضم العنصري الذي يقتطع المزيد من الأراضي الفلسطينية ويعزل قرى وبلدان ومدن في جميع أرجاء الوطن.

وتدعو اللجنة التنفيذية إلى عقد مؤتمر وطني، يتم التحضير الجدي له، وبمشاركة الأطراف الدولية والإسرائيلية المعنية بمواجهة هذا الخطر الذي يدمر كل مقومات بناء وطن فلسطيني حر ومستقل، وكلفت الدوائر المعنية وأمانة السر بمتابعة هذا الموضوع بشكل حثيث.

2- تشجب اللجنة التنفيذية جرائم الحرب التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي في نابلس وجنين ومدن وبلدات قرى الوطن، بما يشمل أعمال الاغتيال والقتل، وتدمير المنازل، وتخريب البلدة القديمة في نابلس، في إطار مسلسل إرهابي يقضي على البنية التحتية، وعلى أبسط مقومات الحياة الطبيعية في هذه التجمعات الفلسطينية.

وتدعو اللجنة التنفيذية إلى القيام بإجراءات استثنائية لوقف هذا العدوان الإسرائيلي المتواصل، بما في ذلك إمكانية اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، كما تدعو إلى إنشاء صندوق وطني للتعويض عن الأضرار، وإلى المباشرة في هذا العمل على صعيد مختلف التجمعات الفلسطينية.

كما تدعو الحكومة الإسرائيلية إلى الوقف الفوري لهذه الأعمال التي يرتكبها جيش الاحتلال، ويحملها المسؤولية عن استمرار دورة العنف، وما ينتج عنها من آثار في تعميق الهوة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

3- بحثت اللجنة التنفيذية في نتائج المشاورات التي لحقت التوصل إلى اتفاق مكة المكرمة، وأكدت على ضرورة تنفيذ الاتفاق تنفيذاً كاملاً، بحيث ينتهي تشكيل الحكومة في الزمن القانوني المحدد، والإسراع في هذه العملية لتجنب الوقوع في أزمة سياسية وقانونية تسيء إلى أجواء ما بعد الاتفاق.

كما شددت اللجنة التنفيذية على ضرورة اعتماد قاعدة المشاركة الوطنية الواسعة بعيداً عن نهج المحاصصة العصبوي والفئوي، أو المطالب الفئوية باقتسام الحصص في الوظائف العليا في الداخل والخارج، مما يؤدي إلى تخريب كل توجه من أجل بناء مؤسسات حديثة وعصرية تخدم المجتمع بأسره وترعى تطوره وتقدمه، بدلاً من خدمة فئات أو كتل أو أحزاب لها مصالحها الخاصة.

وأكدت اللجنة التنفيذية على ضرورة أن يتوجه برنامج الحكومة الجديدة نحو المزيد من توضيح البنود السياسية التي احتواها اتفاق مكة، آخذين في الاعتبار ردود الفعل المختلفة والمتعددة التي صدرت تعقيباً على هذا الاتفاق، ومن أجل فتح الباب واسعاً أمام جهود الحكومة الجديدة لفك الحصار عن شعبنا، ولقطع الطريق على أية ذرائع تهدف إلى تعطيل التعامل مع الحكومة الجديدة.

وترى اللجنة التنفيذية، أن التأكيد على مرجعية الاتفاقيات الموقعة بالنسبة للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، هو أمر هام وأساسي في المرحلة القادمة، وتأكيد الحكومة كذلك على أن القرار السياسي والمرجعية السياسية في المفاوضات تعود حصراً إلى الرئيس وإلى اللجنة التنفيذية، وأن الحكومة سوف تلتزم بذلك بشكل دائم.

4- أكدت اللجنة التنفيذية على ضرورة توجه وفد من بين أعضائها وبالمشاركة مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، خلال الأسبوع الحالي، لعقد لقاء دمشق التحضيري وإنهاء أعماله، من أجل انعقاد الاجتماع القيادي الفلسطيني في أسرع وقت، بهدف المزيد من تفعيل دور مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وتوسيع المشاركة في هذه المؤسسات.

5- دعت اللجنة التنفيذية إلى التحضير الجدي للقمة العربية القادمة، بحيث تسهم نتائجها فعلياً في فك الحصار عن شعبنا، وتؤكد على التمسك بمبادرة السلام العربية بجميع عناصرها، وكذلك على ضرورة تنسيق الجهود بين المجموعة العربية واللجنة الرباعية الدولية لإحياء عملية السلام الفلسطينية- الإسرائيلية، وفق ما ورد في خطة خارطة الطريق ورؤية الرئيس بوش بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.

كما تدعو اللجنة التنفيذية إلى ضرورة تركيز القمة العربية على حماية الأمن القومي العربي في وجه التدخلات الخارجية، وعلى تكاتف الدول العربية لهذا الغرض.

6- تدعو اللجنة التنفيذية جميع الأطراف الدولية المعنية وخاصة اللجنة الرباعية، إلى التعامل الإيجابي مع نتائج اتفاق مكة، والمساعدة من خلال ذلك على تعزيز دور الحكومة الجديدة، وتمكينها من أن تنفذ برامجها على الصعيد الداخلي لإنقاذ الاقتصاد الفلسطيني من الانهيار وإعادة نهوض المؤسسات الفلسطينية العامة والخاصة.

وفي هذا الإطار تدعو اللجنة التنفيذية إلى فتح حوار يتلو عملية تشكيل الحكومة مع كل الأطراف الدولية والإقليمية المعنية، وبرعاية منظمة التحرير، للتغلب على أية عقبات تعترض التعاون مع الحكومة، ولفتح الآفاق في المستقبل لتطوير العلاقات وتوسيع فرصها بشكل إيجابي.

7- ترحب اللجنة التنفيذية بنتائج اجتماع الدول الإسلامية السبع، خاصة أهمية تركيزه على موقع القضية الفلسطينية وأولويتها، وتؤكد على ضرورة استمرار الاتصال والتعاون مع المجموعة الإسلامية ككل.

8- استمعت اللجنة إلى تقرير الوفد الفلسطيني الذي بحث في العراق أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، وعبرت عن تقديرها لموقف الرئيس العراقي جلال الطالباني وحرصه على حماية اللاجئين وأمنهم وحقوقهم. وقررت اللجنة التنفيذية تشكيل لجنة دائمة لمتابعة هذا الموضوع بشكل متواصل ودائم.

التعليقات