وعود طريفة في سباق رئاسة موريتانيا :أحدهم يعد بإغلاق الحدود وآخر يعد بعريس لكل فتاة

غزة-دنيا الوطن

أحدهم يعد بإغلاق الحدود لفرز المواطنين عن الأجانب، وآخر يعد بعريس لكل فتاة، بينما يتعهد ثالث بعدم ملاحقة أو عزل أي من حكام الولايات.. وعود طريفة أطلقها مرشحون لرئاسة مورتيانيا لكسب أصوات الناخبين، متعهدين بتنفيذها حال نجاحم في الانتخابات المقررة بعد عشرة أيام.

السيد محمد أحمد ولد صالحي، أحد المرشحين، تعهد في حال فوزه بـ"إغلاق الحدود الجوية والبرية والبحرية، ليتمكن من تحديد هويات المواطنين الموريتانيين من غيرهم"، متهما دول الجوار، وخصوصا السنغال ومالي، بـ"تصدير الآلاف من سكانها إلى بلاده"، ومحذرا في الوقت ذاته من مغبة "أخطاء الأجانب".

ورغم ذالك يعد ولد صالحي هؤلاء الغرباء بـ"حكم عادل ما داموا ملتزمين بقوانين البلاد، وزيها الرسمي، واحترام قواعد المرور، وعدم الإساءة إلي أي من المواطنين الموريتانيين".

ويقول مراسل "إسلام أون لاين. نت" إنه نظرا لافتقار ولد صالحي للإمكانات المادية، لم يتمكن من التحرك بحملته الانتخابية خارج العاصمة، إذ يكتفي بالتحرك في أرجائها لمقابلة الناخبين مستعينا بسيارات أصدقائه وأقاربه.

ويضيف أنه رغم عدم قدرة ولد صالحي، الذي يعمل صحفيا، علي توزيع برنامجه الانتخابي، إلا أنه يراهن في طريقه للقصر الرئاسي علي "أصوات أصحاب الضمائر الحية والمخلصين للوطن"، علي حد قوله.

لا للديكتاتورية.. لا للتطبيع

ولد صالحي أكد في تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين. نت" أنه في حال فوزه سيبتعد عن النهج الدكتاتوري في الحكم. وقال: "لدي توجه عام بإشراك كل القوى السياسية في دائرة صنع القرار، وسأعطي الترخيص للتشكيلات السياسية في البلاد مهما كانت آراؤها أو توجهاتها، ما لم تسيء إلى الوحدة الوطنية أو الإسلام".

وخاريجياً يؤكد ولد صالحي أنه "سيجمد العلاقات الموريتانية ـ الإسرائيلية فور تسلمه مقاليد الحكم ما لم تستجب إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية، وأولها الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف، مع الرجوع للموريتانيين قبيل اتخاذ القرار".

ولولد صالحي نظرة خاصة في إصلاح التعليم إذ يتعهد بإدخال مادة القرآن الكريم إلى المناهج في التعليم النظامي من الابتدائية إلى الجامعة، مع اشتراط حفظ القرآن قبيل الحصول على الشهادة الجامعية.

زواج الوحدة

وانطلاقا من انتمائه لطائفة الزنوج يتعهد المرشح المستقل، إبراهيم صار، في حال فوزه، بدعم أواصر الوحدة الوطنية بين العرب والزنوج من خلال تشجيع الزواج المختلط بينهم.

وتر الزواج يلعب عليه أيضاً المرشح المستقل، السيد دحان ولد أحمد محمود، بتعهده لغير المتزوجات بالقضاء نهائيا على مشكلة العنوسة التي تؤرقهن: "سنعمل على القضاء تمامًا على مشكلة العنوسة" التي تعاني منها الكثيرات مع عزوف الشباب عن الزواج.

وللوفاء بهذا الوعد يؤكد ولد أحمد محمود أنه سيعطي الأولوية لمساعدة الشباب في الحصول على سكن اجتماعي لتشجيعهم على الزواج.

"كل في مكانه"

وتحت شعار ضمني مفاده "كل ثابت في موقعه" يخوض المرشح المستقل، محمد المختار ولد التومى، السباق نحو القصر الرئاسي، من خلال وعده فى حال فوزه بالإبقاء على كافة الموظفين في أماكنهم.

ويكرر ولد التومي خلال شرحه لبرنامجه الانتخابي: "لا أنوي تغيير حاكم من مكانه، لأن لدي أولويات أخرى". مضيفا : "أبشر الجميع بأنه في حال فوزي سيبقى كل في منصبه دون لا ملاحقة أو عزل".

المسنين والأيتام

برامج المرشحين المهتمين بقضايا المرأة لا تقتصر فقط على مشكلة العنوسة، إذ يركز السيد محمد ولد مولود (ذو خلفية يسارية)، على حصول الموريتانيات على حقهن في التعليم، فقد تعهد، في حال فوزه، بتوفير المنح لتشجيعهن على مواصلة التعليم. كما وعد بوجه عام بتحسين أوضاع التعليم من خلال التخفيف من اكتظاظ الفصول الدراسية، والتركيز على أبناء الفقراء.

أما مسعود ولد بلخير، زعيم حزب التحالف الشعبى، فيركز على فئة المسنين، إذ تعهد برعايتهم، وبالاهتمام بتحسين الأوضاع الصحية عامة، بالإضافة إلى إنشاء صناديق لكفالة الأيتام.

الوعود السابقة وغيرها تزخر بها الحملة الانتخابية للرئاسة التي انطلقت في 24-2-2007، وتستمر 14 يومًا، يتوجه بعدها الناخبون لصناديق الاقتراع يوم 11 مارس الجاري.

وبإجراء الانتخابات الرئاسية ستنتهي مرحلة حكم انتقالية بدأت في البلاد منذ الانقلاب الأبيض الذي نفذه الجيش على نظام الرئيس معاوية ولد الطايع في أغسطس 2005.

ووسط تعهدات من المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية (الحاكم) بالتزام الحياد في هذه الانتخابات، يتنافس 19 مرشحًا على الفوز برئاسة البلاد، بينهم 8 عن أحزاب سياسية و11 مستقلاًّ، لكن مراقبون يتوقعون بأن يتنازل مرشحون لصالح آخرين قبل نهاية الحملة الانتخابية.

التعليقات