بيرتس لا يستبعد قيام الجيش الاسرائيلي بهجوم بري واسع على قطاع غزة

غزة-دنيا الوطن

لم يسقط وزير الدفاع الاسرائيلي زعيم حزب «العمل» عمير بيرتس من حساباته احتمال قيام الجيش الاسرائيلي بعدوان بري واسع على قطاع غزة «لأن ما يجري هناك، خصوصا من جانب حركة حماس لا يتيح لاسرائيل أن تجلس مكتوفة الأيدي زمنا طويلا».

واضاف لدى قيامه بجولة على الحدود مع القطاع برفقة قائد الجيش الجنرال داني اشكنازي وغيره من كبار القادة العسكريين ان اسرائيل ترصد تنامي تسلح حركة «حماس» في هذه الفترة مستغلة وقف النار المعلن منذ أشهر في القطاع. وقال إن اسرائيل لن تسمح بجعل هذا التصعيد (في التسلح) خطراً حقيقيا عليها، لكنها تفضل حاليا الإبقاء على وقف النار وعدم الانجرار وراء الجهات الفلسطينية المتطرفة الراغبة في انهيار التهدئة.

مع ذلك، أضاف بيرتس ان مواصلة التسلح «الذي يتخذ شكلا آخر تماما» تلزم اسرائيل بأن تكون جاهزة لمواجهة أي احتمال، «ونحن نوضح بشكل حازم لجميع الأطراف التي يفترض أن تمنع تعاظم التسلح اننا في نهاية المطاف سندافع عن مواطنينا، وعندما سنضطر الى ذلك فسنقوم بما يلزم بلا تردد أو وجل».

وتابع بيرتس: «اننا بصدد معركة متداخلة، سياسية وعسكرية ونحن نعمل على تقليص التهديد الناشئ وواردة في حساباتنا كل الحلول التي من شأنها أن تدافع عن المواطنين الإسرائيليين وهذه الحماية هي فوق كل الاعتبارات. اننا نفضل الحل السياسي لكن حيث لن ينفع هذا سنقوم بعمليات عسكرية».

الى ذلك، تنذر معارضة بيرتس مشروع وزير القضاء البروفيسور دانئيل فريدمان تقليص صلاحيات المحكمة الإسرائيلية العليا في إلغاء قوانين غير دستورية وتحديد ولاية رئيسها، بأزمة ائتلافية قد ينتهزها بيرتس على نحو يخدمه شخصيا عشية الانتخابات الداخلية لزعامة حزب «العمل» أواخر أيار (مايو) المقبل.

ويستند بيرتس في معارضته إلى الخطوط العريضة للحكومة الحالية التي يقضي أحد بنودها بـ «الحفاظ على المكانة الرفيعة للمحكمة العليا ومختلف صلاحياتها ومعارضة أي تغيير من شأنه المساس بمكانتها أو بطريقة اختيار القضاة».

ونقل عن بيرتس معارضته «الجازمة» لمشروع وزير القضاء الجديد «لأنه يعني المساس بالمحكمة العليا، الرمز الأبرز للديموقراطية الإسرائيلية» متعهدا ان مثل هذا الأمر «لن يحصل قط في حكومة نحن شركاء فيها».

ورغم أن مصادر في حزب «كديما» الحاكم ترى في «تهديد» بيرتس مجرد كلام سبق أن أطلق زعيم «العمل» مثله في مناسبات مختلفة ثم لحسه، إلاّ ان مراقبين يرون في ان التهديد هذه المرة قد يلقى تجاوبا لدى سائر أقطاب «العمل» الذين يرون في خطة وزير القضاء محاولة لتضييق الخناق على محكمة سبق لرموز اليمين ان اتهموها بالتدخل «لمصلحة الفلسطينيين». ويضيف هؤلاء انه سيكون مستحيلا أن يعترض نواب «العمل» على موقف بيرتس بينما قد لا يتردد الأخير في افتعال أزمة ائتلافية جديدة تعيد له بعضاً من الشعبية المفقودة منذ تولى منصب وزير الدفاع.

الى ذلك، يشير معلقون في الشؤون الحزبية الى ان حقيقة نجاح بيرتس في تنسيب 25 ألف عضو جديد الى «العمل» تقول ان من السابق لأوانه «نعيه» وأنه قد يحقق مفاجأة في الانتخابات المقبلة وينجح في البقاء على رأس الحزب، وهو المعروف بقدراته التنظيمية التي جاءت به قبل أكثر من عام الى هذا الموقع مطيحاً عجوزاً داهية مثل شمعون بيريز.

التعليقات