مؤتمر مركز الإمارات للدراسات يناقش نفوذ إيران المتعاظم في العراق ولبنان وطموحاتها النووية

ابوظبي – دنيا الوطن-جمال المجايدة

ينظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية مؤتمره السنوي الثاني عشر بمقر المركز في ابوظبي خلال الفترة من الخامس إلى السابع من مارس القادم تحت عنوان // النظام الأمني في منطقة الخليج العربي..التحديات الداخلية والخارجية//.

وقالت عايدة الازدي نائبة مدير المركز لشؤون خدمة المجتمع في مؤتمر صحفي امس ان تنظيم هذا المؤتمر ياتي والمنطقة تواجه مستقبلا غامضا فيما تتزايد التهديدات التي تحيق بأمن واستقرار منطقة الخليج العربي في الأمد المتوسط والبعيد.

واضافت انه رغم أن منطقة الشرق الأوسط عامةً ومنطقة الخليج العربي خاصة اتسمت منذ أمد بعيد بعدم الاستقرار فإن التطورات الأخيرة وخصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 قد زادت من تقلبات السياسات الدولية في المنطقة .

واشارت الى ان العراق شهد في السنة الماضية مرحلة غير مسبوقة من أعمال العنف وليس هناك من مؤشر على أن الأوضاع فيه تتجه إلى الاستقرار الامر الذي له تأثير مباشر على كافة دول المنطقة وبالمثل فقد تعزز دور إيران في المنطقة في الأعوام الأخيرة كما زادت نشاطاتها في العراق ولبنان فضلا عن طموحاتها النووية.

وذكرت ان هذا المؤتمر ياتي بعد تنظيم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لأحد عشر مؤتمرا سنويا متخصصا غطى موضوعات بالغة الأهمية منها/التعليم والعالم العربي..تحديات الألفيةالثالثة/ و/الخليج تحديات المستقبل/ و/ الإعلام العربي في عصر المعلومات/ و/التحولات الراهنة ودورها المحتمل في إحداث التغيير في العالم العربي/.

واوضحت بان هذا المؤتمر لن يسلِط الضوء على طبيعة العلاقات الاستراتيجية الإقليمية والدولية لدول الخليج فحسب بل سيناقش أيضا وعلى نحو مفصل الجوانب المختلفة المتعلقة بأمن المنطقة واستقرارها.

وقالت ان النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية يشكِّلان دعامة أي استقرار سياسي وعسكري لذلك سيناقش المؤتمر القضايا ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.

واضافت ان المؤتمر سيسلط الضوء على ظاهرة العولمة وما ادت إلى بروز اقتصادات أكثر تكاملا واعتماديةً فيما بينها كما أدت إلى تحركات سكانية متزايدة وتبادلات ثقافية وهذا ما يستلزم تقويماً للتوجهات الاقتصادية والتنموية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وسيلقي الكلمات الرئيسية للمؤتمر كل من الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الاماراتية و الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية و عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية و تيري رود لارسن رئيس أكاديمية السلام الدولية في نيويورك والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمتابعة تطبيق قرار مجلس الأمن رقم/1559/ و الفريق الركن طيار فهد أحمد الأمير رئيس الأركان العامة بالقوات المسلحة الكويتية.



وتناقش جلسات المؤتمر بشكل موسَع العديد من القضايا الامنية وهي/ إيران والعراق وأمن منطقة الخليج/ والتي تخصص لجلسة المؤتمر الأولى بشكل مفصل لبلدين من أخطر التحديات التي تواجه النظام الأمني في منطقة الخليج العربي حيث تقدم بداية تقويما لوضع إيران في المنطقة ثم تقدم نظرة عامة لانعكاسات عراق غير مستقر على أمن الخليج العربي.

ويعقبها في اليوم الثاني جلسة بعنوان/ البعد الدولي لأمن منطقة الخليج/ تعمل على تقويم دور الأطراف من خارج المنطقة في أمن منطقة الخليج إذ سيلقي المشاركون نظرة عامة على المصالح الأمريكية والأوربية في منطقة الخليج العربي مع تقديم تحليل لتأثير وجود القوات الأجنبية في المنطقة على الأوضاع الأمنية الإقليمية.

وفي ختام هذه الجلسة سيلقي المشاركون نظرة على الدور الراهن والمحتمل للمنظمات الدولية في تعزيز استقرار المنطقة.

اما موضوع الأمن الاقتصادي الخليجي وتحدياته فسيكون موضوع الجلسة الثانية في اليوم الثاني من أعمال المؤتمر حيث ستتطرق إلى أهمية الأمن الاقتصادي كونه أساسا للاستقرار الإقليمي وسيناقش المحاضرون الثلاثة عددا من القضايا الاقتصادية البالغة الأهمية التي تواجه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتحديدا القطاع الخاص المتنامي والحاجة إلى تنويع اقتصادي مستمر والاتحاد النقدي الذي يتم التخطيط له بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتناقش الجلسة الثالثة في اليوم الثاني للمؤتمر موضوع الانفتاح الاقتصادي الخليجي على الأسواق العالمية تسلط الضوء على الدور المتنامي للتجارة العالمية في منطقة الخليج العربي باعتبار إن العديد من دول الخليج العربية تسعى إلى توقيع اتفاقيات للتجارة الحرة مع دول كبرى.

كما تناقش هذه الجلسة تأثير مثل هذه الاتفاقيات على الأمن الاقتصادي لمنطقة الخليج ثم تناقش المصالح الاقتصادية الآسيوية المتنامية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمتمثلة في الأنشطة التجارية والاستثمارية.

امام موضوع التهديدات الأمنية التي تواجه دول الخليج فسيتم تحلِّيلها في الجلسة الأولى في اليوم الأخير من أعمال المؤتمر وذلك بثلاث قضايا مهمة تؤثر في الأمن الداخلي لكافة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهي تأثير الإرهاب في دول المجلس والمخاوف التي يسبِّبها الظهور المحتمل للجريمة المنظمة والانعكاسات الأمنية المحتملة لوجود أعداد هائلة من العمالة الأجنبية.

وسيختتم المؤتمر اعماله بجلسة خصص موضوعها للتحديات الداخلية التي تواجه أمن الخليج حيث سيتم تسليط الضوء على مشكلة النزاعات الحدودية الكامنة في منطقة الخليج ثم ستقدم تقويما اجتماعيا وديمجرافيا للخلل السكاني الذي تعانيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وعقب ختام الجلسة النهائية يتم فتح حوار لمناقشة مُوسعة يشارك فيها عدد من المتحدثين في أعمال المؤتمر يقدم البعض منهم رؤية عامة لأهمية النظام الأمني الشامل لدول الخليج وسبل تطبيق مثل هذا النظام الأمني الموسَّع .

التعليقات