الاقتتال الداخلى يلقي بظلاله على نفسيات الفلسطينين وعلاقتهم الإجتماعية

غزة - دنيا الوطن - ساهر الأقرع .

القت مشاهد الأقتتال الداخلي وإحداث الفلتان الأمنى بظلالها النفسية والمجتمعية السلبية على الساحة الفلسطينية وهو ما ذهب إليه العديد من المواطنين الذين التقت بهم دنيا الوطن وأكد علية : الأستاذ محمد مطر.

فقد أكد الطالب الجامعى " مجدى أبو دغيم " أن الأحداث المؤسفة التي شهدتها مناطق متفرقة من قطاع غزة والحاصلة اليوم في مدينة خانيونس انعكست سلباً على الحالة النفسية لقطاعات واسعة من الفلسطينين خاصة الطلاب الجامعيين ، حيث تكثر التجاذبات السياسية فى الحياة الجامعية وأشار أبو دغيم الي بعض المشاهد التى ترافقت مع تلك الاحداث المؤسفة حيث تحولت علاقات الصداقة التى كانت تربط بعض الطلبة الى علاقة تناحر وخلاف بسبب الانتماءات السياسية لكل طرف معرباً عن تخوفه من ان تؤدي مثل تلك العلاقات الى مزيد من الخلافات .

من جانبه أعرب محمد أحمد والذي فقد أحد اقربائه في الاشتباكات الداخلية الاخيرة عن خشيته من تفتت العلاقات الاجتماعية بين العديد من العائلات خاصة مع غياب القانون وعدم تطبيق حكم القصاص على القتلة والمجرمين .

أما الاستاذ " رمضان شبير" فقد دعا الجهات المعنية الى ضرورة وضع حد لتلك الاحداث والتى بحسب رؤيته تعمل على هدم البنية المجتمعية الفلسطينية وتزيد من الشعور باليأس والاحباط في أوساط الفلسطينيين وقال أن الاثار النفسية التى تخلفتها تلك الاحداث تفوق بكثير تلك الاثار التى خلفتها الاعتداءات الاسرائيلية على شعبنا وللتعرف أكثر على ماهية الاثار النفسية التى تتركها تلك الاحداث بنية المجتمع الفلسطيني التقت دنيا الوطن الاستاذة" ريم السلول "والتى أكدت بدورها على أن موضوع الفلتان الامنى أصبح من المواضيع التى تشكل عبئا نفسا كبيرا على المجتمع الفلسطيني واشارت" السلول " الى ان تلك الاثار بدت واضحة للعيان من خلال الاضطرابات السلوكية لشرائح واسعة من المجتمع الفلسطيني والتى بدأت تنحى منحى الاحباط وعدم التفائل الاجتماعى ، الى جانب ظهور حالات التبول اللارادي عند الاطفال والخوف من الليل بسبب ما يشهده من حوادث اطلاق نار واشتباكات مسلحة .

اما فيما يتعلق بالوضع النفسى والاجتماعي للاسرة الفلسطينية مع استمرار ظاهرة الفلتان الامني فقالت : ان الاسرة الفلسطينية باتت تعانى من مشاكل كثيرة بسبب عدم وجود استقرار امني ، حيث لم يعد بمقدور الوالدين متابعة امور ابنائهم سواء على مستوى الدراسة او حتى التربية ، وهو ما خلق العديد من الاشكالات العائلية التي تنعكس سلبا على الحياة الاسرية .

كما نوهت "السلول"الى ان اثار حوادث الاقتتال لم تقتصر عند هذا الحد بل تعدتها الى نشوب حالات عداء بين العائلات المختلفة بسبب عدم انقاذ القانون بحق المعتدين ،بالاضافة لحدوث حالات شرخ بين العائلة الواحدة خاصة عندما تكون العائلة ممتدة وتضم مختلف التوجيهات السياسية مشيرتا الى وقوع حالات اقتتال بين افراد العائلة الواحدة وفقا للانتماء السياسي وقالت : ان ذلك خلق شرخ كبير على صعيد الاسرة والعائلة .

وقد ارجحت " السلول " حوادث الاقتتال السياسي الفلسطيني الى طبيعة التربية الحزبية ما اعتبرتة بمثابة العامل الجوهري في القضية ، حيث أساءت بعض الاحزاب تربية عناصرها وذلك بإبتعادها عن البرامج الهامة والحيوية لخلق عناصر تنموية اجتماعية ، حيث اقتصرت برامجها على تربية عناصرها من ناحية نظالية وثورية .

كما لم تغفل " السلول " عن دور الاحتلال فى تأجيج حالة الصراع الفلسطيني الداخلي والذي يعد من اهم مشاريع وبرامج الاحتلال لتخريب المجتمع الفلسطيني وذلك من خلال ايجاد قضايا خلافية بين اطرافة .

التعليقات