الجاغوب يدعو لتخليص الفلسطينيين من الجوع والبطالة والفقر

رام الله –دنيا الوطن

قال منير الجاغوب الناطق الإعلامي لمنظمة الشبيبة الفتحاوية في الضفة الغربية :"من المهم أن يتحرك العالم العربي والمجتمع الدولي المحايد عمليا وسريعا لفك الحصار الاقتصادي عن الشعب الفلسطيني بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بالاستناد إلى اتفاق مكة ، فما عاد من المقبول أن يستمر التعنت الأميركي - الإسرائيلي في فرض شروط الحصار والرفض للحكومة الفلسطينية على كل المجتمع الدولي.

من الواضح عدم وجود رغبة حقيقية لدى الإدارة الأميركية ولا إسرائيل في التوصل إلى حل مقبول فلسطينيا وعربيا مستند إلى المبادرة العربية ، لأن مسلسل الشروط التعجيزية لا ينتهي.

بالرغم من أن التحالف الأميركي - الإسرائيلي يمتلك الكثير من الأوراق السياسية في المنطقة ومعظم مفاتيح السلام والحرب ، فإن هذا لا يعني الاستسلام ولا التوقف عن البحث عن أطر بديلة ومختلفة يمكن من خلالها تجاوز الحصار على الشعب الفلسطيني وخاصة من خلال مؤسسات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وما يزيد الأمر أهمية هو حجم التحدي الاقتصادي الهائل الذي يواجهه الفلسطينيون إضافة إلى التسارع المفزع في عمليات تغيير الحقائق على أرض الواقع وخاصة في المسجد الأقصى والجدار العازل والمستوطنات ونهب الموارد المائية والتي تتطلب استجابات فلسطينية موحدة مدعومة بالعرب والمجتمع الدولي.

الدول العربية المعتدلة توصلت إلى اتفاق موحد ومبادرات عملية بشأن حل الأزمة الفلسطينية مستندة إلى المبادرة العربية واتفاق مكة ، وهذه المبادرات بحاجة إلى الحماية العربية والتسويق الصحيح والدفاع عنها في مواجهة المحاولات الأميركية والإسرائيلية لإجهاضها ، وخاصة في فترة الأشهر الثلاثة القادمة الحاسمة قبل موعد البازار الانتخابي الأميركي الذي لن يعطي فرصة لحل جذري وعادل أو حتى لعب دور إيجابي وبناء في المنطقة.

واضاف الجاغوب:"الأولوية العربية الآن هي لفك الحصار الاقتصادي على الشعب الفلسطيني وإعادة نوعية الحياة إلى مستوى مقبول وتخليص الشعب الفلسطيني من حصار الجوع والبطالة والفقر والذي بات يهدد تماسك وتنمية واحد من أكثر المجتمعات العربية ثقافة ومدنية ومؤسسية ، وهذا التطور الداخلي يبدو بقدر الخطورة التي يمثلها الاحتلال وجرائمه.

الفرصة تبدو مناسبة الآن للتحرك الجدي والفعال بهذا الاتجاه بناء على مجموعة النشاطات والتصريحات الدبلوماسية الأخيرة وخاصة في اللجنة الرباعية.

وبنفس الوقت فإن القيادة الفلسطينية مطالبة بتحويل اتفاق مكة من أداة لوقف الاقتتال الداخلي إلى نواة لبرنامج سياسي يمثل وحدة وطنية والتزاما بالحوار السلمي الداخلي والخارجي وتطوير موقف سياسي ضمن إطار العلاقات الدبلوماسية المتعارف عليها دوليا يمكن دعمه عربيا يقود إلى خطوات ملموسة نحو الدولة الفلسطينية واختراق الرفض الدولي أو على الأقل عزل الرفض الأميركي المنحاز جوهريا إلى إسرائيل ، بعكس الرفض الأوروبي المرتبط مع مطالب قد تكون قابلة للتحقق في نهاية الطريق.

من المهم أن يتجاوز العرب مفهوم التفاوض من أجل التفاوض والتهدئة ، وأن تكون هناك أوراق سياسية واقتصادية يمكن استخدامها في منظومة العلاقات الدولية ، ولكن هذا يتطلب أيضا موقفا سياسيا من الحكومة الفلسطينية بلغة العلاقات الدولية يمنح زخما لفرص الضغط على إسرائيل وفك الحصار الذي يدمر بنية الحياة في فلسطين".

التعليقات