أحمد عبد الرحمن: فتح طرحت معايير ومواصفات من سيتولى منصباً وزارياً منها في حكومة الوحدة

غزة-دنيا الوطن

أكد السيد أحمد عبد الرحمن، الناطق الرسمي باسم حركة "فتح" اليوم، أن الحركة طرحت معايير ومواصفات من سيتولى منصباً وزارياً من الحركة في حكومة الوحدة الوطنية.

وقال السيد عبد الرحمن في حوار مع "صوت فلسطين"، رداً على سؤال من سيشارك من الحركة في الحكومة: "أرجو الابتعاد عن تلقي البالونات التي تصدر من هنا وهناك، لأنها في الواقع تسيء لمن ترد أسماؤهم، وأيضا تسيء لدور القيادة في الحركة في تحديد من سيتولى منصباً حكومياً في حكومة الوحدة الوطنية".

وأضاف أنه حتى هذه الساعة لم تطرح أسماء، إنما طرحت معايير، وطرحت مواصفات، بحيث أن من يدخل الوزارة من حركة "فتح" يجب أن يكون على قدر المهمة، ويجب أن يكون قادراً على تأدية خدمة وطنية للشعب الفلسطيني في ظروف الوحدة الوطنية، أي ظروف العمل بين القوى والأحزاب والفصائل وممثليها، أي من سيحوز أكثر على رضا الشعب وثقته، ليكون موضع تقدير لخدماته ولدوره في خدمة الشعب، هذا ما تحدثنا به في الاجتماعات القيادية في الأيام الأخيرة.

ورداً على سؤال حول هل ستكون هناك لجنة تسمية الوزراء من حركة فتح؟ أجاب: "هناك فصيل قيادي من حركة فتح اسمه اللجنة المركزية، ورئيسها السيد الرئيس، بصفته القائد العام، هذه اللجنة تجتمع، وتضع هذه المعايير والمقاييس أمامها، وأيضاً تستعرض هذه الأسماء مع الإطار الأوسع وهو المجلس الثوري لحركة فتح، هذا هو المطروح حالياً، وهذه الأطر الشرعية لحركة فتح التي من حقها أن تبت بالأسماء، وأن تعطي رأيها، وأن تقترح عند الضرورة هذا الاسم أو ذاك، وأن تقدم الأسباب الموجبة لهذا التقديم".

وعن أن هناك من يقول: إن حركة فتح تنوي أو تجري اتصالات مع الجبهة الشعبية لتتنازل لها عن حقائب وزارية لتتيح المجال أمام الجبهة الشعبية للمشاركة في حكومة الوحدة، ذكر: "ليس صحيح على الإطلاق، الجبهة الشعبية لها حق المشاركة الكاملة في أي إطار وطني، سواء أكان في السلطة أو في المنظمة أو غير ذلك، باعتبارها فصيلاً تاريخياً وفصيلاً فاعلاً وقوياً في الساحة الفلسطينية، لكن المسألة ليست كذلك، المسألة الآن هو بعد اتفاق مكة، والذي تم التوصل إليه في هذا اللقاء الهام الذي وضع حداً للاقتتال والصراع الداخلي".

وأكد أن من حق أي فصيل أن يقول أنه الآن لديه سياسة أخرى واعتراض آخر، الإجماع الوطني الذي تحقق في مكة يجب احترامه، ويجب السير على هديه وعلى هداه لأنه الذي يجنبنا المزيد من المزالق والمزيد من الأخطار، داعياً الإخوة في الجبهة الشعبية إلى الانسجام مع المجموع الوطني، وإلى السيد إسماعيل هنية لتوسيع صدره ليستوعب الجبهة الشعبية، وغير الجبهة الشعبية في إطار حكومة الوحدة الوطنية.

وعن موعد اللقاء الرسمي بين رئيس الوزراء المكلف ووفد حركة فتح لتشكيل الحكومة؟، رد السيد عبد الرحمن: "أعتقد هناك لجنة مشتركة أولاً تبحث بعض القضايا الثنائية، ولكن من المقرر أن يعقد اجتماع يوم الاثنين القادم، لبحث بعض القضايا والتفاصيل، وهناك كثير من القضايا بيننا وبين حماس".

وتابع: نود أن نجد حلاً لكل هذه القضايا على أساس الحوار أولاً، وعلى أساس مصلحة البلد، ومصلحة الشعب الفلسطيني، وعلى أساس احترام القوانين المرعية، وعدم تفضيل مصلحة حماس أو مصلحة فتح على حساب المواطنين أو الفصائل الأخرى، أي بعبارة أدق نرفض منطق المحاصصة، لأن هذا لا يخدم الوحدة الوطنية، بل يجعل البلد عبارة عن جزر مغلقة وأرخبيل هنا وهناك، يجب أن نحتكم جميعاً للقانون الأساسي، والائتلاف موقعه الأساسي موقع الوحدة الوطنية، كائتلاف هو في الحكومة، وليس على صعيد هذه الدائرة أو تلك، هذه لي وهذه لك، هذا لا يجوز وهذا لا يحدث في أي دولة في العالم.

ورداً على سؤال "هل لقاء وفد فتح مع رئيس الوزراء المكلف يرتبط باجتماعات فتح وحماس في اللجنة المشتركة؟" قال "لا يجب أن يكون هذا مرهوناً بذلك، نحن لدينا لجنة مشتركة للإصلاح الإداري، وهذه اللجنة لم تبت في كافة القضايا المعروضة أمامها، والتي عرضتها حركة حماس من رؤية مختلفة لن تنتهي قضاياها في يوم وليلة، اللقاء مع رئيس الوزراء هو لقاء حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وحول ما تقرره حركة فتح بالنسبة لأعضائها وغير ذلك، أما لجنة الشراكة ولجنة الإصلاح الإداري فهذه ستستمر في البحث، وقد تأخذ زمناً طويلاً حتى تبت في كافة القضايا التي أمامها".

ورداً على سؤال "هل ستشارك في الحكومة في ظل وجود القوة التنفيذية؟" ذكر السيد عبد الرحمن: "أولاً القوة التنفيذية كما تعلم منذ زمن بعيد، منذ اليوم الثاني لتأسيسها، أصدر الرئيس مرسوماً بإلغاء قرار وزير الداخلية بتشكيلها وألغى أيضاً أي تعيينات او ترفيعات لأي ضباط، هذا حدث منذ اليوم الثاني لإعلان تشكيل القوة التنفيذية، الذي نطرحه الآن هو دمج القوة التنفيذية في الأجهزة الأمنية، وليس حلها كما هو مطروح، أي أن يذهب كل جندي وضابط من هذه القوة إلى بيته، نحن نقول أن هناك أجهزة أمنية شرعية منصوص عليها في القانون الأساسي تستوعب كل قوة أمنية فلسطينية، وكان الغرض أصلاً من فكرة الدمج وفكرة التفريغ، هو أن الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة في ظل التهدئة، يجب أن تدمج في ظل الأجهزة الشرعية الأمنية، وهذه الأجهزة لن تكون شرعية، ولن تكون قادرة على أداء عملها الوطني إلا في حالة واحدة، هي أن تكون منسجمة وفق القانون الأساسي أي تشكيلها وفق ما ورد في القانون الأساسي، وأيضاً أن تصدر بتوقيع مرسوم من القائد الأعلى أي السيد الرئيس، باعتباره رمزاً ورأساً للسلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب من الشعب الفلسطيني".

التعليقات