استياء إدارة جامعة بيرزيت من إقدام بعض الطلبة على إحداث خراب في الجامعة

غزة-دنيا الوطن

أبدى رئيس جامعة بيرزيت وممثلو الكتل الطلابية فيها، اليوم، استياءهم واستنكارهم مما آلت إليه الأمور في الجامعة، من الأحداث التي شهدتها ليلة أمس، من تكسير وتحطيم بعض أبواب الكليات واقتحام مبنى الإدارة وإحداث أضرار مادية فيها.

واتفقوا، خلال تصريحين متفرقين لهما، أدلوا بهما في مقر الجامعة القريب من مدينة رام الله في الضفة الغربية، على أن تلك الأحداث مرفوضة وغير مقبولة بأي حال من الأحوال ومهما كانت الأسباب، وأن يتم التفاوض بين الإدارة والطلاب بشأن حل مشكلة الأقساط بطرق عقلانية وحضارية.

من ناحيته، عبر د. نبيل قسيس، رئيس الجامعة، عن امتعاضه الشديد لما قام به بعض الطلبة من إحداث فوضى واعتدائهم على ممتلكات الجامعة، عندما دخلوا إلى الكليات ومباني الإدارة عنوة، وقاموا بتكسير أبواب حديدية متينة، وما تبعه من تعطيل للدراسة، وخلق جو مشحون في الجامعة.

وبرر د. قسيس تعليق الدراسة في الجامعة حتى إشعار آخر، الذي أعلن عنه ليلة أمس، بسبب تلك الأحداث، مصراً على أن التعليق هذا لن يحل إلا بتوقف الطلاب عن فعل هكذا ممارسات، وحتى تعود الأمور إلى وضعها الطبيعي.

وقال، إن الجامعة تمر في هذه الفترة بظرف مادي صعب، نظراً لأسباب عديدة تعود إلى الوضع الصعب الذي يعيشه أبناء شعبنا ونتيجة لعدم التزام الحكومة الفلسطينية بدفع التزامها المادي للجامعات في وقتها، وشح الموارد المالية التي يتم التبرع بها من جهات خارجية، عدا عن امتناع العديد من الطلبة عن دفع أقساط الدراسة المترتبة عليهم.

وأشاد د.قسيس بتسهيلات عديدة قدمتها الجامعة للطلاب منذ سنين عديدة وحتى اللحظة، من خلال توفير المنح للطلبة المتفوقين والمساعدات لآخرين محتاجين ولأبناء العاملين فيها الملتحقين بها، وعبر تقديم قروض لتغطية تكاليف الدراسة وفق آلية محددة تتبعها الجامعة تصل أحياناً إلى تغطية 75% من قيمة القسط.

وشدد على ضرورة الالتزام الأخلاقي من قبل الطلبة الذين استفادوا من بند التقسيط الذي اتبعته الجامعة، والتي منحتهم دفع الأقساط على عدة مراحل، مشترطة مراجعة الإدارة المالية في الموعد المحدد والالتزام بالدفع، إلا أن 350 طالب من أصل 1500 طالب منحوا هذا النوع من التسهيلات، التزموا بالمواعيد المحددة.

ونوه د. قسيس إلى التزامات الجامعة نحو موظفيها من دفع رواتب ومستحقات لهم، وإلى نفقاتها الكبيرة من أجل استمرار مسيرتها التعليمية، وأن لديها موازنة خاصة تسير وفقها، مبيناً أن عدم دفع أقساط الطلبة يخل بها.

بدوره، أكد الطالب محمد القيق، رئيس مجلس الطلبة الذي يضم الكتل الطلابية في الجامعة، على رفض ونبذ أعمال العنف التي شهدتها الجامعة، ووصفها بأنها أعمال مرفوضة حدثت بشكل فردي وليس ممنهج، وإن كانت تعبر عن حالة غضب اجتاحت الطلاب من جراء قرارات الإدارة بخصوص كيفية دفع أقساط دراستهم.

واقترح القيق، على الجامعة إبداء تعاطف أكبر مع الطلاب الذين لم يتمكنوا حتى اللحظة من دفع أقساط تعليمهم، وأن يفتح باب التبرعات من الجهات العربية والمحلية، مبيناً أن هناك نحو 2500 طالب من مجمل عدد الطلاب في الجامعة البالغ نحو 6000 طالب، لم يستطيعوا حتى اللحظة من دفع تلك الأقساط رغم مرور سبعة عشر يوماً على الدوام الدراسي.

وعبر عن استياء هؤلاء الطلاب، من قرار الجامعة الذي يقضي مثول أولياء أمورهم إلى الإدارة، من أجل كتابة تعهدات ملزمة بدفع الأقساط المادية المترتبة على أبنائهم في الوقت المحدد، ما يزيد من معاناة الطلبة وأهاليهم، خاصة من هم في قرى ومدن بعيدة عن مكان وجود الجامعة.

التعليقات